رُبً نقمةٍ في باطنها نعمة: هل صحيحة.... ما تجاربك في ذلك؟

  • kjhj

في كتابه ( نقطة الغليان) وكذلك في فيديو على اليوتيوب ، يسرد الدكتور مصطفى محمود قصة ذلك الشاب الذي كان يقود سيارته وإلى جانبه آخر صديق له. انقلبت السيارة وأصيب الشاب السائق وُنقل إلى المستشفى . أصيب بتهتك في الكُلية اليمنى شديد! كان لا بد من استئصالها!!

هنا كانت الصاعقة على الشاب وعلى الأهل!! ويبدو أنهم كانوا مُحقين. أوليس ما حدث للشاب في مقتبل عمره كارثة كبرى؟ ؛ إذ كيف يكمل مشوار حياته بكلية واحدة؟!! هنا قد نلوم القدر. إلا أن تحليل الكلية في معمل الباثولوجي أثبت أن بها سرطان وليد من النوع الفتاك الصامت!!! لولا تلك الحادثة لتسلسل المرض الخبيث إلى باقي الأعضاء ولقضى عليه حتماً!!

هنا يتبين معنى الحكمة " رُب نقمة في باطنها نعمة" وحتى الأجانب عندهم هذا المعنى في العبارة الإنجليزية " A Blessing in Disguise". فالنعمة قد تكون مخبوؤة في طيً النقمة وعلينا أن نهدأ و نتبصر قليلاً لنرى...

كذلك أنا فقد نعيتُ حظيً إذ لم ألتحق بقسم آداب اللغة العربية لأني أحب الأدب العربي شعره ونثره. حاولت مراراً وتكرارًا التحويل من قسم اللغة الإنجليزية ولكن عبثاً ما حاولت!! تضجرت ورحت أقسم وقتي بين القسمين!! إلا أني فهمت أخيراً الفرق بين ما يُخبئه لنا القدر وبين ما نهواه لأنفسنا. لو تحقق لي ما أردت لم أكن لأعيش هانئاً مادياً بمقاييسي على الأقل.

والآن أيها الأصدقاء: هل تعتقدون في تلك الحكمة؟ أم لا؟ و إن كان، ما المواقف التي مررتم بها فحسبتوها نقمة ثم تكشفت أخيراً عن نعمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما نمر بوقت عصيب، مُتعِب فعلاً قد يكون من الصعب رؤية النعم التي تحيط بنا فما بالك بنعمة بداخل الشيء الذي يزعجنا أصلاً، قد نشعر بالغضب أو الأذى أو حتى التخلي والإنكار، فرصة ينغلق بها العقل على نفسه ويقفل بها القلب بابه عن النفس والأخرين، ولكن إذا تمكنا من فتح هذه الأبواب فعلاً (أميل إلى مساعدة الدين هُنا من عبادات وغيرها) فقد نجد أنه معنا في ألمنا سعادتنا، قد لا تُزال معاناتنا ولكن نجد حكمة لهذا الألم أو أمل في نهاية الطريق، هذه ليست فلسفة أو كلام نظري، هذا الأمر أعتقد معظم البشر يعيشونه، هناك أمثلة مررنا بها جميعاً تقريباً، فمثلاً قد يجد الشخص الذي يعاني من الإدمان منّا نعمة في تقديره لمعنى كلمة صحة وأهل ومحيط وعمل وحياة طبيعية، يرى النعم من باب النقمة، قد يجد الشخص الذي فقد أحد أفراد أسرته النعمة في انتباهه إلى باقي أفراد اسرته واقتسام الحياة والحب معهم، قد يجد الشخص الذي يواجه مرض عضال مثلاً نعمة في قوة إيمانه واحترامه لذاته وقدراته وفي حب القائمين على رعايته وهكذا يُصبح حرفياً مع كل نقمة نعمة خفية بالضرورة، جميل هذا المنطق.

أجل، يا صديقي. ليس هذا فحسب، بل إنًنا حينما نتعامل مع أحداث الحياة بذلك المنطق نشعر بالكثير من السلام النفسي. كثيرُ من الناس يفقدون سلامهم النفسي ويصلون إلى مراحل متقدمة من الحزن الأسود و اليأس المُكئب لأنهم يعموون عن أن يرو في بواطن النقمة مما يعدونها نقمة وجه حسن أو نعمة ما. أعتقد في حياة جميع الأفراد قصص كثيرة الأحداث كادت تفقدهم صوابهم في وقتها، أحداث جعلتهم يتشككون في معاني الحياة و جدارتها بالعيش ثم أنهم يرون بعد فترة وجه النعمة و الجانب المضيئ الذي لاولا ما عدوه نقمة لم يكن ليكون. أني استغرب مثلاً من أمر هؤلاء المماليك الذين حكموا مصر عصراً كاملاً وقد كانوا عبيداً جيئ بهم من اواسط آسيا لُيسلموا ثم ليخدموا في البلاط ويصبحوا جنوداً ومنهم من أصبحوا سلاطين!!! هل كانوا يتوقعون ما سيكون لهم من العز و التدين بدين الحق إلا بعد أن قبلوا بتلك الأمور في البداية؟!! أعتقد لا.

فالنعمة قد تكون مخبوؤة في طيً النقمة وعلينا أن نهدأ و نتبصر قليلاً لنرى...

بالفعل النعمة قد تأتي لنا في صورة نقمة بدايةً، ولكن قد تتحول إلى شيء إيجابي ونعمة حقيقية بعد ذلك.أحيانا قد يكون فقدان العمل أو الفشل في مشروع ما نقمة في الوهلة الأولى، ولكن قد تتحول إلى فرصة للتعلم والتحسين والنجاح في المستقبل.

دائما ما يحصل معي، ولكنني أؤمن بقول المثل العربي «ربّ ضارّة نافعة»، وكل تأخيرة فيها خير لنا، المهم على الفرد ان يصبر ولا ييأس من رحمة المولى، دائما عندما افشل اتذكر قوله تعالى : "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها.."، الرزق بيد لها ولو طال ذلك، وتقريبا كل المواقف التي حسبتها نقمة وخسارة لي اكتشفت بعدها انها نعمة ورزق كبير لم اكن اعلم عنه.

نعم يا عفيفة صحيح ما قلت. فلا يأس وهو أرحم الراحمين؛ فهو الركن الشديد الذي نلجأ إليه أوقات المحن وهو مستودع صبرنا الذي لولاه لانهارت قوانا؛ لأننا كبشر لنا طاقة على الإحتمال. هناك مواقف كثيرة مرت بي كنت أحسبها النهاية إلا أنها كانت رحم ولادة من جديدة وفرصة عظيمة من المولى عز وجل....

Ayoub68 أضف ردا

بالطبع فيها حكمة قد ورد عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال مايصيب من عبد شوكة أو مرض إلا كفر الله بها سيئاته يعني حتى الإبتلاء نعمة قد يخفف من الدنوب للدخول الجنة أو نيل أعلى مرتبة فيها.

بصراحة موقف عظيم مر بي تركت الدراسة من الباكلوريا لأنني لم أوفق فيها فلموني أفراد العائلة فساعدت أبي في العمل الذي لم يقرب المدرسة أبدا والآن الحمد لله نحن نملك منزلا

وأصدقائي حالا يملكون شواهد لكن بدون منفعة.

بالطبع وحيدث النب صلوات ربي وسلامه عليه هو جد مريح لنا لأننا يخبرنا أننا مهما تعرضنا من مضايقات و نكد في تلك الحياة فإننا لابد مأجورين به ولابد من وجود جانب للنعمة فيه حتى وإن لم نطلع عليه.

بصراحة موقف عظيم مر بي تركت الدراسة من الباكلوريا لأنني لم أوفق فيها فلموني أفراد العائلة فساعدت أبي في العمل الذي لم يقرب المدرسة أبدا والآن الحمد لله نحن نملك منزلا
وأصدقائي حالا يملكون شواهد لكن بدون منفعة.

بصراحة لا أملك إلا أن أُحييًك صديقي أيوب على فعلك هذا. و حقيقةً ليس كل من أكمل الجامعة و علق شهادة على الحائط ينتفعون بها. وهناك من عظماء الناس من تركوا التعليم الرسمي ثم أبدعوا في مجالات أخرى بالحياة لم يقدر عليها أولو الشهادات و التحصيل الجامعي. ويكيفك شرفاً أنك أعنت الوالد وأقمتم بيتاً؛ ففي هذا نعمة كل النعمة!

Ayoub68 أضف ردا

والحمد لله شكرا كثيرا صديقي خالد

هل تعتقدون في تلك الحكمة؟ أم لا؟ و إن كان، ما المواقف التي مررتم بها فحسبتوها نقمة ثم تكشفت أخيراً عن نعمة؟

الصراحة اليوم أنا أمر بفترة عصيبة جدا، اشعر بخواء روحي عظيم، ليس لي نفس لاي أمر أفكر وأفكر ويخونني التفكير، مرحلة اتخاذ قرار مهم في حياتي وحياتي أطفالي، لكن دائما أسأل ما الحكمة من ذلك، ما الدرس الذي عليا تعلمه في هذه الفترة، اين سأصل وكيف سأصل، منشورك هذا كان بمثابة الاجابة على كل التساؤلالتي في نفسي، العودة لله وحده والتفكير في اليسر الذي بين العسرين هو كل ما يمكنني القيام به والتمسك به.

رُبً نقمةٍ في باطنها نعمة: هل صحيحة

المسألة لها ارتباط اساسي بالفكر الفكري لكل شخص ومدى نضجه النفسي والعاطفي وتجاربه الخاصة حول الامر.

مهما يكن فلسفيا وعلميا الظواهر ليست لها صبغة اخلاقية هي امور على الحياد ولايمكن صبغها بالشر أو الخير مهما بدت كذلك، لكن نحن البشر نحب ان نربط الامور ببعضها لاعطاء معنى انساني او إلالهي يساعدنا في المضي قدما في الحياة أو ربما انهائها حتى.

الانسان العاقل يعرف ان كل النقم نعم في الحقيقة ولا توجد نقمة في الحياة طلما ان للانسان القدرة على قراءتها او الاستفادة منها لصالحه او على الاقل التأقلم معها بصورة لا تضره اكثر، ومن يقرأ كل شيء على انه تجربة لابد أن يكون متصالح معها وينظر إليها بنظرة أيجاببية، توجد مقولة مأثورة في التراث الجزائري تقول:

" كل عطلة فيها خير"

أي كل مشكلة او نقمة فيها خير .

وهذه المقولة لا تتحقق الا اذا نحى الانسان منحى متفائل في حياته، وجعل كل شيء قابل للنزر من جيهة ايجابية مهما كان.

مهما يكن فلسفيا وعلميا الظواهر ليست لها صبغة اخلاقية هي امور على الحياد ولايمكن صبغها بالشر أو الخير مهما بدت كذلك، لكن نحن البشر نحب ان نربط الامور ببعضها لاعطاء معنى انساني او إلالهي يساعدنا في المضي قدما في الحياة أو ربما انهائها حتى.

نعم، هنالك بعض من الفلاسفة مثل اسبينوزا ممن يرون أننا نصبغ الأحداث التي تنفعنا بانها نعمة و تلك التي لا تنفعنا بانها نقمة وأن الطبيعة محايدة ونحن من نخلع عليها العنصر الأخلاقي.

الانسان العاقل يعرف ان كل النقم نعم في الحقيقة ولا توجد نقمة في الحياة طلما ان للانسان القدرة على قراءتها او الاستفادة منها لصالحه او على الاقل التأقلم معها بصورة لا تضره اكثر، ومن يقرأ كل شيء على انه تجربة لابد أن يكون متصالح معها وينظر إليها بنظرة أيجاببية، توجد مقولة مأثورة في التراث الجزائري تقول:
" كل عطلة فيها خير"
أي كل مشكلة او نقمة فيها خير .
وهذه المقولة لا تتحقق الا اذا نحى الانسان منحى متفائل في حياته، وجعل كل شيء قابل للنزر من جيهة ايجابية مهما كان.

نعم، أتفق معك. ما قولتيه يلخصه إيليا أبو ماضي في ثلاثة أبيات رائعات يقول فيهم:

إن شر النفوس نفساً.....تتوقً الرحيل قبل الرحيلا

وترى الشوك في الورود وتعمى.....أن ترى الندى فوقها إكليلا

و الذي نفسه بغير جمال.....لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً

HUSAM_BAWADIKJI أضف ردا

بالتأكيد أتّفق معك، وخير ما قيل في هذا الكلام هو الآية الكريمة { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا }

والأمثلة كثيرة جداً في هذا الصدد.. ولعلّ أشهرها قصة سيدنا يوسف حين أُلقي في البئر ليخرج منه ملكاً..

برأيي لا يوجد إنسان لم يعش فترة كان يعتقد أنها كارثية، ثمّ اكتشف خيراً كبيراً فيها.. لذلك أرى أنّ هذا التفكير يوصلنا إلى الطمأنينة ويعزّز فكرة السعي والأمل والثقة بأنّ الحياة لا تتوقّف عند أمرٍ سيء..

بل إكثر من ذلك يا صديقي. فقد قرأت أن دان جلبرت قال أن هناك ما يعرف ب جهاز المناعة النفسي (Psychological Immune System) و الذي يُرينا الجمال و النعم فيما يقع لنا من قبح ومصائب!! سبحان من قولب نفوسنا بتلك الطريقة و الآلية لتعمل على حماية نفسها بنفسها في أوقات المنغصات و الطوارئ!!! فجهازنا ذلك يهوًن لدينا كثيراً مما يقع لنا من أحداث حتى تعبر الكارثة بأقل الخساشر النفسية لدينا وإلا لتهاوينا جميعاً في براثن الحزن الأسود اليأس الشديد. ولذلك، فإني أرى الدين ينبوع لا ينضب من العزاء الصادق لنا.

تعجبنى دائما هذه النظرة للأمور

وأردد دائما فى كل المواقف ( محدش عارف الخير فين ) فدائما ما أثق بتدبير المولى عز وجل علينا فقط أن نواجه الحياة بتفاؤل وثقة ونحاول حل المشكلات التى يمكن أن تقابلنا على حده فربما فى المستقبل يتغير الواقع

قضيت فى وظيفة ما بضع سنوات ثم حدثت لى بعض المشاكل الأسرية فأنقطعت عن العمل وأرسلت لى الشركة جواب فصل

ولكننى لم أهتم ولم أحزن لأيمانى بهذا المبدأ

ثم فيما بعد ونظرا لكونى لا أعمل قمت بتعلم عدد من المهارات وانجاز بعض المشروعات التى تأخرت كثيرا بسبب العمل أشعرنى هذا بالسعادة والتفاؤل والرضا

kjhj أضف ردا

جميل موقفك هذا يا صديقي؛ فهذا ما يجب أن نواجه به مشاكل الحياة. فعلينا أن نفترض الخير في كل معضبلة تقع لنا طالما أننا أسوياء نمشي في الحياة على أسس سلمية من ديننا، فلا ضير من كل ما يقع.

وانا الآن أذكر بيت للرافعي رحمه الله يقول: كن رجلاً كالضرس يرسو مكانه.... ليمضغ لا يعنيه حلو ولا مرُ

فما دنا عرفنا طريقنا لا تربكنا أحداث الحياة سواء أحلت لنا أم أمرت.....

ومن عجائب ما قرأته في صدد ذلك ما قاله بشار بن برد. فقد اعتبر العمى له وجوه نعمة عديدة رغم أننا كلنا نكره العمى ولكنه حينما تفكر وجد أوه نعم. قال:

يُعيرني عداتي و العيب فيهم.....فليس عاراً أن يُقال ضرير

إذا أبصر المرء المروءة و التقى......فإنً عمى العينين ليس يضير

إني وجدتُ العمى أجراً و ذخراً وعصمةً.....وإني لتلك الثلاث فقيرُ

فقد عمل في نفس بشار ما قال عنه دان جلبرت حديثاً ( جهاز النفس المناعي) إذ هو راح يُفلسف العمى وجعله حكمة ونعمة سابغة كبيرة. بهذه النظرة نعيش هانئين مهما تواردت علين من خطوب وأحداث على العكس من هؤلاء الذين يرون دوماً السوء في كل حدث....