لماذا المستشفيات العامة بهذا السوء؟

  • kjhj

كانت لي تجربة شخصية سية جدا للأسف مع مستشفى اطفال عام والذي زرته لاول مرة. كان يوم الجمعة وكان الطبيب الذي اتابع لابني عنده غير متاح فأسرعت إلى تلك المستشفى التي من المفترض مخصصة للأطفال.

الحقيقة خرجت كما دخلت ولم أخذ تشخيص لأسباب الترجيع وارتفاع حرارة الصغير! حتى الطبيب لم يسألني عن عمره واعطتني موظفة استقبال لبوس ي ولم تسألني عن عمره؟ استهتار شديد للاسف!!!!

نتيجة لذلك ظلت طوال الليل ابحث عن طبيب صيدلي لعله يعرف كيف يهدي ابني من البكاء حتى صباح يوم السبت لحين الذهاب الى طبيبه!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتذكر عند التقدم للمدرسة الثانوية لأنها كانت مدرسة داخلية طلبت فحص طبي يثبت أنني ليس لدي أي أمراض مزمنة أو أي مشاكل صحية، فذهبت لأقرب وحدة صحية حكومية مني للحصول على هذا الكشف، وبمجرد أن دخلت على الطبيب أخذ ورقة وقال لي "عايزني أكتبلك ايه؟"، الأمر مضحك ومحزن بصراحة لكن بصراحة لا يمكنني لومهم فالعاملين في المستشفيات العامة أجورهم وظروف عملهم كافية لجعلهم لا يهتموا بأي شيء

هذا لأن اغلب الحالات والطلبات المشابهة فعلا مجرد ورقة روتينية، وقد يكون الطبيب قد مر على مئات وربما آلاف الحالات هكذا فيوفر وقته عندما يعلم أن الكشف الطبي للطلبة هو مجرد ورقة تقدم في ملف لا تقدم ولا تؤخر ويوفر مجهوده للحالات الحقيقية التي تموت في الطوارئ، بنفس الوقت ان كان الشخص لديه مرض مزمن فعلا فسيخبر الطبيب بطبيعة الحال

شر البلية ما يضحك!

لكن بصراحة لا يمكنني لومهم فالعاملين في المستشفيات العامة أجورهم وظروف عملهم كافية لجعلهم لا يهتموا بأي شيء

لا، ليس معنى أن أجورهم متدنية لا يؤدون عملهم باتقان. هذه دعوة للإهمال؛ ولو كان لا يحب عمله الذي فيه أو لا يستطيع أن يتقنه لأنه يتقاضى أجرا زهيدًا فالأولى أن يترك وظيفته تلك لغيره يمكن يعطيها حقها.

هذا مؤسف جداً، لأننا نحنُ من ندفع ثمن إهمال هؤلاء الأطباء، لدى صديق فقد إحدى ساقيه بسبب خطأ طبي في إحدى المستشفيات الحكومية، وتدمرت حرفياً حياته لأنه كان مدرب لياقة بدنية، وكان مرشح لدخول بطولات دولية، بسبب هذا الخطأ خسر مهنته، وأحلامه، كل شيء تقريباً، وعندما حاولت أن أنصحه بأن يُقاضي المستشفى والطبيب المعالج، أخبرني بأن هذا لن يُعيده إليه ساقه، وتقبل الأمر برضا، ولكن فكرة الذهاب إلى تلك المستشفيات أصبح مستحيلاً.

الحقيقة تقع كوارث من الأهمال في المستشفيات العامة! يبدو ان المستشفيات العامة أُريد لها أن تفقد وظيفتها أو تفقد دورها حتى يتم خصخصة كل المستشفيات الحكومية! أنا ذهبت إلى هناك وسألت هل هناك تذكرة أقطعها فقال لي لا مجانًا ثم علمت لماذا مجانَا للأسف!

بالفعل، هذا لأنها مجانية أو سعر التذاكر فيها زهيد للغاية، ومرتبات الأطباء فيها زهيدة ايضاً، فيشعر الطبيب بأنه لا يتقاضي الأجر المناسب تجاة وظيفته، مما يجعل عديمي الضمير يرتكبون أخطاء فادحة لأنهم لا يعملون وظيفتهم جيداً إلا من رحم ربي.

أيام الجمعة في المستشفيات العامة غالباً ما يُكلف بها صغار الأطباء (النواب الجدد) الذين يعانون من الاحتراق النفسي وضغط الحالات الهائل. الطبيب قد يرى ١٠٠ حالة ترجيع وسخونية في الساعة، فيتحول بالنسبة له الطفل من إنسان إلى رقم يريد إنهاء ورقه بسرعة.

اتذكر مرة اضطررت ان افعل ذلك مع ابني بالاضافة لنكارب اشخاص حولي، حرفيا عندما تحتاج دخول مستشفى عام، تشعر إنك مجرد رقم، وإن أي محاولة لطلب خدمة أفضل تعتبر رفاهية مش حق. المشكلة إن العاملين هناك اشعر انهم غير مقصرين عن قصد، لكن النظام نفسه، ميزانية محدودة، ضغط هائل، يعني المشكلة ليست في الاستقبال أو الدكتور الذي قابلته، المشكلة في الهيكل نفسه.

وبصراحة، التجربة علمتني درس: الاعتماد على الدولة غير واقعي، وبيخلينا نتصدم عندما نعرف الحدود الحقيقية للخدمات المجانية. يعني ابحث عن مستشفي خاص بجانبي بها طبيب طوارئ او مستوصف ميري سيكون ارحم من مستشفي عام.