متى أصبحت عطلة نهاية الأسبوع وقت من أوقات العمل؟

  • Arwa_Nabil

حاولت لفترة من حياتي ان اوقف العمل تمامًا في عطلة نهاية الاسبوع وجعلها ايام للراحة وقضاء وقت مع الاهل، ولكن الامر لم يكن ممكنًا، ف دائمًا ما كنت اجد عمل يجب القيام به سواء لم اجد وقت لإنهائه خلال الاسبوع، او عمل مرسل في نفس اليوم، او اجتماعات لا يمكن الغائها او تأجيلها

الامر مزعج للغاية ويشعرني بان العمل متداخل في كل شيئ في الحياة

قررت يوم الجمعة ان لا اقوم ب اي شيئ وان يكون اليوم للعائلة فقط، وفي اليوم التالي وجدت الكثير من الاتصالات والكثير من الاشخاص الغير متقبلين للفكرة، الناس اصبحت غير متقبلة لفكرة الراحة وان هناك اشياء اهم من العمل، والجميع في سباق لا يتوقف، ولكن في رأي يجب على الجميع احترام أن العطلة هي للعطلة وليس لأي شيئ آخر "أظن أن الناس بحاجة للذهاب إلى فرنسا قليلًا"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا ما كان يزعجني جدًا في بداية عملي كمستقلة، ولكن بدأت أدرك أن العمل لا يجب أن يلتهم كل شيء في حياتنا. كنت أشعر بأنني في سباق مستمر لا ينتهي، وأني لا أملك الوقت الكافي لأخذ استراحة حقيقية أو قضاء وقت ممتع مع العائلة.

ولكن مع محاولاتي لتخصيص أيام للراحة، مثل يوم الجمعة الذي قررت فيه أن يكون مخصصًا للعائلة فقط، اكتشفت أن الحل هو وضع حدود واضحة للعمل، وتحديد أوقات ثابتة للراحة مهما كانت الظروف، وهذا لا يعني تجاهل المسؤوليات، بل يعني ببساطة أن الراحة جزء أساسي من الحياة، وأحتاجها لكي أكون أكثر إنتاجية وسعادة في عملي وحياتي الشخصية.

بالنسبة لي، الإجازة مقدسة، يوم أقدسه لنفسي بعيدًا عن ضغوط العمل. حتى لو كان هناك طارئ أو غياب لموظف المناوب، أتعامل مع المكالمات بجفاء وامتعاض. السبب ليس اللامبالاة، بل لأنني أحرص طوال الأسبوع على ترتيب كل شيء بدقة ومنتهى المرونة، حتى لا أضطر لمعالجة أي خلل في يوم راحتي. حين يمارس كل شخص دوره، تمر الأمور بسلاسة. أما إذا ظهر تقاعس أو استهتار، يظهر خلل في العمل يستدعي التدخل، حتى في يوم الإجازة، وهذا ما يزعجني ويخرجني من راحتي.

الأمر بالنسبي لي أيضاَ مقدس، لاسيما الساعات المسائية بعد العصر، اذ أسعى الى تحويلها الى لحظات عائلية قريبة وحميمية جدا، اما عشاء أو فيلم أو ليلة للألعاب الجماعية التقليدية البسيطة والحكايات أو على الأقل قعدة دافئة مع الأهل، لكن المشكلة أن أخر سنتين أصبحت أعاني من قلق العمل خارج العمل، أصبح عقلي أحيانا يأخذني لمساحات من التفكير والقلق صعب التحكم فيه، ومع أني لا أعمل وأصمم على أخذ ذلك الوقت لنفسي لكني أغلب الأوقات أشعر بعدم الراحة وأن شيء ناقص أو خطر ما يمكن أن يكون، وهذا مع الأسف أصبح قلق عام عند الكثيرين ولست وحدي.

انا امازح زملائي في العمل قائلا :

"أنا بس اخرج من لباب ده ولا اعرفكم وبس شوفكم بالشارع ما رح سلم عليكم يا كلاب هههههه "

قد يمارس كل شخص دوره بالشكل الصحيح، ولكن في بعض الأحيان تظهر اشياء مفاجأة ك عمل يجب ان يتم إنجازه لليوم الذي يلي العطلة ولم يكن مخطط له بشكل مسبق، حينها يضطر الإنسان ايضًا للعمل في وقت العطلة، وللاسف الامر يصبح في وقت ما صعب السيطرة عليه نتيجة لظروف العمل وتعود الناس على عدم وجود شيئ ك يوم كامل للعطلة

يوم الاجازة ليس رفاهية بل واجب لشحن الهمم لعمل اسبوع مضني اخر وفي حال عملنا به نبقى نعاني التعب طوال الاسبوع الاحق.

برأيي كثير من الأمور يجب فرضها بالقوة والإصرار، لو كان الجميع غير معتادين على احترام وقت العطلة فيجب أن نجعلهم يتأكدوا أنه وقت يُحترم.

يمكن ذلك بإغلاق الهاتف، أو تجاهل أي مكالمات مهما حدث، الإنسان بحاجة للراحة ولن يحصل عليها لو ظل يواصل العمل، لكن كذلك يجب قبلها ترك تعليمات واضحة وتسليم كل العمل لمن سيتولاه.

الامر يصبح مزعجًا ومليئ بالضغط حتى بعد فرضه، ف كل اسبوع يكون مع اشخاص مختلفة ونبدأ نفس التحوار ب ان العطلة للعطلة ويبدأون باللوم على عدم الرد، وحتى الناس الذين من المفترض ان يكونوا اعتادوا على الامر، يظلون يرسلون كل مرة وكأنه استثناء خاص بهم، ف فكرة فرضها بالقوة قد تعمل يومها ولكن تحمل بالكثير من اللوم وغيره في اليوم التالي

في مرة رفضت منصب مدير بسبب أنني كنت أظن أنني يجب أن أكون متوافر 24 ساعة، لكن بعد تراكم خبراتي رأيت أنه يجب وضع نظام يسير العمل عليه أفضل من تواجد الشخص بنفسه، فيجب أن لا يمثل غياب المدير مشكلة مع وجود تعليمات واضحة ونسبة معقولة من السماح بالأخطاء دون عقاب.

بصراحة أعتقد أن الأمر أصبح شبه مستحيل على الأقل بالنسبة لي. فنهاية الأسبوع لم تعد سوى فرصة لانجاز المهام التي لم أستطع انجازها خلال الأسبوع فقط لكي لا تتراكم المهام مع بداية الأسبوع الجديد. وبرغم كون أسلوب الحياة هذا غير صحي ويترك آثار سيئة على حياتي الاجتماعية لكن حتى أي جهود لتنظيم الوقت تذهب سدى عندما لا يتقبل العملاء الأمر. ربما لم تعد نهاية الأسبوع عطلة اصلا

ولكن منطقيًا وعلميًا الانسان بحاجة للراحة ليصل إلى نتائج افضل، وحياة كهذه ستؤدي في النهاية الى ارهاق صعب، للاسف اعيش حياتي بنفس الشكل مهما حاولت ان اختلف واذا قررت اخذ اجازة ليوم ما اجد الكثير من الاشياء المتراكة، ولكن اظن ان فكرة تنظيم الوقت لم تعد رفاهية بل اصبحت احتياج اساسيس، يجب علينا تنظيم اوقاتنا لتقليل الاحساس بالضغط والبحث عن وقت للراحة

أنا ايضا أحيانًا أشعر أنّ عطلة نهاية الأسبوع صارت مجرد امتداد للأسبوع المليء بالمهام، وكأن العمل أصبح يتسرب إلى كل لحظة من حياتنا. بالنسبة لي، حاولت أيضًا تخصيص وقت للراحة والابتعاد عن أي التزامات مهنية، لكن أحيانًا الضغط والإشعارات تجعل من الصعب فعل ذلك. أعتقد أنّ الأمر يحتاج إلى موقف حازم ووضع حدود واضحة، حتى لو شعر الآخرون بعدم تقبل الفكرة، لأن صحتنا النفسية ووقتنا مع أنفسنا وأحبائنا أهم من أي مهام مؤقتة. فكرة الذهاب إلى فرنسا قليلًا تبدو رائعة كرمز للهروب ولو مؤقتًا من هذا السباق المستمر😅

في الحقيقة الذهاب الى فرنسا فكرة رائعة في العموم، ولكن فرنسا بالذات تهتم كثير بفكرة الراحة والحياة الاجتماعية، اذا شاهدت ايميلي في باريس ستجدين ان الفرنسيين لا يعجبهم العمل المرهق ويقدرون اكثر الاشخاص الذين يتمتعون بحياتهم، قد يكون الامر لديهم زائد بشكل غير صحي ولكن الحياة المثالية بالنسبة لي هي الحياة التي توازن بين الإثنين قدر الإمكان