أوبرا وينفري: الاجتهاد هو السر الوحيد للنجاح.

جميعنا يعرف أوبرا وينفري على أنها أشهر مقدمة برامج حوارية في العالم، برنامجها الأشهر The Oprah winfrey Show بيع لأكثر من 200 قناة حول العالم وتسيد قائمة البرامج الأمريكية الأكثر مشاهدة لربع قرن (1984-2011). 

كيف تمكنت أوبرا من فعل هذا؟

بالعودة إلى البدايات، لم تأتي أوبرا من خلفية قوية، بل جاءت من عائلة فقيرة من ميسيسيبي الأمريكية، وعانت الجحيم بسبب تعرضها لاعتداءات جنسية من بعض الأقارب والأصدقاء. وهربا من مشاكلها في ميسيسيبي أين تعيش مع والدتها انتقلت للعيش مع والدها في ولاية تينسيني، وقد كان خيارا موفقا لأنّ والدها قد قدم لها كل الدعم اللازم لتغيير حياتها نحو الأفضل، ونجحت بفضل دعمه من دخول جامعة تينسيني والحصول على عمل كمذيعة في محطة ناشفيل، من هذه المحطة كان تماسها الأول مع الإعلام، لكنها عرفت بأنها بحاجة للانتقال إلى مكان أكبر من أجل النجاح ولهذا فقد غادرت نحو بالتيمور-ماريلاند، وقد نجحت فور وصولها إلى هناك في الحصول على فرصة تقديم برنامج The People are talking، ولم تضيع فرصتها حيث حققت نجاحا كبيرا طوال ال08 سنوات التي كانت فيها واجهة للبرنامج. 

بعدها حصلت على عروض أكبر، اختارت منها عرض محطة شيكاغو الذي تضمن تقديم برنامج A.M.Chicago الصباحي، وقد نجحت من خلاله في منافسة Phil Donahue.

وبعد A.M.Chicago انتقلت أوبرا إلى تقديم برنامجها الحواري الخاص The Oprah Winfrey Show، وهو البرنامج الذي سيصبح فيما بعد أنجح برنامج حواري على الإطلاق وسيتمكن من تسجيل أكثر من 50 مليون مشاهد أمريكي في كل حلقة. 

النجاح الذي حققه برنامج The Oprah Winfrey Show استغلته أوبرا بذكاء حيث أخذت حقوق البرنامج وأصبحت المسؤول عن انتاجه من خلال استوديوهاتها الخاصة Harpo، وإضافة للاستوديوهات التي تمت توسعتها فيما بعد، أسست أوبرا شركات خاصة تنشط في مجال الإعلام بجميع فروعه، التلفزيوني، الاذاعي، المكتوب، ومن بينها: Oxygen Media و The Oprah Magazine وقناتها التلفزيونية التي تحمل إسمها.

بفضل هذه الاستثمارات كونت أوبرا ثروت تقدر ب 03 مليارات دولار و أصبحت أول امرأة أمريكية من أصول أفريقية تدخل قائمة المليارديرات، كما تم اختيارها كأكثر نساء جيلها تأثيرا.

ولمن يبحث عن السر وراء كل ما حققته أوبرا فإنّ جوابها هو أنّه ليس هناك أي سر سحري، حيث تقول "السر الكبير في الحياة هو أنه لا يوجد سر كبير. مهما كان هدفك، يمكنك الوصول إلى هناك إذا كنت على استعداد للعمل". 

واعتراف اوبرا هذا أكدته مجلة Forbes التي تتبعت مسيرتها منذ ظهورها، حيث ذكرت المجلة أنّ سبب نجاح أوبرا الوحيد هو أنها تقوم بما تحب، كان حلم طفولتها هو تعليم الناس ومساعدتهم ولم تضع المال على رأس قائمة أولوياتها، وبالتالي فإن ثروة أوبرا الضخمة هي نتيجة عدم مقايضة مبادئها أبدا بالثروة والمال.

في رأيك، هل حب المهنة وحده كافي لتحقيق الثروة؟ أم أنّ اوبرا من الاستثناءات القليلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عن مئات الملايين غيرها من الفقراء المجتهدين الذين لم يحققوا ما حققته؟ أليست جريمة إحصائية تجعل عالم الإقتصاد يشعر بالكرينج (الإحراج الشديد لدرجة الرغبة بالإختباء).

أنت تنكرين دور الظروف السوسيو-إقتصادية في النجاح، معه أنه كبير جدا.
فالناجحين من الدول الفقيرة عددهم مهمل مقابل العدد الهائل لنظرائهم في الدول الغنية.
أعطني أسماء أدباء و فنانين و رواد أعمال تعرفينهم من دول إفريقية فقيرة كالصومال.
النجاح حتمية إحصائية. هناك ناجحون حتى من جمهورية إفريقيا الوسطى لكن المشكل هو في عددهم الضئيل جدا.
أنظري. تخيلي أن هناك سباق بين مجموعتين من الأشخاص كل منها يحاول تسلق الجبل الذي يقابله.
علو الجبل هو العوامل السوسيو-إقتصادية.
الجبل الأول منخفض و المجموعة التي حاولت صعوده نجح منها 5%
الجبل الثاني أعلى و المجموعة التي حاولت صعوده نجح منها 0.05%
القول أن شخص من 10.000 إستطاع صعود الجبل العالي لا يعني أن علوه لا تأثير له، بل له تأثيرا هائلا لأن ال9.999 المتبقية أفشلها ذلك.

أولا، ركز قليلا يا صديقي المجهول وانتبه إلى أنّ نسب نجاحها للعمل والاجتهاد دون سواه كان منها ومن مجلة Forbes، ولذلك لا داعي لتقويلي ما لم أقله خصوصا وأنني أنا نفسي أؤمن بتأثير الظروف على النجاح، والاحصائيات والفرص في افريقيا تحديدا أعرفها جيدا كوني من القارة.

لكن دعنا لا نقارنها مع أشخاص من افريقيا أو دول العالم الثالث عموما، لو قارنها مع أشخاص آخرين من نفس بيئتها وبنفس ظروفها، في رأيك ما هي الأسباب التي دفعتها للنجاح دون غيرها؟ ويمكن حتى أن تقارنها مع مقدمي برامج آخرين، لماذا نجحت هي من دونهم جميعا في تكوين شركة اعلامية ضخمة فيما بقى الأخرون على رواتبهم العالية؟ أليس الفرق في حجم الجهد المبدول للنجاح فرضية مناسبة لتفسير الاختلاف.

لكن دعنا لا نقارنها مع أشخاص من افريقيا أو دول العالم الثالث عموما، لو قارنها مع أشخاص آخرين من نفس بيئتها

كم عدد المجتهدين في الولايات المتحدة؟ عشرات الملايين. لماذا لم يضمن إجتهادهم نجاحا مثل نجاحها؟ لأن هناك عوامل أخرى متحكمة فيه.

بالله عليكم هل هذه فكرة صعبة الإستيعاب؟

كم عدد المجتهدين في الولايات المتحدة؟ عشرات الملايين. لماذا لم يضمن إجتهادهم نجاحا مثل نجاحها؟ لأن هناك عوامل أخرى متحكمة فيه.

أولا الاجتهاد هو مفهوم نسبي يختلف من شخص إلى آخر، في الجامعة كانت صديقتي ترى نفسها مجتهدة بما تبدله من جهد، أما أنا فكنت أراها مقصرة وأرى أنّ هناك المزيد لتقدمه.

وبعيدا عن ذلك، فعلا قد يكون هناك من اجتهد بنفس درجة اوبرا وربما أكثر،، لكنه لم ينجح، لأنّ النجاح غير مرتبط بحجم الجهد فقط بل الذكاء في استغلال الفرص واتخاد القرارات وتوقيت القيام بذلك.

وإذا لم يكن كذلك، هل تعتقد أنّ الحظ كان له دور في جعلها أنجح من بقية زملائها من مقدمي البرامج؟

NewUser أضف ردا
أولا الاجتهاد هو مفهوم نسبي يختلف من شخص إلى آخر،

إذا لم يكن الإجتهاد العمل لساعات طويلة يوميا على مشاريعنا فما هو؟ هل من يحترق مهنيا أو يموت بسبب العمل إجتهاده نسبي؟

فعلا قد يكون هناك من اجتهد بنفس درجة اوبرا وربما أكثر

نحن نتحدث عن مئات آلاف العباقرة الجهابذة النوابغ من العلماء الذين يعملون 80 ساعة أسبوعيا و لم يحققوا نفس الثروة.

نجاحها كان أغلبه مجرد حظ.

إذا لم يكن الإجتهاد العمل لساعات طويلة يوميا على مشاريعنا فما هو؟ هل من يحترق مهنيا أو يموت بسبب العمل إجتهاده نسبي؟

النجاح غير مرتبط بساعات العمل، بل باتخاذ القرارات الصحيحة.

حن نتحدث عن مئات آلاف العباقرة الجهابذة النوابغ من العلماء الذين يعملون 80 ساعة أسبوعيا و لم يحققوا نفس الثروة

لكنك تقارن بين أشخاص من مجالات مختلفة، العلماء يتلقون رواتب من الجهات التي ترعى بحوثهم أما أوبرا فتحصل على أموالها من استثماراتها، أي أنها سيدة أعمال وليست مجرد موظفة.

ولا تنسى أن مجالات الأعمال والفن والرياضة تحقق أرباح كبيرة جدا مقارنة بغيرها من المجالات.

ولا تنسى أن مجالات الأعمال والفن والرياضة تحقق أرباح كبيرة جدا مقارنة بغيرها من المجالات.

نعم واحد في المئة ألف يأخذ كل الأرباح بينما لا يحصل الباقون على شيء.

لست متأكدا لكني قرأت أن تطبيقات الهواتف واحد بالمئة منها فقط تأخذ تقريبا كل الأرباح. في هذه المجالات الأول يأخذ كل شيء.

نعم واحد في المئة ألف يأخذ كل الأرباح بينما لا يحصل الباقون على شيء.

شيء طبيعي، هذا هو قانون السوق، الأنجح والأشهر هو من يصنع المال، وبالتالي هو من يحصل على المال.

أوبرا تصنع المال لهذا تحصل عليه.

مقدمون آخرون أقل شهرة منها لا يقدمون شيئا للشركات الراعية، فلما قد تدفع الشركات لهم؟

NewUser أضف ردا
لكنك تقارن بين أشخاص من مجالات مختلفة، العلماء يتلقون رواتب من الجهات التي ترعى بحوثهم أما أوبرا فتحصل على أموالها من استثماراتها، أي أنها سيدة أعمال وليست مجرد موظفة.

هل تعتقدين أن الأطباء و المحامين و العلماء الذين يتقاضون حوالي نصف مليون دولار سنويا أو أكثر في الولايات المتحدة لا يستثمرون أموالهم في شراء أسهم شركات يعمل فيها كم كبير من الخبراء و العلماء فقط يدرسون أفضل طريقة لتحقيق الربح؟

مبلغ نصف مليون دولار الذي يأخذه الأطباء والعلماء في سنة كاملة تنال أوبرا أضعافه عن حلقة واحدة من برنامجها أو من استضافة في برنامج آخر، ما يعني أنّ رأس المال الذي تستثمره أكبر بكثير منهم، فمن الطبيعي أن تحصل على دخل أكبر.

وهناك شيء آخر، إمتلاك المشاريع الخاصة يحقق دخل أكبر من الاستثمار في الأسهم.

أعتقد أن أوبرا وينفري نموذجاً يحتذى به على أن الظروف قد تخدم الشخص أحياناً وقد تكون ضده أحياناً أخرى.

وفي كلتا الحالتين فالشخص المثابر سيرى النتيجة في النهاية.

حب العمل بالتأكيد كافي لتحقيق الثروة على أن يصاحب ذلك بعض التوفيق والعلاقات فهي التي تفتح أبواباً مغلقة.

غير أن النجاح لا يكمن بالضرورة في الثروة والمال ولكن له أوجه عديدة يصعب حصرها.

المهم هو أن نعمل على أكمل وجه ونترك النتيجة التي ستأتي حتماً مهما طال انتظارها.

حب المهنة مع المجهود الكبير هو ما يكفي لتحقيق الثروة ..

فقد تحب المهنة لكنك تكتفي بما تقوم به الآن، لكن الأهم دائما هو أن تكون " على استعداد للعمل ؟ "

فقط أن تعمل، إنها المعادلة الأكثر صدقا في الحياة ..

أن تعمل وتبذل كل ما في وسعك، فتحصل على النتيجة التي تناسب جهدك.

كما أنني أؤمن أنه إن كنت تريد أمرا ما وتبذل كل ما في وسعك لتحقيقه بالفعل فإن العالم كله سيساعدك على تحقيق هدفك، كما قال باولو كويلو في روايته " الخيميائي " وأعتقد أن هذا ما حدث مع أوبرا وينفري عندما وصلت إلى أمريكا وبدأت العمل في الإذاعة وأخذت تتخذ الخطوات نجاح تلو الآخر.

أعتقد أن وينفري عرفت كيف تقدم نفسها، وهي امرأة ذات لون بشرة سوداء، وكان هذا في المجتمع الأمريكي يمثل رفض كامل لها، وغير مقبولة اجتماعيا، في مجتمع يقدس اللون الأبيض.

وهذا التحدي، جعلها تخرج كل ما يمكنها اخراجه، من ثقافة، حوار، أسلوب، فن، إبداع، اخلاص، تألق، وقد تمكنت من ذلك.

وبالطبع هي لن تقول لك سر نجاحها، لكن وينفري لها كاريزما خاصة.

على سبيل المثال، في الماضي كنت أحضر برنامج كلام نواعم، بسبب الأربع سيدات، كل منهن كان لها كاريزما، وتقدم أجمل ما لديها، اليوم يمكنني أن أقول أن ذات البرنامج، أقلب القناة لو رأيت اسمه، لأنه ارتبط لدي بأشخاص معينين.

لذلك الكاريزما لها دور كبير في النجاح، ثقافة الشخص، تعبه وجهده الشخصي، تميزه واختلافه، حواراته ونقاشاته، أسلوبه، قدرته على الاقناع، تقديمه لمواضيع مثيرة، ومدهشة، ويحبها المجتمع، كل هذا يعني أن البرنامج سوف ينجح، بسبب الشخص نفسه، وليس لأن القناة الفلانية تعرضه.

يعني أيضا مثل برنامج خواطر، نجح نجاحا كبيرا لأن الشقيري قدم محتوى مختلف، بالاضافة لأسلوب مميز وجديد، وكاريزما، برنامج مثير بكل معنى الكلمة، من يمكنه نسيانه!

إذا الشخص نفسه هو لديه سره.. ولا يمكنه أن يبوح به.

أصبت يا نور، شخصية أوبرا الهادءة، الحكية، الكاريزمية كان لها دور كبير في اكسابها شعبية واسعة لدى الجماهير، لكن في نفس الوقت هذه شخصيتها الطبيعية التي عرفت بها منذ أن كانت طفلة، ربما لهذا لم تعتبرها سرا للنجاح.

بالتأكيد أوبرا من الإستثناءات القليلة، فلولا هذا لكن كل الإعلاميين مثلها و لكن هذا لم يحدث و إجابةً على السؤال الأول فبالرغم من حب الكثيرين منهم لعملهم و بشكل مفرط لم يصبحو مثلها،فبجانب حبها الشديد لعملها إلا أنها لم تستسلم لظروفها السيئة و ترضى بالقليل من النجاح فحب العمل و الإجتهاد و خلق الفرص يكملوا بعضهم لبعض

و بالتأكيد هذا ليس فقط في مجال الإعلام و إنما هي قاعدة في شتى مجالات الحياة.

اتفق معها الاجتهاد هو السر ،ولكنه ليس لديه علاقة وطيدة بتكوين الثروة، الاجتهاد هو بالطبع واحد من أسباب اي ثروة، ولكن ليس الوحبد، اوبرا استثناء قد اجتهدت وطمحت ووصلت،

وارى أن الثروات تأتي كثيرا بشكل عشوائي وتوفيق ورزق من الله، المهم هي أن تستغلها في عمل الخير،،،،

نعم حب المهنة يمكن إعتباره في المقدمة لتحقيق الثروة، لكن أوبرا كنموذج مثالي لتحقيق الأهداف، لو بحثنا في سيرتها لوجدنا: أن التحدي، العزيمة، الصبر، المرونة، الطموح والكثير من الخصائص التي قادتها لتحقيق الثروة، فليس من السهل يا عزيزتي أن تكوني إمرأة وذات بشرة سوداء أن تحققي أحلامك في المجتمع الأمريكي وفي سنوات ماضية أي كان المجتمع لا يعرف عنها إلا القليل من كفاحها ونظالها، لذلك برأي أن أهم شئ ساعدها في تحقيق ما طمحت إليه هو إيمانها وثقتها في نفسها بأنه قادرة للوصول للمبتغى.

الحقيقة أن الحظ لعب مع اوبرا نوعا ما، ولن تكون ظاهرة تكرر دائما، العديد اجتهدـ، والعديد درس في جامعات أفضل منها حتى، وكانت طفولته عادية، وعاش في بيئة مناسبة للنجاح، ولم ينجح في النهاية

وهربا من مشاكلها في ميسيسيبي أين تعيش مع والدتها

هل هذه القصة مترجمة بالانكليزية؟ عادة يستخدم الاجانب لفظ where في هذا الموضع، لكن في العربية لايترجم بهذه الصورة. فهناك الفاظ مناسبة مثل: حيث تعيش مع والدتها.

اوبرا دخلت مخاطرة ريادة الاعمال، وكان لها من الخبرة والاعوان ما كان كافياً لادارة مشاريعها بكفائة عالية، فليست النجاحات متوقفة عليها فقط لكنها هي من دفعت كل ذلك نحو الامام وليس هي من حركت كل شيء بيديها وهذا مربط الفرس. فانا الفارس لكني ساصل لان الفرس هو من سيتحرك وليس انا.

لكن نعم، يمكن تحقيق الثروة من مجرد مهنة بسيطة وخلال نفس الفترة قد احقق ثروة صحيح لن تبلغ مثل ثروتها فالنجاحات في ريادة الاعمال نادرة، لكن الثروة ستبقى ثروة مهما كان حجمها.

نعم بكل تأكيد حب المهنة والاصرار علي العمل قادر علي تحقيق الثروة

هذا مقالي الجديد رجاء متابعته ومعرفة رأيكم وشكرا.