تأثير المكان البارز Centre-Stage Effect...سببٌ في ميلنا للمنتج المعروض في الوسط

لطالما تساءلت أثناء ذهابي للمتاجر، لماذا يتم وضع بعض المنتجات في وسط المتجر؟ ولماذا نحن ننجذب إليها دون عن غيرها؟

 مؤخرًا وأثناء تصفحي لأحد المواقع الإلكترونية، صادفني ما يُسمى بتأثير المكان البارز أو تأثير المكان الوسطي Centre-Stage Effect

لكن ماذا يقصد به؟ هو أننا كمستهلكين ومشترين نميل إلى شراء ما هو موجود في المركز أو الوسط وهو ما يُلفت انتباهنا حقًا من بين المنتجات المعروضة جنبًا إلى جنب، معتقدين أن المنتجات المعروضة يتم ترتيبها وفقًا لمعايير معينة، وربما أن أن المنتجات التي تكون في الوسط هي الأفضل جودة وربما الأفضل لمقايضة السعر، ولكن قد لا يكون معيارًا صحيحًا.

العالمان "فالنزويلا" "وراغوبير"، وجدا أن المستهلك يميل إلى المنتج الموضوع في الوسط وهو الأكثر شعبية بين المنتجات المعروضة.

يذكر أن تأثير المكان البارز أو Centre-Stage Effect يكون أكثر وضوحًا عندما نشتري المنتج لشخصٌ آخر، كوننا نعتقد أنه الخيار الشائع بين المستهلكين الآخرين.

ويبدو أن هذا التأثير تستخدمه بعض الشركات العالمية، حيثُ ستاربكس أكبر شركة مقاهي أمريكية تطبقه مع بعض منتجاتها، فمثلًا مشروب فانيلا لاتيه يعد عليه اقبالًا كبيرًا من قِبل الزبائن، قد يقول البعض بسبب أن مذاقه أفضل من غيره من المشروبات الأخرى لكن هذ غير صحيحًا، الشركة تحدثت بأنها تضع  3 مشروبات أعلاه و 3 مشروبات أدناه وهو في المنتصف، وبالتالي السر هو تأثير المكان البارز أو Centre-Stage Effect

 إحدى الدراسات وثقت هذا التأثير، من خلال القيام بالطلب من بعض الأشخاص اختيار رقم ما يفضلوه من بين 1 و 12. اختار 58.9٪ من المشاركين الأرقام 5 و 6 و 7 و 8، أي الأراقام التي تأتي في الوسط.

لو فكرنا قليلًا في هذا الأمر فمثلًا لو كنا أصحاب متاجر أو شركات، لدينا منتجٌ جديد أو نرغب في زيادة مبيعات اصدار جديد من منتج معين، قد تروادنا بعض التسؤولات في هذه اللحظة، كيف لنا أن نعرض المنتج في المتجر؟ كيف لنا نلفت المستهلكين نحوه؟  هل سنضعه في أطراف المتجر؟ أمّا أنه من الأفضل أن يتم وضعه في وسط مجموعة من الأنواع الأخرى للمنتج؟ أعلم أن التسويق للمنتج من خلال الاعلانات وطرق أخرى يساعد المستهلك على شراءه، ولكن بالتأكيد تحديد موقع المنتج في المتجر لهو أمر مهم جدًا لاقبال المستهلك على شراءه، لِذا أرى أنّ تأثير المكان البارز لابد أن تتبعه الشركات في جذب المستهلك.

وأنت...هل تلفت انتباهك المنتجات المعروضة في الوسط؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة في عرض منتج جديد، الفكرة أن نضعه في بؤرة تركيز المستخدم ليجذبه ثم يشتريه..

لكن لا معنى لوضعه في المنتصف أنه أفضل من غيره، ربما هو أصلًا منتج جيد لذلك وضعوه لكي يكون في بؤرة تركيز المستخدم، وليس لأنه هو في بؤرة تركيز المستخدم فهو الأفضل..

ماذا إن كان المنتج الذي في المنتصف سيء، هل هذا سيجعل أيضًا المنتج أكثر مبيعًا؟

ماذا إن كان المنتج الذي في المنتصف سيء، هل هذا سيجعل أيضًا المنتج أكثر مبيعًا؟

قد يكون فعلًا المنتج سيئًا، إلا أن الكثير من المستهلكين يميلون إلى شراء ما هو موجود في المنتصف، يبدو أنهم متأثرين إراديًا أو بدون إراديًا تأثير المكان البارز أو تأثير المكان الوسطي Centre-Stage Effect، ولو كان هذا غير صحيحًا لما أتبعته بعض الشركات العالمية.

صراحة يا هدى وأنا أقرأ موضوعك، تذكرت ما حدث معي اليوم..

وقد استغربت من فعلي، اليوم كنت أمر في السوق، ولم يكن في بالي شراء كسوة شتوية لطفلي، وكنت في غاية العجلة للعودة للمنزل.

ولكن لفت انتباهي ألوان بعض الجاكيتات للأطفال، الموضوعة في مكان بارز جدا، أمام باب المحل التجاري، ومرصوصة بعناية بالغة، ولم أفكر بالموضوع كثيرًا، قمت بشراء الملابس لطفلي.. وكنت سعيدة بها للغاية.

يبدو أن مكان الملابس كان محفزًا قويًا لي للشراء.

صدقيني لو كان صاحب المتجر قد وضع هذه الملابس داخل المحل، لما قمت بالدخول مطلقًا، ولكني دخلت بعد اختيار القطع، وقمت بالدفع.

كما أيضا يحدث معي أني أحب رقم ١، وكل مرة أسأل نفسي لماذا، ذلك لأني أربط بشهر ميلادي.. ولم أفكر هل أحب أرقام معينة أو أفضل أرقام معينة!

الأمر الآخر هو أني عادة في أي مطعم أميل لشراء نوع معين، ولا أحب تجربة الأشياء الأخرى لذا لا أهتم بموقعها.

بعد ما حصل معك، هل تعتقدين بأن ما تقوم به هذا المحلات هو مقصودًا وذلك لجذب المستهلكين واقناعهم في الشراء، أم أن الأمر تلقائيًا وغير مخطط له من قِبل أصحاب المتاجر؟

العالمان "فالنزويلا" "وراغوبير"، وجدا أن المستهلك يميل إلى المنتج الموضوع في الوسط وهو الأكثر شعبية بين المنتجات المعروضة.

لا أظنه أمرا صحيحا وعاما للجميع، أو أنه قد يكون لبعض الأشخاص فقط، عني أنا يبقى المعيار الأول والأخير هو المبلغ، صدقيني حين أدخل لأي متجر عيني بشكل تلقائي تذهب للمبلغ فقط، أينما كان المنتج، ولو بالسقف، مناسب لي أهلا وسهلا، ليس مناسب أذهب للتنقيب وأنا من الناس النادرين الذين يحبون التخفيضات وهذا نابع من تأثير "أجعل العميل يشعر أنه يربح"، يقترب الصيف فتوضع ملابس الشتوية كتخفيضات، هناك أنا أخذها، والعكس صحيح، متاجر المول لدينا كل موسم تضع في آخر المتجر مكان التخفضيات وتجعل الملابس تبدو مهمشة، ذلك مكاني المفضل، أتوجه له مباشرة، وفي كثير الأحيان أجد ملابس قد وصلت للنصف..

ويبدو أن هذا التأثير تستخدمه بعض الشركات العالمية، حيثُ ستاربكس أكبر شركة مقاهي أمريكية تطبقه مع بعض منتجاتها، فمثلًا مشروب فانيلا لاتيه يعد عليه اقبالًا كبيرًا، قد يقول البعض بسبب أن مذاقه أفضل من غيره من المشروبات الأخرى لكن هذ غير صحيحًا، الشركة تحدثت بأنها تضع  3 مشروبات أعلاه و 3 مشروبات أدناه وهو في المنتصف، وبالتالي السر في الاقبال عليه هو تأثير المكان البارز أو Centre-Stage Effect

لم أنتبه لهذا في حياتي، أتذكر أول مرة حين زرت ستار باكس، وكانت لأول مرة، وأنا انتهيت من التبضع، وصادفت ستار باكس، وقلت لأختي لما لا نجرب، وقفنا وتأملنا اللائحة، وكنت خسرت المال في الملابس وكل ما اشتريته، لم يبقى لي إلا ما سأرجع به وقليل من الفكة، ولم أرى إلا قهوة بملبغ 3 دولار، وهي كانت مناسبة، وكان مبلغا مغريا، ومناسبا..

طلبتها أنا وأختي، ولدينا نحن القهوة العادية من ب3دراهم في كوب عادي، ومبلغ قهوة ستار باكس هو 30 درهم، يعني تخيلي من 3 إلى 30، أعطاني أنا وأختي القهوتين في كوب صغير، نظرنا لبعض بصدمة وأخذناهاّ، وجلسنا نضحك، وكانت مرة كالهم الأسود، فأخبرتني أنه ينتقم منا لا غير..

وبالتالي عادة لا أغتر بالوسط أو الأول بل فقط المبلغ، لو أني ذلك اليوم كنت أملك المال سآخذ أيس أمريكانو أو أي شيء دون النظر، لدي معيار الأول المبلغ، الثاني هو الذوق، باقي التأثيرات لا تأثير لها علي

لا أظنه أمرا صحيحا وعاما للجميع، أو أنه قد يكون لبعض الأشخاص فقط،

لو كان غير صحيحًا لما أتبعته شركة  ستاربكس.

ذلك مكاني المفضل، أتوجه له مباشرة، وفي كثير الأحيان أجد ملابس قد وصلت للنصف..

هل تجدين أحدًا أيضًا من المستهلكين ينقب في هذا المكان أم هو مقتصرًا عليكِ ؟

نعم هذا التأثير حقيقي، ولا يستخدم فقط في التسويق، بل يستخدم في إبراز شيء نا بشكل عام، حتى في الصحف، ننتبه أكثر للعناوين البارزة أو المحاطة بإطار.

التفسير لهذا كما ورد في كتاب التفكير بسرعة وببطء هو أن الغالبية من الناس يستخدمون نظام التفكير السريع، الذي يتخذ قرارات سريعة بدون تفكير، ولهذا فإن وضع شيء ما في بؤرة تركيزنا من شأنه أن يوثر على قرارنا

رائع

عندما تذهب للمتاجر، هل تلفت انتباهك المنتجات المعروضة في الوسط؟ 

هذه الدراسة هامة جدًا والحقيقة أنني قد اكون تأثرت بهذه النظرية من قبل، ولكنني أحب التصميم والتصوير، ومن ضمن نظريات التصوير الشهيرة، هي نظرية الثلث والثلثين، أي يمكنك تصوير الشخص أو المنتج أو الاكلة في ثلث الشاشة يمين أو يسار، وفي بقية ثلثين الصورة يكون خلفية، ولكن طبعًا لأن الصور لها إطار محدود فيكون الأمر مقبول.

ولكني أعتقد إذا تم عرض المنتجات بنفس هذه الطريقة ستكون جذابة أيضًا فإذا وضعت مجموعة كاملة من القمصان في منتصف غرفة ثم وضعت بنطال واحد على يمين أو يسار سيلفت هذا البنطال العين أكثر من القمصان التي في المنتصف.

وربما تكون هذه النظرية منافسة أيضًا.

رائع

s4mi
  • حذف بواسطة المستخدم
وأنت...هل تلفت انتباهك المنتجات المعروضة في الوسط؟ ولماذا؟

كثير من الناس يعتقدون أنهم يتحكمون في اختياراتهم. في سؤال كهذا لا أحد يستطيع الإجابة الإجابة الموضوعية لأن الأمر يحدث دون إدراك المشتري بأن عقله خدعه, هو سيقتنع تمام الاقتناع أنه اشتراه لمميزاته وسعره, ولكن الإحصاءات ستخبرنا رواية أخرى فلو غيرنا موقع المنتج المستهدف ووضعنا مكانه منتجا آخرا منافسا لارتفعت مبيعات المنتج المنافس, ولانخفضت مبيعات الآخر.

الأمر ليس سحرا, فعندما نقول ارتفعت المبيعات فهذا يعني أنها ارتفعت بنسبة قليلة ولكنها ملاحظة, فالناس لا يخدعون طول الوقت, قد يشتري من الأطراف ولكن عدد مرات شرائه من الموضع المستهدف أكبر.

حتى في عالم الاعلانات, عندما يرغبون في إبراز شخصية فنان مثلا, فإنه يتوسط مجموعة من البشر كي يبدو مميزا, لن يقف أبدا بالأطراف, وأظن أن هذا ما يمارسه حتى العامة في حياتهم كبديهة, فالأم عندما تحضر عدة أطباق فإنها تضع الطبق الأفضل بالوسط, وعندما يرغب الطلاب في تقديم عرض ما فإنهم قد يتنافسون على من يتوسطهم.