كيف أجعل العميل لا يستغلي سعر الخدمة الذي أعرضه؟

يتواصل معي العملاء يوميًا والبعض يتفاوضون حول السعر الذي طرحته، فسألت نفسي ما الذي يجعلهم يتفاوضون وبالطبع هي مرحلة طبيعية وأنا مرنة في تلك النقطة سواء التفاوض في سعر أو مهام حسب نوع العمل، خاصة لو كان مستمر.

لكن كنت أود تخطي تلك النقطة، هل ربما عرضي غير مقنع، أم الميزانية لديهم لا تسمح، أم أنهم يحاولون لتقليل السعر وهذا شائع، فالتوفير أمر ليس بجديد بل الأمهات حتى لو معها تتفاوض أو ربما كل تلك الأسباب.

بدأت في التحسين من عروضي وكانت النتيجة جيدة ربما نجحت في الإقناع بأن أضيف بشكل غير مباشر ألا يتفاوضوا لأنه سيحصل على كذا وكذا من ميزات، وتلك الميزات متعلقة بمشروعه تحديدًا... فبدأت أدرس مناطق الألم ومعرفة الفجوات القوية التي لا يلاحظها أحد.

ولم أنجح في بعض العروض والعميل كان يتفاوض وكنت حينها أفكر بعقليته حتى أقنعه أيضًا ونجحت مع البعض والبعض الأخر رفض ميزانيتي لأسباب تخصه وحده.

لكن على أي حال أدركت أن عملية التفاوض هي عملية ستظل موجودة مهما فعلت والمهم أن أكون مستعدة ولدي معرفة كافية ووافية بالعميل ومشروعه وسرعة وذكاء في سد احتياجاته وفي الإجابة على أسئلته وثقة بنفسي وربما أقدم، رغم أنها أحيانا تكون مرحلة فرهدة ولا أحبها..

أود أن أسمع تجاربكم في كيفية الإقناع أو تجارب لعملاء استغلوا خدماتكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في بداية عملي - برمجة ويب - كنت اتبع طريقتين الاولي هي كتابة عرض اقرب لتحليل للعمل بحيث يشعر العميل باني ترجمت افكاره وهذا كان يحقق لي الكثير من التواصلات وحصلت علي اول مشروع بهذه الطريقة.

والطريقة الاخري وهي اضافة اقتراحات ابداعية لم تخكر في بال العميل وحصلت علي مشاريع ايضا هكذا ولكن قابلت عينات تستغلني وتحصل علي افكاري فقط .

ما اريد قوله ان النجاح نسبي واي طريقة لها اثر جانبية ولا مشكلة في ذلك .

بالضبط ومشكلة الطريقة الثانية هي في السرقة، رغم أنني أرحب بالنماذج التجريبية البسيطة لكن ليس مع كل العملاء، عملاء معينين حتى لا تتم أي سرقات ونقطة الاستغلال هذه لا أظن أن هناك شخص لم يتعرض لها

يمكنك منذ البداية وضع سعرًا مناسبًا أو أكثر مما تطلبينه في العادي بقليل، بحيث لو قام العميل بالتفاوض تقومي أنتِ بتخفيض تلك الزيادة القليلة ويبقى السعر الأصلي الذي ترتضينه وتعملين به، وفي نفس الوقت سيشعر العميل بالرضا وأنه تفاوض معك وقام بتقليل السعر بما يناسبه.

انا افضل تلك الطريقة واستخدمها في كثير من الأمور ليست فقط أثناء تقديم العروض على العملاء، وأجدها مُجدية، فشعور الطرف الآخر بالتفاوض أو الحق المبدئي في الرفض نفسياً هذا يجعله يشعر بنشوة وبأنه انتصر، وجعله يقترح فكرتك كأنه هو صاحبها سيكون هذا مُرضي لكل الأطراف.

أعتقد أن الكثير من العملاء الذين يناقشون الميزانية غالبا لا يكون لديهم معرفة كبيرة بالوقت والمجهود المطلوب لتنفيذ المشروع وبالتالي يستسهل المشروع ويرى أن المبلغ المطلوب مبالغ فيه، لذلك فمن المهم ذكر بعض التفاصيل الدقيقة لكيفية تنفيذ المشروع وشرح التعقيدات التي ستمري لكي يشعر العميل بأن المبلغ عقلاني

ayaavo أضف ردا

أو لأنه للأسف هناك كثير من مقدمي الخدمات حتى غير متخصصين بنفس المجال، يقدمون أي عروض والسلام بأسعار زهيدة

الأمر متشابك فعلاً ، أحد أصدقائي يعمل على مستقل في تصميم الفيديوهات و الجرافيك ، يشكو من العكس ، فلأنه مبتدأ يحاول تقليل أسعاره، و لكنه يشتكي أن بعض العملاء يهربون حين يرون السعر المنخفض و يربطوه بقلة الجودة.

ayaavo أضف ردا

لم يحدث معي هذا على مستقل، ربما لاختلاف المجالات، لكن بعض العملاء فعلا من تجارب يخافون من السعر المنخفض

أنا عادة أضع نسبة تخفيض معينة لا أنزل عنها، تعلمت ذلك حين خفضت بنسبة كبيرة فظن العميل أن العمل بلا قيمة. لذا التسعير يجب أن يجعل العميل يقدر الخدمة ويعطي للخدمة قيمتها الحقيقية. هناك نوعية من العملاء تتفاوض من باب التفاوض ليس أكثر لو قلت لهم ببلاش سيقولون لا لا ببلاش إلا ربع. هؤلاء لن يرتاحوا إلا إذا حصلوا على خصم حتى لو شكلي، البيع يتطلب مرونة وقراءة جيدة للعميل.. هناك بعض العملاء أحب ألا أعمل معهم وبمجرد أن أدرك ذلك أتمسك بالسعر.

ayaavo أضف ردا

لقد وصفتهم بالضبط، فأنا مثلك لا أحب العمل وأضع النقط على الحروف منذ البداية حتى لا نحرق في طاقة بعضنا البعض، لكن ربما أجرب أن أضع سعر أعلى قليلا بعد أن أفكر فيها

التفاوض لن يختفي مهما كانت جودة عرضك، لأنه جزء من عقلية الشراء نفسها، لكن الفرق الحقيقي يكون في نوعية التفاوض.

هناك فرق بين عميل يريد فقط تخفيض السعر، وعميل يحاول فهم القيمة التي سيحصل عليها مقابل ما سيدفعه.

ومن تجربتي أرى أن أكثر شيء يقلل الاستغلال ليس مجرد رفع السعر أو التشدد، بل وضوح القيمة والثقة أثناء الحديث. عندما يفهم العميل أنك لا تبيع وقتًا فقط بل خبرة وحلاً لمشكلته، يصبح النقاش على النتيجة لا على الرقم.

وأحياناً كثرة التنازل تعطي انطباعاً خاطئاً بأن الخدمة قابلة للتقليل بسهولة، لذلك وجود حد أدنى واضح يحافظ على قيمة العمل مهم جداً. وفي المقابل، بعض العملاء يتفاوضون فقط ليشعروا أنهم أخذوا صفقة جيدة حتى لو كان التخفيض بسيطاً.

وأرى أن أهم مهارة يكتسبها المستقل مع الوقت ليست الإقناع فقط، بل القدرة على اختيار العملاء، لأن ليس كل مشروع يستحق أن تدخل معه في شد وجذب يستهلك طاقتك أكثر من قيمة العمل نفسه.