العلاج بالفن، حقيقة أم زيف؟

أصبت قبل فترة بالاكتئاب نتيجة معاناتي لتعطل العديد من ظروفي، وفي تلك الأثناء قضيت عدة أشهر في النوم فقط، دون الرغبة بفعل أي شيء.

بعدها قررت الخروج من حالتي، القيام بفعل شيء ما، فهذا الإرهاق والنوم طوال اليوم ليس من طبيعتي أبدًا، ولا يُشعرني بالراحة أبدًا.

بدأت برسم المانديلا، وعدت لتطوير مهاراتي في رسم شخصيات الأنمي، علاوة على تعلمي الرسم بالألوان الشمعية خاصةً بعد أن قرأت عدة مقالات عن دور الفن في العلاج النفسي.

وبدأت بعدها بتعلم مجموعة من الأشغال اليدوية كالمكرمية والكروشيه.

كما بدأت اعتني بحديقة منزلي، وأحاول عدم الجلوس وحدي والاختلاط مع عائلتي، وجميع النشاطات التي تعزز طاقتي الايجابية. 

كما ابتعدت عن رسم اللوحات السوداوية، والتي تغذي شعور الاكتئاب الذي أحاول الخروج منه. 

واخترت المانديلا كونها من أنواع الرسم التي تزيل التوتر وتمتص الطاقة السلبية. 

والآن شعرت بأنني عدت لطبيعتي أخيرًا.

تقبلت أن الحياة عبارة عن تقلبات، قد تمضي فترة من الروتين، تليها فترة من العمل الكثير، أو الاثنين معًا.

سأعيش حياتي وأنا أحاول الإنجاز بها، إن نجحت سأفرح، وإن فشلت سأحاول مجددًا.

لكن راودتني بعض التساؤلات والتي أردت مناقشتها معكم وهي مدى فاعلية هذا الأسلوب بالعلاج،

وهل يمكن للطبيب النفسي الاستعانة بأخصائي العلاج بالفن ليدعم عملية العلاج لمريضه؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كما ابتعدت عن رسم اللوحات السوداوية، والتي تغذي شعور الاكتئاب الذي أحاول الخروج منه.

لا التعبير بأي طريقة صحي، أما الكبت هو الضار في الحقيقة.

وهل يمكن للطبيب النفسي الاستعانة بأخصائي العلاج بالفن ليدعم عملية العلاج لمريضه؟

يعتمد الأمر على شدة الإكتئاب، لكن الهوايات تحسن من مزاجك و تقلل الألم النفسي.

Bailsan_Alhajahmad أضف ردا
لا التعبير بأي طريقة صحي، أما الكبت هو الضار في الحقيقة.

عندما يكون هناك سبب للمشاعر السلبية، فالكبت ضار

لكن في بعض الأحيان نغرق في هذه المشاعر، وإذا فكرنا بها بعقلانية نجد أن لا سبب مقنع لها.

كما أن الإنسان قد يضطر أحيانًا للكبت عندما لا يجد من يستحق الثقة حوله، فما رأيك في هذه الحالة؟ وما هو التصرف المناسب؟

من وجهة نظري أرى أن تفريغ هذه المشاعر بالكتابة والرسم أفضل بكثير من قولها لشخص نعتقد أنه أهل للثقة وهو على العكس من ذلك، مع الأٍف الحياة ليست سهلة على الجميع، ولا يملك الجميع شخصًا أهلًا للثقة في محيطه.

NewUser أضف ردا
لكن في بعض الأحيان نغرق في هذه المشاعر، وإذا فكرنا بها بعقلانية نجد أن لا سبب مقنع لها.

لا توجد هذه الحالة، الألم النفسي ليس خطئا في فهم جمال الحياة.

من وجهة نظري أرى أن تفريغ هذه المشاعر بالكتابة والرسم أفضل بكثير من قولها لشخص نعتقد أنه أهل للثقة وهو على العكس من ذلك، مع الأٍف الحياة ليست سهلة على الجميع، ولا يملك الجميع شخصًا أهلًا للثقة في محيطه.

لا البحث عن الدعم و التقبل من الآخرين مهم جدا.

بالاكتئاب

هل هو تشخيص طبي، أم فقط شعرت بذلك؟

بدأت برسم المانديلا، وعدت لتطوير مهاراتي في رسم شخصيات الأنمي، علاوة على تعلمي الرسم بالألوان الشمعية خاصةً بعد أن قرأت عدة مقالات عن دور الفن في العلاج النفسي.

فعلا أن الهوايات تساعد على الخروج من الحزن، حتى الكتابة لها نفس وقع الرسم الذي كان لديك..

وهل يمكن للطبيب النفسي الاستعانة بأخصائي العلاج بالفن ليدعم عملية العلاج لمريضه؟

الحقيقة قد تكون هنالك إمكانيية، تذكرت الفيلم الكوري "الطفيلي"، حين ادعت البطلة أنها طبيبة نفسية مختصة بالفن لتعالج الطفل الصغير، لكنها كانت كاذبة لأجل العمل، وكلما رسم الطفل تبدأ بمحاولة الكذب بقراءة مشاعره من خلال الرسم..

حتى بدأت والدته تتوهم هي والطفل نفسه أن هنالك علاج..

أنا سخرت من الفن آنذاك، وربما كانت حتى رغبة ضمنية من المخرج بقول أن الوهم قد يكون أجدر من الفن نفسه

هل هو تشخيص طبي، أم فقط شعرت بذلك؟

كان هناك تشابه في الأعراض، لا أعلم إن كان تشخيصًا صحيحًا أم لا، نتيجة لعدم قدرتي على الذهاب لمختص لمجموعة من الأسباب.

أنا سخرت من الفن آنذاك، وربما كانت حتى رغبة ضمنية من المخرج بقول أن الوهم قد يكون أجدر من الفن نفسه

فعلًا، في بعض الأحيان يمكن أن يُساهم الوهم في العلاج، ولكني أرى أن الطبيب المختص هو وحده من يستطيع التفريق بين المريض بالوهم أو المريض الحقيقي.

ربما تغضبني كلمة الوهم لأني عانيت منها فيما سبق، فكنت كلما أتعب يخبرونني بأني أتوهم، حتى قمت بالتحاليل الطبية لنفسي ووجدت أن قيمة الحديد وفيتامين د لدي منخفضة جدًا.

أرى أسلوبك في العلاج جيد

يمكن العلاج عن طريق انواع من الإبداع كالرسم كما ذكرت والغناء والتمثيل...، والتي تساعد الشخص ليس فقط للاسترخاء والابتعاد عن الشؤون اليومية، ولكن أيضا على فهم عميق لأنفسهم " الأنا الداخلية"، وبالتالي التخلص من التناقضات النفسية، وتحسين المزاج والحالة الذهنية، فالعلاج بالفن يساعد على محاربة المرض.

ولكن أيضا على فهم عميق لأنفسهم " الأنا الداخلية"، وبالتالي التخلص من التناقضات النفسية

عبارة هامة في الحقيقة، فمن بعض الوسائل التي لجأت لها كانت معرفة نوع شخصيتي خلال الاكتئاب، وفهم ذاتي بشكل أفضل، وهذا ما ساعدني على العثور على مجموعة من الإجابات، وطمس التناقضات باستخدام الفنون المختلفة

NewUser أضف ردا
ولكن أيضا على فهم عميق لأنفسهم " الأنا الداخلية"، وبالتالي التخلص من التناقضات النفسية،

أشرح معنى ذلك بالضبط؟

الإكتئاب في الغالب إستجابة طبيعية لأحداث سيئة و عدم القدرة على تلبية الحاجيات النفسية و ليس "عجزا في فهم الأنا"

ربما لم يكن اكتئابا بالمعنى الحرفي، إنه شعور بالحزن والكآبة، وربما يكون شديدا بعض الشيء، في هذه الحالة فإن الفن له دور كبير ويساعدنا كثير، بالنسبة لي بدأت الكتابة منذ سنوات طويلة عندما بدأت أشعر بالوحدة والحزن، وكثيرا ما ساعدتني الكتابة في تخطّي تلك الفترات الصعبة.

أما إذا كان اكتئابا حقيقية له علاقة باضطراب في كيمياء المخ فلا حل سوى الطبيب، والممارسات الفنية تلك ربما تكون عاملا مساعدا وليس حل أساسي أو علاج للمرض.

واخترت المانديلا كونها من أنواع الرسم التي تزيل التوتر وتمتص الطاقة السلبية. 

لماذا هذه اللوحة تحديدًا؟

هل يمكن للطبيب النفسي الاستعانة بأخصائي العلاج بالفن ليدعم عملية العلاج لمريضه؟ 

نعم يُمكن الاستعانة لاخصائي العلاج بالفن، وهذا ما سمعناه عن عالمة النفس مارغريت ناومبورغ التي كانت تقدم الفن الفن كطريقة علاجية.

حقيقًة أحيانًا عندما تنتابني مشاعر الإحباط والتوتر، تجديني ألجأ إلى الرسم، أعشق الرسم والألوان، أحاول أن أرسم أي شيء، المهم أنني سأشعر وأنا أرسم بأنني أفرغ غضبي وتوتري، أشعر بالثقة في نفسي وتقدير الذات بشكل أكبر، كما يُمكنني التعبير عن أفكاري ومشاعرك