"الهوية الواضحة تُحدد ما تفعله... والأهم، ما لا تفعله."
عندما تُغريك الفرص، أو يُلحّ عليك السوق، أو تضغط المنافسة... هل تستطيع أن تقول "لا" لما لا يُناسب هويتك؟
سؤال: هل شركتك قادرة على اتخاذ قرارات صعبة لأنها تعرف من تكون، أم تنجرف خلف كل موجة؟
الهوية الواضحة تعتبر مرشدا رئيسيا في اتخاذ القرارات، فهي تحدد ما هو مناسب وما هو غير ذلك.
سؤال: هل شركتك قادرة على اتخاذ قرارات صعبة لأنها تعرف من تكون، أم تنجرف خلف كل موجة؟
نعم، يمكنني رفض عمل يتعارض مع هويتي. إذا كان العرض لا يتماشى مع مبادئي أو أهدافي، من الضروري أن أقول "لا" مهما كانت المغريات. في النهاية، التمسك بهويتي يضمن لي اتخاذ قرارات مدروسة تساهم في تحقيق أهدافي بعيدا عن الانجراف وراء الفرص السطحية.
سؤال ضرورى ومهم في زمن تتغير فيه اتجاهات السوق كل يوم، الهوية المؤسسية ليست مجرد شعار ، بل هى بوصلة استراتيجية ترشد المؤسسة متى تقول نعم ومتى تقول لا، وتمنحها شجاعة التمايز فى سوق مليء بالتكرار. غياب الوضوح في الهوية لا يؤدي فقط إلى تشتت القرار، بل إلى نزيف استراتيجي في الموارد، الرسائل وحتى ثقة الجمهور، مثلًا شركة مثل Basecamp، رفضت منافسة Slack أو Google Drive رغم الضغط، لأنها تعرف تمامًا ما تقدمه أداة بسيطة لإدارة العمل. هذا الرفض لم يكن عنادًا، بل ترجمة دقيقة لهوية واضحة، بالمقابل هناك شركات انجرفت وراء كل موجة تريند ففقدت مركزها مثل Yahoo حين حاولت أن تكون كل شيء للجميع ولم تعد شيئًا لأحد. الهوية الواضحة تمنحك قوة قول لا لأنها لا تبنى قراراتها على ما هو ممكن، بل على ما هو متسق مع جوهرها. المؤسسات التي لا تصيغ هويتها بدقة، لن تصمد طويلًا أمام الموجات القادمة من الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى، لأنها ببساطة لا تملك مرجعية لاتخاذ القرار. ان تقول لا ليست رفضاً بل التزام.
في رأيي، من الضروري أن تكون الشركات أو الأفراد قادرين على اتخاذ قرارات مبنية على قيمهم وهويتهم، وبالتالي رفض الفرص التي لا تتماشى مع هذه الهوية، حتى وإن كانت مغرية. الاستمرار في تلبية كل ما يعرض قد يؤدي إلى تشتيت الجهود ويؤثر على الجودة. على سبيل المثال، في العمل الحر، تحديد مجال تخصصك والالتزام به يسهم في بناء سمعة قوية، بينما التنقل المستمر بين المجالات قد يؤثر سلباً على قدرتك على التميز.
التعليقات