قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50 درب من دروب الخيال

تعد قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50 من القواعد الشائعة لحث الناس على إدارة أموالهم. ونجد أن المروجون لهذه القاعدة يعظون الآخرين، بأن يقوموا بتقسيم راتبهم إلى ثلاثة أجزاء؛ بحيث يكون الجزء الأكبر لتحمل المصاريف الأساسية، والجزء الأوسط هو للمصاريف المتغيرة، بينما الجزء الأصغر يتم إدخاره للمشاريع المستقبلية.. 

لا أعلم بالضبط من هو مؤسس هذه القاعدة؛ ولكني أعتقد أنه من أصحاب الطبقة البرجوازية، أو أنه من مدربي التنمية البشرية ؛الذين يروجون للأوهام على أساس أنها حقائق! فإذا أردت إعمال هذه القاعدة والاعتماد عليها في حياتي ومعاملاتي، لابد أن يكون دخلي مرتفع؛ ونصف راتبي قادر على أن يعينني على مصاريف الحياة بشكل مريح. لا بالشكل الذي سيجعل أي دولارًا إضافيًا على مصروفي؛ يشكل عبئًا حقيقيًا علي، ويشعرني بالضغط النفسي . 

وكذلك من المفترض ألا يكون علي التزامات أو ديون أو أقساط.ولهذا أرى أن تنفيذ هذه القاعدة بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط، والدخل المحدود ؛هي درب من دروب الخيال ! أو أنها ستجعل الأشخاص يعيشون بضغط كبير، وبمستوى أقل من المستوى الذي يمكنهم مواكبته ..

إن الحديث عن الإدخار من أجل تحقيق طموحات مستقبلية هو فكر بالي! ولا يتناسب مع العقلية التجارية أو الاستثمارية، وإنما يتناسب مع عقلية الفقير الذي يؤمن مصاريف الغد: سواء كانت تتعلق بالتعليم الجامعي لأبنائه، أو أنها تتعلق بفكرة زواجهم، أو حتى مصاريف وفاته.. ولا أراها تصلح أبدًا لتكن هي رأس مال مشروع يمكن إطلاقه بعد فترة! وهذا يرجع لأن المال يفقد قيمته والقوة الشرائية للنقود تقل مع الزمن، وبالتالي المبلغ الذي سأضعه في مدخراتي سيفقد قيمته مع مرور الأيام وإذا كان مجموعها يعادل 20 ألف دولار فهذا المبلغ حين أجمعه ستكون قيمته أقل مما هي الآن ..

ولذا لا أحبذ أن تكون هذه القاعدة هي نصيحة يمكن الأخذ بها من أجل وضع مالي أفضل وإنما هي طريقة للبقاء في إطار مستقر ماليًا ولن توفر لي أي مزايا أخرى بل بالعكس هي ستجعلني أعيش بطريقة الفقراء على الرغم من أن بوسعي أن أعيش بمستوى أعلى . وأنا أميل للقاعدة القائلة : "أن المال لم يخلق للإدخار وإنما خلق للتفاعل" فنحن حين ندخر نجعل الأموال تفقد قيمتها وإذا قمنا بالإدخار في البنوك فإن البنوك ستعطينا من الجمل أذنه وبهذا يكون الأفضل هو استثمار هذا الجزء اليسير وتنميته ذاتيًا سواء بمشاريع متناهية الصغر أو من خلال الاستثمار في الأسهم؛ بدلاً من تجميده.

وأنت ما رأيك في قاعدة تقسيم الراتب أعلاه، وكيف تدير راتبك ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحب ديما.

حقيقة أنا أدير مصروفاتي بطريقة مشابهة مع اختلاف النسب تبعًا لمعطيات الحياة.

وأرى الأمر ينفعني.

فالاستثمار له حد أدنى للبداية، حتى لو كان في شكل إدخار مثل الذهب أو شهادات الاستثمار. لذلك لا سبيل لمستثمر لا يدخل، وستجد قاعدة لدى كل الأثرياء تخص المدخرات! فلا لم ولن يكن الإدخار عقلية للشخص الفقير، ولكنها مرحلة تسبق المرحلة الاستثمارية!

ما رأيك في هذا؟

فالاستثمار له حد أدنى للبداية

من قال أن الاستثمار له حد ادنى؟ من خلال تجاربي بالحياة العملية قمت بتجربة مع طفل ريادي استطاع مضاعفة 2$ من مصروفه ل لأكثر من 2000$خلال أقل من 6 شهور وكان ذلك من خلال استثمارهم بشراء كيلو من الكركديه و وكيلو من السكر وصناعة مشروب الكركديه وبيعه بأكواب ثمن الكوب الواحد كان 1$ استطاع أن يبيع 23 كوب أي 23$ ثم أعاد إلى جيبه 2$ المبلغ الأساسي وعاود استثمار 20$ من خلال صناعة الكريب مستعيناً بأدوات مطبخ والدته الأمر الذي جعله يحصل على أول 100$ قام باستثمارها من خلال شراء ماكينة مستعملة _من احد المحال المصفاة_ لصنع الفشار واستغل ال 2$ الموجودة في جيبه لشراء الفشار وكان يوميًا يستطيع أن يجني 100$ كصافي أرباح بعد خصم المصروفات وقد كان يعمل 20 يومًا في الشهر وكان مجموع المال الذي حصل عليه 1750 $ فقام بشراء طوابع بريد من خلال موقع ebay وبيعها.

وهذه قصة واقعية قامت على فكرة "التنفيذ هو من يحدد النتائج وليس التمني".

صادف أن حصلت على كورس في الحرية المالية يُسمى (التحويشة) مع مؤسسته سهير خميس، وتم التطرق لهذه النقطة، وبناءً على هذا فأنا اختلف معك من جهة، واشعر بأن القاعدة ليست كاملة او واضحة بالصورة الأمثل من جهة اخرى.

بداية فعلى المرء سواء كان متوسط الدخل، أو فقير أو غيره أن يدير الدخل المادي الذي يأتيه بشكل أمثل؛ حتى يتمكن من تحسين وضعه من جهة، ومن القدرة على العيش على قدر مصادر دخله دون اللجوء للدين.

هذه القاعدة صحيحة، ولكن ليس شرطًا أن يعمد الإنسان إلى تنفيذها بالحرف، فقد تجدي آخر يناسبه تقسيم الدخل على اربع اقسام متساوية، قسم للعيش، قسم للدين، قسم للطوارئ، قسم للإدخار. قد تجدي آخر قرر الاستغناء على بند الإدخار لفترة حتى يتمكن من سداد ديونه بشكل أسرع ثم يعود لاضافته فيما بعد. وهكذا يقوم كل شخص بتقسيم دخله بالنسبة التي تناسبه هو.

وحتى تنجح هذه الطريقة لابد من أن يقوم الشخص بمراقبة سلوكه الشرائي بشكل جيد.

فمثلًا بناء على الكورس هناك ما يُسمى الأعشاب الضارة، وهي باختصار كل شيء يمكن العيش بدونه، أو الاستغناء عنه، ويلتهم جزء لا بأس به من الميزانية. فبمجرد التوقف عن شراء هذه الأمور يستطيع الإنسان توفير كم لا بأس به من القسم المخصص للعيش.

أمر آخر وهو التدوين، أن تقومي بتدوين كل قرش قمتى بصرفه، ليتمكن المرء في نهاية الشهر من معرفة أين ذهب ماله من جهة، ومن ثم يتمكن من تحديد ما الذي كان يُمكن الاستغناء عنه، وما الذي كان ضروريًا وبالتالي يتمكن من معرفة ما يحتاجه بالفعل للعيش.

هناك العديد من الاستراتيجيات، منها على سبيل المثال شراء حاجات البيت بشكل كامل في بداية الشهر، الحاجيات التي لا تفسد كاللحوم، والأدوية وغيرها.

أما بالنسبة للإدخار، فالأمر لا يكون بوضع المال في حصالة وفقط، بل يكمن في ادخاره بشكل سليم لا يكون سببًا في فقدان قيمته، على سبيل المثال وضعه في ذهب، كالسبائك ال1 جرام ، سعرها يكون صغيرًا ويمكن توفيره في شهرين على سبيل المثال أو مدة اقصر من الجنيهات الذهب أو ما يشابهها

وبهذا يقوم المرء بالادخار من جهة، والحفاظ على قيمة المال من جهة

هذه القاعدة صحيحة، ولكن ليس شرطًا أن يعمد الإنسان إلى تنفيذها بالحرف، فقد تجدي آخر يناسبه تقسيم الدخل على اربع اقسام متساوية، قسم للعيش، قسم للدين، قسم للطوارئ، قسم للإدخار. قد تجدي آخر قرر الاستغناء على بند

القاعدة تسمى ٥٠_٣٠_٢٠ فكيف يمكن أن تكون صحيحة كما ذكرت مع تغيير آليتها! ألسنا هنا أمام قاعدة جديدة؟!

قصدت المبدأ نفسه صحيح، مبدأ تقسيم المرتب لعدة أقسام، وليس الأرقام نفسها. اظن أني لم اوضح كفاية قصدي اعتذر

لا عليك سارة، ولكن في المبادئ والقواعد نتقيد بمناقشتها على حالها لأن التغيير يجعلنا نقف أمام فكرة مستحدثة غير الموجودة فعليًا وهذا ما يأخذنا نحو الإبداع بخلق قواعد جديدة .

طاب يومك.

huda_khashan19 أضف ردا
لا أعلم بالضبط من هو مؤسس هذه القاعدة؛ ولكني أعتقد أنه من أصحاب الطبقة البرجوازية، أو أنه من مدربي التنمية البشرية 

 هذه القاعدة للسناتور الأمريكية إليزابيث وارن و بنتها أميليا وارن، تطرقت لهذه القاعدة لأول في مرة في كتابهما All Your Worth: The Ultimate Lifetime Money الكاتبة الام تعد أكثر شخصية مؤثرة في العالم صنفتها صحيفة امريكية ، وذلك وفقًا لاستطلاع عام 2010، لهذا لا يمكن أن تكون القاعدة اعتباطية البتّه!

وكذلك من المفترض ألا يكون علي التزامات أو ديون أو أقساط.ولهذا أرى أن تنفيذ هذه القاعدة بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط، والدخل المحدود 

لماذا؟ ألا يمكن يا ديما أن هذا الشخص صاحب الدخل المتوسط يريد أن يخصص 50 %من دخله للاحتياجات الأساسية. و 30% تذهب على الرغبات أمّا المبلغ المبتبقي أي 20% نخصصه للادخار والاستثمار أو حتى سداد للديون، ربما نقلل من نسبة الرغبات أو حتى الادخار.

تخيلي بأنك تحصلين على راتب 600 $- لنفترض كصاحبة دخل متوسط مثلا في أي دولة نامية- ألا يمكن أن نصرف 300 $ على الحاجيات الاساسية في حين أن هناك 100$ سيتم تخصصيها شهريًا للادخار. لا مشكلة لو تم التقليص من نسبة الادخار إلى 50$ شهريًا، على الاقل هناك مبلغ سيدخر. أنا مع الادخار تمامًا، لِذا لا أتفق مع المقولة التي ذكرتيها بأن المال خُلق للتفاعل وليس للإدخار، لهذا أرى أن من يرتأي في أن يدير راتبه سواء على الحاجات الاساسية أو الرغبات والإدخار الاهم من كل ذلك أن يلجأ إلى قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50.

هذه القاعدة للسناتور الأمريكية إليزابيث وارن و بنتها أميليا وارن

شكرًا هدى مرتين الأولى على هذه الإضافة، والثانية لأنك دفعتيني لمعاودة قراءة الكتابة مرة أخرى على الرغم من أنني قرأته من قبل الأمر الذي دعاني أعاود البحث عنه في مكتبتي..

تخيلي بأنك تحصلين على راتب 600 $- لنفترض كصاحبة دخل متوسط مثلا في أي دولة نامية- ألا يمكن أن نصرف 300 $ على الحاجيات الاساسية في حين أن هناك 100$ سيتم تخصصيها شهريًا للادخار. لا مشكلة لو تم التقليص من نسبة الادخار إلى 50$ شهريًا، على الاقل هناك مبلغ سيدخر.

وأنا أتخيل، أقتحمت تفكيري ماري أنطوانيت وهي تقول:" إذا لم يكن هناك خبزًا للفقراء، فلم لا يأكلون الكعكاُ" فالفرضية التي تطرحين جعلت 300$ هي للمصاريف الأساسيةمجتمعة! في مدينتي قد تكون 300$ مجرد مبلغ إيجار المنزل وخدمات العمارة_ كحد أدنى_، مصاريف مياه وكهرباء ومواصلات واتصالات ليكن مجموعها 100$ كحد أدنى أيضًا ، مصاريف مدرسية وقرطاسية فلنقل 50$، اسطوانة غاز 30$، رسوم حضانة أو روضة 50$ شهريًا، 530$ ونحن لم نتحدث عن المأكل والمشرب ونزهة عائلية أو تناول فنجان قهوة في مقهى أو الاستعداد الحضور لمناسبة اجتماعية أو المجاملات أو شراء ملبس جديد و غيرها ..

هذا أرى أن من يرتأي في أن يدير راتبه سواء على الحاجات الاساسية أو الرغبات والإدخار الاهم من كل ذلك أن يلجأ إلى قاعدة تقسيم الراتب 20_30_50.

فكيف يمكنهم ذلك ؟

"أن المال لم يخلق للإدخار وإنما خلق للتفاعل" 

قد أميل معك لهذه المقولة ولكن ليس بشكل مطلق، فالإدخار هو الذي يقود الى الإستثمار وإنشاء المشاريع، وأعرف كما شخصا قد أنجزوا الكثير من المشاريع بسياسة الإدخار التي إتبعوها، أحيانا ألوم نفسي لكوني لا أذخر أموال وأتجه لمقولة إجني المال وإستغله فقط لنهارك فربما لن تعيش غذا، بذلك وجدت نفسي أقوم بتبذير الكثير من الأموال.

صراحة، لا أتبع أية طريقة لتقسيم الراتب، ولكن هناك 20 بالمئة ما أخصصها لحالات الطوارئ والحالات الصحية الممكن أن أتعرض لها لقدر الله، عادة ذلك فأنا أقوم بشراء اي شئ يروق لي ولا أريد أن أترك في نفسي شيئا إلا وجربته في مرحلة شبابي، لآن الإنسان كلما كبر تزيد مسؤولاياته وربما لن يحصل على الفرصة كما يحصل عليها وهو في مرحلة عزوبيته.

الإدخار هو الذي يقود الى الإستثمار وإنشاء المشاريع

ماذا لو أخبرتك أنني بدلاً من أن أدخر 20$ أقوم باستثمارها من خلال عمل اكسسوارات من الخرز مثلاً وادخر حينها 60$ احدى السيدات المعيلات التي تعاملت معهم في مجال مشاريعهم كان دخلها الشهري 100$ فقط تقوم باستثماره من خلال صناعة المعجنات والفطائر فتتحول هذه ال100 إلى خمس أضعاف خلال الشهر.. لذا لا أقتنع بفكرة إدخار المبلغ الصغير من اجل تجميع مبالغ أكبر لنبدأ باستثماره فيمكننا استثمار أي مبلغ بين أيدينا وإعادة انتاج أشياء تحمل قيمة أكبر

مثلا قالب الحديد قد يساوي 5$ لو قمنا بتحويله لحدوات حصان سيصبح ثمنه 25$ لو قمنا بتحويله لإبر خياطة سيصبح ثمنه 1000$ وهكذا

 ولا أريد أن أترك في نفسي شيئا إلا وجربته في مرحلة شبابي، لآن الإنسان كلما كبر تزيد مسؤولاياته وربما لن يحصل على الفرصة كما يحصل عليها وهو في مرحلة عزوبيته.

أرى أن هذه هي أفضل الاستثمارات! فالاستثمار في النفس هو أنفع ما يمكن أن يحصل عليه الإنسان.

بالتوفيق عفيفة