ما الحل عندما نشعر أننا لا نشعر بالراحة وسط ما يفترض أننا ننتمي له ؟

من لا يرتاح مع الأصدقاء قد يجد راحته في الأهل أو حتى في نفسه، من لا راحة له في البيت راحته في العمل أو الترفيه أو...، لكل شخص في حياته غالباً نقطة ينتمي لها تجعله يشعر بالراحة.

وهذا كان خلاصة قول الأصدقاء عندما حدثتهم عن مشكلتي، في الآونة الأخيرة وخصوصاً بعد وفاة أبي أشعر أنني لا أشعر بالراحة وسط أي منطقة انتمي لها.

الشعور بالضيق أصبح ملازم لي في الأسرة البيت العمل مجمع الدراسة وحتى وسط زملاء المسجد والجيران واقرب الأصدقاء، شعور وكأنني أقف بقدم عارية على سنون حادة، فلا أطيق الوقوف في مكان ولا أجد راحة في أي مما انتمي له.

فبرأيكم ما الحل اذا كنا نشعر طوال الوقت بعدم الراحة وسط ما ننتمي له أو فيما نسلكه ونعيشه ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وفاة الأب، كما ذكرت، يشير إلى مشكلة أعمق تتجاوز مجرد البحث عن مكان للراحة. هذا الإحساس بأنك "تقف بقدم عارية على سنون حادة" في كل جوانب حياتك يعكس غالبًا فقدانًا عميقًا للاستقرار الداخلي والأمان النفسي، وقد يكون مرتبطًا بشكل كبير بالصدمة والحزن الناتجين عن الفقد، مما يؤثر على قدرتك على الشعور بالانتماء أو الأمان في أي مكان. الحل هنا لا يكمن في البحث عن نقطة راحة خارجية جديدة، بل في معالجة هذا الشعور الداخلي بالضيق والألم. يتطلب الأمر غالبًا التعامل مع مشاعر الحزن غير المعالجة، ومحاولة إعادة اكتشاف الذات والقيم بعد تجربة الفقد، لخلق شعور بالراحة ينبع من الداخل، لا من الظروف الخارجية. هل فكرت في التواصل مع متخصص في الصحة النفسية لمساعدتك على تجاوز هذه المرحلة صدقني تلك المشكلة ليست بسيطة وتستحق ذلك؟

أؤكد معك أن الحل لا يكون غالبًا في تغيير المكان أو الأشخاص، بل في مواجهة الذات مع الجرح المفتوح، وفهم طبيعة الألم، ومنح النفس المساحة لتتكيف وتعيد بناء ذاتها من جديد.

التوجه لمختص نفسي، سواء معالج أو طبيب، لا يعني ضعفًا، بل هو قرار ناضج ومسؤول، خصوصًا حين تستمر الأعراض في كل المجالات، وتتداخل مع الشعور بالانتماء والراحة بشكل عام.

فعلت ولأول مرة أفقد الثقة في العلاج النفسي أو الارشاد الذي لجئت له كثيراً، يقول لي أن كل مؤشراتي جيدة وتؤكد التوافق والسلامة النفسية يرى أنني فقط أبالغ، يرى أنه طالما انجز في العمل وانغمث به فهذا يعني أنني مرتاح به وكذلك داخل الأسرة وداخل أي نطاق اخر، بمعنى أصح شعرت أنه يراني أبالغ

أظن أن هذا الشعور رغم ثقله طبيعي تمامًا، خاصة بعد فقدان شخص كان هو الوطن كله، أنا فقدت أبي ولم يكن مجرد والد بل كان كل ما أستند عليه في هذه الحياة، وبعد رحيله شعرت أنني لا أنتمي لشيء، وكأن كل الأماكن التي كنت أجد فيها راحتي صارت غريبة، وحتى الوجوه القريبة بدت بعيدة، وأصبح الضيق رفيقي في كل مكان، وحتى بين أحبّ الناس إلى قلبي، لكنني تعلمت أن أتعامل مع هذا الفراغ بلطف، وأن أُمهل نفسي أن أبحث عن لحظات بسيطة تشبهني، ولو كانت مجرد نَفَس هادئ أو لحظة صمت صادقة، فأنا أعرف أن الراحة ستعود يومًا ولو بشكل مختلف.

بصراحة لا أعرف كيف استطعتي فعل ذلك، لا أعلم ما أن كانت قدرتك قوة أم أن الأمر محتمل وأنا فقط هش، وبصراحة أيضا أحاول أن أبعد عقلي عن الربط بين الأمر وبين وفاة الوالد فما يحدث وكأنني فقدت كامل طاقتي، أشعر أنني منهك طوال الوقت وبلا أي طاقة أو رغبة، كما لو أنني ليس عندي شئ وبنفس الوقت ليس عندي رفاهية التخلي أو التوقف، فبرأيك ما الحل لي ؟

أعتقد يا اسلام أن الحل هو الوقت فقط، لا يوجد شيء سحري لتفعله، تخطي حدث صعب وصدمة كهذه علاجها الوقت فقط، وأن تصبر على الحال الذي تمر به وتحاول عيش حياتك بشكل طبيعي من حيث العمل والعلاقات مع الناس، ومع الوقت سيبدأ الألم يسكن رويدا وسيعوض الله قلبك بما يزيح عنك كل هذه المشاعر السلبية الآن.

Esraashaaban129 أضف ردا

صحيح رنا أن الوقت يغير الكثير ويخفف الألم، ولكن أحيانًا يبقى في الداخل شيء لا يريحنا ولا يجعلنا نشعر بالراحة الكاملة. أنا شخصيًا مررت بدروب منذ سنوات، وكان تأثيرها كبير عليّ، ومع مرور الوقت تحسنت كثيرًا والحمد لله، لكن لا زال هناك شيء بداخلي يمنعني من الشعور بالسعادة الكاملة.

ربما لأنه لا يوجد ما يسمى بالسعادة الكاملة! طالما أنك تعتقدين أن حياتك مازالت ناقصة ستظلي تشعرين بذلك الفراغ وستقولين لنفسك لو فعلت هذا سأكون سعيدة لو حققت هذا الهدف سيصبح كل شيء كاملا ولكن هذا وهم! لا شيء بعينه سيجعلك سعيدة إلا إذا قررت أنت أن تصبحي سعيدة ولا تفكرين سوى في اللحظة الحالية فقط.

هذا ما أقوله أن الوقت يساهم في التعافي لكن لا يتسبب في الشفاء التام يبقى الأثر موجود يخلق غصة وألم من فترة للأخرى ويذكرنا بكل شئ فكيف نتعافى تماماً ؟

لا أريد أن أزايد ولكن اشعر أن هذه الحالة كانت حتى من قبل وفاة والدي، ولكن الأمر فقط زاد بعدها، الفكرة أنني عندما سألت الأصدقاء أشعر كأن الجميع يمر بهذه الحالة والغريب أن لا أحد يشتكي وكأنه من الطبيعي أن لا نشعر بالراحة في الاماكن التي من المفترض أن تكون مصدر راحة وامان لنا

لطالما تأرجحت داخل هذا الشعور الغريب لدرجة انني اعتدت عليه، اصبح جزء مني، عدم الانتماء لأي شيء و الضيق داخلي، اصبحت افضل العزلة، الصمت و الوحدة على التواجد رفقة اي شخص و صراحة لا اعلم السبب او الحل، انا انتضر فقط ان يتغير الامر، اعيش و افعل ما علي فعله منتظرة ان ينتهي هذا الشعور، اعتقد ان هذا ما عليك فعله ايضاََ، انتظار رحيل هذا الضيف المزعج.

لكن على الأقل ولا احسدك أنت أويت لنفسك وشعرت بقدر من الراحة في العزلة، بينما أنا حتى لا أشعر براحة هنأ، أشعر أن عقلي قد انقلب ضدي فكيف أنجو هنا ؟