"مش عايزة اتجوز يا طنط" !

  • Nermine

مذ وصلت إلى عمر يسمح لي بالزواج و بدأت تنهال الأسئلة من نوعية " مافيش حد " و " ايه مش هنفرح بيكي " و أنا دائماً أتسائل في نفسي لماذا نتزوج ؟ هل كما جرت العادة لتفرحون بي ؟ أو لأنها سنة الحياة ؟ أو لأن هذا هو الطريق المرسوم لنا من قبل العادات و المجتمع و الأهل ؟ أو هل هو الاحتياج المعنوي للرجل في مجتمع يقيم النساء بحالاتهم الاجتماعية و أصبحت علاقات الحب من ضمن البرستيج الاجتماعي؟ ما الذي يدفعنا إلى الارتباط من كل هذا ؟

هو على الأرجح سبب من ضمن الأسباب السابقة إن لم يكن معظمهم و في أسوأ الحالات هو الرغبة في التخلص من الضغط المجتمعي ، و من شبح الاقتراب من سن ال ٣٠ دون زواج.

دون الأخذ في الاعتبار أن هناك أشياء أخرى لا تقل أهمية عن الزواج في الحياة و لكننا أهملنا كل الجوانب منذ أصبح الزواج هو المهمة الوحيدة على الإطلاق التي يجب علينا إتمامها.

لم يعد يهم أي شئ سوى أن أتخلص من سؤال طنط "مش هنفرح بيكي " أو "مافيش حد ولا أنتي اللي بترفضي " و " بترفضي ليه ، كفاية كده"

كل سؤال منهم كافٍ لضغطي و كسري معنوياً.

و لم يعد يهمني سوى إرضاء أمي لأكون مثل فلانة و علانة فأنا لست أقل منهم.

و لم يعد ماذا أفعل في حياتي ؟ ماذا أفعل لنفسي إنسانياً ؟ شئٌ مهم

فأصبح تفكيري موجه فقط لهذا المنقذ القادم من بعيد الذي سيجعلني أرتقي إلى فئة المتزوجات حتى لا يفوتني القطار و لا أحمل لقب عانس.

و لا أشعر بالقهر من منشورات الفيسبوك لصديقاتي المتزوجات حين يضعن صور الزفاف مذيلة باسم العريس و تليها " عبارة دمت لي شيئاً جميلاً" و منهن من يأخذهن البرستيج أكتر ليكتبن " My one and only , love you to the moon and back"

فينتهي بي الأمر موافقة على أحدهم لنصل في النهاية لحياة غير سعيدة لا يدري بها غيري لم أفرغ فيها من الأسئلة بعد " مافيش حاجة في السكة " أو " مش هتخاويه قريب " أو .... أو .......

و حين يتم إنجاز كل مهماتي المجتمعية و الإنضمام إلى المتزوجات

لا أرى فقط سوى تعاستي التي انتهيت عليها مستسلمة للضغوط

أو الطلاق لأنه لم يكن هو الشخص المناسب

و دوامة الطلاق و عار لقب مطلقة ليبدأ الضغط من جديد.

و السؤال هنا..

من أعطاكم الحق في جلدنا ؟ من أعطاكم الحق في استباحة حياتنا الشخصية ؟

من أعطاكم الحق في هدمنا نفسياً و معنوياً إلى أن نتخذ أسوأ القرارات ؟

نحن في مجتمع يخنقنا ، يقتلنا ، يهدمنا ، و يذبحنا ببرود

و لكم تمنيت أن أصرخ في وجهها قائلة مش عايزة أتجوز يا طنط

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن الاستقلال المادي المالي هو الحل الأمثل للمرأة في مثل هذه المجتمعات، فالضغط الذي يمارسه المجتمع ما له لدى المرأة إلّا أن تقاومه بكل ما أوتيت من قوّة. لكن من جهة أخرى، لا يمكن للمرأة القيام بهذا الأمر إلّا من خلال جزئيتين، كل منهما أهم من اخرى. أمّا الأولى، فهي قدرتها على أن تبث الثقة في نفسها في أنها تستطيع فعلًا الاعتماد على ذاتها في تحقيق مشروعها الخاص والشخصي، ذلك المشروع الذي لا حاجة فيه إلى شخص آخر تستمد منه قيمتها، والثاني هو قدرتها على أن تحمل أعباء نفسها ماديًّا، وذلك حتى تستطيع الاستقلال بشكل كامل، وفي معزل عن هذه البيئة المحيطة التي لا تدعم أي مشروع شخصي إلّا بالصور التقليدية نفسها، وفي إطار أعراف لم تعد تصلح لعصرنا الحالي على الإطلاق في رأيي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الاستقلال المادي غير مشروط بطبيعة الزوج وسماته يا صديقي. أنا أعني بذلك أن تتم تنشئة الفتيات منذ الصغر على أنها كائن مكتمل بذاته، لا يحتاج إلى من يعوله ماديًا، وبالتالي تتوجه النظرة في أعينهن إلى البحث عن مشروع الحياة بدلًا من البحث عن مشروع الزواج. ولا أعني بذلك افتراض السوء في الزوج، أو نقد تجربة الزواج. لكننا جميعًا لا نضمن اختياراتنا، وبالتالي لا يرغب أي منّا في أن تكون حياته معلّقة على الحافة نظرًا لأن الأمر والإعالة بيد شخص آخر.

أظن يا علي أن المشكلة أصبحت خارج نطاق الاستقلال المادي ، فمهما كانت المرأة مستقلة مادياً و ناجحة و ... إلى آخره

المجتمع لا يعنيه سوى شئ واحد فقط

تزوجتِ أم عزباء ؟

ناهيك عن النظرة السيئة للأرملة و المطلقة ...

المشكلة في التقييم الإجتماعي الخانق للمرأة في جميع حالاتها

لقد أصبت الهدف علي، فالمال يمنح المرء سلطة بطبيعة الحال، والقدرة على اتخاذ أي قرار تخضع للشخص الذي يقوم بالإنفاق بشكل من الأشكال فما دامت المرأة تحتاج شخص لينفق عليها، فسيتم فرض عليها أمور وستكون خاضعة لضغوط مضاعفة، ولذا فالخطوة الأولى دائمًا هي الاستقلال المادي الذي يمكن أي شخص من أن يكون حر في قراراته

مررت بما ذكرتيه تمامًا وانتهى به نفس الحال، وتعلمت من هذه التجربة أمر واحد وأظن أن هذا هو مربط الفرس

حيث بدأت اتبع في حياتي أسلوب هذه حياتي أنا اتخير فيها ما أبغاه، أما عن الناس فلا يهمني رأيهم. في البداية كنت أجادل وأناقش وأحاول اثبات وجهة نظري ولكن في النهاية قررت التجاهل، فإن اخبرتني احداهن بما علي فعله ابتسم ابتسامة صفراء مع ترديد كلمة إن شاء الله، أو غيرها من العبارات، ثم أنهى الحديث بكل لطافة وفقط ...

وبعد انتهاء الجلسة أذكر نفسي بأن هذه أفكارهم هم لا أفكاري أنا ... وأنا هذه حياتي ولا يحق لأحد التدخل فيها ... وفقط

أنتِ لا تنتهي يا سارة إلى أي حال، قد أكون بالغت في التعبير !

لكن يا صديقتي دائماً هناك بدايات تنتظرنا ، و ستبدأي بداية جديدة بخبرات اكتسبتيها من تجارب سابقة تمنحك القوة و القدرة على على التعامل مع الأمور بشكل أفضل.

و أظن أنها فعلت ذلك من كلامك .

أتمنى لكِ الأفضل دائماً في حياتك 🙏

لكن يا صديقتي دائماً هناك بدايات تنتظرنا ، و ستبدأي بداية جديدة بخبرات اكتسبتيها من تجارب سابقة تمنحك القوة و القدرة على على التعامل مع الأمور بشكل أفضل.

قد أكون لم أصل للوعي الذي يؤهلني لبداية جديدة، يكفيني الآن أني أصبحت أقدر على التعامل مع حياتي بشكل أفضل...

أتمنى لكِ الأفضل دائماً في حياتك 🙏

أنا وأنتي يارب ^^

الصبر

الله تعالى كريم

و تغيير مفاهيم المجتمع البالية يا سيدي الفاضل

مجهول
  • حذف بواسطة المشرف

اليس نحيا من اجل الاخرة، ومن اجل الفوز بالجنة، واليس الزواج نصف الدين. وكثر الاحاديث والروايات عنها! وهذا لايخلو من المشاكل اصلاً فلم يقل الله ان الزواج ياتي بلا مشاكل تقسم الظهر..

يا عزيزتي ابشرك ان كل مرحله من حياتك كأنثى او حتى كرجل ستعيشين فيها ضغطاً من مجتمعك و قد تكونين ناجحة ومستقلة و مثقفة و هم لا يهمهم هذا كله سوى ان تكوني جميلة و تذهبي الى عريس عمرك وهذا مايحصل معي مع اني لا اقلل من قيمة الزواج و لا استحقر من تتلهف له لأن الجميع ظروف فقد تكون الفتاة تحتاج له فعلاً لكن لا احب حصر الحياة بزاوية معينة او اطار معين زواج او سفر او وظيفة معينة او حتى صداقة هناك دائماً بدائل لكني مررت بتجربة عدم رؤية احد لتقدمي العلمي او حتى ثقافتي واهتمامي بالعلم عوضاً عن ذلك التفكير بشكلي و معاملتي من قبل الناس على اساسه و متى سيأتي عريس المستقبل طبعاً لم اكن ادرك هذا ولكن ادركته الان لست نادمه على اهتمامي بامور تنفعني و قررت ان اعيش الحياة التي اريدها حيث اني احاول ارضاء ربي وهذا مايهمني غير ذلك لايهم ، الحل يا صديقتي ان تكوني قويه و ان لا تهتمي و هذا ماحصل معي والحمدلله لم اعد اهتم لرأي احد او حتى استحقاره لي لاي شيء حيث انه ليس لدي استقلاليه كما لدى بنات مجتمعي لكني قررت الا اكون ضحية لافكار اهلي او المجتمع او ماتمليه علي ظروفي سأعمل بالمتاح ودائما ما اؤمن بأن النجاح هو استغلال الفرص المتاحة امامك موضوعك هذا حركني كثيراً لدي الكثير لكني اتمنى ان تكوني قوية وان تعتمدي على الله ثم نفسك بعدها لن يهمك احد حتى لو عشت وحيده على الاقل عشت بشرف شرف المحاولة ، كان الله في عونك .

أنا لا أتحدث عن تجربة شخصية

ولكن الحديث هو عن الضغط المجتمعي للمرأة في كل حالاتها سواء عزباء، مطلقة ، متزوجة

اعتقدت انه لذاتك

ولكن ليس فقط الضغط للمرأة ولكن للرجل أيضاً

الضغط للطرفين نعم

لكن بشكل أكبر على المرأة

للاسف نرمين تقع المرأة في شِرك التقاليد الاجتماعية والنظرة الضيقة للمرأة وبالطبع تختلف تلك الأمور من منطقة لمنطقة لذا تجنبا للتعميم فانه من الاهمية ان تكون الفتاة لنفسها شخصية تمكنها من بسط نفوذ رأيها في بينها وعدم الرضوخ لرغبات الاهل وان تم تغليفها بعبارة "أهلك أعرف منك".

لا أحد ينكر دور الاهل الايجابي والفعل في تيسير أمور الاختيار والزفاف وما بعدهما ولكن الامر يختلف عند الرجل والذي بسبب تكوينه الجسدي يمكنه تجاوز اي ازمات قد تعصب بكما.

التعميم في مجتمعنا العربي في تلك المسألة أمر واجب !

أرفض وبشدة ربط قيمة المرأة بالزواج، وهذا فيه إجحاف وجهل، فالزواج نصيب وسنة حياة وليس إنجاز يحققه أحدهم لنصفق له، أما الزواج للتخلص من الضغوطات هو أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه المرأة في حق نفسها، فأنتِ بخلاصك -كما تظنين- من ضغوطات أهلك وجاراتك ستوقعين نفسك في ضغوط أكبر ربما لا تكونين في أتم الإستعداد لها .

في نفس الوقت لا أؤيد عزوف المرأة عن الزواج بسبب كل هذه الممارسات المجتمعية الباطلة، فالزواج بذات نفسه ليس أمراً سيئاً، ولكن سوء اختياره هو ما يجعل منه تجربة سيئة، ثم إنني لا أحتقر أي فتاة تطمح أن تتزوج ولكنني أرفض أن يكون جلّ طموحها هو الزواج فقط لتنال لقب "متزوجة" وتتباهى به أمام صديقاتها، الزواج ليس إنجازاً تفاخر به !

أما عن تلك الجمل المتطايرة فاعذريهن ولا تبالي، فهنّ نشأن في بيئة تجعل من الفتاة فور ولادتها مشروع زواج مستقبلي، ويتم تجهيزها لهذا الأمر فقط ولا شيء غيره، لذلك حاولي تجاهل الأمر وحسب لأن هذه الجمل أصبحت لصيقة ألسنتهن لا أكثر، حتى تهنئة العيد تتخللها جمل كهذه على نحو "إن شاء الله العيد القادم عروس"، أي عروس يا خالة هداك الله دعينا نركز على فرحة العيد الآن.. تريدين كعك ؟

تغيير مفاهيم المجتمع البالية كمن يقول لك سيتحد كل العرب يوما ما, هدفين جميلين والرابط المشترك الاستحالة.

هذه المشكلة ليست جديدة، ولست الوحيدة التي تعاني منها، ولن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي سيفرض المجتمع عليك تساؤلات السخيفة وتدخلاته الفضولية! فمن يستمع لسؤال متى ستتزوج؟ ويشعر بهذه المشاعر السلبية ستمتد معه أيضًا بعد الزواج وسيصبح يستمع لتساؤلات أكثر خصوصية على شاكلة ألم يحدث حمل حتى الآن؟ وإذا حدث وأتت المولودة ستنهمر الدعوات بانجاب الذكر وإذا حدث وأتي ولي العهد ستتوالى أسئلة متى ستنجبين له أخ ... وإذا افترضنا أن جميعهم ذكور سيصبحون يتحدثون عن أهمية وجود طفلة في هذا البيت العنيف وأن الفتيات يضفن لمستهن الخاصة .. فالأسئلة والفضول لن ينتهي إلا باتخاذ اجراءات حازمة _باحترام_ مع الجميع دون استثناء و أولهم الأهل حتى يتم اجتثاث الحرية الخاصة من قبضتهم. واقناعهم بأن يريحوا تفكيرهم و لا يحملون الهم والغم لأجل أمور ليست بأيديهم ولا أيدينا.

اثبت يا نرمين فأنت على الحق حفظ الله عقلك وقلبك ورزقك من يكون سببا فى سعادتك فى الدارين

ولكِ بالمثل يا نهى 🙏

موضوع جميل

المشكلة الكبرى هي حين تبدئين بالتغير للاحسن و رفع مستوى وعيك و البحث في العلاقات و كيفية اختيار شريك الحياة .و اخد دورات .تعاملين نفسك برقي

فياتي احدهم و ينزل عليك بمثل تلك العبارات ...تشعرين انك بحاجة لضربه تشعرين بانك في واد وهو في واد اخر تشعرين بحقارة الموقف المقزز