13

سيرة الفشل الذاتية، لماذا يجب علينا كتابتها؟

ما الذي تقوليه هدى ! سيرة ذاتية فاشلة! بدلًا من حثنا وتشجيعنا على كتابة سيرة ذاتية احترافية تُسلط الضوء على مؤهلاتنا وإنجازاتنا  وإظهار مهارتنا وذلك للحصول على وظيفة مناسبة في شركة أو مؤسسة ما، تطلبي مِنّا أن ندرج فشلنا واخفاقتنا سواء كانت متعلقة بالجانب الأكاديمي أو المهني في السيرة الذاتية الخاصة بنا!

نعم، هذا ما اكتشفته مؤخرًا، وهذا ما استغربته حين قرأت السيرة الذاتية المليئة بالفشل ل "جوهانيس هاوشوفر"من جامعة برينستون في الولايات المتحدة الامريكية.

" في عام 2003 لم أنجز برنامج الدراسات العليا في جامعة كامبريدج " " لم أحصل على درجة الأستاذية من جامعة هارفارد" "في عام 2003 لم أحصل على منحتي فولبرايت وهانييل " " في عام 2015 لم أحصل على منحة راسل سيج"، " في عام 2008 لم ألتحق ببرنامج الدكتوراه في الاقتصاد في كلية ستوكهولم للاقتصاد" تِلك الاخفاقات تمت كتابتها في السيرة الذاتية لهاوشوفر هاوشوف والقائمة تطول.

الأمر الذي يدعو للدهشة والاستغراب حقًا أن هذه السيرة الذاتية حظيت باهتمام الكثيرين كما لاقت الترحيب بين الأوساط الأكاديمية في عام 2016 ، حتى أنه انتشر وسم "CV of failures" كانتشار النار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت.

دعونا الآن أن نناقش الموضوع بيننا كأعضاء هنا، لِمَ لا نتبادل الآراء ما بيننا حول فكرة سيرة الفشل الذاتية، هل الفكرة جيدة أم لا؟ كما أن نذكر بعض الوظائف، المنح، الدورات، التي تقدمنا لها ولكن لم يحالفن الحظ في الحصول عليها أو الالتحاق بها، وأيضًا من يرغب في أن يدرج فشله الأكاديمي يُمكنه مشاركتنا به.

سأبدأ بنفسي،

اعتقد بأنّ سيرة الفشل الذاتية تعدُ محفز لنا، كما أنها تهمس في أذننا بأننا لم نقف مكتوفي الأيدي بل كافحنا و حاولنا ولكننا لم ننجح، أيضًا يُمكننا من خلالها معرفة نقاط القوة والضعف لدينا.

أمّا مراحل الفشل أو الاخفاقات التي مررت بها: لم أحصل على وظيفة تسويق في شركة الاتصالات لمرتين، تقدمت لمنحة دراسية ولكن لم يحالفني الحظ في الحصول عليها.

تقدمت لوظيفة معلم في عدة مدراس وفعلًا تأهلت للمقابلة ولكن لم يحالفني الحظ أيضًا قدمت لمشاريع خاصة ولكن لم أنجح في الحصول عليها، بالطبع هناك الكثير ولكن ذكرت ثلاثة فقط.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنا أقرأ ما تفضلت به يا هدى، تباذر الى ذهني سؤال " أيمكن أن يكون إضافة هذا الجرء في سيرتنا الذاتية صالحا في تقدمنا للعمل في المنطقة العربية" لا، أظن، لآن أول سؤال كان يتم طرحه عليه خلال مقابلات التوظيف ما السبب في تركي للعمل السابق، تخيلي لو قلت بأنني كنت فاشلة في العمل، لم أرى العمل مناسبا، لم يكن المدير يطيقني، في رأيك أكنت سأحصل على وظيفة جديدة ، لا أظن، فالمؤسسة تبحث عن الموظف الناجح الطموح الذي يحمل خبرة وتجربة ناجحة، أم الفاشلة فهي مغامرة بالنسبة لهم.

لم افشل في مساري الأكاديمي، لكن في المقابل تكبدت عناء السفر ولهجرة من سكناي الى مدينة أخرى لأحقق حلما والحمد لله.

تقدمت للعمل في العديد من القنوات التلفزيونية ولكن لم أحظى برد ولا واحدة منهم، إكتشفت مجال العمل الحر وإنتظرت لمدة سنة كاملة للحصول على عميل الأول، والكثير من العقبات التي مرت علي، عندما أتذكرها اليوم أبتسم وأقول لنفسي لم يكن الأمر سهلا إطلاقا، لكن تحقق ومازلنا نحاول مادمنا على هذه الحياة.

huda_khashan19 أضف ردا
 أيمكن أن يكون إضافة هذا الجرء في سيرتنا الذاتية صالحا في تقدمنا للعمل في المنطقة العربية"

سؤال مهم، اعتقد أن هذا صحيح إلى حد ما كون أن هذه السيرة الذاتية نجحت في الغرب، فلم أسمع بأن هناك موظف قدم سيرة ذاتية مليئة بفشله واخفاقاته، ربما سنسمع في الأيام المقبلة وينجح معه الأمر، ويصبح ترند.

 عندما أتذكرها اليوم أبتسم وأقول لنفسي لم يكن الأمر سهلا إطلاقا، لكن تحقق ومازلنا نحاول مادمنا على هذه الحياة.

ربما عند الاطلاع على السيرة الفشل الذاتية، نتذكر بأننا بذلنا جهدًا كبيرًا حنى نصل لهدفنا في هذه الحياة

فكرة جيدة، أثناء قرائتي تذكرت فيلما تناول الفكرة، فيه البطلة لم تجد ما تكتبته كإنجازات، وكتبت فيه قصة كفاحها وفشلها، وعلى إثره قبلت في العمل، بسبب درجة التصالح التي وصلتها مع نفسها لدرجة التحدث عن فشلها كخبرة اكتسبتها..

حاليا ليس لدي أي فشل، لم أتقدم لأي وظيفة، ربما لدي خبرة في العروض بالعمل الحر، مثلا

تقدمت ل241 عرض مشروع قبلت وأنجزت منها 30 عرضا فقط في ظرف سنة

ليس فشلا، لكنه مجرد حظوظ، وبما أنه ليس لدي رغبة في الوظيفة فلم أتقدم لكي أفشل بالأصل

حاليا ليس لدي أي فشل، لم أتقدم لأي وظيفة، ربما لدي خبرة في العروض بالعمل الحر، مثلا

اعتقد عفاف أن كل ما قدم الشخص على أكثر من وظيفة حتى لولم يحصل عليها، لكنه حاول، كلما تطور

كلّما كان أفضل والدليل على ذلك جوهانيس هاوشوفر وغيره.

فكرة ممتازة، فالفشل هو جزء من عملية التعلم الخاصة بنا وربما الطريقة الأكثر فعالية للتعلم.

لكن أعتقد أنّ هذا النوع من السير الذاتية بحاجة لإدارات منفتحة حتى تستطيع النظر له بطريقة ايجابية.

بالنسبة لي في سيرتة الفشل الذاتية الخاصة بي سأكتب أنني تقدمت إلى وظيفة محررة في عدد من المؤسسات الإعلامية المحلية لكنني لم أستدعى للمقابلة أساسا، ولا أعلم إذا كنت يجب أن أصنفها كفشل لأن معيار الاستدعاء لم يكن الكفاءة بل المحاباة.

الفشل الثاني هو عدم حصولي على العديد من المشاريع التي تقدمت لها، ولا يحبطني هذا لأنه جزء من عملي الحر.

لكن أعتقد أنّ هذا النوع من السير الذاتية بحاجة لإدارات منفتحة حتى تستطيع النظر له بطريقة ايجابية.

لم تتضح لي الصورة بشكل أكبر ايمان، هل توضحيها من فضلك؟

الفشل الثاني هو عدم حصولي على العديد من المشاريع التي تقدمت لها، ولا يحبطني هذا لأنه جزء من عملي الحر.

من المفترض ألا ينتابك الإحباط، سيرة الفشل الذاتية، أرى أن المحاولات الفاشلة هي بداية النجاح، أن الفشل هو مجرد جزء من الحياة وليس شيء يدعو للقلق

هناك غير "جوهانيس هاوشوفر نادى بسيرة الفشل الذاتية، حتى أن الفكرة استلهمها " هاوشوف " من مقالة للمحاضرة في جامعة إدينبرة  "ميلاني ستيفان" ، حيث قامت بنشر عن هذه الفكرة في مقالة لها عبر مجلة نيتشر في عام 2010.

بالمسبة لي لا أفضل هذا النوع من السير ولا افهم الفائدة منها هُدى .

هل الهدف هو إظهار المحاولة ؟ الشركات لا يعنيها كم حاولت وفشلت ولكن يعنيها كم حاولت ونجحت، بالنهاية النتيجة هي ما يهمها وبما أن السيرة الذاتية نستخدمها للمنافسة على وظيفة معينة، بالتالي يجب علينا ان نهتم بما تهتم به الجهات الموجهة لها السيرة الذاتية

 الشركات لا يعنيها كم حاولت وفشلت ولكن يعنيها كم حاولت ونجحت، بالنهاية النتيجة هي ما يهمها

لا أعلم هل تنجح الفكرة، أم أنها نسبية أم أنها هي حظ وما إلى ذلك، الفكرة بدأت من عام 2010، حيث نادت بها "ميلاني ستيفان" ثم اتبعها "جوهانيس هاوشوفر"

وفي عام 2015، جيف سكاردينو تقدم ل 10 وظائف في شركات مختلفة، وقدم للشركتين سيرتين ذاتين، إحداهما السيرة العادية والأخرى سيرة الفشل الذاتية المليئة بالإخفاقات، الأمر المدهش أن على السرة العادية لم يتلقى سوى رد واحد ولكن على السرة الفاشلة 8 ردود و 5 مواعيد للمقابلات.

عندي اشياء يمكن تفيد الشخص الي يحب يتخلص من الفشل؟؟

هل تقصد نصائح حامد؟ يُمكنك مشاركتنا بها

جميعا مررنا بمراحل فشل وتم رفضنا وأخفقنا بالالتحاق بدورات وما إلى ذلك وهي وحدها قد تكون دافعا للنجاح، لكن ليس بتوثيقها متتالية وراء ببعضها كما فعل هو بسيرته، فتخيلي هدى وثقتي كل إخفاقاتك بسيرة ونظرتي إليها وقرأتيها، ما الواقع النفسي لها عليك؟

أنا شعرت بالإحباط الحقيقة، ولم يتم تحفيزي بأي شيء مطلقا، على عكس التعامل مع الفشل بوقته هذا يدفعني كشخص للتغلب والمضي قدما للنجاح.

لكن نفسيا اجعلي أي شخص يعطيك الانطباع حول قرأته لهذا النموذج، فهو أشبه برؤية الجزء الفارغ من الكوب، وكأنك تنظرين للجانب الأسود بحياة كل شخص، لن تقدريه وتشعري بقيمة إخفاقاته إلا بالنظر إلى إنجازاته، فإن كانت ستكون مرفقة بالإنجازات فسيمكنني أنا كمدير أو مسئول موارد بشرية أن أستشف الجانب القوي بهذا الشخص الذي مر بهذه الإخفاقات وبناءً عليها حقق هذه الإنجازات.

أنا ضد الفكرة للأسف، لأن كتابة هذه السيرة ووضعها أمامك، قد تكون سببًا في فشل قادم جديد، بحجة السخرية من الأمر وبأننا سنضيف للقائمة فشل جديد، ما فشلت فيه تعلم منه ثم اتركه خلف ظهرك ببساطة، هذا رأيي.

huda_khashan19 أضف ردا

ولكن ألا تعتقد أيمن بأنها تذكرنا بأننا حاولنا ولكن لم يحالفنا الحظ!

ألا تعتقد بأن من خلال هذه السيرة نستطيع معرفة مواطن القوة والضعف لدينا!

هل حاولت أيمن في أكثر من مرة الحصول على وظيفة أو حتى ما يتعلف في دراستك ولكن تعثرت في نيل مطلبك؟

بالطبع حدث ذلك كثيرًا، ولكني تخطيت الأمر ببساطة للبحث عن هدف أفضل.

مرحبا هدى

العنوان جذبني وأثار شهيتي لمشاركة تجاربي المتتالية مع الفشل تلقيتها كصفعات لفحت وجه الأمل

تخرجت من دبلوم لغة انجليزية بتقدير جيد جدًا كنت متفوقة بدراستي والكثير من المعلمات والأساتذة تنبؤا لي بمستقبل مشرق وزميلاتي يحسدوني على شطارتي وشخصيتي المحبوبة

كنت متفائلة جدًا باول وظيفة لي: كاشير بمدينة ملاهي لم أفلح بتحقيق الحد الأدنى من المبيعات وتم إنهاء خدماتي بعدها عملت موظفة استقبال بالشهور الأولى كان الأمر على مايرام وفجأة بدات تأتي لي ملاحظات سلبية عن ادائي إلى أن تم إنهاء خدماتي

ظللت على حياتي غمامة سوداء واحترت في أمري استمريت بتقديم أوراقي لعدة شركات وبداخلي رغبة شديدة بالانسحاب لا أريد الاستمرار بهذي الدوامة ولحسن الحظ لم يتواصلوا معي وبعد 3 سنوات من الضياع توقفت عن البحث

جلست بالمنزل وتفرغت لممارسة هواية القراءة والمشي والطبخ بعدها اهتديت لدخول مجال العمل الحر

الآن أنظر من برج الرضا ساخرة من تلك الظروف التي فشلت في إذعاني

 ولحسن الحظ لم يتواصلوا معي

لماذا قلتِ لحسن الحظ؟ ألا تعتقدين بأنه من الشيء الموسف أن ندرس وأن نحصل على شهادل وبمعدلِ عالِ ومن ثم ترفض الشركات توظيفنا وبالتالي سنكون حتمًا في طابور البطالة!

جلست بالمنزل وتفرغت لممارسة هواية القراءة والمشي والطبخ بعدها اهتديت لدخول مجال العمل الحر

رُسمت البسمة على شفاتي، كونكِ لم تستسلمي للظروف وعدم حصولكِ على وظيفة في شركة أو مؤسسة ما.

ماذا قلتِ لحسن الحظ؟ ألا تعتقدين بأنه من الشيء الموسف أن ندرس وأن نحصل على شهادل وبمعدلِ عالِ ومن ثم ترفض الشركات توظيفنا وبالتالي سنكون حتمًا في طابور البطالة!

بعد تجربتين عمل فاشلة مع جهلي عن السبب الحقيقي للفشل خفت من الاستمرار في هذا الدائرة وقررت التوقف وإعادة النظر والحمدلله اهتديت للعمل بمجال أفضل وملائم لي

اعتقد اني سوف احتاج الي الكثير من الورق و الأقلام

يبدو ياسر تقدم إلى الكثير من الوظائف ولكن لم يحالفك الحظ، لا بأس حاول ثم حاول

تأكد أن مجهود الشخص الذي تعب طوال حياته لن يذهب هدرًا، ولعل يومِ ما تحصل على وظيفة ما، وفي نفس الوقت تقوم بتفقد السرة الذاتية التي احتوت على وظائف لم تلتحق بها، وتبتسم بأنك شخص منتج لم تقف مكتوفي الأيدي.

بالتوفيق لك،

بالعكس لقد وفقت في اغلب الوظائف التي تقدمت لها .. حتي انه في اوقات اصابني عذاب الإختيار بين وظائف مختلفة .. عموما ليس هذا المعني الذي اردته .. للفشل معاني اخري عندي .. مثلا الفشل في اختياراتي .. الفشل في تهذيب النفس .. الفشل في تحقيق السعادة .. و غير ذلك كثير

ولكن  سيرة الفشل الذاتية ليس لها علاقة بالسعادة أو اختياراتك أو تهذيب النفس وما إلى ذلك

ما قصدته وظائف لم يكن لنا نصيب بها أو تعليم لم نجتازه أو منحة دراسية لم نحصل عليها وهكذا.

و انا قصدت الفشل بمعناه الواسع

نعم وهذا ليس متعلق بالسيرة الذاتية، عمومًا لا أرى من المناسب أن تنتعت نفسك في الفشل بسبب أنك لم تحصل

على السعادة أو أنك لم تتخذ القرار الصحيح، لربما حصولك على وظيفة يعني أنك حصلت على سعادة، صحتك يعني أنك سعيد وهكذا.

برأيي الشخص الفاشل هو من لم يتعلم مهارة ما وبقي في مكانه لا يحرك ساكنًا.