كيف يمكننا مواجهة تراكم المشاريع؟ شاركونا تجاربكم

تتنوّع أشكال المشاريع التي أعمل عليها في العمل الحر بحكم كوني كاتب محتوى تقني. ونظرًا لأنني أعمل على الدوام على قطع ومهمّات منفصلة عن بعضها البعض، فإنني بالتأكيد أتعرّض للعديد من أيام العمل التي تتسم بالضغط الشديد.

في بدايات خبرتي في العمل الحر، واجهتُ العديد من المشكلات في هذه الصدد. فمع زيادة عدد المشاريع التي أعمل عليها، وبعد الحصول على المزيد من العروض، واجهتُ صعوبات شديدة للغاية بسبب تراكم المشاريع، إلى درجة أنني ألغيت بعضها في مرحلةٍ ما.

كيف يمكننا مواجهة تراكم المشاريع بعض فترة من ممارسة العمل الحر؟

في هذا السياق، حاولتُ في البداية العمل على كل مشروع على حدة. لكنني اكتشفتُ بعد فترة قصيرة أن هذه الطريقة لا تؤتي أي فائدة، وتمنعنا من تحقيق الأرباح والمكاسب القصوى من مغامرتنا في العمل الحر، لذا كان عليّ أن أجد استراتيجية مناسبة.

وعليه، فقد خلصتُ إلى مجموعة من الخطوات التي مكّنتني من الحد من تراكم المشاريع عليّ بالصورة التي تولّد هذا الضغط في العمل، والتي كان على رأسها ما يلي:

  1. تقسيم المشاريع التي أعمل عليها الآن إلى مهمات شيء ضروري للغاية من أجل العمل عليها بالتوازي.
  2. فتح ملف تنفيذي لكل مشروع أمر في غاية الأهمية، لأن ذلك يمكنني من العمل على كل مشروع بشكل منفصل.
  3. التخطيط قبل بداية المشروع ضرورة قصوى، حيث أضع الخطة التنفيذية للمشروع بأكمله قبل البدء في تنفيذ أي مهمة.
  4. تحديد عدد الساعات اللازم لكل مشروع، وذلك على أساسه أحدد فترة تنفيذ المشروع، لتجنّب أي خطأ أو تأخير في التسليم.
  5. الالتزام بمواعيد العمل اليومية شيء مهم جدًا، لأنه العامل الأول الذي يمكنني من تنظيم العمل وتجنّب تراكم المهمات.
  6. يوم العطلة مهم جدًا بالنسبة إليّ، فهو الذي يمكّنني من الراحة اللازمة للتخلّص من هذا الضغط المتسارع.

كيف تستطيعون تجنّب تراكم المشاريع والمهمّات وتجنّبه؟ شاركونا تجاربكم ومقترحاتكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنا أطالع كلماتك، أصبت بعصفٍ ذهني وتذكرت تلك الأخطاء التي وقعت فيها وبسببها أصبحت أكثر حرصاً في العمل

كنت منذ عامين، وقبل توجهي للعمل الحر، أعمل كعاملٍ في إحدى المزارع، وكنت بحاجة ماسة للمال، مما دفعني للعمل يومين متواصلين في يومٍ واحد، فبدأت العمل منذ الفجر وحتى والعشاء وعندما أنهيت العمل وكان جسدي كله في حالة صعبة وبصعوبة كنت أمشي، جلست مستنداً على شجرة وأنا شبه غائب عن الوعي، فاقترب مني أحد المزارعين القدام واخبرني ناصحاً " لا تفعل ذلك مجدداً يا بني، فوالله لن تستفيد شئ إن مرضت أو حدث لك شئ" وأخبرني أيضاً أنه بالسابق كان يفعل مثلما فعلت ولكن بصورة دورية حتى كبر وأصبح من مرتادي العيادات الطبية والمستشفيات!

فاجعل في عملك أولويات يا صديقي العزيز، أولها صحتك النفسية والجسدية ثم المال.

مرحبًا بك معنا في حسوب يا عبد الرحمن. تسعدني جدًّا مشاركتك هنا وأتمنى أن نتشارك المزيد من الأفكار والتجارب مستقبلًا لنستفيد من بعضنا البعض تمام الاستفادة.

هذا هو تمامًا ما أردتُ الإشارة إليه يا صديقي، حيث أن العديد من الأشخاص يغفلون عامل الصحة النفسية والملل والصحة الجسدية واللياقة البدنية وكل هذه المعايير الصحية الملموسة وغير الملموسة، فيهرعون إلى الاعتقاد السائد بأن العمل الحر ما هو إلا راحة مفرطة وقوانين مفتوحة، دون النظر إلى أن الحرية المفرطة في أوقات العمل وعدم التنظيم لن يؤدي بهم إلّا إلى الطريق المسدود الذي أشرت إليه أنت.

مرحباً بك علي، أنا أيضاً يسعدني أن نتشارك الأفكار على تلك المنصة الرائعة، ومع تلك العقول الثرية وتبادل الفائدة والخبرات معك.

البعض يظن يا صديقي أن العمل الحر يجلب المال بضغطة زر، حيث أن الإنترنت بالنسبة لمعظم الناس ما هو إلاّ "فيس بوك ويوتيوب" خاصة كبار السن الذين إذا حدثتهم عن عملك الحر وجنيك المال من الإنترنت، سيظن أنك محتال أو ربما ستأخذ وقتا طويلا لتشرح له الأمر.

ولكن العمل الحر مثله مثل أي عمل، تقدم جهدك ووقتك وتحصل في المقابل على مال، ما يميزه فقط عن أي عمل آخر أنك تكون فيه "مديرا لنفسك" وأكثر حرية في إدارة عملك وعروضك التي تقدمها او حتى انهاء العمل "بطريقة حكيمة" وهذا ما لن تجده في الوظائف التي تكون فيها كالأسير.

اخي علي

البنود الخمس استطعت بالفعل العمل من خلالها وهي بالفعل خطوات عملية للغاية وكنت قد واجهت نفس المشكلة في بدايات التحاقي بالعمل الحر. ولكن يبدو ان البند السادس حيث العطلة الاسبوعية لازلت غير قادر على الاستفادة منه ومما يشكل لي ضغط علي وعلى الاسرة فكيف يمكن بالفعل الاستفادة والتخطيط لادارة يوم العطلة وترك كل الاعمال؟

لعطلة الاسبوعية لازلت غير قادر على الاستفادة منه ومما يشكل لي ضغط

بالنسبة لي أنا أعتبر يوم العطلة غير موجود بأجندة الأعمال.ولكني أعتقد أن الرجال على عكسنا تمامًا فهم يضعون الأسرة على آخر سلم الأولويات تحت مبرر أنهم يعملون من أجلها.. لكن الواقع يقول عكس ذلك فيوم العطلة هو يوم صحي للإنسان نفسه ولأسرته بحيث يقوم بتعويضهم عن انشغاله طيلة الأسبوع.

و أراه فرصة رائعة لخلق الحوار الأسري ومناقشة الأمور المتعلقة بكل منا بالإضافة لكونه اليوم الوحيد الذي يمكننا خلاله التنزه كعائلة وما ينتج عن ذلك من خلق راحة نفسية لجميع الأفراد الصغير والكبير. بل يمكنه أن يزيد طاقاتنا من أجل انجاز أمور أسرع وأكثر خلال اليوم التالي.

لازلت غير قادر على الاستفادة منه ومما يشكل لي ضغط علي وعلى الاسرة فكيف يمكن بالفعل الاستفادة والتخطيط لادارة يوم العطلة وترك كل الاعمال؟

إن هذا اليوم بالتحديد يا صديقي له الدور الرئيسي في العمل على فك كافة الضغوط المتراكمة طوال الأسبوع، فهو الذي يمنحنا الطاقة والقدرة على الاستمرار في العمل من دون هذه النوعيات من المشكلات، سواء الداخلية أو الخارجية.

ومن أفضل الأساليب والاستراتيجيات التي ساعدتني على التمسّك به والاستفادة منه:

  • تجاهل كل ما له علاقة بالعمل، وذلك من خلال عدم الاطلاع على أي من جوانب التواصل الخاصة بالعمل ما دمنا غير ملتزمين بأي مواعيد خلال هذا اليوم، والتي من أبرزها الإيميل وواتس آب الأعمال إن وجد وحسابات الأعمال على مواقع التواصل أيضًا.
  • التحدث عن العمل في أضيق الحدود خلال يوم واحد على الأقل.
  • التوفيق بين مختلف المهمات ومواعيد المشاريع على أن يكون هذا اليوم خاليًا من العمل، حيث يتم تقسيم المهام في إطار تجنّب هذا اليوم.

إنشاء ملف اكسل يضم كافة الأعمال مرتبة في جدول مع تحديد عدد الساعات اللازمة لكل عمل بالتفصيل مع توضيح ساعات الراحة، ومعدل ساعات العمل خلال أيام الأسبوع، وخلال يومي السبت والجمعة، قد يأخذ تجهيزه الكثير من الوقت والجهد، ولكنه سوف يساعدك على توفير الكثير من الوقت الذي يذهب سدى عندما تتراكم عليك المشاريع، وبذلك قد تواجه صعوبات في تسليم المشاريع للعملاء في الموعد المحدد، كما يراعي المستقل أن يأخذ كل فترة مشاريع تتناسب مع أوقاته، ويعطي نفسه إجازة أسبوعية أو شهرية لكي يريح عقله، ويساعده على أن يعود للعمل من جديد بجد ونشاط.

على الرغم من أنه بالفعل سيستهلك الكثير من الوقت، فإن الفكرة قد راقتني بشدة. أنا اقتنعتُ بها جدًا وسوف أقوم بتطبيقها خلال الأسبوع الجاري، وإذا كانت هنالك أي مستجدات أو مقترحات حولها سوف أشاركها معكم يا داليا. إنها فعلًا فكرة مهمة للغاية، حيث أنها تمثّل استراتيجية مساعدة جدًا من أجل تنظيم مشروعنا بشكل عام في العمل الحر، بالإضافة إلى أنها نبّهتني إلى أننا من الممكن أن ندير مشروعنا بشكل عام ماليًا أيضًا، حيث أن هذه الملفات يمكنها أن تحتوي المزيد من التفاصيل حول عوائد المشروعات وغيرها.

اتبع بعض الخطوات التي ذكرتها، مع استثناء انني في حالة الضغط استغل يوم العطلة كذلك للانتهاء بشكل أسرع من العمل على أي من المشاريع.

عمدت كذلك إلى الاستعانة بفريق عمل يقوم بالمهمات السهلة التي ربما تحتاج إلى وقت أطول، فمثلًا إن كنت أكتب مقال أخطه في الورق ثم أصور الورق وارسله لأحد من فريق العمل ليكتبه لي مثلًا على الوورد وينسقه ويجهزه على الإرسال. إن كان هناك مثلًا عمل مرتبط بالتايبست أوزعه على الفريق. هذا يتيح لي الحصول على كم أكبر من المشاريع في نفس الوقت، وانجازها في شكل سريع. وإن كان الربح يقل درجة، ولكن هذا يحسن لي من سيرتي الذاتية وخبرتي في آن واحد وهو ما احتجته في بادئ الطريق.

بعدما وصلت إلى الخبرة المطلوبة، بدأت في استراتيجية قبول ما يناسبني ورفض ما لا أريده، مع وضع سعر أعلى من بداياتي بالطبع. علاوة على أنني وعلى مدار الطريق كنت احاول تعلم كل الطرق الكفيلة بجعل أدائي أسرع، والخطوات المختصرة التي توفر معظم الوقت لأداء جزء كبير من المهام بشكل سريع ...

بالتأكيد يعتبر فريق العمل معيارًا وخطوة جادة في طريق إنجاز العمل بصورة أسرع. لكن كي أصدقك القول، بالنسبة لمشروعي الشخصي فهو لا يتحمل تكلفة التعامل مع فريق عمل في الوقت الحالي. لكنني أطمح في ذلك خلال الفترة القادمة إن شاء الله.

بالنسبة لمسألة ضغط العمل في يوم العطلة، فأنا لستُ ممّن يفضلون ذلك على الإطلاق، حيث أنني ألتزم دائمًا بهذا اليوم حيث أنني أفرض على نفسي منعًا باتًا للعمل في هذا اليوم، ولا أرغب على الإطلاق في ضغط نفسي فيه حتى وإن كان هنالك تأخير في العمل، وأمام ذلك أخبر العميل إذا سنحت الفرصة بأنني في اليوم الفلاني لا أعمل لأنه يوم عطلتي ولن أكون متواجدًا على أي منصة.

بالتأكيد يعتبر فريق العمل معيارًا وخطوة جادة في طريق إنجاز العمل بصورة أسرع. لكن كي أصدقك القول، بالنسبة لمشروعي الشخصي فهو لا يتحمل تكلفة التعامل مع فريق عمل في الوقت الحالي. لكنني أطمح في ذلك خلال الفترة القادمة إن شاء الله.

بشكل عام وفي البداية دومًا يكون صعب من جهة التكلفة المادية، هو معي على نفس الشاكلة ولكن اضطرت له لرغبتي في الارتباط بمشاريع كثيرة في اسرع وقت مما يوفر لي خبرة أكبر بشكل اسرع وسيرة ذاتية جيدة ... ربما التايبست يكون الأمر فيه اسهل من هذه الجهة عن مجال عملك .

فأنا لستُ ممّن يفضلون ذلك على الإطلاق،

لم اتمكن من الاقدام على هذا. اتمنى أن استطيع يومًا، ولكنِ اقلق ولا استطيع الاستمتاع بالعطلة وأنا اعلم ان هناك عمل او شيء يجب انجازه :)

كيف تستطيعون تجنّب تراكم المشاريع والمهمّات وتجنّبه؟ شاركونا تجاربكم ومقترحاتكم.

هذا السؤال مهم جدا، وليس بالضرورة أن يتعلق بمشاريع العمل الحر. في كثير من الأحيان نحتاج إلى حلول تخرجنا من حالة الضغط.

تنظيم الوقت هو أهم عامل من عوامل نجاح هذه الحلول، لا يقتصر الامر على تحديد عدد ساعات العمل، بل طريقة تنظيم هذه الساعات بالاشتراك مع تنظيم الوقت لباقي المهمات اليومية خلاف العمل.

وحينما أحاول تنظيم وقتي أبدأ بالأشياء التي تكون خارج العمل قبل العمل، فتحديد ساعات النوم، والأكل، والأوقات الخاصة بالاجتماعيات، كالجلوس مع العائلة، وصلة الرحم، وعيادة المرضى، وتقسيم هذه الأشياء على الأسبوع بالكامل من الضروريات، وقبل هذا كله أوقات العبادات والصفاء الروحي.

فأنظم وقتي على هذا المنوال:

اثنا عشر ساعة للنوم والأكل والصلوات منها ساعة متفرقة للراحة والفصل بين الأعمال وصفاء الذهن.

وساعتان خاصة بالاجتماعيات تختلف فيها الأهداف حسب أيام الأسبوع، وساعة للطوارئ كأن يزورني أحد مثلا.

تبقي من اليوم تسع ساعات تكون صافية للعمل، فينظم وقت العمل في حيز هذه الساعات على حسب المشاريع التي معي، فإن رأيت أنها قد اكتملت حينها لا أقبل عملا جديدا حتى أنهي واحدا مما بين يدي.

بالإضافة إلى ذلك يا صديقي، أرى أيضًا أن مهمات اليوم نفسها يجب أن تتم بتسلسل منطقي وصحي ومقنع لعقلنا الباطن، حيث أنني أتبع طريقة مفيدة للغاية في هذا الصدد، وهي أنني أصر على القيام بالمهمات الصعبة أولًا خلال اليوم، حيث أبدأ بتقسيم مهمات اليوم التالي (غدًا) من الأصعب إلى الأسهل، وذلك كي أبدأ غدًا في بداية اليوم بالمهمات الأكثر صعوبة، وأنتهي مع نهاية اليوم بالمهمات الأسهل، وذلك كي أستطيع التعامل مع ضغط العمل بهذا التدرّج.

لقد وضعت نقاط مهمة يا علي ويمكنني أن أضيف بعض النقاط:

  • العمل على كلّ مشروع على حدى، وتجنب الخلط بينهم او العمل عليهم في ذات الوقت.
  • وضع وقت فراغ في الجدول اليومي: قبل فترة تعرضت لضغط كبير وأنجزت مشاريع في وقت ذاته ودون أي فسحة في اليوم وبعد أيام أصبت بإرهاق وآلام في الرقبة والأكتاف استمرّ معي الألم طويلا...
  • الالتزام بإنهاء المشاريع قبل الموعد قدر الإمكان حتى يتسنى لنا الوقت للمراجعة وتدارك الاخطاء
  • راقب موعد تسليم أي مشروع حتى تكون له الأولوية
  • وضع منبه
  • وضع حدود صحية مع من حولنا حتى لا يضيع وقتنا هنا وهناك.
  • عدم استلام أي مشاريع جديد وأن لا نتردد في طلب تمديد إن لم نستطع وأن نكون صادقين مع عملاءنا كان علي تسليم أحد المشاريع وكنت حتى لم أبدأ فيه حتى فذهبت للعميل وصارحته فأخبرني أنه يمكنني تسليمه وقتما أنهيه وليس لديه مشكلة في ذلك لأن العمل كان خارج مواقع العمل الحر.
عدم استلام أي مشاريع جديد وأن لا نتردد في طلب تمديد إن لم نستطع وأن نكون صادقين مع عملاءنا

يا لها من نقطة مهمة للغاية. تصيبين أهم النقاط دائمًا يا دليلة.

بالنسبة لهذه النقطة بالتحديد، فقد تعلّمت من رحلتي على إثرها في العمل الحر شيئًا مهمة للغاية أشرتي إليه، وهو طلب التمديد في الوقت المناسب. فقد عاصرتُ في العديد من المهمات مشكلة كبيرة، وهي أنني كنت لا أعمل على تقسيم اليوم إلى مهام صغيرة، وبالتالي لم أكن أستطيع اكتشاف أي ثغرات في مدة التنفيذ. لذلك السبب كنت أتسبب في حرج كبير بسبب أني أطلب من العميل التأجيل بعد أن أكدت عليه أن العميل يسير على ما يرام، لهذا أدركتُ أن طلب التأجيل يتم بمجرّد وجود احتمالية في التأخير، وذلك لحمية أنفسنا من مثل هذه المواقف.