"وسادة السقوط"

في اليوم الذي سقطت فيه لأول مرة اكتشفت أن الأرض التي وقعت عليها كانت أنعم مما توقعت

كنت أحمل حلمي بين يدي مثل طائر صغير خائف

أطلقته في السماء بوثوق كبير أنه سيحلق بعيدا

كان مشروعي الأول بوابة أعتقد أنها ستفتح لي عالم النجاح

لكن البوابة قادتني إلى غرفة مليئة بالمرايا كسرت كلها أمامي

أيام طويلة أمضيتها أبني قصرا من ورق

ثم جاءت رياح الواقع فحولته إلى أوراق متطايرة

في تلك الليلة التي أغلقت فيها المشروع

جلست في الظلام أفكر أين كانت أخطائي

لم أكن أعلم أن صوت سقوطي كان يسمعه أحد

حتى وجدت رسالة من شاب قال فيها

لقد كنت الضوء الذي أنار لي الطريق الذي لا أسلكه

في تلك اللحظة فهمت معنى جديدا للفشل

اكتشفت أن سقوطي كان وسادة لغيري

وأن كبوتي كانت حجرا في بناء نجاح آخر

تعلمت أن التواضع هو أجمل ما نكتسبه من الفشل

وأن الصبر ليس مجرد انتظار بل هو استعداد للانحناء دون أن نكسر

وأن مشاركة ألمنا قد تكون أجمل من مشاركة فرحنا

اليوم أنظر إلى الوراء فأرى أن يد الفشل كانت أنعم من يد النجاح

كانت تمسح دموعي لتجعل عيناي ترى ما لم يكن بوسعهما رؤيته

سقطت لأقف على أرض أكثر صلابة

فشلت لأكون إنسانا أكثر عمقا

انهارت أحلامي القديمة لتبنى أحلام جديدة أكثر نضجا

سؤال أتركه بين يديك

ما التجربة التي شعرت فيها أن السقوط كان بداية جديدة ؟؟؟

وأن الفشل كان ثوب النجاح المخفي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في العادة يكون الفشل هو بداية النجاح، ولو فكرنا في الأمر بطريقة مختلفة لأدركنا أن الفشل لا يعتبر فشلًا حقيقيًا إلا إذا استسلمنا، أما ما دمنا نحاول ونخطأ ونفشل ونرجع للمحاولة فهذا ليس فشلًا بالمرة، ففي الحقيقية الشخص الذي يعيد المحاولة أكثر من مرة يتعلم أكثر من الشخص الذي نجح من أول مرة، لأنه في كل مرة يتعلم أو يكتشف شيئًا جديدًا، كما قد يلهم غيره ويساعدهم دون حتى أن يدري كما حدث معك.

يقول المثل الشعبي

: "التكرار يعلّم الحمار"، لكن في الحقيقة التكرار هو ما يصنع الشطار، وأقول ذلك طبعًا بروح الدعابة لا أكثر😂😄.

فكل مهارة عظيمة تبدأ بخطوات صغيرة تتكرر حتى تُتقن.

ومن يملّ التكرار يفقد فرصة الوصول إلى الإتقان.

فما يبدو مملًا اليوم، هو نفسه ما يصنع التميز غدًا.

ففي الحقيقية الشخص الذي يعيد المحاولة أكثر من مرة يتعلم أكثر من الشخص الذي نجح من أول مرة،

أتفق معك يا سهام ولكن إلى أي عدد من المرات علينا أن نجرب ونفشل لنعي أن الطريق ليست لنا من أساسه وأن علينا سلوك آخر؟ يعني أديسون قال له أحدهم: لقد جربت تسعة وتسعين مرة او كما قال لا أذكر وفشلت في صنع المصباح؟ قال اديسون: لقد اكتشفت تسعة وتسعين طريقة لا يصلح معها اختراع المصباح........... ثم إنه في المرة التالية أو المائة نجح أخيرا في اخترعه. هل علينا أن نزيد على اديسون فنعيد المحاولة مائة و واحد مرة مثلاً؟

أعتقد يجب أن نقول كفى عندما لا نجد نتيجة لكثير من التعب والمحاولات ولا نقولها بناءً على تفكيرنا ورأينا الخاص بل بعد سؤال واستشارة أصحاب الخبرة في الموضوع فربما نحن نمشي في الاتجاه الصحيح وتلزمنا خطوة واحدة فقط زيادة أو نفعل شيئًا بطريقة خاطئة ويحتاج لتصحيح.

ليس بالمعنى هذا، لكن دائما أشعر رغم أن الفشل مؤلم إلا أنني تعلمت الكثير من أخطائي، خاصة أن لدي أكثر من مشروع فاشل😅 ولكن أشعر أن مقدار الفشل أصبح أقل كل مرة 😂 خاصة الخسائر المادية يعني مثلاً مشروعي الأخير لم يفشل ماديا لكن توقف لأن لدي أسباب صحية منعتني من استكماله

فعلاً تفكيرك واقعي ومتزن، كل تجربة حتى لو ما اكتملت بتضيف لك فهم أعمق وتقلل أخطائك بالمحاولات الجاية. وتوقفك لأسباب صحية تصرّف حكيم، لأن راحة الجسم أحيانًا أهم من أي نجاح.

كان مشروعي الأول بوابة أعتقد أنها ستفتح لي عالم النجاح

ما هو المشروع ؟

أتفق معك فهناك من يستطيع أن يحول فشله إلى نجاح ويتعلم من سقوطه لكن يوجد كثير من الناس لا يقدرون على ذلك بعضهم لا يرى في الفشل بداية جديدة بل نهاية لأحلامه وهناك من تسقط روحه قبل جسده لأن الألم كان أكبر من قدرته على التحمل لا يمكن أن نقول إن الفشل دائمًا طريق النجاح فكل إنسان له طاقة احتمال مختلفة وطريقه في مواجهة الخسارة. لم ألمس شعور البداية الجديدة من الفشل فى حياتي لكن أكيد ما يريده الله دائما خير الحمد لله

وربما لا نحتاج أن ننهض دائمًا كي نُثبت شيئًا، يكفينا أحيانًا أن نفهم ما حدث ونمضي بسلام. فالمهم أننا لم نتوقف عند السقوط، بل واصلنا الحياة بوعي أكثر، وهذا بحد ذاته شكل من أشكال النجاح. فليست كل البدايات تبدأ من الصفر، أحيانًا تبدأ من الفهم. والحمد لله على كل حال، فحتى ما نظنه نهاية قد يكون عند الله بداية بلونٍ آخر.

فكرتني بأحد أقاربي لما كان في الصف الثاني الابتدائي، رسب وقتها في تلك السنة، وكان الموضوع بسيط بالنسبة لعائلته، لكن يوم راح مع والده يزور أحد الأقارب، سمع منهم كلمات سخرية جارحة عن فشله. الكلمات دي وجعته جدًا لدرجة إنها فضلت عالقة في ذهنه سنين طويلة.

ومن اللحظة دي قرر يثبت لنفسه قبل أي حد إنه مش فاشل. بدأ يجتهد في دراسته خطوة بخطوة ومع كل نجاح صغير كان بيتذكر الإهانة القديمة ويحوّلها لطاقة. مرت السنين واتخرج من الجامعة وكمل دراسات عليا في علم النفس وبقى دلوقتي مستشار نفسي ناجح بيساعد غيره يتجاوز الألم اللي هو عاشه يمكن لو ما ماسقط وقتها، ما كان هيكتشف القوة اللي جواه.

فعلاً… أحيانًا السقوط بيكون أول خطوة للوقوف الحقيقي.

osamagamal164 أضف ردا

حمدت الله كثيراً على فشلي في الثانوية العامة وأني لم أحقق حلمي في دخول الطب، لأن هذا الفشل كان نقطة تحول في حياتي، أخرجتني من الحالة التقليدية الثابتة التي يسلكها الأغلبية وبدأت أطور من نفسي في كل الجوانب وتعلمت وعملت في الكثير من المجالات، وأصبح لدي من الخبرة الشخصية والقدرة على الإبداع والابتكار ما لم أكن لأحققه لو كنت درست الطب الذي اعتقد أنه كان كفيلا بتحويل شخص مثلي يحب المغامرات لشخص منكفئ على الأوراق.

لكن هناك أيضا إخفاقات ربما لم تظهر إلى الآن نتائجها الإيجابية أو حتى ربما لم أتجاوزها، لذلك مازالت تؤرقني، أعتقد أنه ليست كل الإخفاقات شرط أن يكون بعدها نجاح