عندما تتحول المحادثة من مجرد "سؤال" إلى استشارة غير مدفوعة

في أحد أيام العمل داخل المستشفى، تحدث معي أحد زملائي الأطباء بدافع الاستفسار عن التسويق الإلكتروني، وكيف يمكن للطبيب أن يعرّف بنفسه وبعيادته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كان يعرف أن لدي شركة تعمل في هذا المجال، فبدأ الحديث بأسئلة عامة، وأجبت عليها بشكل طبيعي.

لكن مع الوقت، تحوّل الحديث إلى أسئلة متخصصة ودقيقة أكثر، وصل الحوار بيننا لما يقارب 3 ساعات، شرحت له خلالها كل ما أعرفه تقريبا عن صناعة المحتوى، والتصوير، والبيرسونال براندينج، وإطلاق الحملات الإعلانية المدفوعة.

ولكن بعد انتهائنا شعرت أنه استغلني بشكل ما، إذ قدمت له معلومات كثيرة توصلت إليها بعد سنوات من التجربة والدراسة والكورسات، ولو كان زميلي ذلك عميل عندي لدفع لي مقابل تلك المعرفة مال كأي تدريب أو جلسة استشارة.

هناك صراع داخلي بين أنه أستفسار طبيعي، وبين أنه استغلال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر يعتمد على معرفتك بذلك الطبيب بظني إن كان فعل ذلك فعلا قاصدا الاستغلال أو قاصدا النصح والتوجيه من صديق له، وأظن لو كان صديقا مقربا لك فلاباس، إنما لو تجمعك به علاقة سطحية.. فربما الافضل كان أن تدلّه على شركتك (طبعا بطريقة لبقة بحيث لا ترفض الاجابة عن أسئلته بشكل مباشر ومحرج)

ولكن بما أن ما حدث قد حدث، فأيا كان مقصوده وأيا كانت مكانته عندك فالافضل أن تنوي أنك قدمت مساعدة مجانية في سبيل الله وحسب ولا تجعلها تحجز حيزا في تفكيرك.. فلعل الله ارادك ان تتصدق بشيء من علمك ليعوضك بمن يرشدك وقت حاجتك.

هذا ليس استفسار طبيعي، هذا استغلال واضح. يُمكنك أن تُقدم بالفعل المعلومات ومُساعدته، لكن دون أن يتم استغلالك، مجهودك وتعبك لم تصل إليه في عشية وضُحاها، فلا تُحمل نفسك فوق طاقتها، كلنا نتعلم في النهاية.

وهل كل ما لدينا من علم أو معلومات لابد أن نتلقى أجراَ للكشف عنها وتعليمها للآخرين؟! أين صدقة العلم إذن؟! ثم إن أحدنا يتحرج من أن يقول ذلك لصديق مقرب أو أحد من ذةي القرابة.

ليس استغلالا، في النهايه هي دردشه عامة عن مجال تخصصك من صديق وزميل لك في العمل، ولن تعطيه هذه ال3 ساعات الخبره للعمل بنفسه في انشاء الحملات، فالخبره والواقع العملي مختلف تماما عن الشرح والنقاش حول المجال، اذا كنت ترى ان علمك لا ينبغي مشاركته او النقاش فيه سوى بأجر فيمكنك ببساطة في المرات القادمة ان تجيب باجابات سطحيه وتخبره بوجوب الاستعانة بمتخصص

صراحة الخطأ يقع عليك.

لأنك من تهورت وشاركت كل معلوماتك بدون حساب.

لم تقرر مسبقًا حدودك.

كان بإمكانك الهرب بأسلوب لطيف من الحوار.

لكن هذا الدرس قد يكون فارقًا في حواراتك القادمة سواء مع نفس الشخص أو غيره.

ردود الإخوة والأخوات كلها في محلها ، بإمكانك الاحتساب حتى وإن أخذ منك 3 ساعات، على أن تكون على حذر ولا تلدغ منه ثانية.