اسعارنا ارخص من فلان: مدى اخلاقية استعمال الترندات في التسويق؟

في الفترة الأخيرة انتشر هذا الاعلان، والذي يتسلّق على ترند حاصل في الفترة الأخيرة من غضب الجمهور على ممثل مصري معروف.

لا أريد أن أدخل في تفاصيل غضب الجمهور عن الممثل، لكنّ المحصلة النهائية أنّ الموضوع أصبح شائعًا وترند.

تأتي أحد الاعلانات وتسوِّق بطريقة ذكية، اسعارنا أرخص منه!

رغم انتشار الاعلان، إلّا أنّه جعلني أشعر بصدمة: هل يمكن حقًا أن نستخدم هذا الاسلوب في التسويق؟

لا أدري، أشعر أنّه يتعدّى بعض الخطوط الأخلاقية، ماذا لو قام الممثل بدعوى قضائية ضد التشهير الذي قام به هذا المتجر؟

هل هناك خط بين الدهاء والفجور؟ هل هناك حدّ يمكنك أن تتوقَّف عنده في التسويق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأخلاق والمبادئ لا تتجزأ، فلا يمكن استخدام الأشخاص كسلعة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بسمعة هذا الشخص، كذلك أرى أنه أر في غاية القسوة والبشاعة فكيف يمكن أن نفعل كل هذا في شخص لمجرد انه أخطأ؟ فعملية التسويق من الممكن أن تستغل الترند ولكن ليست بهذه الطريقة التي تحط من سمعة شخص، ومن حق الممثل بالطبع رفع قضية، يجب أن نحترم كافة البشر لأن الله سبحانه وتعالى خلقنا جميعا ووضع بداخلنا اختلافات لكي نتعارف ونختلف ونتفق لكن في إطار الاحترام، والغرض من كل هذا هو نقد الفكرة وليس الشخص.

مجهول
  • حذف بواسطة المشرف

بالضبط! 

نحتاج أن نتذكر بأن الإنسانية ليست للبيع ولا للشراء.! 

استغلال الأخطاء البشرية في حملات تسويقية قد يبدو ذكاءً تجاريًا، لكنه يُخل بالتوازن الأخلاقي. 

القيمة الحقيقية في التسويق ليست في زيادة الأرباح على حساب القيم الإنسانية، بل في بناء علامة تجارية تحترم الإنسانية! 

استغرب منهم، فالأرباح التي تأتي على حساب كرامة الآخرين هي خسارة في جوهرها!

استغلال الأخطاء البشرية في حملات تسويقية قد يبدو ذكاءً تجاريًا، لكنه يُخل بالتوازن الأخلاقي. 

هذا تسويق رخيص، لركوب التريند فقط، ومنذ بدأ الأحداث الحالية والكل يستغل الأمر تسويقيا، هناك من نجح في تطويع الحدث بطريقة مؤثرة مثل الشركات التي خرجت وفتحت أبوابها لمن يترك العمل بالشركات التي تم مقاطعتها، وآخرين تبرعوا بجز، وهناك من ركب التريند بطريقة خاطئة مثل هؤلاء، سينتهي التريند وسننساهم ولن نتذكرهم، على عكس الطرق الأولى ما زلت أتذكر أغلب الأماكن التي بادرت بهذه الطريقة

مبدئيًا أتفق معك ومع @HamzaSalim وبقية الزملاء أن هذا أسلوب منحط أخلاقيًا، ولكن لماذا نلوم فريق التسويق المسؤول عن هذه الحملات ما دامت لقيت صدىً إيجابيًا بين أوساط الجمهور؟

تصفحت عددًا من التعليقات على هذه الإعلانات فوجدت غالبيتها إن لم تكن جميعها تشيد بالفكرة وطريقة العرض، فهل نلوم المسوقين وحدهم!

حقيقة صدمت عندما بدأت هذه الاعلانات بالظهور، الواقع أن الجمهور لا يرحم ويتعامل احيانا مع التصرفات اللااخلاقية لاحد المشاهير بردة فعل تبدو معها اخطاء هذا المشهور أكثر اخلاقية ، اول شعور انتابني هو الاسفاف والسطحية في التعامل مع ما بدر من هذا الشخص من اخطاء ، لا ادري هل هو غضب اعمى يتفجر بلا وعي دافعه الشعور بالعجز والخذلان ؟

ارى انه حقق المطلوب هنا

هو لن يكون مثل العلامات التجارية العريقة مثل "رولكس" أو "شانيل" ويبدو انه لا يقدم تجربة مستخدم او جودة تجعله ينافس مع البقية، فلينافس بالسعر :D

اول شعور انتابني هو الاسفاف والسطحية في التعامل مع ما بدر من هذا الشخص من اخطاء ، لا ادري هل هو غضب اعمى يتفجر بلا وعي دافعه الشعور بالعجز والخذلان ؟

الناس توجه غضبها وتريح ضميرها بالشكل الخاطئ لأن لديهم شعور بالعجز، هذه الأيام المعارك تُدار حول الهجوم على غير المقاطعين وسب أو احتقار أي شخص يتبنى وجهة نظر مختلفة، هم يرون أنهم بهذا الشكل يصبحون أبطال مدافعين عن القضية، والحال أن كل هذا الهجوم والغضب والتقليل لا يقدم ولا يؤخر ولا يغير من الواقع شيء.

لم اقبل هذه الطريقة في التسويق رغم أنني أوقن أنه قد رخص نفسه بالفعل

لكن هذه الطريقة تعتبر ترخيصا للنفس أيضا واستهزاء بالعملاء

المشكلة هي مشكلة نمط متصاعد في الفترة الاخيرة في ادارة حسابات تويتر والمنصات الاجتماعية بشكل عام.

حتى في اندية كرة القدم، تجد ان النوادي تبتعد عن الخطابات التقليدية وتتجه للتنمر والتفكّه لغرض التفاعل.

هي مشكلة نظام شبكات اجتماعي يكافئ على مثل هذه الانماط

الأخلاق لا يمكن أن تنفصل عن أي مجال أو مهنة أو عمل أو تريند، ولكننا كما ترى يا حمزة في بيئة غير أخلاقية البتة، أرى أنه من الرخص والضعف في عالم التسويق أن يستخدم فلان اسم شخص "بغض النظر عن موقفه أو موقفك أو موقفي منه" بهدف نشر منتج، بل إن في هذا تعدي على احترام الإنسان واسمه ومهنته، لا أدري كيف يمكن أن نهين إنسانًا ليس لأننا مختلفون معه وإنما لأننا نريد أن نتسلق على ظهره ونحصد المزيد من المال، حقًا أرى في هذا رخصًا للمال.

بالضبط.

هم لاموه على "رخص" في تتبع المال

فما بالهم هم انفسهم يترخصون في سبيل التسويق والمال ايضا؟

كنت سافهم ان يخرج مدير الشركة في منشور ويلومه على موقفه ان كان مهما لهذه الدرجة، لكن ان يستخدمه في التسويق فهذا من المعيب

فالأغلب محاولة الحكم العام على تصرف معين مهما كانت ظروف هذا التصرف يكون أمر خاطئ ويفتقر للسياق المحيط بكل تصرف وبكل موقف على حدى، القواعد المهنية عمومًا ليست حق مطلق يجب اتباعه مهما كانت الظروف فعلى سبيل المثال من القواعد المهنية للإعلام هو الحياد ولكن في بعض الأحيان هذا الحياد الظاهري في بعض المواقف يتحول إلى ظلم إذا كان الحياد مثلًا يراد تطبيقه بين المعتدي والمعتدى عليه وغير ذلك وكذلك في التسويق ومواقف الشركات فالأصل أن تكون على الحياد لكنها إذا اختارت الحياد في مواقف مثل ما طرحت فهو إعانة للطرف المعتدي، وبعيدًا عن المثال الذي أردت أنت منه فتح الموضوع للنقاش لكن في العموم أرى أن التزام الحياد والقواعد المهنية في التسويق أو عمومًا لا يكون أخلاقيًا على طول الطريق.

هل افهم منك انك تدافع عنهم اسلام؟

حسنا دعني اتفق معك في نقطة

التصرفات الإنسانية لا يمكن قياسها بمسطرة واحدة، والمهنية ليست عباءة نلبسها في كل الأوقات.

إذا أخذنا مثال الحياد في الإعلام، نجد أن الموقف الحيادي قد يتحول إلى تواطؤ إذا كان يعني عدم الإدانة للظلم والظالم.

الى هنا متفقين؟

لكن في قضية تسويقية؟

إذا استخدمت الشركة ترنداً سلبياً يستهدف شخصاً معيناً لترويج منتج، فإن هذا العمل يفتقد للأخلاقية، هل يختلفون عنه ان قلنا انت مخطئ؟ هو فضّل فائدة آنية، وهم أيضًا فضّلوا ذلك!

أنا أردت أن أبتعد عن المثال الذي ذكرته بالتحديد لكن بما أنك سألت، فأقول إن اعتبرنا تصرفهم نوع من التشهير الغير مقبول، فالغير مقبول أكثر بكثير أن يذهب شخص ليمثل بلده بالخارج ثم يظهر بمظهر الشحاذ على باب الجامع وكأنه يستجدي عطف أولياء نعمته ويتذلل لهم حتى يرضوا عنه وهذا مهين ليس لشخصه فقط لكن لمن يمثلهم أيضًا هذا بالإضافة لخيانة صديق وزميل مهنة لمجرد اتخاذه موقف شريف، وإذا كان هو ارتضى لنفسه المهانة والذل والتشهير فمن أنا حتى أدفعه عنه.

لكن تصرفه شخصي، قرر ان يمثل نفسه، وتصرف الشركة اجتماعي! ينعكس على الناس وعلى الممثل!

تصرفه ليس شخصي على الإطلاق بل هو أراده تعبير عن أبناء مهنته وشعبه وهذا ما وصل، لم يكن أحد منا ليتكلم عن ما فعله بذهابه للرقص والغناء بينما يموت اخوته، لكنه هو الذي اختار الكلام وترخيص نفسه امام العالم وإهانة شعبه ومهنته بتصرفاته وطريقة كلامه، فأرى أن فعله يستحق رد فعل مضاد يبين أنه لا يمثلنا كشعب ولا يعبر أبناء مهنته، وما فعلته بعض الشركات مما ذكرت هو جزء من هذا فلا أجد فيه مشكلة.

تصرفه ليس شخصي على الإطلاق بل هو أراده تعبير عن أبناء مهنته وشعبه وهذا ما وصل،

أرى أن تصرفه شخصي، لكنه أراد أن يوصل نقطة معينة مخالفة للواقع وهي أن الشعب يؤيده، فاستحق الرد من أبناء مصر.

وأوقن أنه بالفعل قد رخص نفسه بما فعل، بل أؤمن بأن الوسط في ذاته رخيص.

لكن هذه العبارات التسويقية رغم نجاحها لتحقيق الغرض منها وهو التسويق، لكنها أيضا لا تخرج عما فعله هو من الرخص، وبعد انتهاء الأزمة لن يجرؤوا على التصريح بذلك بل ربما اعتذروا، فرخصم في استغلال الغضب الشعبي منهم ليستفيدوا منه.

هذا نوع من الانحطاط لا شك فيه وفعلا هو يستطيع مقاضاتهم بسهولة لأنهم استخدموا صورته الشخصية واسمه بدون إذنه وكتسويق فهو يعتبر تدمير للعلامة التجارية ولا أدري أي غباء يدفع أشخاص لإستخدام الترند بهذه الطريقة السيئة

اتفق، سقوط اخلاقي واضح بصراحة

raghd_agaafar أضف ردا

بصراحة ليس هذا ما لفت نظري؛ فهذه الطريقة منتشرة كثيرًا وأجد أن بها نوعًا من الاستسهال، وكأن هذه هي أول فكرة خطرت ببال مسؤول التسويق حين قرر البحث عن فكرة يربط بها الترند بالعلامة التجارية. ربما لو فكّر أكثر لخرج بأفكار أفضل وأكثر إبداعًا. ما لفت نظري حقًا هو إخبار العميل بأن الأسعار لديهم رخيصة!

هذا بدوره سيبعد عنهم شريحة كبيرة من العملاء الذين لا يهمهم السعر، ويبحثون عن الجودة وحسب دون تفكير بالأسعار. أي نوع من المخاطرة هذا لا أفهم.

منذ فترة رأيت محلًا قام بوضع لافتة كتب عليها شعاره الذي كان "لا يوجد أرخص منا"، تعجبت! هل يستهدف المحل الطلاب مثلًا؟ لا، إنه محل في الطريق يمكن لأي أحد الشراء منه. إذًا فلماذا كان غبيًا وقرر طرد الفئة التي تربط السعر بالجودة؟ لا أحد من هذه الشريحة سيفكر بالشراء منه. إن أسعاره رخيصة لأنه يستخدم خامات ومواد رخيصة، وفوق هذا يحقق مكسب. هل هذا يبدو منطقيًا!

من خلال تجربتي فأنا أغتقد أنّ التسويق من خلال السعر التنافسي هي من أفشل الاستراتيجيات التي قد تعتمدها أي شركة. فهي تعمل على جذب العملاء الآنيين الذين يسعوون وراء السعر التنافسي فقط وأمّا إن حدث رفع للسعر، فالموضوع مختلف قليلًا. هذا النّوع من الاستراتيجيات يجب أن يكون في أوقات محدّدة فقط وعند وجود حالة طوارئ بالنسبة للشركات وأمّا اعتمادها بشكل دوري فأرى أنّه أمر غير حسن. على الشركات أن تركّز عوضًا عن ذلك على الجودة والنوعيّة بحيث أنّ المنافسة عندها تتخطّى السعر لتصبح مرتبطة بشكل السلعة المقدّم وجودتها.

بصراحة الموضوع محير بالنسبة لي. أعتمد على تسعيرات رخيصة في كورساتي، ورغم الجودة التي أقدمها وأن هناك منافس أغلى مني وربما نتساوى بالجودة، أرى أن الإقبال علي أكثر خصوصا ضمن نفس الفترة الزمنية. ليس دائما السعر القليل منقصه ربما يكون نقطة جيدة في التسويق

قد يكون رأيي غريب في هذه المسألة ولكن أنا أرى بأنّ هذا النوع من التسويق قد يكون الأفضل على الإطلاق وله نتائج مبهرة فعلاً على مستوى المبيع ولكن في حالة واحدة فقط، بأن تكون الشركة فعلاً أو الجهة هي أيضاً بلا أي خوف على سمعتها وعامل الثقة والسمعة والأمان غير موجود، من يُروّج بهذه الطريقة هو رخيص يروّح لمنتج رخيص، يعني براند لا فائدة منه يروّج بطريقة تناسب ما يبيع، بالتالي هو يخلق انتباهه في الإمعان بالتفاهة، لإن هذا النوع من الجهات لو اتخذ سبيلاً راقياً ومحترماً بمسألة التسويق سوف يفقد هذا الاهتمام والرواج تماماً وسوف يشعر الناس بسذاجته، لإن غالباً المنشورات ستكون أكبر من حجم الجهة نفسها، ولذلك برأيي هو تجربة ناجحة جداً للفاشل فقط، وهذا أغرب رد قد كتبته بحياتي في مسألة التسويق، لكني فكرت فيه الصراحة ملياً خلال هذين اليومين بعد الترند.