يوم آخر من حياة شبه عادية

  • مجهول

لا استطيع الكتابة .. تتكئ صغيرتي على ذراعي و هي تصدر أصواتا لا معنى لها في عالم الراشدين، أصوات تتداخل مع الأفكار المشتتة التي تدور في ذهني، جسديا؛ أنا متعبة جدا، مفاصلي تؤلمني و أشعر بضغط كبير أسفل ظهري و رقبتي أيضا، تتحرك صغيرتي كثيرا فتزيد الضغط على عضلاتي المنهكة، فأبعدها عني ببرود أهنئ نفسي عليه. نفسيا أنا متهالكة تماما،أعصابي متوترة و أرى الحياة من حولي تنهار تماما، حدثتكم سابقا عن لوائح المهام التي أعدها مسبقا لكي أستطيع السيطرة على حياتي خلال الاكتئاب،.. اليوم؛ كباقي أيام هذه النوبة الرهيبة التي أطالت الزيارة هذه المرة، استيقظت مبكرا و عندما أقول مبكرا في هذه الحالة فأعني بذلك مابين العاشرة و الحادية عشر ، فتحت لائحة المهام بشكل اوتوماتيكي و اتبعت كل الارشادات بأدق التفاصيل.. نظفت جسدي، نظفت بيتي، ملأت الثلاجة، طبخت، قرأت، رسمت.. و رتبت كل شيء بدقة تامة كما أنني لعبت دور الأم الايجابية و خصصت وقتا لصغيرتي و حرصت على ان تستمتع برفقتي و أظن أنني نجحت في ذلك أيضا.

ماذا بعد...

هل انتهت المعركة.. ليس بعد يستمر الاكتئاب في قهري و تعذيبي بينما أستمر في عيش حياتي العادية.

رابط المشاركة السابقة :

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

RaneenSalha9 أضف ردا

مرحبا

الاكتئاب مرض ليس سهل، ويمر به الإنسان بسبب تعرضه لمواقف وأزمات صعبة. ولكن عندما قرأت ما كتبتيه في الأعلى، دُهشتُ صراحةً بأنك تمارسين حياتك بشكل جميل جدًا، بحيث يصعبُ على مرضى الاكتئاب الآخرين ممارستها بالطريقة التي تمارسيها بالفعل. فأنتِ تهتمين بنفسك وبعائلتك وبأمور بيتك وهذا شيئ جميل حقًا. وأعجبني أكثر طريقة كتابتك ووصفك عن نفسك من الاكتئاب وأرى أنكِ مذهلة للغاية في الكتابة، فاستغلي هذه الطريقة ( الكتابة ) واشغلي نفسك بها، لكي تتعافي من الاكتئاب إن شاء الله.

بالإضافة إلى التقنيات التي يمكن للمرء الالتزام بها للتعافي يا رنين، ومن أبرزها الكتابة طبعًا، يجب علينا أن نستعين بالمتخصصين بالمزيد من الاعتناء. أجد في دائرة معارفي على الأقل عدد كبير للغاية من الأشخاص ممن يرفضون الاستعانة بالمختص فيما يتعلّق بالاكتئاب. ويكون الرفض تامًا وقاطعً. في هذا الصدد لا يمكننا مطلقًا التعامل مع الوضع، ولا يمكننا السيطرة عليه أو على مضاعفاته. لذلك أجد أن فكرة الاعتماد على سلوكيات التعافي أمر جيّد طبعًا لكنه غير كافٍ على الإطلاق للأسف.

هل جربتي مشاركة ما تشعرين به لشخص ما في حياتك أو حتى زيارة طبيب يساعدك في تجاوز ما تمرين به؟

أشعر أن اليوم العادي بعض الاوقات بأنه ثقيل جدًا ولا يمر بل أتخيل أنه أسوأ أيام حياتي، لكن ما تأتي نهايته إلا ان أشكر الله على اليوم العادي الذي مر بدون أي حوادث أو مشاكل وأدعو ان تكون الأيام القادمة أفضل.

أحييك على عدم استسلامك للاكتئاب واستمرارك في ممارسة يومك وإعطاء طفلتك حقها، لكن حاولي ألا تضغطي على نفسك بأمور تزيد من اكتئابك، أعطي نفسك مساحة لعيش مشاعرك كما هي وألا تفعلي شيء في اليوم وفي اليوم التالي واصلي محاولة التعافي وهكزا.

أتمنى لك العافية دائمًا.

هل انتهت المعركة.. ليس بعد يستمر الاكتئاب في قهري و تعذيبي بينما أستمر في عيش حياتي العادية.

لو كنت فعلاً تشعرين بما تكتبين أعتقد اني أستطعت أن أضع يدي عن السبب وراء كل ذلك أنت ينقصك الشغف في حياتك هناك سبب لهذا الاكتئاب تداريه بين الأسطر .

كنت متابعة جيداً لمساهمتك السابقة ولكن اليوم أنا أقول لك أن هناك سبب لو شاركته معنا ربما نستطيع مساعدتك ..

أو أنك مثلك مثل جميع الأمهات من شدة الضغوطات تدخل بموجة اكتئاب لأنك تحرصين على ضبط كل شيء ولا أحد يحرص على توفير الرحة والسعادة لك .

فأعني بذلك مابين العاشرة و الحادية عشر

هذا الرقم لوحده كفيل لشعورك بالأكتئاب أعلم أنك ربما تنامين مؤخراً ولكن السهر محفز للاكتئاب الاستيقاظ مبكراً يولد طاقة إيجابية الهواء الصباحي اشراقة الشمس ومشروبك المفضل الصفاء الذهني واذكار الصباح يمكنك المشي قليلاً جميعها محفزات لبدء يوم جيد

نحن هنا بانتظار مساهمتك الدائمة والتي أتمنى أن تكون أكثر إشراقاً في المرات القادمة

إن قمنا بوصف مشاعرنا المتذبذبة بأنّها إكتئاب فسوف نكتئب أكثرَ فأكثر، أرى أنّه من الطّبيعي جدّا أن يشعر المرء منّا بالحزن والضّيق، فالدّنيا تارةً حلوة وتارةً مرّة، وعلينا أن نعيش حياتنا بكامل تفاصيلها، علينا أن نتصالح مع ذواتنا فلا نلوم أنفسنا لماذا نشعر بالحزن، فهو أمرٌ طبيعي، الخذلان والإنكسار، الفشل والإحباط هي صفاتٌ مرتبطة بالإنسان ولا يوجد أيُّ شخص لا يعاني من هاته الأمور، لكنّ الأمر درجات ويختلف من شخص إلى آخر، يوجد من يفضفض ومن يفرغ قلبه لأعزّ النّاس إليه وأقربهم فيرتاح، هنالك من يفرغ قلبه عبر الكتابة وأنا من بين هؤلاء الأشخاص، فحينما أغضب وأكتئب أقوم بكتابة منشور طويل عريض على الفيسبوك وأقوم بنشره وبعد ساعات يذهب عنّي ذلك الشّعور فأقوم بحذف المنشور وتستمرُّ الحياة، أنا ضدّ الذّهاب لطبيب نفسي إن شعر أحدهم بالحزن والإحباط، فهذا أمر طبيعي ولا يستدعي تدخّلا طبيا أو نفسانيا، أعتقد أنّ الحلّ بأيدينا نحن مشاركة همومنا ومشاكلنا مع الآخرين هي التي تجلب لنا التّعاسة وتزيدنا إكتئابا فوق إكتئاب، نحبُّ أن يسمع لنا النّاس ونقوم بالفضفضة إليهم لكنّ الواقع أنّه لا أحد يهتم إلّا من رحم ربّك، في المقابل يوجد ربٌّ يقول أدعوني أستجب لكم، الصّلاة الصّلاة، والقرآن القرآن فهي دواءٌ لكلّ قلب مريض ولكلّ إنسان غارقٍ مهموم، دواء النّفس هي قُربها من خالقها، إكتئابها لإبتعادها عن خالقها، نحن للأسف غارقون في هموم عديدة ولو راجعنا أنفسنا مع خالقنا لوجدنا أنفسنا مقصّرين مذنبين، الدّواء أمامنا ونحن نبحث عنه في غير مكانه.

مهارة الكتابة جيدة، هكذا طبيعة الحياة لا تخلو من الابتلاءات والمنغصات، تقبلي كل ما يحدث معك لكن لا تستلمي للحزن و الاكتئاب هذا ما يريده الشيطان، عيشي الحياة على أنها فترة وتنتهي وستأتي الافراح للصابرين بعدها.

ما آنتابني خلال قراءتي لقصتك أنها مختلقة و من نسيج خيالك... لقد راقتني الفكرة .