10

قصة فشل… كانت أقسى من أن تُنسى

قصة فشل… كانت أقسى من أن تُنسى ✨

هذه السنة حصلتُ على الإجازة، وكنتُ مفعمًا بالأمل أن تكون بوابة عبور نحو حلمٍ أكبر: اجتياز مباراة التعليم.

كنت أرى في هذه المباراة مستقبلي، واستقراري، وطموحي الذي بنيته لسنوات.

لذلك، كرّستُ لها كل وقتي…

ثلاثة أشهر كاملة من الاستعداد المكثّف

رفعت خلالها شعار التضحية.

تخلّيتُ عن العمل، وتخلّيتُ عن راحتي، وابتعدتُ عن الكثير من الأمور التي كنت أحبها، وقلت لنفسي:

"هذا الامتحان يستحق… وهذا الطريق هو طريقك."

كنت أذاكر حتى الإنهاك، وأسهر حتى آخر الليل، أقلب الدروس وأراجع الملخصات وأتدرب على المحاور.

كنتُ أؤمن أن كل هذا الجهد سيُثمر، وأن باب التعليم سيفتح لي كما فتح لغيري.

لكنّ الصدمة جاءت قاسية…

لم يتم اختياري في الانتقاء الأولي.

لحظة إعلان النتائج كانت صاعقة.

سقط كل شيء دفعة واحدة.

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.

فقدت توازني، وثقتي، وهدوءي…

وعشت صدمة لم أعش مثلها طوال حياتي.

لم يكن الرفض مجرد نتيجة…

كان كسرة قلب، وانهيار حلم، ووجعًا صامتًا لا يشرحه أحد.

تخوّفت من المستقبل، داخَلني الشك، وقلت لنفسي مرارًا:

"كيف، بعد كل هذا الجهد، يكون المصير هكذا؟"

كانت أيامًا سوداء…

لم أنم فيها جيدًا، ولم أستطع حتى أن أشرح لأحد ما أشعر به، لأن الخيبة كانت أكبر من الكلام.

لكنّ ما لم أكن أعرفه آنذاك هو أن الله كان يهيّئ لي طريقًا آخر…

طريق ماسترين، وفرصتين، ومرحلة جديدة أكبر مما توقعت، وكأن القدَر كان يقول لي:

"ليس هنا مستقبلك… بل هناك، حيثُ لم تتخيله."

#توفيقيات

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

لقد قرأت مشاركة منذ قليل عن كيف بالظلمة يكون هناك نور لا نراه إلا بتوقيت معين برأيي، ذكرتني بفترة العام الماضي استقلت فيها من عملي حوالي 7 أشهر ممرت بنوبات إكتئاب صعبة، كنت تخرجت لي سنة ولدي الكثير من الخطوات لكن تلك الظروف جعلتني فاقدة للأمل تماما وخائفة من المستقبل طوال الوقت، لكن فجاءة تغيير الحال وسلكت طرقًا لم أكن أتوقعها خاصة في مجال أحبه جدًا بعيدا عن مجال التدريس ودراستي الذي كان مسبب للإحباط لي ولا أود أن أكمل فيه

Mai_Easa22 أضف ردا

أحيانًا ما نعتبره فشل أو صدمة يكون في الواقع وسيلة للعقل والجسم للتكيف. الدراسات تشير إلى أن الصعوبات تحفز العقل على التفكير بطرق جديدة وتزيد القدرة على الإبداع. مثلا توماس إديسون فشل آلاف المرات قبل أن يخترع المصباح الكهربائي لكنه استخدم كل تجربة كدرس ليقرب نفسه من النجاح. الألم والخسارة لهما فائدة يجعلاننا أكثر استعداد للتحديات المقبلة ويفتحان أمامنا آفاق وأفكار لم نكن لنكتشفها لو سارت حياتنا بسهولة.

فقط على من يمرون بتلك الصعوبات ان يتماسكوا ولا ييأسوا...فمنهم من لا يدرك ان ذلك اعداد لهم ويستسلموا...او ربما الظروف المحيطة بهم من تجعلهم كذلك.

ارادة الله فوق كل شيء..

لكن اخطأت حين سمحت للمشاعر السلبية بالتأثير عليك.

لما كنت في المدرسة في المرحلة الاخيرة (2022_2023) خرجت من الامتحان الاخير الي كان بكالوريا وفي المحاولة الثانية لي.

كنت قد خرجت وانا على يقين بعدم اجتيازي للامتحانت وأني حتما سأعيد السنة الدراسية.

لم اعرف معنى الاحباط..

بل وانا في الطريق الى البيت في سيارة الاجرة، كنت اخطط للسنة الدراسية الجديدة واضع الجداول وما الى ذلك ..

واحاول الاستفادة من التجربة حيث راجعت مسيرتي في السنة السابقة ودونت النقوصات و الاخطاء كي لا اقوم بتكرارها..

وسبحان الله في اثناء دراستي للمواضيع الصعبة لكي لا تشغلني في السنة الثانية واذا بي اقرأ خبر السماح بالمحاولة الثالثة!!! (امر لا يتكرر الا كل 3_5 سنوات)

جاء التاريخ المنشود، خرجت من الامتحان وانا ممتن لي ومبارك لي على حسن تصرفي..

الآن انا طالب في اقوى مجال منشود..هندسة السيارت !! .

هناك مقولة لابن عطاء السكندري تقول:

ربما أعطاك فمنعك، و ربما منعك فأعطاك، ومتى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء.

دائمًا تخطيط الله لنا أفضل ويعلم ما هو المناسب لنا، ولكن لأننا لا نعلم الغيب ولا نرى الصورة كاملة نحزن ونشعر بالإحباط إلى أن يفاجئنا كرم الله.

لدي فضول أعرف كيف كان الطريق الآخر وكيف هيئه الله لك؟

هذا أحد الدروس التي تتعلمها أيها المعلم،

صوتي جميل

أحيانًا يكون الفشل أقسى من النجاح، لكنه معلمٌ صامت. كل دمعة وكل إحباط هي خطوة نحو الطريق الذي لم نتخيله بعد. ما نسميه "كسرة" اليوم قد يكون بوابة لمستقبل أعظم، فقط علينا الصبر والثقة بأن لكل مجتهد نصيب، وأن الله أحيانًا يحجب عنا شيئًا لنفتح لنا أفضل منه.