مشاكل العمل على مشاريع مع الأقارب والأصدقاء

بعد سنوات من العمل الحر ككاتب محتوى تسويقي، بدأَت دائرتي القريبة تدرك طبيعة عملي وقيمته. ومع الوقت، صار كل شخص يبدأ مشروعًا جديدًا أو يبدأ بمهنة جديدة ويحتاج إلى تسويق شخصي يتجه إليّ تلقائيًا.

كإبن عمي الذي بدأ مشروع صغير لبيع أثاث يصنعه بنفسه، حدّثني ليسألني عن التسويق وكيف يمكن أن نجلب له عملاء وتكلفة ذلك، وعندما حسبتُ له التكلفة الإجمالية، انصدم للغاية وظنَّ أني أنصب عليه، وبدأت يروّج في العائلة أني لست كريما وأني أريد أن آخذ منهم مالا أكثر مما أستحق وأني لا أحبهم، والكثير من الاتهامات الأخرى المُحزنة ..

الحقيقة أن المشكلة لا تكون في الطلب نفسه، بل في ما يصاحبه من "عشم" كخفض الأسعار أو الخدمات الإضافية أو معاملة وقتي ومجهودي المبذولين كأنهم شيء مجاني لأننا "معارف"

فكيف أتصرف في مثل تلك المواقف؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تجاهل هذا التصرف لأنه ليس إلا استغلال لوقتك وجهدك، فأنت أكثر الناس دراية عن تعبك ومجهودك وتسعيره أيضاً، ولكن أتريد نصيحة صغيرة؟ في مثل تلك المواقف أخبرهم في البداية عن رقم أعلى من مُستحقاتك ثم بعدها أخفض تلك النسبة وأخبره بأنك فعلت ذلك من أجله وانك لا تفعل ذلك كثيراً.

بصراحة لنكن واقعيين، هذا شيء جد منتشر ومتوقع، فأي شخص يحتاج خدمة أو منتجا متوفرا لدى أحد اقاربه او أصدقائه.. يتجه اليه أولا من باب الموثوقية أولا وتجنب النصب، ومن باب انه قريب وسيراعيه في السعر اكثر من تاجر غريب ثانيا. وبرأيي هذا لا شيء فيه.. فعادي أن أبيع خدمتي او منتجي للقريب ارخص قليلا مما أبيعه للغريب، فلماذا العلاقات اذا؟ هذا ليس استغلالا ماديا إنما شيء متوقع بين الاقارب وهذا هو المفروض اصلا لو كانت هناك بالفعل مودة حقيقية بين الاقارب. خاصة أن اي بادئ بمشروع جديد بدهي ان يكون الجانب المادي جانبا حساسا في البداية خاصة لمن ظروفهم شوي صعبة.. وكل هذا الذي ذكرته طبعا في حدود المعقول وبدون تكرار مستمر لدرجة تحوله من معروف الى واجب.

ولكن التصرف الذي قام به قريبه باتهامه وكذا هو تصرف نابع عن نية واضحة في الاستغلال مع الاسف لذلك ربما من البداية علاقة القرابة هذه لم تكن قوية وربما بها مشاكل وشكوك.. لأنه في النهاية إن شاء ألا يخفض السعر حتى لأقاربه فهذا حقه في الأخير ولن يلومه احد طبعا وليس من العدل أن نبخسه حقه

نعم هذا منتشر، ولكني مثلاً أرى بعض الأقارب واقول البعض، عنده استعداد كبير أن يدفع ضعف هذا الرقم لشخص آخر سيقوم بنفس المهمة، لكنه يُفضل اللجوء إليَّ والمفاصلة في المبلغ وكأننا سنسرقه، ونستغله وهو الذي يفعل هذا في الأصل، من رأيي لكل شخص ثمن سواء لمنتجه أو الخدمة التي يفعلها، فإذا لم تقدر على ثمني فلا تطلبها من البداية.

لكنه يُفضل اللجوء إليَّ والمفاصلة في المبلغ وكأننا سنسرقه

ليس فقط في اعتقاد السرقة، قد يجدون في ذلك مصلحة وتوفير لهم بكون القريب بالتأكيد سيخفض من السعر ويجامله بدلاً من أن يدفع مبلغاً بقدر كذا وكذا لشخص آخر، وقد يكونون بالفعل مادياتهم لا تسمح فأيضاً يعتقدون أن القريب قد يخفض السعر، حسب علاقة القرابة.

صراحة لا أفضل هذا الأسلوب وشخصياً أرى أن العلاقات لا تبرر أن يبخس المرء حقه في التسعير، إلا إذا كان من أقارب الدرجة الأولى أعتقد سيكون ذلك حساساً بعض الشيء لكبر سنهم، لكن غير ذلك أرى أنه من باب الدعم أن أعطي قريبي الذي طلبت منه خدمة ما حقه كاملاً بدلاً من محاولة الحصول على مجالات وخفض السعر منه.

ومن باب انه قريب وسيراعيه في السعر اكثر من تاجر غريب ثانيا. وبرأيي هذا لا شيء فيه

هذا صحيح، لكنه ليس شيئا نطالب به، أنا أفعل وسأفعل ذلك فعلا من باب الود والقرابة ولأن الأقربون أولى بالمعروف، وأعتقد أن خصم 20% من التكلفة سيكون مناسبا في مثل تلك المشاريع، لكن في نفس الوقت لا يصح أن يطالب أحد بحق القرابة، هل يحق لي أن أذهب إلى أحد أقاربي وأطلب منه خدمة وأقول له أن يكرمني ويخفض في السعر لأنني قريبه؟ من وجهة نظري فهذا موقف محرج، إن فعلها من نفسه فخير وبركة، وإن لم يخفض في السعر فهذا حقه أيضا وإن كان عيبا.

نعم من التعفف ألا نفعل ذلك، غير قصدي لو فعل فلابأس أن نكرمه ولا نزيده إحراجا.. خاصة إن كان محترما فربما بالفعل الحاجة دفعته لأن يطلب وقال في نفسه صديقي سيسترني ويتفهمني.

ولكن هذا ليس في كل المواقف ولا يمنع وجود استغلاليين لا يعرفون تعففا ولا إحراجا وكل ما يهمهم مصلحتهم..

raghd_agaafar أضف ردا

هذا يعتمد على كيف سيقابل هذا الشخص طلبي خدمة منه في مجال عمله، هل سيطلب مني المال أم لا.

إذا كانت الإجابة نعم، سيطلب، أو أتوقع أنه سيطلب، فأنا بكل بساطة أخبره بالسعر، ويكون الموضوع واضح وصريح.

أما إذا كانت العلاقة على درجة من الود جيدة، ومن المتوقع أنه لن يطلب مني مال إذا طلبت منه أن يصنع لي خزانة مثلًا، فأنا أرحب بتقديم الخدمة لقريبي مجانًا أو بسعرٍ مخفض.

ولتكن صدقة أو هدية، ما المشكلة؟

الأقربون أولى بالمعروف.

بالطبع لن يصنع أحد خزانة ببلاش، على الأقل سيكلفني حق الخشب ويمكنه أن يتخلى عن نصف مجهوده مثلا، لكنه بالطبع لن يعطل يومه وعماله ليصنع لي خزانة مجانا

عليك ان تبين له ان هذه الخدمات لها تكاليف مرتفعة في استخدام الادوات فانت في النهايه لا تروج على ميتا او تيك توك مجانا، اخبره ان هذه هي تكلفه استخدام الادوات وان هناك الكثير من الخطوات مثل انشاء خطة تسويقية لشهر كامل، واداره الصفحات وانشاء المحتوى وتجارب الاعلانات، وفي النهايه انت لست مجبرا على خدمته، باختصار، هذه هي التكاليف وهذا هو ربحي وهذه هي النسبة التي خفضتها لك، وان كان هذا سعرا لا يناسبك فلا بأس ابحث عند الاخرين، لا تستهلك وقتك في التفكير في كلام الاخرين وارائهم

موضوع مهم، كنت مع أحد أقاربي في مشروعه الناجح جدا ما شاء الله، قال لي "لو فتحت مشروع أول ناس تشيلهم من حساباتك الأقارب".

وكنت مع قريب آخر في مكتبته قال أنه مديون بسبب الأقارب والعشم الذي يدفعهم للشراء وعدم الدفع في نفس الوقت. وهذا طبعاً في ظل ارتفاع الأسعار سيجعل المشروع يتأثر سلبياً.

وغيرها من المواقف التي رأيتها بعيني وعشتها بنفسي. والتي خرجت منها بدرس وهو :

لا تعمل مع قريبك ولا تشاركه حتى لا تخسره

لذا أنصحك أن تبتعد في عملك عن الدائرة المحيطة بك واجعل الأولوية للغريب

قال لي "لو فتحت مشروع أول ناس تشيلهم من حساباتك الأقارب"

رائع، أدركت تلك العبارة فعلا متأخرا، لكن الحمد لله أني أدركتها.

الحقيقة هي أن محاولة إقناع الأقارب بقيمة عملكِ غير الملموس هي معركة خاسرة سلفًا، لأنهم يقيسون الجهد بالعرق العضلي لا بالتركيز الذهني. الحل الواقعي هو التوقف تماماً عن تقديم خدمات احترافية للدائرة القريبة، والتحول إلى دور المستشار العابر الذي يعطي نصيحة عامة ثم ينسحب لبقاً بإحالتهم إلى زملاء آخرين أو منصات عمل حر؛ فحين يصطدمون بأسعار الغرباء وجفاف تعاملهم، سيتعلمون قدركِ دون أن تضطر للدفاع عن نزاهتكِ.

وتحجج بضيق الوقت او الانشغال في مشاريع متعددة

دور المستشار العابر الذي يعطي نصيحة عامة ثم ينسحب لبقاً بإحالتهم إلى زملاء آخرين أو منصات عمل حر

هذا ما صرت أفعله بالفعل، أقدّم لهم كل ما يحتاجون إليه من معرفة ومعلومات، وأسهّل عليهم العملية، أرشدهم إلى المكان الذي سيجدون فيه أشخاص يأدون المهام أفضل مني، لكن إذا طلب مني أحد القيام بها فإني أتحجج بالعمل وأني لا أملك الوقت الكافي، أو أني لست على القدر المطلوب من الكفاءة، كل ذلك فقط حتى أُبقي علي الود بيننا.

بالضبط هذا هو فن التعامل الناضج تقديم الدعم عند الحاجة، مع الحفاظ على نفسك من الاستنزاف. بدون شعور بالذنب اذا قصرت، لأن كثير من الناس ينسون أن دعم الآخرين لا يعني التضحية الكاملة بكل وقتهم وطاقتهم.