كيف نتعامل مع عميل غاضب؟

  • Zaky_mzg

إذا كنا نرغب بأن نكون أصحاب مشاريع، فيجب أن نعرف أنه لا بد من أن نتعامل يوما ما مع عميل غاضب حتى ولو كانت خدماتنا ذات جودة عالية فمثل هذه الأمور لا مهرب منها وهي جزء من العمل وكذلك جزء من مهامنا كأصحاب مشاريع.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة، كيف يمكننا أن نتعامل مع مثل هؤلاء العملاء؟ وهذا ما أود مناقشته بيننا كأعضاء، فلِمَ لا نتبادل التجارب فيما بيننا؟

بالنسبة لي، لا يُمكنني أن أخذ الموضوع على محمل شخصي، فالعميل عندما يغضب سيرفع صوته وسيقول كلمات قد تكون مؤدية بالنسبة لي لكن يجب أن اضبط نفسي قدر الإمكان وأن أتجنب الدخول في مناوشات لن تسمن من جوع ،بل بالعكس قد يكون لها تأثير سلبي على مشروعي.

لا أخبر العميل بأنه مخطئ : أكبر خطأ قد نقترفه في مثل هذه المواقف هو أن نخبر العميل بأنه مخطئ وأن خدمتنا كانت في المستوى لأننا في أغلب الأحيان سنزيد من غضب العميل وستسوء الأمور أكثر فأكثر .

أوضح للعميل أنني أحاول المساعدة : إذا شعر العميل بأنني متفهم لوضعه وبأنني أحاول إصلاح الأمر ففي أغلب الأحيان سيهدأ ويبدأ بتقبل فكرة التحاور معي ، وأفضل طريقة أوضح بها للعميل أنني أحاول المساعدة هي أن أطرح له أسئلة عن المشكلة .

أقدم عرضا خاصا للعميل الغاضب : بعد أن أشعر بأن العميل قد هدأ بالفعل أقدم له عرض خاص ، فمثلا إذا كان العميل غضب بسبب أن الحساء كان باردا اعرض عليه حساء جديدا وأخبره أنه على حساب المحل . مثل هذه العروض تكسبنا حب العميل على الأغلب وسنلاحظ أنه تحول من عميل غاضب إلى عميل وفي لخدماتنا .

وأنتم، كيف تتعاملون مع العميل الغاضب؟ هل لكم تجارب في هذا الصدد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أخبر العميل بأنه مخطئ : أكبر خطأ قد نقترفه في مثل هذه المواقف هو أن نخبر العميل بأنه مخطئ وأن خدمتنا كانت في المستوى لأننا في أغلب الأحيان سنزيد من غضب العميل وستسوء الأمور أكثر فأكثر .

أكبر غلط نرتكبه في حقّ أنفسنا كمُشتغلين في العمل الحر أو موظّفين هو إدخال عبارة في أدمغتنا مفادها: (الزبون دائماً على حق) وأعتقد أنّ هذه الفكرة هي عبودية القرن الحديث هذا، حيث يقبع الموظفين والعاملين بمرتبة أدنى من المُشتري والمالك، لتصبح العملية عامودية بدلاً من أفقية، أي مبنية على الحاجات:

قيمة مقابل قيمة.

أنت تحتاج مثلاً خبرة ووقت منّي، تمنح لقاء هذا قيمة مقابلة (المال) وحين يُخطئ أحدنا وهذا يحصل يجب أن يتفهم الأخر ويحل الأمور دون غضب، فكيف لو كان العميل أصلاً غضبان ولا يملك حق في ذلك!

المُجتمع الرأسمالي يمنحه هذه السلطة، وأنا أعتقد أنّ أسوء ما يُمكن أن نظلم به أنفسنا هو الرضوخ لهذا التصرّف، أنا مثلاً عن نفسي أرجّح التعامل بتلك الطريقة:

  • إخبار العميل بأهميّة التكلم بهدوء
  • مناقشة المسألة بحثاً عن حل
  • إيجاد حل معيّن أو الافتراق بكل بساطة.

بهذا الأمر يُحل أيّ خلاف وبشكل ودّي أيضاً دون أن يتنازل أي أحد عن كرامته أو أعصابه وصحّته لقاء المُقابل.

ولكن طريقة : لا نخبر العميل بانه مخطئ قد لا تكون مجدية ، فعندما تكون غاضبًا ، ويقول أحدهم "أنا أفهم"

لن يجعلك ذلك تشعر بتحسن، لأن هذا النوع من التصريحات الفضفاضة لن يهدئ العميل، وسوف يجعلنا في موقف ضعيف علينا تقديم تنازلات قد لا نكون قادرين على تقديمها او قد تكون مرهقة لميزانياتنا خاصة ان كان غضبه في غير محله.

ويمكن بدلا من ذلك استخدام طريقة الاستماع التأملي، الذي يتطلب أن نفهم ما يقوله العميل من خلال تفسير كلماته ولغة جسده. وبمجرد تحليل الموقف ، نستجيب بأن نعكس للعميل الأفكار والمشاعر التي سمعناها منه.

مثال على ممارسة الاستماع التأملي:

العميل: "أشعر بالإحباط لأنك لا ترغب في تقديم خصم لنا."

مدير العملاء: "إذن ، ما أسمعه هو أن أسعارنا تشكل عائقًا أمام عملك. ميزانيتك ضيقة ، وأنا لا أقدم خصمًا يلبي احتياجاتك. هل هذا صحيح؟"

ثم لا نقدم وعدا أبدًا بأننا سنصلح الموقف - لأننا قد لا تكون قادرين على ذلك. هدفنا في هذه اللحظة هو جعل العميل يشعر بأنه مسموع وقيم.

ثم نأخذ في اعتبارنا الاستدلال على التأثير وهو اختصار عقلي يساعدنا على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة بناءً على ما نشعر به تجاه شخص أو مكان أو موقف. إنه يفسر حقيقة أننا جميعًا نتخذ قرارات وأحكامًا بناءً على وجهات نظرنا وتجاربنا للعالم.

بمعنى ان ندير القرار أو الموقف من خلال "برنامجنا" الداخلي ونطور آرائنا الخاصة بناءً على ما نعرفه بالفعل. الاستدلال على تأثير الفرد هو أمر شخصي ويستند إلى تجاربهم السابقة.

مثال على الاستدلال بالتأثير:

نطرح أسئلة لفهم السبب الجذري لتخوف العميل وغضبه. يمكن أن تساعده هذه الأسئلة على الاسترخاء ، وتزويدنا بمعلومات عن سبب غضبه:

"أود أن أفهم. أخبرني المزيد عن سبب شكك."

"ما الذي يمكنني فعله لتخفيف مخاوفك؟"

"كيف يمكنني مساعدتك على الشعور بالراحة الكافية؟"

تعمل هذه الأسئلة أيضًا على إعادة توجيه أذهانهم من التفكير في أنك غير جدير بالثقة إلى التفكير بشكل استباقي فيما يحتاجون إليه لاستكمال الصفقة بدون غضب.

Eng_GHERBAWI2022 أضف ردا

العميل الغاضب أمر لا مفر منه ولعلنا سنتحكم بمسار التفاوض والحوار معه لا أن يتحكم هو بهذا المشار بغضبه واستيلئه، وهنا أسرد بعض مما أراه هام بهذا النطاق:

1- عند التعامل مع العملاء الغاضبين، لا تقلل من مشكلة العميل أو تجعله يشعر أنه يبالغ في إحباطه وخيبة أمله وغضبه بعبارات مثل، ” لا أفهم سبب استيائك !” “أنت لست وحدك، عملاء كثر يواجهون نفس المشكلة” أو “المشكلة ليست كبيرة لهذه الدرجة وأنت مكبرها”. هذه العبارات تزيد من غضب العميل بدلا من ذلك، تعاطف معه واحترم حقه في الشعور بالضيق والغضب حتى لو كان يبالغ في ردة فعله.

2- يساعدك استعمال اسم العميل وكتابة اسمه مسبوق بحضرتك أو الأستاذ فلان على تخصيص التجربة التي تقدمها له، وهكذا يشعر العميل بأنه يحظى بالاهتمام وتتم معاملته باحترام، لكن، استعمل اسم العميل الغاضب باعتدال.

3- قد يقترح العميل الحل عليك، لا ترفض هذا الحل بل حاول أن تناقش وأن تعرف ما إذا كان بالإمكان توفيره لأنه ربما يكون حلًا جيدًا ففي بعض الأحيان يمكن لأشياء بسيطة تعويض العميل الغاضب.

4- حاول أن تدرس ما يمكنك تعويض العميل، وبدلا من استرداد المبلغ مثلا، حاول أن تمنحه شيئًا آخر في المتناول، مثل خدمة اضافية أو اعادة العمل بطريقة أخرى.

ولقد حدث هذا معي مرة بتقديم خدمة بحثية عن بعد لأحد العملاء وما كان لي إلا أن تعاملت معه على الرغم من تهجمه وغلظته بكل لطف وسعة صدر وطرحت عليه أن يستخدم حقه اولا بالتقييم الذي يراه ولو كان سيئاً لي وليعتبر الخدمة المقدمة مجانية مقابل أن يراجع نفسه ويعاود التأكد من ملاحظته والتي وجدها أنها ليست بمحلها وهو الذي تنقصه المعرفة الكافية ما دفعه للاعتذار والاعتزاز بخدماتي وتعاملي الاحترافي معه.

مجهول أضف ردا

نعم يا زكريا تعاملت كثيراً مع هذه الشخصيات من العملاء الغاضبين ولهذا اتبع معيار، في اوقات كثيرة ما يفلح معهم، بالإضافة إلي ما ذكرة الاصدقاء في هذا الصدد، فيما يلي:

  • فهم كامل متطلبات العميل والعمل عليها وفق إتفاق واضح ملزم من كلا الطرفين.
  • لا اراسل العميل إلا عندما انجز شيئ حقيقي يستحق المراسلة، او سؤاله عن شيئ يستحق السؤال عنه.
  • أعمل علي تسليم المشروع قبل موعده تحسباً للقيام بأي تعديل فأكون جاهز للقيام به دون تأخير في موعد تسليم المشروع النهائي.

إن كنت صاحب مشروع فأفضل طريقة للتعامل مع العميل الغاضب هي (فهم سبب الغضب) في المقام الأول، وإن كان هناك خطأ من العاملين بالمكان أو أن الخدمة لم تعجبه فهنا سأعوضه وبشكل مباشر وقد أعطيه الخدمة بالكامل بشكل مجاني واعتذر منه بلطف حتى أحافظ على سمعة المكان، وإذا كان غضب العميل في غير محله فهنا سأشرح له الأمر بكل بساطة وأساعده أيضاً في الحصول على بعض المزايا الإضافية والمجانية للحفاظ على شعور (الراحة) بين مشروعي وهذا العميل. إن استمر في افتعال الغضب دونما سبب منطقي سأخبره بكل ذوق أنه مخطئ، وهذا ما اختلف فيه معك زكريا، فحين يكون خطأ العميل واضح فيجب أن ننبهه لذلك الخطأ، فربما تشجعه طريقتنا المبالغة في الود على المزيد من الخطأ وقد يقتنع أننا فعلا مخطئون دون أن يكون هناك أي خطأ منا. وكذلك فإن الإعتذار هنا في غير محله، ولا أفضله.

أذكر موقف حدث لي حين كنت أعمل في سوبر ماركت، حيث دخل رجل ستيني وهو يتحدث بلهجة غاضبة وهو يقول (أريد زجاجة مياه معدنيه) سألته : صغيرة أم كبيرة؟ ، فغضب وعلا صوته فجأة وهو يلعن الدنيا والبشر !

في الحقيقة ضحكت حينها واستنتجت أن أحدهم أغضب الرجل بالخارج وأتى هنا ليفرغ غضبه، كنت هادئ معه ومحافظ على ابتسامتي وأبلغت أحد العاملين أن يأخذه للثلاجة ليختار ما شاء وتجنبت النقاش معه، قبل أن يذهب هذا الرجل أتى ليشكوا لي أخلاق الناس (كنوع من التبرير لغضبه) وأن أحدهم بالخارج كاد أن يدهسه بالسيارة..فتقبلت الأمر ومر الموقف على خير.

التعامل مع العملاء الغاضبين بشكل صحيح سيساهم في توصيل لهم أنك تفهم احتياجاتهم ووجهات نظرهم ومشكلاتهم.

فالعميل عندما يغضب سيرفع صوته وسيقول كلمات قد تكون مؤدية بالنسبة لي لكن يجب أن اضبط نفسي قدر الإمكان وأن أتجنب الدخول في مناوشات لن تسمن من جوع ،بل بالعكس قد يكون لها تأثير سلبي على مشروعي.

بالنسبة لي ، إذا كنتُ بالفعل حاولت بشتى السبل أن أساعد العميل، واستمر في إساءاته المتكررة ، فأطلب منه الاحترام لأنه حقي ، صحيح أن العميل دائماً على حق ولكن هذا لا يعطيه الحق في تجاوز الحدود التي تشمل الإهانة .

طبق من الفول مع قطعة بصل كفيلة بارضاء الغاضب مهما بلغ بغضبه