صديقتي لديها مشروع خاص بالفعل، وقد عايشت معها تقريبًا جزءًا كبيرًا في التفاصيل من بدايته حتى الآن، وكنت أرى من حولها يمدح شعورها بالحرية واختيار أوقات نزولها ورجوعها للمنزل، وأيضًا يحسدونها على إنها مديرة المشروع ولا تأخذ أوامر من أحد بل توظّف من ترغب به وترفد من يضايقها، هكذا كانت رؤية المحيطين فعلًا لها، في حين أنني شهدت معها أزمات كبيرة جدًا من ناحية خصومات مع المنافسين تصل حد الضرر بها، وأيضًا كم من الأوراق الحكومية التي يجب متابعتها باستمرار وإلا دفعت غرامات كثيرة، وهي لا تمتلك نوع الحرية التي يظنها البعض، بل عليها مباشرة أعمالها بنفسها حتى في وجود الموظفين لأن مشروعها حساس جدًا وأي خطأ فيه يضر بالمكان وسمعتها، فوجدت أن في أرض الواقع مسئولية أن تكون أنت كل شيء لعملك ليست وردية أو حتى محببة ومرغوبة، بل هي أحيانًا تكون أسوأ من الوظيفة التقليدية أو العمل الحر بسبب المخاطر التي ذكرتها، فهل لديكم تجارب في عمل مشروعات خاصة سواءً استمر أم لم يستمر؟
البيزنس الشخصي: حرية وراحة مالية أم مسئولية كبيرة وقيود بالمقارنة بالوظيفة التقليدية؟
التعليقات
أرى أن مهما كانت عيوب البيزنس الشخصي ومهما كان تعبه فهو سيظل تعب لأجل نفسك، ولأجل براند باسمك، وليس لشخص آخر، فعلى كل حال الأمر يستحق التعب.
اعرف بعض الأشخاص الذين يعملون في عمل حر، وصحيح ان الامر يكون متعب وبه الكثير من الصعوبات، ولكن يكون به الكثير من المميزات ايضًا
مميزاته تكون انك تعمل مع مفسك ولا احد ليشتكي من عملك او يفرض عليك اشياء لا تريدها، ولكن صعوباتها تكون اكثر في البداية، صعوبات نفسية ك خوف دائم وقلق، وصعوبات جسدية كالعمل لوقت طويل وغيره
ولكن عن نفسي ارى ان البيزنس الخاص يكون افضل على المدى البعيد، فعائده في النهاية يكون افضل من الوظيفة وتحصل على الراحة في النهاية
وفي العموم درست شيئًا يسمى ال opportunity cost وهو وضع الوقف المقابل كأن يكون الشخص موظف وحساب إن كانت تخسر كثيرًا او لا وتقرر بناءًا على ذلك
ولكن فكرة حساب الخسارة لا يمكنه أن يضع في الحسبان مثلًا قرار وزاري جديد يعني أن هذا المشروع لن يفيد مثلًا في المرحلة القادمة، وأيضًا لا يمكنه تقدير خسائر الأجهزة الكهربائية أو التضخم الاقتصادي لأنه مرتبط فعلاً بالظروف الجديدة، أنا رأيت هذا بنفسي مع أصدقاء اضطروا لإغلاق مشروعاتهم بسبب عدم القدرة على مواجهة الغلاء مقابل العائد الشهري لهم، كما أن فكرة العمل مع النفس ليست متاحة دائمًا في حالة وجود موظفين وأخطاء وأمور قد تؤثر في سمعتك السوقية، أو كما ذكرت أحدهم يزرع خصومات لغرض ان تدفعي تعويضات أو الدخول في نزاعات لا تنتهي، فهل مثلًا المشروعات الخاصة لا تصلح للجميع؟
العمل الخاص له صعوبته وعلى من يقرر البدأ فيه ان يكون متأكدًا بأن الامر لن يصبح سهلًا، وإلا كان الجميع قد بدأوا مشروعاتهم الخاصة
المخاطر موجودة في كل وقت وفي كل عمل، وهنا تكون مضاعفة، لذلك يسمى اصحاب المشاريع الخاصة برواد الأعمال، لأنهم قرروا اخذ المخاطرة والبدأ في فكرة جديدة قد تنجح او تخسر، ولكن في النهاية إن استطاعوا الوقوف على ارض صلبة وتكوين شريحة عملاء وفيين لهم ستبدأ مرحلة من الراحة النفسية والمادية
لذلك الامر يكون صعبًا في البداية ويحتاج طول بال وقدرة على التكيف مع التغيرات وسرعة اتخاذ القرارت
أنا في رأيي يجب أن يأتي في مرحلة متقدمة من العمر، لو الشخص ليس لديه رأس مال أصلًا عائلي أو غير ذلك، لأن عند تزايد الخبرات من العمل في وظائف مختلفة وفهم طبائع الناس والسوق والمنافسين، تكون الحسبة أدق، وحتى الاستثمار في مشروع يكون القرار فيه محسوب بناءً على تأني وليس استعجال، ومؤخرًا أصبحت أميل أكثر للمشروعات التي لا تتطلب أوراقًا حكومية كثيرة، أو شراء مكان وغير ذلك دون النجاح أولًا في فكرتها الأولية وتجربتها في نطاق أصغر.
لقد مررت بتجربة منذ خمس سنوات لكن لم أكن وحدي، كنا كفريق وأسسنا مشروع وكان الحمل فعلا ثقيل وأمر حاليا بتجربة مشابهة ورغم أنني أيضا لست وحدي، لكن أي صاحب بيزنس عموما عليه المباشرة دائما، لا إجازات، العقل لا يتوقف، خاصة في وقت المنافسة فيه شرسة، عن نفسي لا أفضل تلك المسؤولية في الوقت الحالي على الأقل وأن أكون وحدي فيها، لأنه سيأخذ من أوقات مهمة لدي
كل شيء له ضريبة، والنجاح لا يأتي سهلًا وسريعًا، بل يجب بذل الكثير من الجهد بشكل منظم وفي المكان الصحيح للنجاح، وإدارة مشروعنا الخاص قد يكون تحديًا خاصةً في البداية إلى أن نعرف كيف نفعل الأمور بطريق صحيحة.
العمل الخاص والبيزنس الشخصي مسئولية كبيرة، لذلك أنصحك إذا كانت صديقتك تحاول فعل كل شيء بمفردها فذلك سيكون مرهقًا، وعليها توظيف من يساعد ويسد بمكانه الصحيح لترتاح أكثر ويسير المشروع بسلاسة.
معروف بالطبع أن البزنس الخاص أكثر إرهاقاً من أي وظيفة فهو يتطلب يقظة مستمرة وأحياناً عمل لمدة 24 ساعة، ومتابعة الجميع، لكن لا يجب أن ينسى صاحب البزنس عمله ويقوم بعمل الموظفين بدل منهم، فهو يرى الصورة العامة ويضع النظام ويكافئ ويرفد، لكن لا يترك متابعة الصورة الكاملة لكي يسند مع الموظفين.
المشاريع الشخصيه شديده الصعوبه والتعقيد في البدايه , انا عندي موقع اديره هاذا هو , المشاكل جزاء لا يتجزاء من المسؤليه, يجب ان تقبل بها وتتعلم كيف تتعامل معها , الاصرار والتطور المستمر عوامل فارقه , وهو الذي سيجعل المشروع ناجح وسيجعلك حر , وبنسبه للحريه ف لها ثمن غالي وهو وقت غير محدود من منك , لكن مثل ما قلت هاذا في البدايات بس .
كلامك واقعي جداً ويعكس جانب لا يراه الكثيرون 👏
فكرة أن “صاحب المشروع حر 100%” هي صورة منتشرة، لكن الحقيقة أن الحرية تأتي مقابل مسؤولية وضغط كبير، خصوصاً في المشاريع التقليدية التي تعتمد على موقع، موظفين، والتزامات حكومية مستمرة.
ما لاحظته من تجارب كثيرة أن هناك فرق بين:
🔹 امتلاك مشروع تقليدي (أنت فيه محور كل شيء)
🔹 وامتلاك نموذج عمل ذكي قابل للتوسع (يعمل حتى بغيابك جزئياً)
المشكلة ليست في “فكرة المشروع” بقدر ما هي في “نموذج التشغيل” نفسه.
اليوم في نماذج عمل مختلفة أصبحت تعطي نوعاً أفضل من التوازن، بحيث:
✔️ تقل فيها التكاليف الثابتة
✔️ لا تعتمد على موقع جغرافي محدد
✔️ ويمكن بناؤها تدريجياً بجانب العمل الأساسي
✔️ وتعتمد أكثر على بناء شبكة وعلاقات بدل إدارة يومية مرهقة
شخصياً أرى أن الذكاء الآن ليس فقط في بدء مشروع، بل في اختيار نوع المشروع الذي يخدم نمط الحياة الذي تريده، وليس العكس.
طرحك مهم لأنه يصحح مفهوم منتشر 👌
بعض المشروعات فعلًا مثل بيع أنواع طعام من المنزل (Cloud kitchen) ناجحة جدًا جدًا وأعرف أكثر من مثال حقق مبيعات ممتازة من هذا المشروع، أيضًا الأعمال اليدوية كالخياطة أو المشغولات عوائدها قد تكفي وحدها إذا تحولت لمشروع كامل، يعني الفكرة دائمًا هي الرابحة، ولو لها سوق في مجتمعي، فنسبة النجاح عالية، أكثر من الأفكار الابتكارية في غير سوقها مثلًا.