صديقتي كانت ترغب في أن تبدأ في مجال العمل الحر، بعد أن قرأت كثيرًا عن هذا المجال، بما فيه من مميزات وتحديات. كانت تنجذب لفكرة الحرية في اختيار المشاريع التي تناسب اهتماماتها وخبراتها، والعمل في الأوقات التي تناسبها، والشعور بأنها تبني شيئًا يخصها بجهدها، وكانت أيضًا تدرك ما فيه من تحديات، مثل عدم الاستقرار في الدخل وصعوبة إيجاد العملاء بسهوله. وحين بدأت تبحث بجدية عن المجال الذي يناسبها، اكتشفت حجم المنافسة الكبير وعدد المستقلين المتميزين فيه، خاصة وهي ما زالت في بداية الطريق. ومع الوقت، بدأت المقارنة تضعف حماسها، وصارت تشعر أن الفارق بين مستواها ومستوى الآخرين كبير، وأنها ربما لن تستطيع الوصول لما وصلت إليه تلك النماذج التي تتابعها.
فكيف يمكن لشخص في بدايته أن يتغلب على هذا الشعور، ويحافظ على حماسه دون أن تضعفه المقارنة بالآخرين؟
التعليقات
جميعنا بدأنا هكذا وظننا أننا لن نصل أبدًا لما وصل إليه الآخرون، وشعرنا بالفارق الكبير بيننا وبين من نعتبرهم ناجحين. لكن الأهم هو أن نركز على رحلتنا الخاصة وتقدمنا خطوة خطوة، بدل أن نكون محكومين بمقاييس الآخرين.
على سبيل المثال يمكنها أن تبدأ بخطوات صغيرة مثل اختيار مهارة محددة لتطويرها، أو قبول مشاريع بسيطة لتكتسب خبرة، وتدوين إنجازاتها لتتبع تقدمها، كما أن تخصيص وقت يومي للتعلم المستمر والابتعاد عن المقارنات يجعل الحماس مستمرًا، ويحول رحلتها في العمل الحر إلى تجربة ممتعة ومثمرة بدلًا من مصدر إحباط.
وبالإضافة إلى ذلك أرى أنه لا بأس بأن نستخدم المقارنة بشكل إيجابي فهي قد تكون وسيلة لتصحيح المسار وتحفيز الذات على التحسن المستمر طالما أننا لا نجعلها مقياس لقيمتنا بل أداة نستلهم منها ما يساعدنا على التقدم بثبات الأهم هو الكيفية التي نستخدمها بها فبدل أن نجعلها مصدر إحباط يمكننا أن نحولها إلى دافع للتعلم والتطور جميعنا بدأنا من الصفر ولم نكن نعرف الكثير لذلك حين ننظر إلى من سبقونا لا ينبغي أن نشعر بالعجز بل نحاول أن نفهم كيف وصلوا إلى ما هم عليه ونستفيد من خطواتهم لنصل نحن أيضًا
وهنا تظهر مشكلة أخرى، وهي رفض بعض الأشخاص إعطاء خبراتهم للآخرين، كأن المعرفة ملكية خاصة لا تُشارك، مع أنها تزداد قيمة كلما انتقلت وتوسعت، من الجميل أن نرى من يشارك تجاربه بروح طيبة، فذلك لا ينقص منه شيئًا بل يزيده احترامًا وتقديرًا.
ويعجبني ما أراه في منصتي خمسات ومستقل، حيث يشارك المستقلون تجاربهم وقصص نجاحهم بكل شفافية، ويردون على أسئلة الجدد بروح الدعم والتشجيع، وهذه الروح التعاونية تصنع بيئة رائعة تحفز على التعلم والنمو، وتذكرنا بأن النجاح أجمل حين نصل إليه معًا لا وحدنا.
أحيانًا يبدأ الشخص طريقه في العمل الحر بحماس كبير ورغبة في النجاح لكنه يصطدم بحقيقة المنافسة العالية وكثرة المبدعين الذين سبقوه فيبدأ بالمقارنة ويشعر أن مستواه أقل وأن الطريق طويل وصعب وقد لا يصل مثلهم وهذا الإحساس طبيعي لكن المهم أن نتذكر أن كل شخص ناجح كان في يوم ما مبتدئًا لا يعرف الكثير لكنه استمر وتعلم خطوة بخطوة ولم يترك المقارنة توقفه فالنجاح في هذا المجال يحتاج وقتًا وتجربة وأخطاء وصبرًا والمقارنة الصحيحة ليست مع الآخرين بل مع أنفسنا هل نحن نتطور يومًا بعد يوم أم لا وعندما نركز على التعلم والتحسن المستمر حتى لو كان ببطء سنجد أننا نقترب من أهدافنا والمهم ألا نتوقف لأن من يمضي خطوة كل يوم يصل في النهاية
أعجبني ما ذكرتِ لأن كثيرين يتوقفون عند المقارنة وينسون أن التقدم الحقيقي لا يقاس بالسرعة بل بالثبات والاستمرار لكن في رأيي المقارنة ليست دائمًا أمر سلبي فحين نستخدمها بوعي يمكن أن تكون حافز قوي يدفعنا لتطوير أنفسنا واكتشاف طرق جديدة للنجاح المهم أن نحافظ على نظرتنا الواقعية لأنفسنا ولا نسمح لتجارب الآخرين أن تطفئ شغفنا بل أن تلهمنا
أعتقد أن المقارنة في حد ذاتها ليست المشكلة، بل الطريقة التي ننظر بها إليها. المقارنة ممكن تكون وسيلة تحفيز لو استخدمناها بذكاء، لأننا نرى فيها ما يمكن أن نصل إليه. لكن لما تتحول إلى مقياس لقيمتنا أو لقدرتنا، ساعتها تصبح مدمّرة.
الأفضل أن تقارن صديقتك نفسها بنسختها السابقة، لا بالآخرين، لأن كل واحد بدأ من نقطة مختلفة، وظروفه وسرعته في التعلّم تختلف.
النجاح في العمل الحر تحديدًا مسافة طويلة، مش سباق سرعة. كل خطوة صغيرة بتتعامل معها بوعي وصبر تقرّبك من مستواهم أكثر مما تتخيّل.
كما قال الأصدقاء لا شيئ سوى أن نعلم انمن سبقونا من الناجحين لم يكونوا سوى مثلنا في البداية. وأنا يحضرني قول عادل أمام الممثل في لقاء قديم يصف رحلته وكيف أنه كان لا شيئ وكان لا يكاد يجد شيئا وكان فقيرا وكيف أصبح نجم نجوم الكوميديا فقال: شقيت طريقي From Zero to Hero هذا التعبير معبر جدًا في حالته وقد علق بذاكرتي من ساعتها وكيف أنه من الطبيعي ﻷحدنا أن يكون صفر على الشمال حين يبدأ مجال ما وسط عمالقة من سبقوه إلا أنه بالإصرار و المثابرة و التخطيط الذكي فاق أقرانه وأصبح هو من هو....
أرى أننا عندما نقارن لمجرد المقارنة فلن نتقدم فى أى شئ
أما المقارنة التى تكون بدافع التنافس ورفع المستوى والتطور هذا هو المطلوب ،، نقارن ونبحث نقاط التنافس لنطور من أنفسنا وليس لنقف
ولا ننسى أننا نسعى ورزقنا يأتى لا بالمهارة ولا بذكاء ولا "بالفهلوة"
قال الله تعالى .. وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) سورة الذاريات
صحيح يمكننا أن نجعل من المقارنة وسيلة بناءة تدفعنا للنمو بدل أن تكون عبئ علينا فحين نستخدمها بوعي تصبح مرآة نرى فيها ما يمكن تطويره في أنفسنا لا مقياس نحاكم به قيمتنا المهم أن نحافظ على التوازن فنستلهم من الآخرين دون أن نفقد ثقتنا بما حققناه حتى الآن
صراحه انا شايف عكس ماانتو شايفين تمام انا شايف ان المقارنه مع اشخاص او شركات او مشاريع الخ… غلط لانها تلقائيا هتشغل دماغك بغيرك وهتبقا مشدود ورا اللي بتقارن نفسك بيه انا من وجه نظري ان اي حد عاوز يعمل حاجه يدرسها الاول طبعا مثلا محل ف يروح اشوف فيه المنطقه دي كام محل وفين اشهرهم وبس هنا بقا مش مقارنه دي سرقه تجربه سنين بس بذكاء اشوف اي اللي ميزهم عن غيرهم ومن هنا هعرف ازاي اتميز انا عن الكل ربنا يوفقكم شدو حيلكم