صادفت اليوم مقولة لعالم النفس كارل يونغ يقول فيها: "لقد أدركت أن الأحمق هو الذي يواصل العمل على الرغم من شعوره بالتعب وحاجته للراحة"
شعرت أن الموضوع مختلف عن الواقع، فمن لا يعمل في أوقات كثيرة بأكثر من مجهوده، من أجل إنجاز العمل الذي بين يديه، فوقت الراحة طويل ويكفي، لكن الحاجة لأن ينتهي العمل تبقى ملحة، والنفس لا ترتاح ولا تهدأ حتى يتم إنجازه، لهذا فالراحة ستكون مؤقتة فقط.
والنفس بطبيعتها تميل للراحة، ولكن اللبيب والذكي هو من يعمل بكل طاقته لإتمام أعماله..
يقول برنارد شو: "إن بهجة الحياة الحقيقية هي أن تجد لنفسك هدفا رفيعا تسعى إليه"
وإذا كان هدفك في الحياة أن تعمل وتجتهد فهذا هدف سامي بالطبع، والسعادة الحقيقية هي عندما تنجح في عملك.
يقال أن العمل يبعد عنا ثلاثة: السأم والرذيلة والفقر. فهذه الأشياء كافية لأن نستمر في العمل مهما شعرنا بالتعب..
في أحد تجاربي في إنجاز عمل، كان الوقت يشارف على الانتهاء، ومن طبيعتي أن أحب إنجازه وتسليمه في الوقت، دون تأخير، فبقيت أسبوع كامل أقضي فيه النهار مع الليل بكامله حتى أنجرته وسلمته في اليوم الأخير الساعة السابعة صباحا، قبل انتهاء الموعد ببضع ساعات، وبفضل الله كان عملا جيدا.
نعم في ذلك العمل لم أخرج من المنزل، لأن هدفي وقتها هو الإنجاز، نعم أحاول أن أرتاح، ولكن لا يمكنني ذلك، فطالما هو عملي فواجبي أن أنجزه وأتمه على أكمل وجه.
ما رأيكم أصدقائي في مقولة كارل يونغ؟
وهلا حدثتموني عن تجاربكم في العمل المستمر بدون راحة؟
التعليقات
مرحبا نور الهدى
لكل فعل ردة فعل، وهذا ما يسمى بقانون الإرتداد أي ما تفعله تبذله وتفعله سيعود عليك غدا، من ناحية العالم النفسي كارل يونغ فهو يقصد أن عند حاجتك لراحة ولا ترتاح أكيد سيؤثر هذا على صحتك، فحقا النجاح العملي يتطلب التضحية والجهد للوصول إلى كل الأهداف ، لكن وصول الإنسان إلى تلك الأهداف وهش وضعيف بدنيا أو مريض، ليس لها طعم، بوصول للأهداف وصحتك، أرى أنه يدعو إلى التوازن في الحياة، بالرغم أنه صعب في هذا الوقت،
أكيد ممرنا كلنا بأوقات عمل فيها ضغط وهذا بسبب أنها تتطلب إنجازا متقنا وفي نفس وقت سريعا، فأنا كم من مرة أفضل العمل على النوم وأسهر لساعات طويلة في العمل.
وكما يقال لكل نجاح ضريبته
نعم التوازن مطلوب، ولكن ألا ترين أن نعته للشخص الكادح الذي يضع العمل هو الأولوية في حياته بالأحمق فيها تقليل قيمة للعمل؟؟
مقولة قاسية، ولا أؤيد الوصف الذي قاله، الذي يواصل عمله ويجاهد ليس أحمق، وإنما يحاول أن يستغل كل ثانية في الجد والمثابرة، بالرغم من الطريقة التي يعتمدها ليست بالصحيحة التي تجعل منه يتقدم في إنتاجيته.
الأحمق الحقيقي هو الذي لا يعمل أو لم يدرك بعد قيمة العمل من الأساس، أما عن الشخص الذي يعمل بإستمرار هو الشخص الحالم، المثابر الذي لا يهدئ حتى يرى حلمه يتحقق أمام عينه.
ألم يعلمونا أن من أراد العلا سهر الليالي.
أولاً دعيني أختلف معكِ نور الهدى.. لا أرى أن العمل والاجتهاد هدف.. هما وسيلة لهدف آخر هو الإنجاز أو النجاح أو أيّ كان هو الهدف.
دعيني أتفق مع كارل يونغ في مقولته، إذ أظنه يعني مواصلة العمل رغم وصول أجسادنا لمرحلة لا يمكنها فيها الاستمرار.. تلك المرحلة التي نشعر بأن تركيزنا تشتت، وبأن أجسادنا ما عادت تحملنا، وبأنّ لجفوننا عيون تكاد تغفو.. في هذه المرحلة لا أظن الإصرار على المواصلة خير لأن النتائج التي نحصل عليها بهه المرحلة لن تكون مرضية أبداً..
أذكر مرة أننا عقدنا جلستيّ مجلس مفوضين (صباحاً ومساءً) على مدار أربعة أيام متتالية.
كنت أنهي الاجتماع الصباحي الأول وبعد انتهائه أبدأ بتحضير قراراته وإعداد برنامج الاجتماع الثاني المسائي الذي لا ينتهي قبل الواحدة صباحاً.. أعود للبيت وأتناول وجبتي وأنا أجهز محضر الاجتماع وأكمل ما لم أكمله من الاجتماع الصباحي وأحضر للاجتماع الصباحي التالي، فتنقضي الليلة دون أن أغفو ساعة.
مرّ الأحد بسلام، وفي الاثنين كنت قد بدأت أشعر بالإنهاك، ويوم الثلاثاء ما أن وصل الاجتماع المسائي منتصفه حتى بدأت أشعر بالتشتت فأضطر للاستفسار عن ما قيل حول الموضوع. وما أن أتى اجتماع يوم الأربعاء الصباحي حتى كنت موجودة جسداً.. وبنسبة وعي تصل 45%، وفي اجتماع المساء كانت بطاريات الشحن لطاقتي قد نفذت، رغم تناولي لبعض الفيتامينات التي تعمل على تنشيط الجسد وعدم الشعور بالإرهاق.. ما أن انتهت الجلسة وغادرت للبيت إلا وأنا فعلياً لا أملك أية قدرة على التركيز.
هذا ما أظن يونغ يعنيه.
الحالة التي قمتِ بإيرادها لاضطرارك للاستمرار بالعمل والتعب لأن لديك موعد تسليم تؤمنين أنّ عليكِ الالتزام به، لم تكن مرحلة التعب المضني الذي يفقدكِ التركيز (هذا ما اظنه) ولذلك استمرّ إصرارك على إنجاز المطلوب..
لكن صدقيني.. حين يحتاج جسدك للشحن سيخونك جسدك ورغماً عنكِ ستتوقفين.
لأطرح سؤالا عليك هل العمل بصووره مستمره وبلا انقطاع ابدا والبذل الكثير من الجهد لا يأثر على الصحه النفسيه والجسديه ؟؟ بالاضافه للعلاقات الاجتماعيه والاوقات الخاصه ؟
انا اتفق مع مقولة كارل يونغ الانسان يحتاج لوقت مستقطع يريح به نفسه وعقله وارى ان الاستمرار بالعمل بجهد مضاعف سيضعف من انتاجية الفرد بمرور الوقت لتعبه وربما تضرر صحته .
والنفس لا ترتاح ولا تهدأ حتى يتم إنجازه، لهذا فالراحة ستكون مؤقتة فقط.
هذه الراحه حق البدن علينا وتعود بأيجابيه علينا
في أحد تجاربي في إنجاز عمل، كان الوقت يشارف على الانتهاء، ومن طبيعتي أن أحب إنجازه وتسليمه في الوقت، دون تأخير، فبقيت أسبوع كامل أقضي فيه النهار مع الليل بكامله حتى أنجرته وسلمته في اليوم الأخير الساعة السابعة صباحا، قبل انتهاء الموعد ببضع ساعات، وبفضل الله كان عملا جيدا.
هذا العمل كان له مده معينه ويجب تسليمه والا اتهمتي بالتقصير والاهمال لكن ماذا عن الاعمال المستمره والتي لا تنتهي بل ترافقنا لمدة ليست بقصيره من حياتنا هل يجب ان لا نستريح منها ابدا ؟؟
مع ان الانسان لا يجب ان يكون متقاعسا وان يكون انتاجيا لكن ضد ارهاق النفس بشكل الذي يضره بكل النواحي والصحيه خاصه الضغط الكبير والمستمر له نتائج سلبيه كبيره لذلك يجب العمل لكن وفق مبدأ الاتزان
هل العمل بصووره مستمره وبلا انقطاع ابدا والبذل الكثير من الجهد لا يأثر على الصحه النفسيه والجسديه ؟
إن كان يظن أن الضغط يؤثر عليه فسيؤثر عليه
How to make stress your friend
الحقيقة أننا يمكن أن ندفع نفسنا للعمل دون راحة.. لكن ما هي التكلفة الجانبية؟ وما هي الاثار السلبية؟
أنت حكيت عن قدرتك على العمل دون راحة لفترة للانتهاء من مشروع. لكن ماذا لو كان هذا هو نمط عملك الأساسي؟ هذا ما ممرت أنا به لفترة زمنية طويلة نسبيا. تم تكليفي فيها بأعمال كثيرة في أكثر من مكان. فكنت أعمل بلا راحة وبلا انقطاع، مع الانتقال من مدينة لمدينة...لأسابيع وشهور
وصدقا نور الهدى.. شعرت أننى أحترق داخليا!
صحتى بدأت في التداعي، ونفسيتي بدأت في الانهيار.. وشعرت أنني ماكينة لا تتوقف عن التفكير والتنفيذ.. وبدأت دقتي تقل في انجاز الأعمال على كافة الاصعدة... كنت أشتغل على ٦ جبهات، وكل من فيهم غير راضي عن أدائي.
في النهاية قررت التخلي عن بعض الاعمال والاعتذار عنها لصالح التدقيق في باقي الأعمال، ولصالح أن أحصل على بعض الوقت لنفسي للراحة والتقاط الأنفاس.
شكرا لك على الموضوع الجميل الذي شجعني على مشاركة تجربة من حياتي
نعم قبل 3 ايام كان لا بد وأن أنهي استيراتيجية لإحدى ادارات الموارد البشرية .. كان العمل طويل للغاية ومتشعب ويحتاج لمعرفة الكثير عن أقسام تلك الإدارة وطبيعة عملها ونقاط القوة والضعف فيها والفرص والتحديات .. كانت المعلومات التي لدي من طرف صاحب المشروع "شحيحة" .. تم الاعتماد عليّ بصورة كاملة .
بذلك جهد مضاعف في البحث ووضع المعلومات أمامي ثم العمل على صنع الاستيراتيجية ووضع الاهداف بطريقة سمارت وخطة التشغيل والأداء ... الخ
في منتصف الليلة كانت رسالة تقول لي "هل انتهيت" .. الساعة 12 ظهرا لابد وان ادخل النقاش ..
قلت انني لن انام قبل أن انهي .. في الساعة 9 صباحا كان لدي اجتماع هام في عملي .. ارسلت المشروع الساعة 8 صباحا .. ليبدأ النقد والطلب من أن يكون لكل قسم هدف واحد فقط وامامه الخطة ..
لابد من التعديل .. لا بد من اعادة العمل .. لقد وضعت العمل في بوتقة واحدة ..
نعم الغيب الاجتماع واعتبرت نفسي اجازة وبدأت في التعديل الذي استمر اكثر من ساعتين ونصف ..
حتى انهيت العمل دون أن اتناول كوب ماء .. لا وقت لدي .. وكنت اعتقد ان عدم دخول صاحب المشروع للاجتماع بشيء يعني الكثير من الخيبة له وبالتالي خسارتي للعمل ... كان تحدي كبير .. والفرحة ان ما قمت به كان كبيرا حين اخبرني انه اجتاز اجتماعه بنجاح كبير ..
كان يوم صعب والحمد لله
انت محقة في كلامك انجزت العمل ولكن هذا كان على حساب صحتك وممكن اهملتي كتير اشياء تخص عايلتك اذا كنت ام. انا كنت اعمل بمصلحة الطب الداخلي وكنت ارهق نفسي في للعمل ولا اعطيها خقعا من الراحة حتى جاء يوم عليا لقيت نفسي لا استطيع حتى الحراك والنهوض من السرير واصبحت اشعر بالعياء اشلديد والمشكلة انو التي كنت نعمل معاهم ولا يوم سالوا عن حالتي او اشعروني باننا كنا اسرة يعني في النهاية صحيح العمل هو القيام بكل الواجبات باحسن وجه وان الله رلح ياجرنا على كل شيء نعملوا صادق لوجه الله لكن صحتنا احنا كمان مسؤولين عليها تحياتي