ما هي طريقتك لعلاج نفسك ذاتيًا من الناحية النفسية؟

حالة الاحتراق النفسي من أبشع الحالات التي يمكن لشخص الوصول لها، وواجب عند الشعور بقرب الدخول فيها أن ينقذ الشخص نفسه بشتى الطرق، لأن لا أحد غيره سيفعل هذا، والانجراف في هذه الحالة سيُصعب عليه الخروج منها.

بالطبع لا أدّعي أن الإنسان يمكنه علاج اضطراباته النفسية بنفسه، ولكني أتحدث عن الحد الأدنى من العلاج في الحالات التي يمكن القيام فيها بذلك كأن يكون الشخص على أعتاب الدخول في تعقيد الأمر.

كم هو مهم أن يتواجد لدى الشخص وعي بذاته ليستطيع إنقاذ نفسه في مطلع هذا التعقيد.

ولهذا فلنطرح سؤالًا: كيف يصبح الشخص لنفسه معالجًا ذاتيًا؟

لا يتحقق هذا إلا إذا فكّر الشخص في نفسه كشخص آخر يستحق منه الاهتمام والرعاية والعلاج.

وأن يتقبل نفسه ويتصالح مع الموقف. هذا إلى جانب بعض الممارسات التي تساعده على الاستشفاء. البعض مثلًا يؤكدون أن تمارين التنفس تساعدهم، والبعض يقولون إنه التأمل.

بالنسبة لي مثلًا جزء من العلاج الأوّلي هذا يتمثل في العزلة وفلترة العلاقات والبعد عن السامة منها.

والقائمة تطول وتطول، بعيدًا عن ممارسة الرياضة وشرب الماء اللذين أصبحا من الأمور البديهية إذا كان الشخص يريد البقاء على قيد حياته النفسية، فهل جربتم أن تكونوا لأنفسكم معالجين ذاتيين؟ كيف قمتم بهذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مع أنّي لا أؤمن بالعلاج النفسي الذاتي، لإنّ كلمة العلاج تفترض وجود مرض، وكلمة مرض تفرض وجود مختص للعلاج، مختص يدرس هذا الأمر، لا يكفي أن أعرف نفسي، المُهم أن أترك من تفرّغ لدراسة هذه الأمور لي، هذا أفضل بكثير، ولكن سأجيب مفترضاً أنني لم أقرأ كلمة علاج، بل قرأت كلمة تعامل، تلك الكلمة التي تختص بالوقاية أو توحي بهذا الأمر على الأقل، بهذه الحالة لدي الكثير من الطرق للتعامل مع الأمر، مؤخراً أستعين بنتفلكس، لديها برنامج تفاعلي يساعدني على التأمّل، على ممارسة الانتباه إلى اللحظة الحالية دون إصدار حكم، يمكن أن يساعدك على تهدئة عقلك والتركيز على ما هو موجود الآن، أنصح بتجريب البرنامج، وأتوق فعلاً إلى تطوير هكذا أفكار في المنصّة تساعد البشر على تحصيل حياة أفضل.

ثاني الممارسات التي تحميني، هو انخراطي في أنشطة استمتع بها فعلاً، هذا الأمر يُغيّر عليّ جدولي اليومي ويعافيني، يريحني فعلاً، يمكن أن يساعدني على القيام بالأشياء التي أحبها، يشعرني بمزيد من الارتباط بالحياة وتقليل التوتر، أخيراً رغم السفر والوحدة التي أعيش بها، أحاول التواصل مع الآخرين، يمكن أن يساعدني قضاء الوقت مع أحبائي ولو عبر الهاتف بالمناسبة على الشعور بالدعم وتقليل الوحدة وتقديم الدعم النفسي الكافي لرجل حتى يستمر بمواصلة حياته بشكل طبيعي.

هناك حالات نفسية طارئة ومشاعر يسهل التعامل معها إن كان الشخص لديه معرفة ذاتية جيدة، فيالتأكيد ليس مع كل أرق أو قلق سنجري للطبيب النفسي، لذا العلاج السلوكي المعرفي صحيح له مختصين لكن لو قرأت به ستجد أن أغلب الآليات أو الطرق يسهل فهمها وتطبيقها، لذا الموضوع ليس صعبا لنكون أطباء أنفسنا ببعض الحالات طبعا وليس كله، مثل اكتئاب العمل، أو الأرق أو القلق، حتى الاكتئاب الموسمي، كل هذه الحالات يسهل للكثير منا إداراتها ذاتيا

Amany11 أضف ردا
.. كل هذه الحالات يسهل للكثير منا إداراتها ذاتيا..

بالفعل، وأحمد الله أني مازلت أتمكن من إدارتها حتى الآن دون حاجة لتدخل خارجي..

لكن تجدر الإشارة لضرورة الإطلاع وتوسيع المعارف، لنتمكن من تحديد طريقة التعامل المناسبة لكل موقف، فالتكوين النفسي والعقلي تصعب إدارته دون وعي كافٍ بطبيعته.

لا أؤمن بالعلاج النفسي الذاتي، لإنّ كلمة العلاج تفترض وجود مرض،

لا، كلمة علاج لا تفترض وجود مرض، وليست بالضرورة أن نقصد بها المعنى الشائع. يمكن لكلمة علاج أن تأتي في سياق "حل" المشكلة الموجودة.

فهل جربتم أن تكونوا لأنفسكم معالجين ذاتيين؟ كيف قمتم بهذا؟

لقد أصبحنا نعيش في زمن تكثر فيه الإضطرابات النفسية ومن الضروري الإطلاع على بعض الممارسات الأساسية التي تقينا من المضاعفات النفسية للمشاعر السلبية. لكل طريقته الخاصة أما شخصيا فعند إصابتي بهذه المشاعر أعتمد على تمارين التنفس، وأهرع إلى الإلتزام بالأذكار والدعاء وقراءة آيات من القرآن الحكيم. أما في أحلك الظروف فإن قيام الليل يعد المتنفس المثالي للتخلص من كل الإحباط والحزن والمشاعر والسلبية. هذا طبعا علاوة على ممارسة الرياضة والمشي والتفسح لاكتشاف أماكن جديدة تجدد الروح وتنعشها بدل السماح لها بالاستسلام لموجة الاكتئاب.

يعني أنكِ تفضلين الممارسات الروحانية للتعامل مع الأمر.

وكيف تستطيعين اصطياد نفسك حين تكونين في هذه الحالة من بدايتها؟ ما هي علاماتها بالنسبة لكِ مثلًا؟

Noetic أضف ردا

من أفضل العلاجات و أكثرها نجاعة هو العلاج النفسي الذاتي بمساعدة الكتب المتخصصة التي تجعل المرء يصحح قناعاته المغلوطة عن نفسه و عن الحياة .. و يفهم التشوهات الفكرية و النفسية التي تجعله يصبح سجين عادات اكتئابية سلبية .. اكتشاف الذات من خلال الكتب أو معلمي الوعي هو شيء ممتاز و قد كان له نتائج إيجابية بالنسبة لي في حياتي و أنا ممتن حقا لتلك الكتب الثمينة .. و لكن لاحظت أن هناك من لا يجد ضالته في هذا المنحى فالبشر يختلفون من حيث هندستهم السيكولوجية ..

العلاج النفسي الذاتي بمساعدة الكتب المتخصصة

الكتب قد تكون أداة جيدة لمساعدة الإنسان في فهم لنفسه، ولكنك تحتاج إلى مدى طويل لتوسيع مداركك من خلالها، كما أن الشخص الذي تبدأ حالته النفسية في التدهور قد لا يعتبر الكتب حلًا له لأن وضعه الذهني والنفسي في هذا الوقت ليست في أفضل حالاته لاستقبال أي شيء.

بالنسبة لي و لأشخاص آخرين تواصلت معهم كانت الكتب و التأمل كافيين لأجل التحسن بنسبة 70 في المية .

مجهول أضف ردا

من أين أتت النسبة؟

تقديرية؟

نعم بالنسبة لي .

بالفعل فإنّ الميل إلى التشافي هو إحدى الطرق أو لأكن منصفة أكثر "العادات" التي يمكن اعتمادها من أجل الحفاظ على الصحّة النفسيّة. أنا أعتمد العديد من الوسائل من أجل تحقيق هذه الغاية وقد نجحت بالفعل في تحقيقها وذلك من خلال اعتماد مبدأ التأمل أوّلا. ويقوم هذا المبدأ على مخاطبة النفس يوميّا وذلك من أجل اكتشاف الثغرات لمعالجتها واستدراكها في حال وُجدت أصلا واقتراح الحلول المناسبة لها. فالتأمل والتفكر ومخاطبة الذات أهم ما يمكن عمله وقد أثبثث هذه الطريقةجدواها فعلا.وأما الطريقة الثانية فهي القراءة التي أجد فيها مداواة لآلامي . فعندما أقرأ فإنني أعمل على اكتشاف ذاتي قبل الآخر وهو ما يساعدني على فهمها بشكل جيّد.

 فهل جربتم أن تكونوا لأنفسكم معالجين ذاتيين؟ كيف قمتم بهذا؟

أنا متفهم تمامًا لما تتحدثين عنه ولكن هذا لا يعد مرض النفسي وإنما يمكن اعتبارها أزمة يمر بها شخص ما وذلك لأن الفارق الوحيد بين المريض النفسي وأي شخص آخر طبيعي هو عدم مقدرته على المواكبة خلال اليوم وينهار بأسرع وقت ممكن ولكن إذا كان قادرًا على الإستمرار فهذا يعني تؤثر صحته النفسية قليلاً لذلك عليه أن يهتم بها أكثر قليلاً ولكن لا يمكن قول "معالج ذاتي " لأن هذا اللفظ يعقد الأمور قليلاً ولكن أنا مؤيد تمامًا لإهتمام الشخص بذاته دائمًا أن يمنح نفسه الوقت الكافي للتعرف على ذاته ويبتعد عن جميع العلاقات السامة التي تؤذيه ويعطي الفرصة لنفسه لكي يستمتع بكافة الأشياء التي يحبها حينها سيعبر الأزمة المتواجد بها.

ولكن لا يمكن قول "معالج ذاتي " لأن هذا اللفظ يعقد الأمور قليلاً 

لا بل هناك قدر من الاضطراب (الخلل) يمكن علاجه ذاتيًا، وقلت "اضطراب" أي مشكلة ولم أقصد مرضًا حقيقيًا. من غير المنطقي أن شخصًا يعاني من اضطراب ثنائي القطب سيعالج نفسه بنفسه!

ولكن هل الأمراض النفسية المتعارف عليها على اختلاف أشكالها تحدث فجأة يا دكتور؟ لا أعتقد هذا، أليس -في الغالب- الأمر يحدث تدريجيًا؟ فلماذا لا يكون الإنسان واعيًا إلى درجة تمكنه من إنقاذ نفسه قبل فقدان نفسه؟

هذا ما قصدته.. علاج "مقدمات" أو طليعة الاضطراب قبل أن يصير اضطرابًا.

لا بل هناك قدر من الاضطراب (الخلل) يمكن علاجه ذاتيًا، وقلت "اضطراب" أي مشكلة ولم أقصد مرضًا حقيقيًا. من غير المنطقي أن شخصًا يعاني من اضطراب ثنائي القطب سيعالج نفسه بنفسه!

في الطب النفسي الموضوع معقد قليلاً فالخلل أو الإضطراب قد يكون مرضًا حقيقيًأ إذا تجاوز الشرط الذي تحدثت عنه من قبل كإضطراب القلق على سبيل المثال إذا كان الشخص يعاني من القلق ولا يستطيع أن يكمل يومه بشكل طبيعي فهو يحتاج إلى معالج نفسي ليتحدث معه عن الأمر .. ألا ترين أنه من الخطورة المحاولة من تلقاء نفسه لأنه قد يحدث مضاعفات وحينها يصبح الأمر أكثر تعقيدًا أمام الطبيب النفسي ؟ ألن يكون أفضل أن يذهب من البداية تمامًا؟

ولكن هل الأمراض النفسية المتعارف عليها على اختلاف أشكالها تحدث فجأة يا دكتور؟ لا أعتقد هذا، أليس -في الغالب- الأمر يحدث تدريجيًا؟ فلماذا لا يكون الإنسان واعيًا إلى درجة تمكنه من إنقاذ نفسه قبل فقدان نفسه؟

لا يمكنني الجزم أن جميع الأمراض النفسية تحدث بشكل مفاجئ ولكن هنالك بعض المتعارف عليه يحدث بشكل حاد نتيجة خلل بالمواد الكيميائية التي يقوم المخ بإفرازها حينها تبدأ الأعراض في الظهور لذلك أرى أنه إذا كان الشخص واعيًا بشكل كافي سيذهب للطبيب النفسي.

ما أراه منطقي في المساهمة هو أهمية أن يكون الشخص مدرك أنه هو السبب في سعادة نفسه وأنه قادر على فهم ذاته وأن المحافظة على صحته النفسية هو أمر واجب حينها يمكنه تجنب الأمراض والإضطرابات من الأساس.