كمدير فريق كيف تختار مساعديك ؟
قرأت مقالاً تحدث عن أن الاختيار الصحيح لفرق العمل هو السر وراء نجاح الشركات الرائدة في مجالها وأنه كلما كانت هذه الفرق مكونة من أشخاص قادمين من خلفيات مختلفة كلما كان ذلك أحسن.
لكن بالمقابل هناك اعتقاد سائد أنه كلما كان الأشخاص مختلفين كلما وجدوا صعوبة في التفاهم للمضي قدمًا نحو هدف مشترك، وأنه يجب بدلاً من ذلك الاعتماد على مساعدين لديهم تجارب مهنية مماثلة وشخصيات متشابهة لتحقيق مزيد من التماسك وضمان ديناميات جماعية فعّالة ومستدامة.
برأيي أن الفرق المكونة من مساعدين ذوي مهارات متنوعة هو أفضل استراتيجية لتقدم العمل. لكن هذا يضعنا أمام إشكالية صعبة وهي كيف يمكنك كصاحب مشروع اختيار مساعديك بشكل أفضل؟ ما هي المعايير التي ستستخدمها في اختيارك لمساعديك هل ستختار أشخاص ذوي مهارات ومسارات متشابهة تجعلهم قادرين على العمل معًا بشكل أفضل أم ذوي مهارات وخلفيات مختلفة لكن مكملة للمهارات الخاصة بك و تحقق مبدأ تكامل المهارات الفردية بما يخدم الأداء الجماعي؟
التعليقات
أعتقد ان المتاح لدينا أثناء اختيار شركاء العمل، لا يكون في الغالب عنصر المعرفة الشخصة؛ فالاختيار يكون بناءً على ما يقدم الأفراد مثل أعمالهم السابقة أو الاختبار والتقييم، لذلك فنحن أمام حسب اعتقادي وهي التدقيق في مدى ملائمة مكوناتهم التعريفية لما نسعى إليه.
لا يكون في الغالب عنصر المعرفة الشخصة؛
هذا ما تعتقده أنت، لكن الحقيقة والواقع قد يكون مرا بعض الشيء!
أتعرف لماذا؟! لأن الواقع يقول أن نسبة الرشوة والمحسوبية في تزايد مقيت، الفساد المستشري اليوم لم يعُد يُحتمل أو يطاق، فكيف إذا كان الأمر متعلقا بالتوظيف! سنتكلم حتما حول البطالة، وهنا البطالة تتحدث عن نفسها نتيجة لهذا الفساد، لا أتحدث عن أشخاص ليس لديهم شغف في العمل إنما هم خريجوا جامعة ودكاترة بطالين، وهنا حتما معيار الاختيار لهذه الشركات هو ليس الكفاءة والاقتدار.
ولكن هل السؤال في عنوان المساهمة متعلق بما هو معمول به في غالب الشركات أم متعلق بمنطقنا الشخصي في الاختيار؟
إذا كان السؤال يخص طريقتي في اختيار فريق عمل يخصني، فأول ما سوف أركز عليه هو المهارات المطلوبة لأداء مهمة بعينها، ثم المهارات الشخصية ومدى الالتزام بمعايير العمل واحترام المواعيد والقواعد المعمول بها.
أما بخصوص هل الأفضلية للتشابه أم الاختلاف، فهذا يعتمد على تعريف الاختلاف والتشابه هل اختلاف ثقافي؟ أخلاقي؟ مهاري؟ وهكذا.
لا مانع من تكوين فريق عمل بمهارات مختلفة أو خلفيات ثقافية مختلفة ما لم يؤثر ذلك على سير العمل والإنتاجية في النهاية، ولكن إذا لاحظ صاحب العمل أن اختلاف الثقافات يقوده لتراجع الإنتاجية فليراجع هذه الإشكالية ويضع لها حلول جذرية.
كمستخدم هنا على حسوب لا أكتفي بالتقيد بالأسئلة التي على المساهمات، بل أقوم بالرد بناء على فهمي الشخصي للموضوع لا أقل ولا أكثر، أنا لا أؤيد فكرة حصر المستخدمين في النقاش حول الأسئلة التي تطرح في المساهمة بينما يمكن أن يتم توسيع دائرة النقاش أكثر حينما يناقش كل طرف منا الموضوع من جانبه الخاص، وهذا ما أستخدمه في طريقتي، لا أمنع أبدا قراء مساهماتي من إبداء آرائهم حول مساهماتي ولو كانت فرعية المهم أن لا تخرج عن السياق والآداب العامة وأطر الاحترام المتبادل.
لو كنت صاحب المشروع كنت سأنظر لمجموعة من المعايير مثل:
- الخبرة والمهارات: من المهم التركيز على المهارات والخبرات والتدريبات التي خضع لها الفرد والاختيار من بين الأفراد المتاحين الأكثر تماشيًا مع المطلوب.
- الشغف والالتزام: اختيار الأفراد الشغوفين والمستعدين للالتزام وهو ما يمكن اختباره خلال المقابلات والتحقق من سجل الخبرات الخاص بالأفراد
- القابلية للعمل ضمن فريق: من الأمور الأهم التي يجب النظر لها لدى اختيار الأشخاص لمشروع قابلية للعمل ضمن الفريق نظرا لحاجة المشاريع لتكامل الجهود من أجل تحقيق الأهداف.
- تواففهم مع ثقافة وقيم الشركة: من المهم اختيار الأفراد الذين يمتلكون قيم مثل الشفافية والمصداقية والموضوعية وغيره وقياس مدى توافق ثقافتهم مع ثقافة الشركة.
- القدرة على حل المشكلات: فريادة الأعمال دومًا ما تواجه تحديات وهو ما يفرض وجود أفراد قابلين للتكيف وإيجاد حلول فوريّة للمشكلات.
- عقليّة النمو: وهل هناك أفضل من اختيار أفراد يمتلكون عقليّة النمو ومستعدين للتطور والتعلّم المستمر؟
- الروح الريادية: من الأساسيات لاختيار العاملين ضمن فريق ما أن يكونوا يملكون الروح الريادية أي تلك التي تبادر وتفكر خارج الصندوق وتتكيف مع المخاطر وتنتهز الفرص.