كيف نتعامل مع الشخصية النرجسية شديدة الغرور؟

لاحظت انتشار مصطلح شخص نرجسي على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، وأصبح الكثير من الأشخاص يحددون آلية تعاملهم مع شخص ما وفقًا لكونه نرجسي أم لا، حتى حدث تداخل بين الشخصية الطبيعية والنرجسية، وأصبح الجميع نرجسيًا في أعين بعض الناس.

ولذلك رأيت أنه من الأفضل لو تحدثنا عن الشخصية النرجسية من منظور الطب النفسي، لنفهم ماهيتها بصورة أوضح.

هل قابلتم من قبل أشخاص وصل بهم الغرور أن يعتقدوا أن لا أحد من المحيطين بهم يصل إلى مستواهم، أو أشخاص يضعونك في حيرة من أمرك نتيجة تخيلهم بأنهم عباقرة ولا يوجد على الأرض من يشبههم؟ تلك هي بعض بوادر الشخصية النرجسية، وهي اضطراب نفسي يجعل الشخص متعجرف بشكل غير معقول وتصبح الأنا عنده قوية للغاية، ينتظر الاهتمام والشهرة ويحب المدح المبالغ فيه.

قابلت أشخاصًا يمكنني وصفهم بأن بهم بعض النرجسية، وخاصة بعض الأساتذة في الجامعة كانوا حقًا مثلًا أعلى للشخصية النرجسية.

أسباب الشخصية النرجسية:

هناك طفل في مجتمعي اشتهر بعجرفته وغروره العجيبين، والسبب الأول في ذلك من وجهة نظري هو التدليل المفرط حتى وصل به الحال أن يتكبر على أساتذته وحتى والديه، فكيف يمكن أن نحمي أطفالنا كي لا يتحولوا الوداعة إلى النرجسية؟

وهناك أسباب أخرى للشخص النرجسي مثل العنف الأسري أو عوامل وراثية كوجود عدة أشخاص نرجسيين في العائلة.

هناك بعض الصفات التي تتميز بها الشخصية النرجسية مثل:

  • الغرور وأنه لا أحد من المحيطين به وصل لنفس مستواه، ويصغر منهم دائمًا.
  • يعظم في نفسه دائمًا، وفي إنجازات قد تكون دون الأهمية.
  • يرى أنه الأحق بكل شيء جيد، وأن ما سواه من البشر يستحقون المراتب الأدنى.
  • يحقد على غيره وليس لديه شعور العطف ولا حتى الشفقة.
  • يحب الاهتمام المبالغ فيه ويستغل الناس لتحقيق مطالبه.
  • يرى أنه لا أفضال لأحد عليه، ولا يهتم بمشاعر غيره ولا متطلباته المادية أو المعنوية.
  • لا يقبل النقد ويقلل من شأن من ينتقده.

أرغب في معرفة نصائحكم للشخص النرجسي، وكيف يمكننا التعامل معه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرغب في معرفة نصائحكم للشخص النرجسي، وكيف يمكننا التعامل معه؟

هل تظنين شخصاً بمثل ما وصفتِ من الممكن له أن يتقبّل النصيحة أو حتى يسمح لنا بمحاولة ذلك؟؟ لا أظن.

أما كيفية التعامل معهم من وجهة نظر شخصية، هي باختصارهم لأبعد الحدود.. أصادف في عملي مثل هؤلاء، منهم من هو مسئول عني وهنالك من هو بنفس مستواي الإداري وبعض من الموظفين العاديين أو المراجعين..

أما المسئول عني فلا أفتح مجالاً لأية أحاديث خارج إطار صباح الخير تفضل معاليك ليدخل في صلب ما يريد تماماً.. وأجاهد مع أمثالهم -ولا أدري ربما هي الأنا مني- أن لا أقول عبارة حاضر، أو من عيوني أو أية كلمة من المصطلحات التي أستخدمها بالوضع العادي.. أكتفي بعبارة سأرى ماذا يمكنني القيام به وأضع مدير مكتبك بالصورة (في محاولة تحاشي أية احتكاك لاحق للطلب).

الشخص الذي من ذات مستواي الإداري أتعمد اعتماد وسائل الخطاب الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني والردّ من خلاله أيضاً، وإن صار الوضع في حديث مباشر فالحديث لا يخرج عن الوضع المهني وبحيث أفعل الأمر وفق صلاحياتي ودون مهادنة او مجاملة.

المراجعين والموظفين العاديين.. أمارس صلاحياتي الموكولة إلي دون الالتفات لشخصيته ففي النهاية هذه مهمتي وليس هو مَن يُملي عليّ مهمتي.

على الصعيد الشخصي لم أصادف في علاقاتي من يتمتعون بهذه الصفة وأكون حذرة في الانتقاء حتى لا أسقط في شَرك العلاقات المحكومة بالتعب أو المرهقة.

هل تظنين شخصاً بمثل ما وصفتِ من الممكن له أن يتقبّل النصيحة أو حتى يسمح لنا بمحاولة ذلك؟؟ لا أظن.

أتفق معكِ إيناس في أن الكثير منهم لن يستمع للنصح، ولكن البعض قد يتقبل النصيحة مثل الأشخاص الذين يلاحظون تغير عجيب في شخصياتهم، هؤلاء سيتقبلون النصيحة لترجع شخصياتهم كما كانت قبل ذلك. وهناك بالفعل بعض من يتمتعون بالنرجسية يذهبون بأنفسهم أو بمساعدة أحدهم إلى الطبيب النفسي لتلقي العلاج.

أما المسئول عني فلا أفتح مجالاً لأية أحاديث خارج إطار صباح الخير تفضل معاليك ليدخل في صلب ما يريد تماماً

قد لا يكون مديرك نرجسيًا، ربما هو فقط صعب المراس لأن المدير النرجسي برأيي لن يترك لكِ المجال لمحاولة تفادي الكلام معه.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا
قد لا يكون مديرك نرجسيًا، ربما هو فقط صعب المراس لأن المدير النرجسي برأيي لن يترك لكِ المجال لمحاولة تفادي الكلام معه.

مسؤولي المباشر ليس بمنصب مدير، بل وزير..

من الناحية الإدارية أنا شخصية صعبة المراس.. وأحياناً عنيدة وحادّة.. هذا الطبع جعلني أدرك أين يكمن الخلل وكيفية معالجته مباشرة لأنني أعرف الخلل لمن يشبه طبعي (مهنياً)، وقد تعاملت مع كثيرين من صعبي المراس، وأجيد تماماً فهم طبيعتهم..

الشخص النرجسى علاقاته كلها سامة ومؤذية والأفضل فى التعامل معه هو عدم التعامل من الأساس

اما اذا كانت العلاقة قائمة فلله الأمر من قبل ومن بعد

سأجيبك على السؤال الذاني قبل الأول والذي يدور حول كيفية تعاملنا مع هؤلاء الأشخاص، فجميع الصفات الخاصة بالنرجسي أضعها في عين الاعتبار قبل تعاملي مهم وأحدد نوع نرجسيتهم، هل صحية، خبيثة، انتقامية، ضعيفة أو عظمة وما إلى ذلك.

فبالطبع سأتعامل معهم بناءُ على نوع نرجسيتهم، لن أخذ سلوكهم على محمل شخصي، سأضع حدود بيني وبينهم، إن ارتكبوا خطأ في حقي وغير لن أتجنبهم بل سأواجههم لكن في نفس الوقت سأكون هادئة، لن أجعل ثقتي في نفس تهتز بسبب نرجسيتهم.

بالنسبة لسؤالك الأول، أرى قبل كل شيء أن يعترفوا ويقروا بأنهم نرجسيون حقًا، اعتقد إن أدركوا أنهم أشخاص مغرورين، سيتخلصون من صفة الغرور. أيضًا نطلب منهم تنمية مهارة التواصل والاحساس بالآخرين وأخيرا وإن فشلت المحاولات اعتقد يجب عليهم زيارة الطبيب.

فجميع الصفات الخاصة بالنرجسي أضعها في عين الاعتبار قبل تعاملي مهم وأحدد نوع نرجسيتهم، هل صحية، خبيثة، انتقامية، ضعيفة أو عظمة وما إلى ذلك.

لفت انتباهي تقسيمك للشخصية النرجسية يا هدى، وعلى هذا الأساس أرغب في معرفة الآلية التي تعتمدين عليها في هذا التقسيم، وهل هناك نرجسية صحية من وجهة نظرك؟

 إن ارتكبوا خطأ في حقي وغير لن أتجنبهم بل سأواجههم لكن في نفس الوقت سأكون هادئة، لن أجعل ثقتي في نفس تهتز بسبب نرجسيتهم.

المشكلة أن المصابين باضطراب النرجسية يستطيعون التغلب على من أمامهم وإخراجه من الموقف على كونه هو المخطئ، بل وإن كان هناك شخص يعاني ضعف الثقة فسيتعب من تصرفات وأقوال الشخص النرجسي وتؤثر عليه بصورة سلبية مع الاسف.

وكيف يمكننا التعامل معه؟

أنا لديّ مشكلة كبيرة في هذا الصدد. هي ليست مشكلة بالنسبة إليّ، وإنما يعدّها كل من يسمعها تجنّيًا بشكلٍ ما على الآخرين لكنني لا أستطيع التعامل إلّا من هذا المنطلق، فأنا لا أطيق أن أضع نفسي في سياق واحد مع الشخص النرجسي. وعليه، فإنني أفضّل ألا تربطني أي علاقة من قريب أو من بعيد مع مثل هذه النوعية من الأشخاص، وأعمل على تقليص علاقاتي بالشخص إذا ما اكتشفتُ أنه ينتمي إلى هذه الفئة. قد تكون إجابتي القاطعة شيئًا زائدًا عن الحد بالنسبة لبعض الأشخاص. لكنني فعلًا لا أرغب في التعامل مع شخص يجبرني على الاصطدام به طيلة الوقت، فحتى لا أضع نفسه في هذا الموقف، فإنني أرى أن البُعد عن هذه العيّنة غنيمة.

نتمنى حقًا لو أمكننا البعد عنهم ولكن واقعيًا الأمر قد يكون صعب للغاية. لا يمكنني الابتعاد عن مدرس مساعد في الكلية وعلى الرغم من كونها كانت نرجسية من المقام الأول وصعبة المراس بصورة غير طبيعية، إلا أن الواقع حتم عليا التعامل معها بل ومناقشتها في الأبحاث والتجارب بصورة شبه يومية تقريبًا. البعد عن المشاكل هو أسلم حل، لكني لا أراه غير منطقي في معظم الأحيان.

أرغب في معرفة نصائحكم للشخص النرجسي، وكيف يمكننا التعامل معه؟

بالطبع التقينا بهذه الشخصيات، والتي لها أثرها السيء في حياتنا، نصيحتي دائمًأ أن يعي المرء ذاته، الوعي والإدراك يمنحان المرء فرصة مراجعة ذاته ومساءلتها، وهذا قد يمنحه القدرة على التغيير الإيجابي، أو التحكم بالتصرفات حتى لا تعكس النرجسية، وأي فعل أو فكرة نداوم عليها تصبح عادة، لذا فإن تعويد النفس على كبح النرجسية والأفعال التي تتولد عنها قد يغير من الشخصية بعد مدة زمنية معينة.

قبل عدة ايام نشرت فكرة عن المدير النرجسي

وفي التعليقات كانت هناك اختلافات حول طريقة فهم الشخص النرجسي وطريقة التعامل معه وهل يتصف بالغباء ام بالذكاء وهل لديه القدرة على النجاح والابداع ام انه مجرد متسلط على جهود الآخرين.

في الحقيقة ان الخلاصة كانت ان الشخص النرجسي شخص قد يتمتع بالذكاء الابداعي وحتى الاجتماعي ولكن ما يعيبه وربما هو لا يشعر به انه يحب الاطراء في كل شيء يقوم به وكأنه يحتاج إلى الأوسمة بصورة مستمرة وفي أن نمدحه بصورة يطرب لها. نحن يجنب تجنب اثارته او اخراج سلبيته بطريقه تجعله ينفر منا او يحقد علينا او يعتبرنا في صف الأنداد له. ولكل منا طريقته في ذلك. البعض يقول ان مكاشفة النرجسي والنقد الموجه له سوف يفيده في اصلاح شخصيته وسلوكه وانا اعتقد ان هذا لن يفيد في شيء وربما يعقد الأمور وخاصة ان النرجسية نوع من انواع الامراض النفسية السلوكية والادارية.

اما الاطفال الذين يتم تدليلهم بشكل مفرط دون مسؤولية او بناء للشخصية فهم سوف يفشلون في حياتهم وربما ممارستهم هي ترجمة لما تم غرسهم فيه ولا اعتقد انها نرجسية بقدر انها ترجمة لسوء التربية والتوجيه السليم لهم وبالتالي يمكن معالجتهم من خلال توجيههم ومعالجة سلوكهم بالاقناع وبنزع التأثير السلبي عليهم وهؤلاء فان تجارب الحياة الصعبة او القاسية قد تجعلهم يرضخون لحقيقة السلوك الاجتماعي المعقول والسوي.

قبل عدة ايام نشرت فكرة عن المدير النرجسي

مساهمة مفيدة جدًا د. مازن

في الحقيقة ان الخلاصة كانت ان الشخص النرجسي شخص قد يتمتع بالذكاء الابداعي وحتى الاجتماعي ولكن ما يعيبه وربما هو لا يشعر به انه يحب الاطراء

من خلال تعاملي معهم أتفق جدًا مع فكرة الذكاء الإبداعي، أغلبهم أذكياء ومتفوقون للغاية ولكنهم يفتقرون إلى الذكاء الاجتماعي وإلا لما حاولنا الابتعاد عنهم أو تلاشي الوقوع مع أحدهم.

 ولا اعتقد انها نرجسية بقدر انها ترجمة لسوء التربية

أظن أن بعض هؤلاء الأطفال نرجسيين من المقام الأول، خاصة من يبدعون في التنمر والتذمر وعدم احترام أي قوانين أو أشخاص.