الدرجة العلمية ضرورية لنجاح رائد الأعمال!

  • MazenSafi

يكثر الجدال حول أهمية الشهادات العلمية وهل يمكن أن تقدم رؤى لنجاح المشاريع وبدء التشغيل! بل لقد قرأت في مكان ما أننا يمكن أن نتعلم كل شيء على جوجل! فإن كان نعم! فماذا عن الشخص الذي يريد بدء عيادة طبية أو خدمة قانونية أو صيدلية يجب أن يكون حاصلًا على شهادة ليمارس مهمته؟

وما بين الاراء حول الزامية الشهادة الجامعية والالتحاق بالكلية، تبرز لدنيا الخبرات والمهارات كعامل آخر، فهناك من يعززون ريادتهم للأعمال من خلال اكتساب المعرفة العلمية أو التدريب المهني.

ثم هل يمكننا أن نشرع في بناء مشروع تجاري ناجح يتطلب الكثير من الوقت والعمل الجاد والمثابرة، دون أن يكون لدينا شهادة علمية.؟ قد نجد الجواب في الاحصائية التي تقول:

47 في المائة فقط من رواد الأعمال في العالم حاصلون على درجة علمية متقدمة، ومنهم 95.1 في المائةحاصلون على درجة البكالوريوس، وبينما متوسط أعمارهم 40 سنة. وكما يوجد في الوقت الحاضر أكثر من 400 مليون رائد أعمال حول العالم ؛ واحد من كل 18 شخصًا يمتلك نشاطًا تجاريًا.

فماذا امتلك كل هؤلاء ليلتحقوا بريادة الأعمال؟ الشهادة الجامعية أم التحفيز أم الشغف أم توفر المال والموارد أم التجارب أم الدعم الخارجي أم العلاقات العامة. حقا إنها مخاطرة حقيقية!

ولكنه ها هو مارك زوكربيرج الشهير يقول: "إن المخاطرة الأكبر هي عدم المخاطرة. في عالم يتغير بسرعة حقًا ، فإن الإستراتيجية الوحيدة المضمونة بالفشل هي عدم المخاطرة ".

إن العودة للتفكير في هذا الأمر يضعنا في حيرة في بعض الأحيان ، فلا يمكن للأفكار العظيمة الانتظار ، فقضاء أربع سنوات في الكلية سيؤدي إلى ضياع الفرص. ولكنها ربما تكون فرص وهمية.

ساعدوني بأفكاركم كي نصل إلى الحقيقة، هل الدرجة العلمية ضرورية لنجاح رائد الأعمال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم الشهادة العلمية ضرورية لإعطاء إنطباع أولي عن ماهية العلم الذي من المُفترض أن يكون قد درسه وألم به الحاصل على الشهادة، لكنها ليست دليل على خبرة المُتحصل على تلك الشهادة، أغلب مجالات العلم متوافر محتواها حالياً عبر الإنترنت ويمكن لأي شخص التعلم منها ولكن تشترد بعض المجالات وجود شهادات في المقام الأول قبل الخبرة فلا تصلح معها خبرة فقط بدون جهادة معتمدة.

الشهادة العلمية ما هي إلا دليل غير يقيني على دراسة علم معين وإتقانه، السؤال هنا هل يمكن لأحد إتقان علم أو مهارة معينة دون الحصول على درجة درجة علمية في مجالها الجواب نعم، إذا فالجواب على أن الدرجة العلمية ضرورية لنجاح رائد الأعمال فالجواب لا، ولكن نجاح رائد الأعمال يتطلب الخبرة والعلم الكافيان في هذا المجال سواء حصل عليهما وهو يحمل درجة علمية أو وصل إليهما بدون أن يحمل درجة علمية بالإضافة لباقي عوامل النجاح الأخرى.

47 في المائة فقط من رواد الأعمال في العالم حاصلون على درجة علمية متقدمة، ومنهم 95.1 في المائةحاصلون على درجة البكالوريوس،

الجملة تقول أن 47 في المائة من رواد الأعمال حاصلون على درجة علمية تعادل الماجستير فما فوق, في حين 95 في المائة منهم حاصلون على الأقل بكالوريوس, وهذا يدل أن المرور بالمراحل الدراسية الأكاديمية مهم للغاية.

الحكمة ليست في قطعة الكرتون تلك المسماة شهادة, بل في تطوير المهارات الحياتية واسلوب التفكير وخوض غمار الحياة الذي يعيشه الطلاب في فترة التعليم ما بعد الأساسي, فالطلاب يخالطون بعضهم البعض ويطورون مهاراتهم في التنظيم والتواصل والتحليل وغيره...طبعا إلى جانب العلم المكتسب من الجامعة فأيا كان التخصص فهو يكسب الطالب القدرة على كسب المعلومات مستقبلا بشكل أفضل, فيمكنه أن يستفيد من الدورات التكوينية بشكل أكثر نجاعة نتيجة تعود دماغه على الدروس والتحليل والحفظ وسير أمور العملية التعلمية.

وهكذا فإن الأفضلية لمن خاض هذه التجربة واكتسب المهارات والأدوات التي تساعده في نجاحه بريادة الأعمال.

نسبة 47 في المائة من رواد الأعمال حاصلون على درجة علمية فوق البكلوريوس وهي نسبة مرتفعة جدا خصوصا إن علمنا أن الهدف من التعمق بالدراسات العليا لا يكون بالعادة بغرض البدء بالمشاريع الخاصة, فالطالب يكون له هدف آخر متعلق بالتخصص بحد ذاته كالدكتوراه والأستاذية بالجامعة أو بالوظيفة السامية.

إطلاق مشروعك الخاص يعتمد بشكل أساسي على كمية الموارد التي تملكها، والموارد هنا لا أعني بها المال فقط، الموارد تعني :

المال - العلاقات العامة - الخبرة - المهارات الإدارية والقيادية

بعض هذه الموارد لا تتطلب دراسة وبعضها يتطلب أن تتعلم حتى لو خارج المجال الاكاديمي، هذا بشكل عام.

ولكن عند حديثنا عن بعض المجالات عالية التخصص مثل هندسة الالكترونيات على سبيل المثال، فكيف ستكتسب الخبرة بدون العمل في هذا المجال، وكيف ستعمل إذا لم تدرس بشكل اكاديمي، وهذا بالمناسبة من المجالات القليلة التي لا يمكنك تعلمها من جوجل، فهو يتطلب دراسة أكاديمية متقدمة.

ما أقصده باختصار هو أن الإجابة على هذا السؤال لابد أن تكون شخصية بشكل كبير، بمعنى أننا لابد أن ننظر لمن يسأل السؤال ونجيبه بناء على ظروفه وخبرته في المجال، ولكن كقاعدة عامة إذا أردت فعل شيء ما فلا شيء سيمنعك، فكل مشكلة لها حل، بما فيها مشكلة الدرجة العملية.

في الواقع لا أرى أن الدرجة العلمية الآن ضرورية لأغلب المجالات. بعض المجالات ما زالت محافظة على عراقتها ومن الضروري الحصول على شهادتها للعمل فيها مثل الطب والصيدلة مثلًا. أما بعض المجالات الأخرى وخاصة المجالات التي تعتبر حديثة وتتطور بسرعة لا تحتاج إلى شهادة جامعية.

ولكن هذا لا يعني أنها لا تحتاج إلى الخبرة والمواد العلمية الموجودة بداخل تلك الشهادة. فالمعرفة أهم من الورقة التي تمثلها الدرجة العلمية. وأيا كانت الطريقة التي نحصل بها تلك المعرفة هذا ما يهم حقًا وليس الطريق الأكاديمي الذي سلكناه.

بعض المجالات الأخرى التي لا تحتاج لشهادة هي التصميم والبرمجة والتسويق مثلًا. ولكن لا تستطيع البدء في أي منهم دون أن يكون لديك مهارة وخبرة وتعليم جيد قد يفوق التعليم الذي حصل عليه شخص كان يسعى للنجاح والشهادة فقط.

إن المخاطرة الأكبر هي عدم المخاطرة. في عالم يتغير بسرعة حقًا ، فإن الإستراتيجية الوحيدة المضمونة بالفشل هي عدم المخاطرة

أوافق هذه الجملة تمامًا وأرى فيها ملخصًا لمجالات كثيرة ليس ريادة الأعمال فقط فمن يفشل هو من يتوقف وليس من يحاول.

في الواقع لا أرى أن الدرجة العلمية الآن ضرورية لأغلب المجالات

مثل ماذا؟

ذكرتي بتعليقك أن منهم التصميم والبرمجة والتسويق، لو عقدنا مقارنة بسيطة بين شخص متخصص درس هذا التخصص أكاديميا وأثناء دراسته كان يدعم ويطبق ويكتسب معرفة، مع شخص تعلم هذه التخصصات من دورات على الإنترنت، وطبق واكتسب معرفة، برأيك أي منهما سيكون أكثر تمكنا ومعرفة.

أحيانا نقول لمن يعلم أن 1+1=2 هو متخصص بالرياضيات لكن لماذا 1+1 =2، ما قصدته من هذا المثال أن يمكنني شرح كود برمجي بناء على دورة تعلمتها لكن المختص والذي درس لأربع سنوات برمجة بمجالاتها المختلفة ولغاتها المتعددة سيكون لديه أكثر من كود يكتبه بالتأكيد، طبعا باستثناء الحالات التي تدرس من أجل الشهادة وفقط.

وبالنهاية لا أجد مبررا أو سببا مباشرا لربط عملية نجاح رائك الأعمال من عدمه بالدرجة العلمية، فالاثنان ليسوا مرتبطان سواء بنتيجة عكسية أو حتى طردية، ولكن لا يمكن لشخص أن يأتي ويقول أن التعليم الأكاديمي يمكن التخلي عنه وببساطة يمكننا التعلم من الإنترنت، وإلا لما كل هذه الجامعات حول العالم، الأهم عند الدراسة الأكاديمية اختيار الجامعة المناسبة والتخصص الذي نرغب به. فما نكتسبه حينها من معرفة ومن مهارات على المستوى الشخصي والعلمي لا يمكن مقارنته مع محتوى على الإنترنت.

ذكرتي بتعليقك أن منهم التصميم والبرمجة والتسويق، لو عقدنا مقارنة بسيطة بين شخص متخصص درس هذا التخصص أكاديميا وأثناء دراسته كان يدعم ويطبق ويكتسب معرفة، مع شخص تعلم هذه التخصصات من دورات على الإنترنت، وطبق واكتسب معرفة، برأيك أي منهما سيكون أكثر تمكنا ومعرفة.

مرحبًا نورا، بالطبع أرى أن الشخص الأول سيكون أكفأ وذلك لأنه استغل كل ما يمكن استغلاله من تعليمه الأكاديمي ولكن ما أردت إيصاله في تعليقي أن هذا التعليم الأكاديمي صار متوافرًا بكثرة فمثلًا عندما أواجه صعوبة في مادة في جامعتي أبحث على الانترنت فأرى العديد من المحاضرات الكاملة من جامعات العالم كلها وبعضها متوفر بشكل مجاني وأفكر أنني قد سأستطيع أن أحصل على هذا العلم إن لم أوفق بدخول الجامعة. ولكن لم أكن أعني أن بضع دورات تدريبية بسيطة يمكنها أن تحل محل التخصص أتمنى أن أستطيع ايصال قصدي بشكل أفضل.

ولكن لا يمكن لشخص أن يأتي ويقول أن التعليم الأكاديمي يمكن التخلي عنه وببساطة يمكننا التعلم من الإنترنت

لا يمكننا فعل هذا ولكن الحصول على التعليم الأكاديمي الآن لم يعد مرتبطًا في بعض المجالات بالحصول على شهادة جامعية بل يمكننا الحصول على المحتوى الجامعي أحيانًا بدون الالتحاق بالجامعة ولكن إن كانت هناك فرصة للتعليم الأكاديمي في الجامعة فهذا أفضل حيث تضع الجامعة الخطة الدراسية المناسبة حتى لو استعننا بمصادر الأنترنت في المذاكرة بعد ذلك.

 الأهم عند الدراسة الأكاديمية اختيار الجامعة المناسبة والتخصص الذي نرغب به. فما نكتسبه حينها من معرفة ومن مهارات على المستوى الشخصي والعلمي لا يمكن مقارنته مع محتوى على الإنترنت.

بالطبع ولو أن هذا يختلف حسب المحتوى الذي نتحدث عنه فلا يمكننا مقارنة دورة تدريبية لا تزيد عن ساعتين على أحد المواقع بكورس كامل من جامعة مرموقة كهارفارد مثلًا. ويمكننا الحصول على الأثنين من الانترنت.

ملخص كلامي أن من استطاع أن يصل إلى الجامعة والتخصص الذي يحب فهنيئًا له وليعتمد على الانترنت لمساعدته أما من يريد مجالًا لا يستطيع الوصول إلى جامعته لأي سبب فليكن الانترنت حليفه الأول وبالكثير من المجهود والمهارة سيصل إليه.

afifa08_hamza أضف ردا

ليست ضرورية، ولكن كما يقال في المثل" زيادة الخير خيرين"، جميل أن يكون رائد الأعمال متخصصا، فالمعرفة عن كثب بالمجال يساعد في إكتشاف خبايا وخفاياه التي تمثل نقاط قوة بالنسبة له، فتوليد الأفكار وإستنباطها يتولد بطريقة سريعة من يكون عارفا من أين يبدأ وينتهي ومتى لابد عليه أن يتوقف.

أتفق مع ما قاله مارك زوكربيرج عن المخاطرة، وأرى بأن من مزايا التي لابد لرائد الأعمال أن يتمتع بها هو المخاطرة والمواجهة، و لكن لابد أن يخاطر الفرد بدرايته المختصصة في المجال، ليس كمن يخاطر ولا يعلم نهاية النفق الى أين تقوده.

47 في المائة فقط من رواد الأعمال في العالم حاصلون على درجة علمية متقدمة، ومنهم 95.1 في المائةحاصلون على درجة البكالوريوس،

هذه الإحصائية ذكرتني بمحاضرة طارق سويدان عن موضوع التفكير الإستراتيجي، قال من خلالها بأنه إطلع على إحصائية تقول بأن الطلاب الذي يجلسون في الصفوف الأخيرة في القسم هم أغلبيتهم من يصبحون روادا للأعمال وقادة في الغالب، المشابغين الذي لا يعيرون إهتماما للمخاطرة والفشل، بعكس الذي يجلسون في الصفوف الأولى يصبحون موظفين ويخافون قيادة مجموعة، يعني الأذكياء، كونهم يركزون على الفشل ويهتمون بأدق التفاصيل.

مجهول أضف ردا
بأن الطلاب الذي يجلسون في الصفوف الأخيرة في القسم هم أغلبيتهم من يصبحون روادا للأعمال وقادة في الغالب، المشابغين الذي لا يعيرون إهتماما للمخاطرة والفشل، بعكس الذي يجلسون في الصفوف الأولى يصبحون موظفين ويخافون قيادة مجموعة، يعني الأذكياء، كونهم يركزون على الفشل ويهتمون بأدق التفاصيل.

هذا الأمر نسبي، ألا ترين أن المنضبط في أداءه وعمله واخلاقه فرصه في النجاح أكبر في تاسيس مشروعه الخاص له أو حتى أن يصبح رجل أعمال ناجح بعكس الشخص المتهور والفاشل، الذي نضمن أن يسير عمله على أفضل وجه وبالتالي ستكون فره قليلة في النجاح!