حقيقة الإكتئاب من شخص إختبره

  • NewUser

التشكيك في تجارب العلماء المثبتة لعقود هو ضرب من إنعدام الثقافة العلمية لا غير.

لماذا؟

عندما تكون مكتئبا فالأمر ليس خيارا بيدك، بل يحدث لك رغما عنك، و أحيانا لن تعرف حتى ما يجب فعله للتخلص منه و تبدأ الخيارات بالتقلص و الشعور بالعجز حتى يظهر لك الإنتحار كالخيار الوحيد.

إنخفاض مستويات السيروتونين يجعلك حساسا أكثر للإنفعالات السلبية، فكر في الأمر: عند وجود الخطر، فمن المنطقي أن يتوجه إدراكك إلى التركيز و البحث عليه.

و أكثر إندفاعية: في حالة حرب أو عدم إستقرار، هل ستخزن الموارد أم تأخذ ما يمكنك الحصول عليه؟

عندما تكون في حالة قلق فإنك سترى الزمن يمر بشكل أبطأ، هناك من تعرضوا لحوادث رأوا الأمر يحدث بشكل أبطأ بكثير من المعتاد، لأن البطأ في إدراك الزمن يزيد إحتمال نجاتك من الحالات الطارئة، لكنه يستنزف الكثير من الطاقة.

إنخفاض مستويات السيروتونين كثيرا مهما كان سببه (حتى لو كان بسبب عقار) سيجعلك متشائما، حساسا كثيرا للألم النفسي و الجسدي، تشعر بالتعب الدائم (الطاقة يتوقف إرسالها للعضلات حرفيا) و لا تستمع بالقيام بنشاطات كنت تحبها سابقا.

حتى مع وجود العلاج الدوائي، و السلوكي، و تدين المريض، و الدعم الإجتماعي، فإن هناك ملايين الحالات مازالت مستعصية عن العلاج.

لا يمكنك أن تشكك في ما يقوله العلماء قبل أن تختبر الأمر بنفسك أو تطلع قليلا على علم النفس.

هم جربوا طرقا لا تنتهي من قبل و يعرفون ما يقولونه و نتائج تجاربهم لم تترك مساحة لآراء مخالفة من "علم النفس" الشعبي، تستند فقط إلى الحدس و تدعي بلا حذر او شعور بالمسؤولية أن إخفاء و علاج الأعراض و الكبت هو الحل، أو أسوأ، لوم من يعانون على هذه الأعراض.

كل ما تقوم به هذه الآراء المشككة هي محاربة التوعية بالإكتئاب، و التي غرضها في الأساس خلق المزيد من الدعم الإجتماعي الذي بالكاد يوجد أصلا خاصة في الدول العربية، و توجيه المرضى إلى الطرق الصحيحة للعلاج بدل إيقاعهم في حلقة إجترار لشعور بالذنب و الفشل للأبد لأنهم غير قادرين على التفاؤل.

الطريقة الصحيحة الوحيدة للتعامل مع المكتئبين بشكل عام: (لا، طريقة التعامل مع المكتئب الصحيحة لا يعرفها البشر بديهيا)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة ان العلاج النفسي مكلف جدا، وحتى وقت قريب كان الناس لا يصرحون بانهم في حاجة لعلاج نفسي خشية الاستهزاء بهم، كما ان الكثير من اطباء النفس ليس لديهم الخبرة الكافية لعلاج مرضاهم، ناهيك عن ما تفضلت به من أنه مرض غامض وغير مفسر علميا.

ومع ذلك فمن الصعب ان نقف مكتوفي الايدي أما مثل هذا المرض ونتركه يفترسنا نحن أو احد الاشخاص المحببين لدينا، سواء أبن او اخ أو حتى صديق، ولذا ارى ان نقي انفسنا مغبة هذا الامر فهو افضل ما يمكننا فعله، وذلك من خلال تقاربنا مع بعضنا، والتعامل بالحسنى مع الجميع، وقبل كل شيء ان نتمسك بقربنا من الله وان نفرغ همومنا في دعائنا ومناجاتنا له.

ان نعمل بشكل عام على الاعتناء بأجسمنا ونشاطنا البدني وبالطعام الجيد ايضا، كما ان النوم سيساعد على رعاية عقولنا.

وكثير من الاجراءات البسيطة المستمرة تساعدنا بإذن الله على حماية انفسنا واهلنا من الاكتئاب.

أهلاً صديق..

هل يوجد مشككين بحقيقة وجود الاكتئاب؟؟ لا أظن ذلك أبداً..

التشكيك بالتجارب؟ ماذا يعني ذلك؟

ربما رؤيتك الاختزالية للنفس البشرية هي التي تتسبب في أنك ترى المخالفين يدعون لنبذ المعرفة وكُفْران الرؤى التوعويّة؛ فالنفس ليست تضطرب لاختلال بعض الهرمونات أو النواقل العصبيّة، بل هي مزج من ذلك وعوامل أخرى كثيرة لم يدرك المجتمع العلمي أبعادها بعد.

وأكرر لا أدعو أبدًا إلى التعامل البدهي مع أي إنسان بله المريض.

فالنفس ليست تضطرب لاختلال بعض الهرمونات أو النواقل العصبيّة

لم يقل علماء النفس ذلك.

الإكتئاب في الغالب سببه أحداث و ظروف سيئة.

وعوامل أخرى كثيرة لم يدرك المجتمع العلمي أبعادها بعد.

تم تجريب بعض الطرق الذي يتحدث عنها الجميع كدعوة المكتئب إلى التفاؤل، و ثبت أنها تزيد حالته سوءا.

مفهوم؛ لكن ليس الجميع يدعو المكتئب إلى التفاؤل.

لا أدري لماذا تصر على رؤية كل الآخرين ويكأنّهم وجهة معرفية واحدة، تجاوزها العلم من قديم؟