أحيانًا نجد أنفسنا مشغولين جدًا بمهام العمل اليومية الرد على العملاء، متابعة المشاريع وتسليم المهام في مواعيدها. وفي كثير من الأحيان نشعر أن الوقت لا يكفي حتى لتعلم مهارات جديدة أو تجربة أدوات تساعدنا على العمل بشكل أفضل.
وفي المقابل إذا ركزنا على تطوير أنفسنا مثل تعلم تقنيات جديدة أو حضور دورات قد تتأخر بعض المشاريع المهمة أو تتراكم الأعمال اليومية.
في كثير من الأحيان نشعر أننا عالقون بين إنجاز المهام اليومية وتعلم شيء جديد. ننجز جزء من أعمالنا بينما نؤجل الباقي ويظل شعور عدم التقدم الشخصي يضغط علينا خاصة عندما تكون لدينا مسؤوليات كبيرة ومواعيد ضاغطة.
التعليقات
تطوير النفس ليس له شكل واحد ثابت، فليس بالضرورة أن نطور أنفسنا عن طريق تعلم شيئًا كبيرًا أو ضخمًا أو حضور كورسات ودورات، قد يكفي أن نقرأ ولو مقالة جيدة أو نشاهد ڤيديو يشرح ما نريد معرفته في مجال تخصصنا ولو لدقائق معدودة، طالما أن الفكرة هي التطوير من الذات، فتلك مرحلة تعلم مستمر.
نعم أحيانًا يكفى مجرد مشاهدة بعض الفديوهات لكن أحيانًا نحتاج نبدأ من الصفر ونتعلم شئ كبير خاصة لو مهارة جديدة ستوسع لنا العمل أو أداة جديدة. قراءة مقال أو فيديو صغير جيد لنتعرف على الفكرة لكن ليس كافي للتطبيق العملي. نحتاج وقت أطول للتعلم حتي نبني أساس قوي ونقدر نطور أنفسنا بشكل حقيقي.
أحد الوسائل التي أعتقد أنها قد تساعد في هذا الشأن هي من خلال الدمج بين الأمرين من خلال محاولة الدخول في مشاريع تتطلب استخدام مهارة أو أداة كنا نريد تعلمها، وبالتالي نجبر أنفسنا على تعلمها كجزء من المشروع حتى لو كنا سنتعلم الأساسيات فقط لكن البدء في حد ذاته سيساعدنا على اكمال التعلم
لكن الدمج بين التعلم والعمل داخل نفس المشروع قد لا يكون مناسبًا دائمًا، لأن ضغط الوقت وتسليم المهام يجعل الشخص يختار أسرع طريقة لإنهاء العمل بدلًا من التعلّم الجيد، فيتحول الهدف إلى إنجاز المهمة فقط وليس اكتساب مهارة حقيقية
كما أن التعلّم أثناء تنفيذ مشروع مهم قد يؤثر على جودة العمل، خاصة إذا كانت المهارة جديدة، وقد يؤدي ذلك إلى أخطاء أو تأخير، بالإضافة إلى أن بعض الأشياء تحتاج وقتًا منفصلًا للتعلّم بهدوء، حتى نفهمها بشكل صحيح، وليس فقط بشكل سريع يخدم المهمة الحالية.
فكرة الدمج جيدة لكن كما ذكرت نهي الضغط يجعل التعلم السطحي فقط وفي النهاية سننفذ المشروع بالطريقة القديمة للضمان. أري اذا استطعنا تخصيص أوقات محددة للتعلم بعيد عن ضغط المشاريع بحيث يكون لدينا يوم أو ساعتين أسبوعيًا نركز فيهم على اكتساب المهارات الجديدة بشكل مستقل ثم نطبقها لاحقًا في المشاريع. حتي نضمن التعلم وفي نفس الوقت لا تتأثر جودة المشاريع ونفقد العملاء.
لا أظن أنه يجب التخطيط لهذا الأمر بشكل يومي بل بشكل أسبوعي أو شهري . أعني أنه لا يجب أن تطلبي من نفسك تحسين مهاراتك و تعلم الجديد كل يوم بل يكفي أن تحرصي على أن تتعلمي شئ جديد كل اسبوع أو شهر .
لكن أرى التعلم يوميًا ولو وقت قليل أفضل من الانتظار أسبوع أو شهر لأنه يحول التعلم لعادة مستمرة ويساعدنا نتقدم بشكل ثابت. حتى نصف ساعة يوميًا تصنع فرق كبير مع الوقت فاذا مر يوم بدون تعلم نستطيع التعويض فى اليوم الذي يليه لكن الوقت الأسبوعي أحيانًا لا يكون عملي بسبب ظروف او انشغالات وقد تمر أسابيع من غير تعلم شيء فعلي.
أكثر طريقة كانت فعالة معي هي تخصيص يوم واحد فقط بالأسبوع، فأنا مثلا لا أقدر على تركيز في عملي والتعلم سويًا أو وقت معين في الصباح لكن لدقائق لا تزيد عن ٣٠ د ويكون في بداية يومي
نحن نطور أنفسنا من أجل الحصول على مشاريع لذلك طالما المشاريع موجودة ومستمرة فلا داعي للقلق من عدم تطوير الذات لأن الهدف من التطوير حققناه فعلاً.
لكن تمر على كل مستقل فترة راحة بين مشروعين أو بين مشروع قديم وواحد جديد في هذه الفترة نكون مجهزين قائمة بالأشياء التي نريد أن نتعلمها ونستغل هذه الفترة أن نتعلم أول موضوع على قائمة التعلم الخاصة بنا.
نحن نطور أنفسنا من أجل الحصول على مشاريع لذلك طالما المشاريع موجودة ومستمرة فلا داعي للقلق من عدم تطوير الذات لأن الهدف من التطوير حققناه فعلاً
لكن التركيز فقط على المشاريع الحالية يجعلنا ندور في نفس المكان من دون أي جديد. تطوير الذات يفتح لنا فرص أكبر ومهارات جديدة وأفكار مبتكرة. بدون تطوير مستمر ستظل مشاريعنا محدودة ولن نقدر نواكب التحديات او توسيع الدخل والعمل او تحسين الاداء.
فكرة استغلال فترة الراحة جيدة، لكن البعض لا يستطيع التعلم فيها لانها احيانا بتكون فترة صغيرة وهو يحتاح ان يفصل حتي يعود للعمل بكفاءة عالية مرة أخري