هل تنبئنا هوايات روّاد الأعمال هؤلاء بشيء؟

أعمل خلال الفترة الحالية على عملية تأهيليّة لنفسي، حيث أنني أسعى إلى تطبيق شغفي بعالم ريادة الأعمال على الواقع الملموس. وبالتالي فأنا بين الحين والآخر أحاول اكتشاف المزيد من خبايا هذه البيئة، حتى في أدقّ التفاصيل.

في هذا السياق، ونظرًا لأن العادةً تعدّ مفتاحًا لمعرفة مختلف الاحتمالات التي يستطيع الشخص تحقيقها، طرأت على ذهني فكرة رائعة. تتمثّل في جمع المزيد من التفاصيل حول فكرة الهواية ومفهومها لدى أشهر روّاد الأعمال وأكثرهم نجاحًا.

قائمة بأبرز هوايات روّاد الأعمال المشاهير: بماذا تخبرنا في رأيكم؟

وعليه، أجد أن الجانب الأكثر عمقًا في التأسّي بأنجح رجال الأعمال وروّاد الأعمال هو وقت الفراغ، لأننا جميعًا ندرك أن السبب المعلن حول هذا الكم من النجاح هو العمل. لكن في وقت الفراغ، هذه اللحظات التي نهدرها في تصفّح منصات التواصل الاجتماعي أو التسلية بلا هدف، كيف تستغلّها هذه الشخصيات؟

إليكم قائمة بأبرز هوايات أشهر روّاد الأعمال. بعد اطلاعكم عليها أرجو منكم الإجابة على السؤال التالي:

  • ريتشارد برانسون، مؤسّس شركات "فيرجين" – الهواية: الشطرنج.
  • بيل غيتس، مؤسّس "مايكروسوفت" – الهواية: الأعمال الخيرية.
  • مارك بينيوف، المدير التنفيذي لـ"Salesforce" – الهواية: رياضة التأمّل.
  • ماريسا ماير، المدير التنفيذي لشركة "ماير" – الهواية: صناعة الكعك.
  • إيلون ماسك، مؤسّس شركات شهيرة مثل "Space X" و"Tesla" – الهواية: روايات وأفلام جيمس بوند.

ما الذي تخبرنا به هذه القائمة في رأي كلٍّ منكم؟ هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما الذي تخبرنا به هذه القائمة في رأي كلٍّ منكم؟ هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

أرى قاسمًا مشتركًا بين جميع هذه الهوايات و هي التفكير العميق و الترتيب مع الصبر ( الروية بالمختصر المفيد ) و هذا ما يصنع من عقولنا مكانًا أجمل و أكثر تنسيقًا مما يساعد في تنظيم سلالم و خطوات أداء المهمة.

فنجد أن الروايات تتطلب جهدًا عقليا و كذلك تعلمك الصبر لإنهاء الكتاب، صناعة الكعك تحتاج بعض التمرس لضبط المكونات و تناسق درجة حرارة الفرن و مراقبتها كل ٢٠ دقيقة ( روية و صبر ) التأمل كذلك لإتقانه تحتاج إلى وقت، الأعمال الخيرية تحتاج للتنظيم و كذلك الشطرنج تحتاج تنظيمًا و صبرًا و روية و كذلك توقعًا لخطوات الخصم المواجه.

لذلك أجد أن مع اختلاف طريقة تصريف الصبر و الروية في عدة هيئات مختلفة ( من طهو و لعب و تأمل و قراءة ) النتيجة واحدة و هي النجاح و كسب و اكتساح السوق المحلي و ربما الدولي.

زاوية رائعة لرصد دور هذه العادات وانعكاسها على السمات الشخصية لروّاد الأعمال يا رهف. أتفق معكِ فيها. لكنها تأخذني بدورها إلى مجموعة من الأسئلة المتتالية. أبرز هذه الأسئلة الدور المتبادل بين الهواية أو العادة الترفيهيّة وتأثيرها فينا كأشخاص. هل ترون أن فكرة العادة نفسها واختيارها هو المهم؟ لأنني لا أجد أن الهواية أمر نختاره بإرادتنا، فنحنُ نستشعر الانجذاب لهوايات بعينها رغمًا عنها. هل هذه الهوايات يختارونها تبعًا لما أشرتي إليه؟ أم أنهم يحوّلون هواياتهم المفضّلة إلى أدوات متقنة ذات التأثير الذي أشرتي إليه في تعليقكِ؟

هل هذه الهوايات يختارونها تبعًا لما أشرتي إليه؟ أم أنهم يحوّلون هواياتهم المفضّلة إلى أدوات متقنة ذات التأثير الذي أشرتي إليه في تعليقكِ؟

وجهان لعملة واحدة، و النهاية مشتركة يا علي!

لندع الهوايات جانبًا و نركز على طبيعة الشخصية التي تم التأثير عليها، و هي التأني و الصبر، و من هذا الجذع تنبت شجرة بأغصان متفرعة كالطبخ و القراءة و التأليف و لعب الشطرنج و التأمل و غيرها من الهوايات و ربما تصميم الأزياء أو الرسم.

كما أن الهوايات هي التي تنمي فينا جوانبنا المميزة و التي تميزنا من شخص إلى آخر مع الاتفاق في نفس الأساس و هو التأني لكن شخص يجيد الشطرنج مما ينعكس على طبيعة نفسه في الصبر و الإحكام في اتخاذ القرار بحيث يكون مدروس مسبقًا و آخر التأني لديه بسبب كونه رسامًا محترفًا.

Abdelouhab_bmrf أضف ردا
ما الذي تخبرنا به هذه القائمة في رأي كلٍّ منكم؟ هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

أعتقد أنّه بالنسبة لنا لا يجب أن نقلّد هوايات هؤلاء المشاهير كي نصبح مثلهم، أي بمعنى أنّه ليس واجبا عليّ أن أتعلّم الشطرنج كي أصبح مثل برانسون، ولا أن أتعمّق في قراءة الروايات وأن أتابع جميع أفلام جيمس بوند كي أصبح كإيلون ماسك!

لذلك فأنا لا أعتقد أنّ الشطرنج والتأمل وغيرها لها فاعلية في الإنتاجية بالنسبة لجميع الناس، فلكلّ شخص عامل تحفيزي يحفّزه للعمل أكثر، يوجد من يجد في الصلاة لذّة وطاقة إيجابية تساعده في حياته المهنية فيكون منتجا ولديه من الفاعلية ما لديه.

العبرة ليست في ممارسة رياضة التأمّل أو لعب الشطرنج إنّما في الوقت الذي نقضيه في أوقات راحتنا وفراغنا، إن كنّا نقضيه فيما ينفع فسيؤثر على إنتاجيتنا إيجابا وينعكس على حياتنا بالخير والبركة، وإن كنّا نقضيه فيما هو ضارّ فالنتيجة واضحة.

لم تفهمني من الزاوية الصحيحة يا عبد الوهاب. أنا لم أرد استنساخ مجموعة من الهوايات لدى روّاد الأعمال، وإنما أسعى إلى استخلاص مفهوم الهواية المجرّد بصفة عامة لديهم، وكيف يمكنهم أن يجدوا التسلية في وقت فراغهم. لذلك أتساءل حول العديد من الأسباب، منها ما يجب أن يقوموا بفعله وما لا يجب، وكيفية استغلال أوقات فراغهم، وكيفية توظيف هواياتهم وشغفهم بالتسلية في مسار ينعكس على سماتهم الشخصية. لكنني لم أعنِ طبعًا أن نستنسخ السلوكيّات نفسها، لأن ذلك شيء يجب أن يحدث عفويًّا.

ما الذي تخبرنا به هذه القائمة في رأي كلٍّ منكم؟ هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

برأيي أن للهواية مفهوم عميق، فهي نابعة من نشأتنا واختياراتنا، وأكاد أجزم أن أشهر رواد الأعمال هؤلاء كان لديهم هذه الهوايات نفسها قبل أن يصبحوا بهذا الثراء أو الشهرة.

الفكرة من الهواية، هو أن تتعرف إلى ذاتك أكثر وعلى نقاط القوة ونقاط الضعف، وأيضًا أن تفصلك عن ضجيج العالم الذي يحيط بك، لتمكنك من خلالها على التفكير بصفاء ومن دون أي مشوشات.

هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

أعتقد في مسألة الهواية بالتحديد فالأمر يميل برأيي إلى أنّها تحدد ليس في أنّها داعم لنجاحهم المهنيّ، بل داعم لاهتمامهم بأنفسهم وبما يرغبونه فعلاً، إنهم يخدمون شخصياتهم فعلاً، يعتنون بأنفسهم، سمعت أكثر من مرّة هذه العبارة ولا أعرف قائلها: "اخدموا غرابتكم" وللحقيقة من الغريب أن أعرف مثلاً أنّ إيلون ماسك يحب قراءة الروايات ومشاهدة أفلام بوند، لكنّه يخدم غرابته لأجل نفسه، يعتني بنفسه، وهذه العناية لا بد وأن تعود بشكل أو بأخر بنتائج جيّدة على الصعيد المهني أيضاً، بأرباح كثيرة ونجاحات أكثر، لإنّهُ يستمر في عمله بشخصية متوازنة على مافي حياته من ضغوطات، ما زال يفصل بين ما يعمل وما يرغب، وما زال يطلق عنان خياله هو ومن ذكرت نحو ما يريده ويحتاجه فعلاً، ولذلك ينجحون وموعودين دائماً بمزيد من النجاحات.

قرأت كتابًا معروفًا منذ عدة سنوات يُدعى ''مُميز بالأصفر" رغم أنه منذ عدة سنوات إلا أن مازال محفورًا في ذهني ما تناوله ذلك الكتاب بخصوص تلك الهوايات.

فيما يمارسه بيل جيتس من الأعمال الخيرية، تحدث الكتاب عن مدى الخبرة والطاقة الهائلة التي يستمدها الشخص من الأعمال الخيرية، ربما يُفكر بعض الناجحين -الذين من سماتهم التفكير بشكل واقعي تمامًا- في أن الأعمال الخيرية قد تُضيع بعض الوقت الذي قد يجنون فيه الآلاف والملايين من الدولارات، إلا أنه دائمًا ما أقف مذهولة عند الطاقة التي يكتسبها المرء بعد قيامه بالأعمال الخيرية، طاقة العطاء تتجاوز طاقة الأخذ، كيف أن ذلك مذهلًا.

وفيما يمارسه إيلون ماسك بخصوص قراءة الروايات فمن المعروف عن إيلون ماسك حبه للخيال وتشبثه بذلك العالم منذ صغره، المميز في الأمر أنه يستطيع نقل الخيال وتحويله إلى واقع، أعتقد أن تلك الروايات ساهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيته وتكوين فِكره.

فيما يخص ريتشارد برينسون عن حبه للشطرنج، فالشطرنج يساعد المرء في ربط الأحداث، وخلق عقلية جبارة تعد حسابًا لكل خُطوة، تهتم بالتفاصيل وتتنبأ بالحركات المُستقبلية.

مما سبق أستنتج أن هناك علاقة تكاملية بين هوايات المرء وتكوين شخصيته وهويته، وأن من يستبعد الترفيه عن حياته هو في الواقع يضحك على نفسه، فالحزء الترفيهي لا غنى عنه، يضغطون أنفسهم طيلة فترات العمل، ويُخرجون تلك الطاقة في الترفيه والهوايات وشحن تلك الطاقة.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
ما الذي تخبرنا به هذه القائمة في رأي كلٍّ منكم؟ هل يعتمد روّاد الأعمال عليها في الترفيه فعلًا أم أنها تشكّل جزءًا من نجاحهم المهني؟

أرى الامر مختلفاً قليلاً، لأن كل هواية من هوايتنا التي نمارسها والتي نعرفها وحتى التي نستغربها هي ليست فارغة ولها قيمة ولا يوجد هواية تأتي من عدم أو ليس لها ما وراءها. وهذا يعني أن أي شخص يمارس هواية ما يجد مهاراته تنصقل وتتبلور حول مفهوم الهوايات التي يمارسها. وقد تجد الكثير منا تتغير هواياته من وقت لأخر وهذا طبيعي جداً.

وأضيف أن الهوايات لم تخلق للعمل لكنها تساهم بشكل غير مباشر في تطويره. وذلك من خلال تغذية النفس التي تقدمها الهواية لصاحبها، فتجد ذلك ينعكس على حياته وعلاقاته وعمله. والترفيه لا يقف كخيار مقابل النجاح المهني لأن النجاح المهني الخالص دون تغذية للنفس لن يكون ثابتاً على المدى البعيد وقد يفقده قيمته.

قبل أن تكون الهوايات للترفيه فقط، هي في الحقيقة استراحة للنفس من ضغوطات العمل، وشحن الطاقة من أجل زيادة الانتاجية، هناك من يستلهم أفكاره أثناء القيام بهواياته المفضلة وأثناء العمل يطبق ما فكر فيه سابقا.

بيل غيتس لم  يًقدِم للأعمال الخيرية باعتبارها هواية فقط، بل الأمر يصب في التسويق للنفس وزيادة الشهرة ولو لم تكن نيته لذلك، إلا أن النجاح المهني سيتحقق.

هواية الشطرنج مفيدة جدا للتفكير المعمق في كيفية حل الأزمات، لكون اللعبة تحتاج الى التفكير والتركيز.

هواية رياضة التأمل وقت ملائم للعصف الذهني واستنباط الأفكار المميزة للعمل عليها.

هواية روايات وأفلام جيمس عند مشاهدتنا سيشعر الفرد بنشوة الانتصار والنجاح.

هواية صناعة الكعك لم أجد لها تفسيرا في الحقيقة، ولكن أظنه يعد وقتا مناسبا للعزلة والاختباء عن العالم في المطبخ لتفرغ مع النفس، كأنه هروبا من ضغوطات العمل.