"اعرف جمهورك"... نصيحة صحيحة تخفي كسلًا شائعًا

كل مسوّق سمع هذه العبارة:

"اعرف جمهورك."

وغالبًا ما يتوقف عند معلومات سطحية: العمر، الجنس، الموقع، الاهتمامات.

هذا ليس معرفة حقيقية، بل مجرد وصف إحصائي.

المعرفة الحقيقية تبدأ من منطقة غير مريحة:

ما الذي يقلقه فعليًا؟

ما الذي يخجل من الاعتراف به؟

ما القرار الذي يؤجّله رغم معرفته أنه ضروري؟

الجمهور لا يتفاعل مع من “يشبهه”، بل مع من يفهمه بصدق دون تزييف.

المشكلة أن معظم المحتوى التسويقي يخاطب الصورة التي يحب الناس أن يروا عن أنفسهم، لا الحقيقة التي يعيشونها.

ولهذا يبدو المحتوى: لطيفًا… صحيحًا… ومملًا.

سؤال للنقاش:

هل سبق أن غيّرت طريقة حديثك مع جمهورك بعد أن فهمت دافعه الحقيقي، أم ما زلنا نبيع لأنفسنا فكرة أننا "نعرفه"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل أخي أيمن مخاطبة الجمهور تنجح عندما تكون حقيقية ومن القلب ليس مجرد خطاب تسويقي، بل الأفضل أن يحتك المسوّق بالجمهور ويتحدث مواحد منهم حينها سيشعر الجمهو رأن واحد منهم يخاطبهم بما يشعرون به وما يحتاجونه فعلاً وليس مجرد خطاب تسويقي..

رأيت هذا أثناء عملي في الصيدليات عندما كانت المسوّقات الإناث ينجحن في مخاطبة جمهور الفتيات اللاتي يبحثن عن مستحضرات بشرة، طبعاً كان المسوقون الذكور ينجحون نجاحات كبيرة لكن الإناث كن يخلقن ولاءاً عند الفتيات.

تمام، صدقت! الصدق والقرب من الناس هو اللي يخلي أي رسالة تسويقية تحس بأنها حقيقية. وتجربتك في الصيدليات توضح هذا بوضوح.

الجمهور قد يكون واحد، لكن اهتماماته مختلفة وحياته وما يريده من المنتج أو الخدمة، لذا فمعرفة التفاصيل الدقيقة للجمهور هي الأهم طوال الوقت واتجاهاتهم، والتفاصيل الدقيقة قد تصل بك إلى مبيعات رائعة، كنت في فترة أخاطب كل الأمهات الذين معهم أطفال حديثي الولادة، لكن فعلا بداخلهم مقسيمين إلى فئات فمثلا تلك الأم التي تعمل وفي نفس الوقت ترضع، وأمهات كثيرات مشتركين في تلك النقطة، فأصبحت ألعب على نقاط ألمهم واحتياجاتهم في تلك النقطة بدلا من أن ألعب على كل الأمهات الذين معهم أطفال حديثي الولادة.

أفهم قصدك ولكن ألا تشعرين أن كلمة (ألعب) هذه توحي بالخديعة؟! ما رأيك إذا ما حولنا قطاع من الناس أو الأمهات للتحول لشراء منتج بعينه وهن لا يحتجنه أصلاً أو حتى فكرته سيئة؟ أحيانًا يكون التسويق غير أخلاقي بالمرة. يعني تأتي إعلانات في الفضائيات عن منتجات كريم للعظام مثلاً ويأتيت بأناس كبار رجالا ونساء ويقسمن بالله وبالمصحف وهو في أيدهم وأيديهن أن هذا جعلهم ينهضون بعد سنين عديدة من الكساح!!!! ثم أعرف أن أحد قريباتي اشترته لنفس الغرض ولا شيئ اللهم إلا مؤقت قصير!

فهم استفسارك، وكلامك منطقي. كلمة ‘ألعب’ في التسويق تعني فن الإقناع وليس الغش. الفكرة هي أن تصل الرسالة بطريقة جذابة مع احترام الحقيقة. الإعلانات التي تعد بمبالغات صريحة — مثل بعض كريمات العظام — شيء آخر تمامًا، فهذا فعلاً خداع، وليس تسويقًا محترفًا.

تجربتك رائعة! فعلاً حتى لو الجمهور يبدو واحد، اهتماماته مختلفة، والتركيز على النقاط الدقيقة مثل الأمهات اللواتي يعملن ويرضعن هو اللي يحقق تأثير حقيقي ومبيعات أفضل.

المشكلة ليست أن المسوّقين لا يعرفون جمهورهم المشكلة أنهم يكتفون بمعرفة مريحة. يدرسون ما يقوله الناس عن أنفسهم، لا ما يحاولون إخفاءه. يراقبون السلوك الظاهر، ويتجاهلون الدافع الحقيقي الذي يحركه.

الجمهور لا يشتري لأن المحتوى لطيف، بل لأنه يشعر أن أحدًا أخيرًا فهم خوفه، تردده، نقصه، أو رغبته غير المعلنة. التسويق الذي يخاطب الصورة المثالية للجمهور ينتج محتوى مهذبًا… لكنه بلا روح. أما التسويق الذي يخاطب الحقيقة فينتج تأثيرًا، حتى لو كان غير مريح.

صحيح، وهذا يوضح أن البحث العميق عن دوافع الجمهور وأفكارهم غير المعلنة هو ما يميز الحملات الفعّالة. أحيانًا مجرد ملاحظة صغيرة في سلوكهم أو موقفهم اليومي يمكن أن تتحول إلى فكرة محتوى قوية تتحدث معهم مباشرة.

صراحة أختلف مع فكرة أن الجمهور لا يتفاعل مع ما يشبهه، بل أراه يتفاعل أولا مع من يشعر أنه مرآته الآمنة ويرسم له الصورة التي يتمناها عن نفسه حتى اذا لم تكن تعكس صورته الحقيقية، لذلك قد تجد بعض العملاء يبحثون عن منتج يعطيهم هذا الانتماء والشعور بأنهم بصورة معينة يتمنون أن يصلوا لها

النقطة التي أقصدها هي أن التفاعل الأعمق يحدث عندما يشعر الجمهور أنه مفهوم بصدق، ليس فقط معك لأنه يعكس الصورة التي يحبها عن نفسه. بمعنى آخر، الإقناع الحقيقي يجمع بين تأكيد رغباته وفهم حقيقة تحدياته ومخاوفه.

khouloud_benzeghba أضف ردا

هذه جزء من الحقيقة فعلا، لكنها ليست كل الحقيقة، الجمهور لا يريد من يفهمه بل من يستطيع التلاعب به بنعومة دون ان يشعره انه يستغفله، يعشق من يشاكسه دون أن يشعره أنه يحور عليه، وتلاعب به نفسيا طبعا لا شعوريا وليس بشكل واعي، لذلك تجده يعشق من يخيفه ويهدده ويغمره بقصص الأساطير والخرافات والجن، ويعطيه قصص الجرائم والرعب، وقصص الخيانات والانفصالات والفضائح والمشاكل الزوجية وقصص الفاشلين والمنهزمين والمفلسين، كما يحب العكس، القصص غير الواقعية التي تقذف به خارج المجرة، الحب المستحيل، والثروة الخيالية و النجاحات الفلكية وقصص الفومنازمات الجنسية التي لا تتحقق..الخ .

الجمهور يريد من يجرجره كما نقول بالجزائرية، يريد من يمحنه ويعذبه ويعطيه ويمنع عنه ويتلاعب به حتى يعيش اللذات والألام معاً .

جرجرتيني لمنشورك الاخير صرلي ساعة بفتش عن جواب ولا اعرف ماذا اقول هههههه

khouloud_benzeghba أضف ردا

قول ولا يهمك ، لا يصير عندنا خرس مزدوج ههههه نحتاج حد يتكلم 😁😁

كلامك واقعي جدًا.

معرفة الجمهور لا تبدأ من الأرقام ولا من التصنيفات السريعة، بل من فهم دوافعه، مخاوفه، وما لا يقوله بصوت عالٍ. كثير من المحتوى يخاطب “صورة متخيلة” عن الناس، لا الناس أنفسهم، فيبدو مرتبًا لكنه لا يلمس أحدًا.

برأيي، التغيير الحقيقي يحصل عندما نتعامل مع الجمهور كأشخاص لهم تناقضات وأسئلة، لا كفئات ثابتة. وقتها فقط يصبح التواصل حقيقيا، ويبدأ التأثير الفعلي.