كيف أثرت المثالية على مساري المهني كمستقل؟

كنت أظنني متقنا للعمل لأني أراجع المقال 10 مرات، وأعمل على كتابة قطعة محتوى واحدة حتى الفجر، وأرفض تسليم العمل إلا عندما أشعر أنه مثالي بنسبة 100‎%‎ 

نعم تلك المثالية جعلتني أنفذ أعمالا جودتها لا تُقارن.

لكنها في نفس الوقت سرقت مني وقتا كان من الممكن أن أنجز فيه ضعف المهام، كما سرقت الكثير من الفرص التي تجنبتها خوفا من الفشل، والأهم أنها دمرت طاقتي الذهنية. 

فبالنسبة لي: 99‎%‎ تُعدّ فشلا، والمشروع الذي لا أحصل فيه على العلامة الكاملة أوبّخ ذاتي كثيرا عليه، خطأ صغير واحد كفيل بأن يفسد علىّ شعوري بالإنجاز تماما.

فما الذي أفعله؟ كيف أتخلص من تلك المثالية التي باتت  تؤثر على مساري المهنية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Omar_Mahmoud173 أضف ردا

في رأيي أن افضل طريقة هي أن يكون هناك شخص يساعدك لتاخذ رايه في شغلك قبل تسليمه وستلاحظ ان اغلب الاوقات لا يُلاحظ احد هذه العيوب اصلا وإن لاحظها فهي لا تستحق التعديل

وقارن بين التكلفة والوقت فلا تضع عدة ساعات حتى تجعل المشروع يحصل على ٥ بدلا من ٤.٥ فتحقيق مشروعين بدرجة ٤.٥ افضل بكثير من تحقيق مشروع واحد فقط بدرجة ٥/٥

فمثلا كثيرا ما اشتري منتجات من متاجر اونلاين

وعندما يكون امامى منتج تم بيعة ٥٠ مرة بتقييم ٤.٥/٥ ومنتج اخر تم بيعه ١٠ مرات بتقييم ٥/٥ فأذهب مباشرة دون تفكير للمنتج الاول لأن المخاطرة اقل وعدد المشتريين اكثر وفارق التقييم بسيط جدا لا يؤثر.

نعم بالفعل كأنك تحكي عني، أراجع المقال الكثير من المرات قبل التسليم مما يتسبب لي في التأخير، وهو أمر يزعج العملاء، العميل للأسف يريد الجودة والسرعة معا في آن واحد، في رأيك كيف يمكننا أن نحافظ على الجودة بدون أن نكون قساة مع أنفسنا ؟

كثيرًا ما أشعر مثلك 😅

حتى عندما أقوم بتسليم العمل أكون متوترة بعض الشيء من ألا يعجب العميل ما قد كتبت أو ألا يكون ما كتبت مناسبًا، لكن في كل مرة تقريبًا أجد العميل يشكر في العمل وربما حتى لا يطلب أي تعديلات، بل أحيانًا أشعر أن جودة العمل قد فاقت توقعاته! حينها أُدرك أن مخاوفي كانت برأسي أنا فقط!

أنصحك بأن تفعل ما يجب عليك فعله فقط وقاوم نفسك في نقطة المثالية هذه ، قل لنفسك : "لا هذا العمل جيد جدًا هكذا ولا يحتاج لمزيد من الجهد والعمل"

ستجد أنت أيضًا في النهاية أن عملك ممتازًا وأن مخاوفك كانت مجرد أوهامًا برأسك ، لأن العمل سينال إعجاب العميل جدًا.

عليك أن تهمل هذا الشك رويدا رويدا وتبني على صحة الشيء وحينها يتلاشى هذا الظن ليورث في قلبك الطمأنينة

لقد كنت مثلك إلى أن قررت وضع نطاق زمني لكل مهمة أقوم بها أو عمل انفذه، مع الوقت بدأت اقتنع أن الأخطاء التي تظهر في أول مراجعة هي الأخطاء الفعلية ولا حاجة لمراجعة أخرى، وكذلك تحسينات أول مرة هي الأهم بينما التالية رفاهية مبالغ بها.

أنا مطلوب مني مقال حصري واضح مقسم خالي من الأخطاء الضمنية واللغوية والنحوية ، وعندما أحدد وقت سأركز على ذلك فقط، بينما ترك الأمر مفتوح يعني إعادة صياغة معلومة وتغيير عنوان وحذف فقرة وتعديل صورة وابتكار خاتمة وهذا صدقني لا يهم طالما توفرت وتحققت الأهداف والمعايير الأساسية

أنا أرى الحرص الزائد مفيد في بداية العمل الحر، ألا تخاطر بتسليم عمل اقل من المستوى المطلوب أو أن تتقدم لمشروع أنت غير قادر على اكماله أو ما شابعه، فهنا الحرص والرغبة في الوصول للمثالية مفيدة وتجعل تقييماتك الأولى ايجابية مما يعطيك مساحة حرييية للتجربة والمخاطرة، وحينها يجب أن تتخلى تماما عن المثالية وتبدأ في التجربة والمخاطرة، ولكي تتغلب على المثالية يجب ان تجبر نفسك على المخاطرة، أن تراجع العمل مرة واحدة وترسله دون النظر اليه مجددا، وسترى حينها أن قضاء ساعات طويلة في المراجعة لم يكن يساعد مطلقا