هل النضج يعني قدرتك على التحكم في مشاعرك اتجاه الاشياء؟

انا لدي صراع من المشاعر منذو الصغر وكنت اقرأ عنها ولكنني لم انجح حتى الان في السيطرة عليها، واغلب الاخطاء التي وقعت فيها وتأخري في مجالي هو المشاعر..

ربما يكون ذلك بسبب انني في سن المراهقة (١٩ عاما الان)، ولكن لمن تخطو ٣٠ عاما، كيف هي قدرتك على التحكم في مشاعرك؟ وهل لازلت تتأثر بمشاعرك ومشاعر من حولك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلما كبرت وتعلمت من الحياة والمواقف التي تمر بها ستكون أقل تأثرا من ناحية المشاعر خاصة ممن حولك، كلما فهمت الطرف الآخر ستكون أكثر نضجا بالتعامل معه، عموما بعد الثلاثين ستجد أن فكرك أصبح أكثر استقرارا، وأن ردود فعلك أصبحت أكثر هدوء وإتزان، بجانب ستكون أكثر وعيا بنفسك وحاجتك وأهدافك، ستكون نسخة أفضل مما كنت عليه من قبل خاصة إن كان لديك قدرة على الإدارة الذاتية وتحسين مهارات اتخاذ القرار.

هذه تجربة شاركتها ببعض التغييرات التي ركزت عليها بعد الثلاثين، يمكنك الاستفادة منها وتطبيقها قدر الإمكان بما يناسبك

أيضا أريد أن أضيف أنه يمكنك التحكم بمشاعرك وأنت بعمر صغير، الموضوع يحتاج لاستراتيجيات معينة وطريقة تعامل مع الأمور بطريقة أكثر موضوعية، يعني لو عدت بذاكرتي لنفس عمرك الآن فسأجد نسخة قريبة مما أنا عليه الآن، فكنت دوما لدي القدرة على السيطرة على مشاعري وانفعالاتي، لذا مع بعض التغييرات وجهت الامور بشكل أفضل، لذا مهم أيضا ألا تستسلم وتقول أنا بسن مراهقة وهذا طبيعي، بل يجب عليك توجيه وإدارة نفسك ومشاعرك وتدرب على ذلك باستمرار، من خلال التدرب على ردود الفعل بينك وبين نفسك، كيف سأتصرف إن تعرضت لموقف كهذا وهكذا، تدريجيا إن فعلت ذلك ستجد أنك تتحسن تدريجيا بذلك

ولكن سوأل لحضرتك، هل تشعرين بالتأثير داخليا ولكنك لا تتصرفين بناءا عليه، ام انك من الاساس لا تشعرين بأي تأثير ؟

بالعموم من لا يتأثر ليس إنسان، ولكن المهم ألا يكون التأثر لا يمكن التحكم به، أما عني فالتأثر محدود جدا مقارنة بالسابق وهذا يجعلني أتعامل بعقلانية وأكون قادرة على التعامل بشكل أفضل. واتخاذ قرار مناسب وفقا للموقف.

لا أعتقد أن التغير بسبب السن يا صديقي، ربما تزداد تجاربنا، أو تختلف رؤيتنا للحياة، لكننا ليس الأمر وكأننا سنتخلص من مشاعرنا.

هناك شخص يحب القراءة والكتاب والشعر ومشاهدة الأفلام، وغيره مهتم بالعمل فقط، في سن الـ 19، من الممكن أن الأثنان كان يهتمان بالفنون، لكن مع تقدم الوقت، ومرور عقارب الساعة على أجسادنا، انشغلا واحدٌ منهم بالعمل لسنوات حتى نسي ما يحب، وتعيرت أهتماماته فيما يفعل، أنت ترى أن الأمر مجرد نضج في المشاعر، لكنه قد يكون تغير سلبي، وأعتقد أننا نحتاج للكثير من المشاعر في عالمنا الآن، بالرغم من الألم المصاحب لهذه المشاعر أحيانًا.

 لكنه قد يكون تغير سلبي

ياصديقي هذا العالم لم يعد يليق به الشعور اساسا، الجميع لايهم إلا مصالحها، اذا دعنا نتفق على انه لا حل لذلك ولنعاملهم ايضا على هذا المبدء والسلام.

إلغاء المشاعر من حياتنا اعتقد بأنه له تأثير اجابي قوي وخاصة إلغاء الكثير من الثغرات للاستغلال.

أنا نفسي من الصعب أن أتخلى عن المشاعر، معظم وقتي أقضيه في الكتابة أو القراءة، ولا أتخيل نفسي أكتب بدون مشاعر، أعتقد أني أحاول أن أصل لمرحلة معاكسة من الذي تقوله، فبدلًا من إلغاء المشاعر، أحاول تأجيجها مرة أخرى.

النضج كما أراه أن ترى وجهك نرظ غيرك حتى لو كانت خطأ. أن تستمع إليها وتعيد رؤيتها من زوايا مختلفة. أن تتفهم لماذا يفكر الناس بهذه الطريقة حتى وإن كانت تخالفك وتراها محض هراء. النضح ليس ألا تشعر ولكن ان تشعر وتكبح مشاعرك ان تنفلت في شكل عبارات في وجه الآخرين.

النضج بالنسبة لي هو تجاوز بعض الأفكار الصبيانية والقدرة على التفكير والتحليل بحكمة أكثر، واعطاء بعض الأمور أهمية والقدرة على تصنيف الاولويات والضروريات والتخلي عن الرفاهيات المؤقتة، واستثمار الوقت بشكل أكثر فعالية وعقلانية، وطبعا هناك علاقة بين الوصول لمرحة النضوج والتقدم في العمر غير أن ذلك يختلف من شخص لأخر، لأن تطور تفكير الإنسان يُكتسب عن طريق خوض التجارب والإحتكاك بالمشاكل الحياتية وكيفية تخطيها، هكذا يستوضح أمور ويسهزء من أشياء كان يعتبرها محور الكون.

ولا علاقة للنضوج بالمشاعر بالنظرة للأمور تختلف أما المشاعر فهي صفة ربانية في الإنسان لا يمكن ان يتخلص منها وإلا أصبح آلة جامدة.

بالتأكيد كلما ازددت سنًا كلما ازددت نضجًا وازددت قدرةً على التحكم بمشاعرك، فأنا في العشرين من عمري مختلف عما كنت عليه في الثلاثين ومختلف عما أنا عليه الآن في الأربعين، بل إنك تستسخف مواقف وتصرفاتٍ كنت تمارسها وأنت في سن مبكر وستتمنى لو عاد بك الزمن لتغير سلوكك. لكن في النهاية لكل مقامٍ مقال وكل عمر وله ما يناسبه من مشاعر ومواقف وأفعال.