لماذا المشاريع الجماعية نقمة في الجامعات؟

مرحبًا يا أصدقاء!

أوشكت رحلتي الجامعية على الإنتهاء -لله الحمد- ولذلك أشعر برغبة في سكب العديد من القضايا العالقة، مزيج من الحرية والمسؤولية والفضفضة معًا، ولفتح باب نقاش يمنحنا زوايا جديدة للرؤية.

المشاريع الجماعية، وما أدراك ما المشاريع الجماعية.. فرصة أحيانًا وفي أحيان عدة كابوس للطلبة!

إليكم أسبابي لماذا أفضل المشاريع الفردية على الجماعية:

1-عدم التكافؤ:

أحيانًا تضطر للعمل مع مجموعة من الأشخاص غير المتكافئين، لديكم أفكار ومستويات فهم وخبرة متفاوتة، وهذا الشيء قد يؤدي إلى تعقيد عملية التواصل ومرونة سير العمل بالأخص مع عامل ضيق الوقت وكثرة المتطلبات.

2- الإتكالية:

للأسف ربما تشاركني عزيزي القارئ في هذه التجربة المريرة، وهي العمل مع أشخاص إتكاليين يؤدون إلى تصعيب العمل، لأن المشكلة ليست في أن أقوم بالعمل بمفردي، المشكلة أن تكون ملتزمًا معي ولكنك لا تفعل شي غير تعطيلي.

3- الحد من المساحة الإبداعية:

بالأخص في التخصصات والمشاريع التي تمنح فرصة للإبداع والإبتكار، كشخصية أتمتع بعملية إبداعية متفردة وبالتأكيد غيري أيضًا، العمل ضمن مجموعات سيساهم بشكل كبير في الحد من الإبداع الشخصي لمواءمة المجموعة، فتشعر بأنه بإمكانك تقديم المزيد ولكنك ملتزم بحدود واضحة وموافقات جماعية، لأنه في بعض الحالات المبدع يبدع لوحده أكثر من وجوده مع مبدعين آخرين.

4-تعددية وصدام الأفكار:

وهذه نقطة مرتبطة التي قبلها إلى حد كبير، فالفكرة الأولى مهمة للبدء بأي مشروع، وعلى سهولتها تصبح عملية حسمها أصعب في حالة العمل مع أعضاء آخرين كل منهم يشارك أفكاره بحماسة وترجيح، فتجد نفسك أمام حقول من الأفكار ولكنك غير قادر على اختيار واحدة تمضي بها.

5-المجموعة رائعة ولكن الظروف غير مساعدة:

ربما يكون الأعضاء مناسبين جدًا والتواصل بينكم في أفضل حالاته، ولكن الظروف المختلفة، جدول الأعمال والدراسة والمسؤوليات المختلف، كل ذلك قد يكون عائقًا يعرقل سير العمل في كثير من الأحيان، وهذا عامل الإختلاف بين الجامعة وبيئة العمل، أن الظروف الشخصية للأعضاء تكون متباينة بشكل كبير في الجامعة، بينما في العمل تكون أكثر تقاربًا.

وأخيرًا أعلم أن المشاريع الجماعية لها فائدة أيضًا بالنسبة للكادر التعليمي حيث توفر عليهم الوقت والجهد لتقييم عدد أقل من المشاريع، وللطلبة من ناحية اكتساب مهارات قد تفيدهم فيما بعد(أهمها التعامل مع الضغط على الأغلب :)) ولكن هل حقًا يستفيد الجميع من هذه المشاريع أكثر مما ترهقهم؟ هنا قد تكون نقطة نقاشنا وليطرح كل منكم تجربته الصادقة بهذا الخصوص.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن هذه السلبيات التي طرحتها هي أصلاً إيجابيات، فأنتي عندما تعملين مع فريق عمل تختلف درجات إستيعابه وأفكاره وكفائته تتدربين على إدارة هذه الإختلافات والتعامل معها، ففي سوق العمل ستتعرضين لنفس المشكلة في كل شركة تعملين فيها، ولذلك عليكي أن تتعلمي هذه المهارات الناعمة، أن تعرفي كيف تستفيدي من كل شخص وتُقيمي قدراته والموطن الذي سيكون ذا تأثير فيه، هذه هي الحياة في النهاية، لن تحصلي على فريق متكافئ في أي مكان لا في عمل ولا دراسة

هذا لو كنا نفكر في نزهة مثلا، لكن مشروع برأس مال بحلم يحمل إدارة مختلفة الرأي وبكل هذه النقاط المطروحة أو ببعضها سريعاً ما سينهار لا محالة وأقول عن تجارب عديدة رأيتها بعيني

ما جعلني أطرحها كسلبيات أنه المحصلة النهائية تكون عمل ذو جودة منخفضة، ربما كان سيكون أفضل لو عُمِل عليه بشكل فردي، بالإضافة إلى أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع هذه التحديات في الجامعة غالبًا تكون خاطئة أو سلبية لأنك تزج بنا في خضم اللعبة دون أن تشرح لنا توجيهاتها، فكيف برأيك يمكننا تحسين عملية التواصل والعمل الجماعي في الجامعات بحيث لا تصبح مجرد عبء على الطلبة يقيدهم ويثقل عليهم؟

المشكلة ليست في المشاريع الجماعية لكنها في طريقة التنفيذ، أغلبها تنفذ بطريقة تحكم عليها بالفشل من قبل أن نبدأ فيها.. وهي الطريقة العشوائية والارتجالية، لكن نصف ساعة قبل البدء في العمل ستجعل المشروع ينجح بنسبة كبيرة، وهي اختيار قائد للمجموعة وهذا أعتبره في غلية الأهمية ووضع خطة وتوضيح طريقة التعامل وتحديد بعض البنود التي سيسير عليها التيم مثل مسئولية كل شخص والتصويت على الأفكار الجديدة مثلاً ووقت الاختلاف ماذا سنفعل وسنحتكم لمن. من الآخر المشكلة مشكلة إدارة التي وظائفها التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة

صحيح، في العادة غالبًا ما يتم إهمال إختيار قائد للمجموعة، ولكن ما هي المعايير التي ينبغي الإعتماد عليها عند اختيار قائد، فقد يشعر أكثر من شخص أنه أحق بأن يكون قائد وأنه قادر على ذلك، ولكن كيف نقول فلان بعينه لها؟

وهل تؤيد في هذه الحالة تدخل المدرس في اختيار القائد وفق من يراه أهلًا لذلك لكي يختصر عملية الإختيار هذه؟

لي تجربة في الابحاث الجامعية الجماعية وهي انني عندما لم اجد شريك جيد اعمل معه قمت بعمل البحث بنفسي وتركتهم شريكه صوريه تضع اسمها عليه لان شرط التسليم كان ان يكون البحث جماعي ، كان هذا مريح اكثر من التنسيق مع شئ لا يجيد فعل شئ خاصه اني كنت اخر من بدأ ولم اجد شريكه اخري .

يا الهي، ما قمت به أمر مزعج جدًا للنفس، فكيف تمنحين ثمرة جهدك بهذه السهولة لشخص آخر غير مستحق لها، ولكن أتفق معك أنه خيار أكثر راحة من العمل مع أشخاص غير متعاونين وإتكاليين ومفسدين، بينما الخيارين في حد ذاتهما مزعجين تمامًا.

برأيي الحظ أيضًا يلعب دوره هنا، فقد يبتسم لك الحظ فتقع مع مجموعة رائعة ومتناغمة، بينما في حالات أخرى تقعين مع مجموعة سيئة وباهتة، وقد تكون الظروف مواتية، وأحيانًا تكون الظروف خانقة وهكذا...

رغم أن كلامك صحيح لكن أرى أنها تجربة مثمرة ومفيدة على المستوى الشخصي، صحيح أحيانا تكون هناك صدامات تعرقل العمل لكن التعامل مع شخصيات بعقليات ومبادىء مختلفة يجعلك تختبرين أمورا لم تكن لترد عليك بالحياة :)

أخر مشروع عملت به كان مع مجموعة خريجين وناس ناضجة يعتبر، كنا خمسة، اثنان أنا وزميلة أخرى من حضرنا المحاضرة وفهمنا المطلوب 100%، والباقي كان متغيب، وكنا قسمنا الأدوار بأن نجهز المحتوى انا وزميلتي وأحدهم ينسق والتوزيع كان مرضي لكل الأطراف، حتى جاء التنسيق بعرض تقديمي تجاهل أغلب المعلومات التي حضرتها أنا وزميلتي، شرحنا لهم أن الأمر ليس صائبا وبهذه الطريقة البحث سيكون ضعيف والعرض ليس جيد، تمسكوا برأيهم فأخبرتهم أني سأعدل الجزء الذي سأشرحه وطالما هم مقتنعين بأجزائهم فلهم الحرية، فبمجرد أن عدلت وعدلت زميلتي أيضا جزئها، ثار الغضب وأجزائكم أصبحت أكبر وأفضل، فأخبرناهم أن يحسنوا من أجزائهم كما يريدون، تفاجئت بيوم العرض صباحا أحدهم والمفترض أنها اكبرنا سنا وخبرة، تعدل التقسيم وتأخذ من جزئي لتكبر حجم جزئها وتعطني جزء جديد، أخبرتها أني وقتي لا يسمح أن اذاكر وأحضر جزء جديد وأني سأقدم جزئي كما اتفقنا من البداية وكما عدلته، وقت المحاضرة تفاجئت أنا وزميلتي أنها حذفت جزئي وجزء زميلتي من العرض نهائيا وحذفت أسمائنا، الحقيقة صدمت مع ابتسامة عريضة لم أتعرض لهذا الموقف بحياتي رغم عملي على العديد من الأبحاث، المهم باقي الفريق يتحايل عليها وهي مصممة كل التصميم، ذهبت حضرت نسخة بها أجزائنا وتصرفت بآخر لحظة ودخلنا بأماكننا وأدوارنا بالشرح من خلال التبديل بين العرض الخاص بهم وعرضنا، لينتهي اليوم بسلام.

طبعا كان ممكن إخبار المشرف بكل هذه التفاصيل والدليل موجود لكن كانت السيئة ستعم وبدلا من أن بحثنا حصل على أفضل بحث كنا سنكون أسوا فريق، التغاضي كان مهم وضبط النفس أيضا، وحسن التصرف، ويكفي تقييم الدفعة ونظرتهم لها بعد ذلك، صحيح بعد فترة عادت واعتذرت لكن لا يمكن اعتبارها صديقة أبدا، فالغدر طابع هنا.