حق العميل أم حق الموظف أيهما أحق بالمراعاة؟

من المواقف التي واجهتني أثناء عملي في الصيدليات هو طلب بعض العملاء من الدليفري أن يصعد لهم بالدواء حتى باب شقتهم، ورغم أن بعضهم كان مريض ويسكن وحيداً إلا أن بعضهم كانت حالته الصحية جيدة، كذلك كان البعض يرفض أن ينزل ابنه أو حتى أي شخص من طرفه يستلم الدواء.

كان عامل الدليفري يعاني بسبب ذلك لأن دراجته البخارية كادت أن تُسرق أكثر من مرة، كما أن بعض العملاء كان سكنهم في أدوار مرتفعة جداً وذلك يمثل صعوبة إضافية على عامل الدليفري لصعود كمية سلالم مهولة.

تواجهنا في هذه الحالات معضلة أخلاقية نحتار فيها بين الحقوق الإنسانية للعميل والحقوق الإنسانية لعامل الدليفري، ومن الصعب ترك الأمر للتقدير والهوى كل مرة، حيث نختار بعض العملاء فنفرض عليهم النزول من مسكنهم لاستلام الدواء، ونعفي آخرين من هذه المهمة ويصعد لهم الدليفري، فهذا قد يشيع سمعة سيئة بالتمييز ويساء فهمه بين العملاء.

لو كان أمامك اختيار بين مراعاة حق العميل ومراعاة الحق الإنساني لعامل الدليفري ماذا كنت لتفعل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي لا تعاطف هنا مع عامل الدليفري، هو كيف يؤمن دراجته أمام مقر الصيدلية وكيف يأمنها عند النوم ؟ أنا اتحرك بدراجة من نوع هونداي إس ڤي سعرها تجاوز الآن ٩٥ ألف، اتركها بوسيلة أمان لا مجال هنا لسرقتها ولا حتى لأن تلمسها فعليها سلوك صاعق على الهيكل واترك لوحة تحذير بذلك، أنت هنا تتحدث عن توصيل منتج طبي إذا أغلب العملاء مرضى أو مرافقين مرضى وطالما اعلنت التوصيل إذا كن على قدره

لكن حتى عمال توصيل المطاعم اخي العزيز يتصلون من الشارع وعلى العميل النزول ليستلم طعامه، ومندوبي الشحن كذلك؛ بل يصل الأمر أن بعضهم يطلبون من العميل أن يسير لهم مسافة شارعين أو ثلاثة ويتقابلون عند نقطة محددة.

برأيي الحل بسيط في توضيح نقطة ( التوصيل أمام عمارة العميل وفي حالة الرغبة في صعود المندوب يرجى إعلامنا بسبب وجود فارق في المقابل المادي)

يبدو أنك لم ترى المهازل التي تحدث في التوصيل، منذ يومين انتشر فيديو بعامل دليفري وهو يوصل طلبية ووجد مكتوب على الأسانسير ممنوع صعود مندوب الدليفري بالاسانسير، وكان عليه أن يصعد ٧ أدوار تقريبا، ناهيك ان هناك طلبات بسيطة شامبو، وهكذا أمور، وضف على ذلك أن قلة من يسكنون بمفردهم، لذا اليوم أغلب الصيدليات أضافت رسوم للتوصيل @George_Nabelyoun يمكنك فعل ذلك وتأكد لن يطلب التوصيل إلا من يحتاجه جدا لكل المجاني هذا يجعل من يحتاج ولا يحتاج يطلب بالهاتف

أفهم ذلك وأرى أنه من العيب أن تمنع عامل دليفري من المصعد، لكن المصعد الآن بشفرة لو تعطل أنت تعرف آخر من استخدمه هذا أولا، تعرف أنت مهزلة التحرش داخل المصاعد أنت لو حصلت ستعرف أنه ساكن عمارة لكن ماذا عن عامل دليفري أو مندوب أو مسؤول صيانة! كان الله في عون عمال التوصيل لكن دعنا نسمي الأمر متطلبات عمل عليه الالتزام بها

الأمر بسيط جدًا برأي ويمكن حله وأنا هنا أتفق مع @ الصديق مجهول و أتفق وأختلف مع الصديق @Eslam_salah1 في تعنيف عامل الدليفري. الحل هو ان نخبر العميل أنه إذا أراد عامل الدليفري الصعود إليه فعليه أن يدفع مبلغ بعينه لقاء تلك الخدمة الإضافية وهنا على عامل الدليفري أن يوفر وسيلة تأمين لدراجته كما يوفرها أمام بيته مثلاً.

الحل ألا تكون خدمة مجانية من البداية، لأن قول هذا للعميل ليس احترافيا أبدا وقادر على أن يخسره العميل، لذا يمكن وضع رسوم بسيطة بالتأكيد لن نصل لسعر الدليفري العادي، بل يكون رمزي، خمسة أو عشرة جنيه، وبالتالي سيكون هناك ترشيد في استخدامه من قبل العميل نفسه، لأن غالبا الناس تتعامل بمبدأ "أبو بلاش كتر منه" وبالتالي سيقنن الوضع، بالنسبة للدليفري يمكنه أن يسأل العميل هل هناك أسانسير أم لو في إمكانية تنزل شيء تأخذ فيه الدواء وهذا يحدث طبيعي وبالتالي لو دور مرتفع يمكنها أن تفتح له الأسانسير أو تنزل له ما تأخذ به الدواء وتحل المشكلة لأنه فعليا لو ظل يصعد للدور السادس أو الثامن سيكون الأمر مرهق جدا

نقاشكم وحلولكن جيدة بالفعل لكن لماذا نحصر الموضوع فقط في موظف. وعميل 😅

يعني كإضافة خارج الصندوق فقط.. من زاوية مجتمعية، لماذا لا يتم تفعيل دور الجيران أو المتطوعين في الحي لمساعدة كبار السن والمرضى في استلام احتياجاتهم؟ يمكن للصيدلية أن تكون حلقة وصل في شبكة دعم مجتمعي مصغرة 👀

وهذا بالمناسبة موجود عندنا ورأيته بعيني وكثير من الجيران وكذا لا يرفضون المساعدة في هذه الأمور خاصة في حاجيات حساسة كالأدوية..

لقد كان يحدث ذلك بالفعل لكن منذ زمن، عندما كنت صغيراً كان الجيران يكلفون أي طفل في الشارع بأن يحضر لهم طلب أو أي شيء، لكن منذ أن اتسعت المدن وانشغل الجميع صباحاً وليلاً بأعمالهم وانقطعت العلاقات، لم يعد من الطبيعي أن يطلب جار من طفل أن يفعل له أي شيء.

كيف سيتم تفعيل دور الجيران خاصة بالمدن؟

لكن ألا ترى ذلك ابتزاز ؟ أنت يجب أن تكون واضح حددت سعر الخدمة التي اسمها توصيل لحد الباب لا تبتزني وتطلب مبلغ آخر!

نعم حتى الباب حقيقي باب العمارة أو البرج السكني وليس باب الشقة! ولكن حتى لا يكون هناك شعور بالمضايقة من جانب العميل لابد أن نوضح الأمور من البداية بأن توصيل الطلب حتى عتبة باب شقة العميل له سعر إضافي يمكن ان يزيد بزيادة عدد الادوار التي يصعدها أو لو كان هناك أسانسير يظل ثابتاً كل فترة.

صراحة أنا أرى أنه لا يوجد سبب يجعل عامل دليفري مطعم أو صيدلية أو شحن يصعد حتى باب شقة شخص سوى المرض الشديد الذي يجعل الحركة صعبة، لكن الأفضل هو مقابلته في الشارع، لنفترض أن هناك خطأ في الحساب أو في أصناف الطلب، لو كان العميل والدليفري في الشارع سيكون الأمر ببساطة بضاعتك معك، وفلوسي معي وبين البايع والشاري يفتح الله.

لكن مع أني أشهد أن كل من تعاملت معهم من عمال دليفري هم على خلق، لكن لكل قاعدة شواذ لماذا أستدعي كرجل أو امرأة شخص غريب حتى باب شقتي؟

العقد شريعة المتعاقدين، كيفما يكون الاتفاق في الهاتف هو ما سننفذه، لو كنت المتحكم في الموضوع، لقمت بعد سؤال العميل عن عنوانه بمعرفة في أي شقة وأي دور بالظبط، وإذا كان أكثر من الدور الثاني أو الثالث مثلا ستزداد ميزانية التوصيل 5 جنيه مثلا، أو لو كنا آخر الليل، فيمكنك القول في الهاتف أن الدليفري لن يستطيع الصعود فلو أمكن أن يتجهز أحد للنزول.

حيث نختار بعض العملاء فنفرض عليهم النزول من مسكنهم لاستلام الدواء، ونعفي آخرين من هذه المهمة ويصعد لهم الدليفري، فهذا قد يشيع سمعة سيئة بالتمييز ويساء فهمه بين العملاء.

لا أعتقد أن أحد يتحدث في ذلك، أو أن هناك سمعة تبنى على الصعود للمنزل أم الانتظار تحت العمارة.

واجهنا مشكلة فعلاً بسبب ذلك: كان لدينا دليفري طيب القلب لا يمانع من صعود أي عدد من الأدوار للعميل، وقد غاب يوماً هذا العامل ونزل بدله شخص يتعامل حسب القواعد بدون عاطفة، وكان لدينا عميلة تطلب دوماً مهدئات ومنومات وأدوية نفسية مختلفة وطلبت من الدليفري الصعود لكنه رفض، هددتنا وقتها بأنها ستنشر على وسائل التواصل تجربتها السيئة معنا.