ما هو الجحيم في نظرك؟

"ما هو الجحيم؟ أنا أصرّ على أنّه المعاناة من عدم القدرة على الحبّ!" ديستوفيسكي 

لو تم سؤالنا عن ما هو الجحيم لتوقعت أنا شخصيَا أن أجد تعريفات مثل الفقر، انعدام الحرية، الشعور بالعجز والمرض، كثير من التعريفات عن النقص ستظهر هنا وهناك، لكن قول ديستوفيسكي عن الجحيم أنه عدم القدرة على الحب لهو مستغرب بحق فعلًا! ماذا قصد ديستوفيسكي يا ترى؟

حاولت أن أشعر بما يقصده إذ لا مكان للتفاسير المنطقية وتخيلت عدم وجود حب في حياتي، ماذا سيعني؟

هذا يعني أنه ليس لدي شجاعة لأقع في حب شريكي، لن يكون لدي شجاعة لكي أحب نفسي واصنع حدودي، لن استطيع أن اتعاطف مع نفسي ومع من حولي، لن أقدر انشغالهم أو أمراضهم، وسأحول حياتي وحياتهم للجحيم بكثرة اللوم والعتاب، لن أحب القطط ولن استمتع برؤية صورهم هم وصغارهم! لم أكن لأحب تنسيق الألوان والأشكال ولم أكن لادرس دورة تدريبية في الديكور الذي أدرسه الآن، لم اكن لأقبل طفلُا أو امسح على رأسه أو اعطي محتاجًا! كل تلك الأفعال تخيلت عدم وجودها في حياتي لأنني افعلها بدافع حب خالص ولا شئ آخر. ويبدو لي أن ديستوفيسكي كان محقًا برؤيته حول الحب وقدرة اللطف على جعلنا نتجاوز الأشياء السيئة!

ترى ماذا يعني الجحيم لديكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

NewUser أضف ردا

المعاناة مهما كان سببها هي معاناة.

لا يوجد معاناة صحيحة و أخرى خاطئة.

ديستويافسكي ليس مختصا في علم النفس لذا هو مخطأ.

.

.

المقارنة و محاولة تحديد ما هي المعاناة "الصحيحة" لا تفيد أحدا، هناك مثلا من يقول أن التنمر لا يجب أن يزعج أحدا لأنه لم يتعرض للإغتصاب.

آخر مثل دستويافسكي يقول أن عدم القدرة على الحب هي أسوأ من المرض العضوي لأنه لم يمر بالألم الجسدي و النفسي الفضيع الذي يسببه.

كلامه بدون قيمة صراحة.

ممكن أن يكون له قيمة من ناحية فلسفية، ليس شرط أن يكون له قيمة نفسية، لأنني وأنت نعلم أن المعاناة هي عكس السعادة، والسعادة شعور نابع من نظام المكافأة في المخ التي تتلاعب به بعض المواد الكيميائية، والتي تُفرز بتأثير عامل خارجي مثل رؤية شخص نحبه أو إلى ذلك، لذا من ناحية علمية فهو نظريته خاطئة وأنا متفق معك، إلا إذا كان يقصد أنه يعاني من مشكلة عضوية تمنعه من قيام المخ بأداء وظيفته، وأعتقد أن هذا غير وارد أنه يقصد ذلك.

من ناحية "فلسفية"، هو على حق. إذا افترضنا سويًا أن الحياة عبارة عن حب وكره فقط، إذا اختفى الحب سيعم الكره، وفي هذه الحالة لا نختلف أنها مأساة حقيقة.

والعكس أيضًا صحيح، إذا انتشر الحب دون وجود الكره، فقيمة الحب لن توجد، وأعتقد أن هذه مأساة أيضًا.

من ناحية علمية الجزء الأخير من كلامها صحيح، فالأوكسايتوسين يقلل الألم النفسي و هو أحد هرمونات السعادة، لكن الجزء الأول المتعلق بالمقارنة أو محاولة تحديد المعاناة لا أتفق معه.

لا يوجد شخص يمر بمزاج سيء بإرادته و المعاناة ليست "فهما خاطئا لحقيقة العالم الجميل" يمكننا تصحيحه.

والعكس أيضًا صحيح، إذا انتشر الحب دون وجود الكره، فقيمة الحب لن توجد، وأعتقد أن هذه مأساة أيضًا.

لم أفهم قصدك بالضبط، لكن المعاناة ليست شرطا ضروريا للسعادة في علم النفس.

لم أفهم قصدك بالضبط، لكن المعاناة ليست شرطا ضروريا للسعادة في علم النفس.

أعلم يا صديقي، لكن هذا من وجهة نظري الفلسفية ليس إلا، لا دخل للعلم النفس بها.

ترى ماذا يعني الجحيم لديكم؟

الجحيم من وجهة نظري هو التفكير بانهزامية، و أعني بذلك كثرة التفكيرفي أمور بسيطة، كأن يفكر الشخص بأنه عندما يخفق في عمل ما فالحياة ستتوقف وأنها قد أغلقت أبوابها أمامه، ويجلس مكتوف الأيدي، وينظر لكل شيء بعين اليأس والاستسلام لكل منعطف فاشل في حياته، فبذلك قد يدمر حياته ذاتيًا بالاهتمام الزائد في الاشياء التي قد تعوضه عن أشياء أخفق فيها، فهذا التفكير المدمر والمحبط يجب أن يتم نسفه وتدميره بشكل قطعي.

NewUser أضف ردا

لكن هل تعلمين أن العصبية (إنخفاض مستويات السيروتونين) مهما كان سببها (حتى ولو كان بالتلاعب الكيميائي بالمخ) تجعل الشخص حساسا لأبسط الأحداث السلبية؟

هذه طبيعتنا البشرية و لومك لن ينفع أحدا بل هو ضار.

عندما تكونين غاضبة مثلا فأبسط الأخطاء في حقك ستستفزك.

لذا الحل هي النصائح العملية و ليس لوم الضحية على طبيعتنا جميعا.

مجهول أضف ردا

إنخفاض مستويات السيروتونين مرتبط أيضا بالشعور بالعجز، إنخفاض الطاقة (الطاقة لا يتم إرسالها للعضلات حرفيا) و التشاؤم و تقدير الذات الضعيف.

الأمر مثبت علميا، و هي ليست فلسفة أو أفكارا خاطئة. (ربما من يعاني الإكتئاب لا يعرف السلوكات الصحيحة للخروج منه و لا يمكننا لومه على ذلك أيضا)

تعديل: ظهر تعليقي كمجهول بالخطأ.

الكُتّاب والشعراء يُعطون للأشياء نظرة عاطفية وخيالية جميلة، لذا لا أعتقد أنه من الصواب أن نأخذ تشبيهاتهم كمجال للنقاش الموضوعي والعقلاني، فجميع الإجابات صحيحة.

مقولة ديستوفيسكي صحيحة، ونظرة الناس للجحيم على أنها الفقر نظرة صحيحة، ونظرة الناس إلى الجحيم على أنه السجن نظرة صحيحة أيضا، لأن كل تلك الأمور هي تجارب، لذا لا أعتقد أنه من الصواب أن نسأل إذا كان كلام ديستوفيسكي صواب أم لا.

لكن يمكننا أن نسأل سؤالك في النهاية وهو سؤال ممتاز صراحةً.

ماذا يعني الجحيم لديكم؟

بالنسبة لي الجحيم يعني " اليأس "

الأمل هو ما يجعلني حيّا وموجودا وقادرا على النهوض من السرير كل يوم، ولذلك فإنه متى يختفي الأمل من حياتي ستصير جحيما مؤلما.

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

يعني هل يجب أن نؤيد مقولة ديستوفيسكي!!

فقط لأنه كتب هذه المقولة؟

أرى في حقيقة الأمر أنه كتب هذه الجملة، من نابع موقف معين مر به، وقد لا ينطبق عليا..

اليوم يمكن أن يقول شخص فقد والدته أن الجحيم هو الحياة بدون أم، غد سيقول شخص خسر تجارته أن الجحيم هو خسارة المال..

المعايير تختلف من شخص لآخر..

الحب الذي ينبع من داخل الشخص لا ينفذ، فإن أحب نفسه، سيحب كل الكون، وهو سيتفاعل مع كل شيء..

ولا أظن أنه على الكرة الأرضية هناك شخص لا يحب نفسه، إلا إذا كان يعتبر نفسه وحشًا وضيعًا!

ما هو الجحيم؟ أنا أصرّ على أنّه المعاناة من عدم القدرة على الحبّ!"

قد يقصد بها الأشخاص الذين لا يحبون الناس، ولا يهبون مشاعرهم للأطفال، أو للحيوانات..

وأينما التفت سوف ترين أن هناك من يحب بعض الناس وليس الجميع.. وهذا شائع.

لا أرى شيء يستحق أن أقول عنه أنه جحيم، فالكلمة كبيرة إلى حد عميق، وهي توحي لي باستشعار جهنم، لذا لا أفضل استخدامها.

الحياة جميلة، وكل مافيها لطيف، مهما كان اليوم مرًا، أو سيئًا.. فهناك أشياء يعطينا الله إياها علينا أن نمتن له عليها.

لا جحيم في الدنيا... الجحيم في الآخرة.

أعجبني هذا التفسير، وبالرغم من ظن الكثير أنه ليس منطقيا، لكن شاعري وجميل..

أجد ربما أن المشاعر الحقيقية قد تجعل الشخص يشعر بأمان، ويمكن أن يحاربا الفقر، انعدام الحرية، الشعور بالعجز والمرض

لكن ربما قد لا يوافقني العديد بقول أن المشاعر لا تطعم ولا تقي من جوع

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الوحدة

عدم فهم الواقع من حولي

الجحيم هو الوحدة

اكثر الناس بؤسا هم من يقبعون فى حبس انفرادى

اللهم فك كرب كل مكروب

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم