كيف نتغلب على المنافسين؟

إذا كنا سرية من العساكر في مواجهة جيش كبير، فليس من التعقل أن نواجهه من الأمام، لأنها هزيمة محققة، لكن لنرصد مواضع الضعف فيه، ونهاجمها بكل قوتنا، هكذا فكر (صن تزو)، ويقول أليكس إيسكولد بان الشركات الصغيرة الحديثة دائمًا ما تركز على المنافسين والقلق منهم، ولا تعطي الجهد الكافي لاستيعاب حالة السوق. 

إن المنافسين مرعبين، لعلهم يمتلكون منتج رائع بسعر منخفض، لكن سيكون عندهم مواضع ضعيفة، وهي التي نتمكن من النفاذ من خلالها وتحقيق التفوق عليها، علينا أن نعرف تلك المواضع وأن نطرق عليها في حملاتنا التسويقية وعروضنا، سنصنع تميزًا لعلامتنا التجارية، ويشعر العميل بأن عليه أن ينتمي إلينا. 

وبالطبع من خلال دراستي للسوق وجدت أن هناك بعض النقاط لو أعطيناها أهمية ستساعدنا بذلك

1 – فهم أنفسنا 

وقبل أن نفهم المنافسين، علينا أن نفهم أنفسنا، لنعلم في أي مواضع نتفوق عنهم، ولماذا يتجه العميل إليهم؟ فمعرفة هذه الأمور تجعلنا نلبس ثوبنا المميز، إذ نطلق روحنا الفريدة إلى السوق. 

2 – معرفة العملاء

التعرف على الأولويات التي يهتم بها العميل، فهو يحتاج إلى سعر منخفض؟ أم خدمة عملاء أكثر استيعابًا لمتطلباته؟ أم أنه في حاجة إلى المتابعة المستمرة على مدار الساعة؟ إذا تركنا ثغرات عندنا سيتفوق المنافسين علينا فيها. 

3- الإجابة عن الأسئلة الصعبة 

إذا أجبنا عن الأسئلة الصعبة سنكون حديث الساعة، ما الذي يميزنا عن منافسينا؟ في أي موضع نحن أقوياء؟ وفي أي موضع نحن ضعفاء؟ إن هناك حالة من الغرور قد تصيبنا في أحد مراحل التميز، لكن إذا تمكنت منا سنستخف بمن أصغر منا، وهنا تزداد فرصهم في التغلب علينا، الأدوات الانتقائية لاختيار الموظفين في منتهى الأهمية، لن ننجح بدون طاقم مبدع ونشط، يصبغ الشركة بطابع فريد. 

4 – السرقة الحلال! 

الأفكار في عصرنا صارت مشاع، لقد أخذ أحدهم فكرتنا ونفذها بطريقة أكثر إبداعًا منا، لكننا لن نغضب، فقوة الفكرة هي ما أغرته للسرقة، لنتقبل الأمر، ولنتعلم نحن لعبة السرقة هذه، فإذ صارت الملكية الفكرية مهدورة، فمرحبًا بالفوضى العارمة!.

5- التحالفات حتى مع المنافسين 

ما المانع من أن نحترم المنافسين ونعقد معهم صداقات ودودة طالما أنها لعبة، لكن لا نفشي فيها أسرارنا بالطبع، يمكن أن نتعاون أو أن نتحالف مكونين قوة ضاربة، كما أن الجلوس معهم سيجعلنا نفهم نظرتهم أكثر للسوق، وهذا في صالحنا. 

6- تشجيع الفريق على النجاح 

يجب أن نهيء أجواء الراحة والإبداع لفريق العمل، حيث نثمن جهودهم ونشجعهم على المزيد. 

وأنتم ما هي أفكاركم لمواجهة المنافسين؟ 

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما المانع من أن نحترم المنافسين ونعقد معهم صداقات ودودة طالما أنها لعبة

هذه مثالية زائدة عن الحد، هل رأيت من قبل شركات عملاقة مثل بيبيسي وكوكاكولا تقومان بعقد صداقات أو تحالفات؟

أعتقد أني لم أرى، بل أتذكر شركتان لمساحيق غسل الأطباق كانا يعتمدان بصورة أساسية في إعلاناتهما على السخرية من بعضهما فكلًا منهما يأتي بالمنتج الأخر بصورة مشوشة قليلًا ويقوم بالتحقير منه.

وأنتم ما هي أفكاركم لمواجهة المنافسين؟ 

التميز

التميز هو أفضل أسلوب لمواجهة المنافسين من وجهة نظري، سأعطيك مثالًا لتميز حقق نجاحًا كبيرًا في مجالي.

معظم الأدوية التي تحتوي على فيتامين ب 12 هي إما حقن أو كبسولات، ولكن قامت شركة ما بعمل شريط يوضع على اللسان يعطي للمريض ما يحتاجه من الفيتامين بشكل يومي، فصار معظم المرضى الذين كرهوا الحقن والكبسولات يطالبون الأطباء بوصف هذه الأشرطة طالما لن تضرهم.

هذا هو أنسب أسلوب أراه لمواجهة المنافسين، وكنت قد قرأت على مدونة مستقل مقال أعتقد أنه سيفيد في هذا الأمر كذلك.

لكن المشكلة أن التميز يحتاج إلى مبالغ طائلة، وبالنسبة إلى شركة ناشئة في المجال، فلن تتحمل تكاليف البحث عن التميز.

أعتقد أن التميز يمكن أن يكون بذكاء اختيار الشوق الجديد، أو اختيار عملاء جدد محتملين لم تصلهم منتجات الشركات الكبرى.

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا
لكن المشكلة أن التميز يحتاج إلى مبالغ طائلة

معظم الشركات لم تبدأ برأس مال كبير، شركة آبل على سبيل المثال بدأت من جراج صغير، وأصبحت الآن أقوى شركة في مجالها.

ليس من الضروري أن تتميز الشركة في بدايتها، ولكن السعي وراء التميز فيما بعد أمر مهم.

بالفعل مثال مفيد ومميز للغاية.

أعتقد أن احترام المنافسين وعمل صداقات معهم في الإطار الذي ذكرته في المقال لا يوصف بالمثالية الزائدة، من جانب أني ذكرت عدم إفشاء الأسرار لهم، كما أني أعجبتني مقولة قالها مدرب ريادة أعمال في دورة خضتها وهي "عدو اليوم هو حليف الغد"، فمثل هذا الود في العلاقات قد يصنع فيما بعد شراكة ناجحة، لكن بالطبع هذا ليس قانون سائد، فليس شرطًا أبدًا أن يتحول المنافس لحليف، لكن الدبلوماسية مطلوبة طالما أن الاحتمالات تقول الكثير.

أشعر أن الأمر يميل لإصطناع الدبلوماسية ليس إلا، مثل تلك الشركات التي تبين للناس أنها متفاهمة مع بعضها وهم بالأساس كالأعداء، ولكن معك حق الأمر ليس عامًا ولا يشمل جميع الشركات، ربما الشركات الصغيرة تنتفع من تلك النقطة.

@Shimaa_Mahmoud11

ليست مثالية يا شيماء بل تصرف منطقي من الشركات، هذه الاستراتيجية لا تتبع من قبل الشركات الضخمة، بل من قبل الشركات الناشئة التي تملك إمكانيات محدودة، التعاون سيمنحها فرص أكبر للنمو، شركة باي بال مثلا تأسست من إتحاد شركتين ناشئتين متنافستين في مجال الخدمات المالية.

صحيح إيمان، الشركات الصغيرة ستسعى وراء كل شيء يمكنها من تحقيق أهدافها، ذكرت أمثلة لشركات عملاقة حول العالم، أما الشركات الصغيرة ستكون المستفيد الأكبر من تلك الصفقات.

إنها لعبة بكل تأكيد وكما تفضلت فالتعرف على العملاء من ضمن أحد أهم الطرق للتغلب على المنافسين فمَن يملك المعلومات الآن يملك العالم، كلما تعمقت فى معرفة العملاء وبياناتهم وما يفضلونه وما لا يفضلونه والمنصات التى يقضون عليها فترة أطول والتطبيق الذى يستعملونه بشكل أكبر حتى أدق التفاصيل تستطيع أن تصنع فارقاً مذهلاً.

كذلك تحفيز وتشجيع العاملين أو المشاركين هو أمر غاية فى الأهمية فقد يكون لهم اليد العليا فى نجاح المشروع أو فشله.

وهذا يذكرنى بأحد أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن يدعى "شوبمان" الذى كان يستطيع مخاطبة ١٠ آلاف عامل فى مصنعه متذكراً أغلبهم بالاسم الذى عندما سؤل عن سر نجاح مشروعاته ومصانعه لم يتحدث عن بنية تحتية أو تمويل أو إدارة أو مواد خام أو غيرها، قال إن السر كان فى قدرته على تحفيز وتشجيع العاملين بالمصنع والتى يعتبرها سر ثروته وسعادته.

أظن دراسة المنافسين ومعرفة نقاط ضعفهم من الأمور التي تساعد على نجاح أي مشروع، فبذلك تقوم من خلال مشروعك بسد الفجوة التي تنقص المنافس، وعلى هذا يعتمد استقطاب العملاء وجذبهم.

التميز و الإنفرادية هي أبسط السبل للتميز على المنافسين، دائما المميز يشع ضوءًا عن غيره فى شتى المجالات.

 السرقة الحلال

السرقة الذكية وإلا ستقع الشركة تحت طائلة المتابعة القانونية وستضطر إلى دفع أموال كبيرة جدا من الممكن أنها لا تملكها أساسا، حروب الشركات الكبرى حول الملكية الفكرية ومبالغ تعويضاتها الضخمة دليل على أنها ليست مهدورة أبدا.

يمكن أن نتعاون أو أن نتحالف مكونين قوة ضاربة، كما أن الجلوس معهم سيجعلنا نفهم نظرتهم أكثر للسوق، وهذا في صالحنا. 

باي بال تأسست بهذه الطريقة، مجموعة من مدراء شركتين متنافستين في مجال الخدمات المالية من بينهم ماسك قرروا الاتحاد ودمج الشركتين معا من أجل التركيز على تطوير أعمالهم بدل تضييع الوقت بالمنافسة، هذه الطريقة هي واحدة منأهم طرق تطوير الأعمال للشركات الناشئة والتي لا تملك فرص كبيرة لتوسيع أعمالها بشكل منفرد.

اتساءل تساؤلًا قد يكون غريبًا يا محمود، ما جدوى هزيمة المنافسين؟ لماذا يجب أن نسعى لهزيمتهم؟ فليعمل كل من في طريقه وليسعى كل شخص لقدر ورزقه

هذا سؤال ليس غريبًا، لكني أجده إنساني نوعًا ما، إن التواجد في السوق يعني أخذ حصة من شخص آخر، من أجل أن ترتفع أرباحي علي أن أستقطب عملاء أكثر، هؤلاء العملاء سينقصون من المنافس، فكني آخذ من أرباحه لأضع في أرباحي، ولا يتعامل السوق إلا تبعًا لمبدأ المنافسة هذا حتى ولو كرهناه، لن ننجح دون أن نتفوق على المنافس، وذا كرهنا هذا القانون الذي يجعل تاجر ينهار أمام تاجر آخر، فلنعثر على مجال لا يعتمد على قانون المنافسة، أعلم أنه عنيف، وهو شبيه الحرب الباردة، لكن هكذا تسير الأمور.

لماذا تجده إنساني؟ هل هو إنساني أم قيل لنا أن هذا؟ يعني هل المنافسة فعلًا صفة متأصلة فينا أم هي مكتسبة؟

اشعر دائمًا أن المنافسة تأتي من احساس الفقر أو احساس نقص الموارد، لذا لابد أن انافس واسرع واضغط نفسي واسعى للتغلب على المنافسين من أجل أن احصل على آخر قطعة! ولكن هل هذا حقيقي؟

لا أعتقد أن المنافسة يكون منبعها الشعور بنقص الموارد أو الفقر، قد ينافس الإنسان إثباتًا لذاته، وكما أوضحت فإن المنافسة شيء لا غنى عنه في السوق، وهو مفروض على الجميع أحبوه أو كرهوه.

اعلم أن المنافسة شئ لا غنى عنه في السوق، لكنني ارى أنني انظر لها من وجهة نظر فلسفية، إذ ليس علي إثبات ذاتي لأحد، ربما أقنع العميل بمهاراتي، لكن فكرة اثبات الذات هذه ثقيلة جدًا ويبدو فيها الكثير من الشعور بالخواء حول رؤية النفس

آسفة :D اندمجت في الأمر فلسفيًا :"D

-2
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

هناك كتاب يدعى "اسرق كفنان"، ومحمود بالتأكيد لا يقصد السرقة، كسرقة..

بل السرقة الفنية المحبذة، مثلا لنفترض أنك كاتب، نشرت رواية، وتناولت الشخصيات المتعددة، وأنا حين قرأت تأثرت بشخصية ثانوية لديك، لم تعطها مثلا أهمية، اخذتها وبنيت عليها أنا روايتي، هنا قد تعتبرها كسرقة لأحد شخصياتك، هل ستقاضيني؟

بالطبع لا، لأنني لم أسرق بالمفهوم الأساسي للسرقة، كتاب "اسرق كفنان" يعطيك لمحة، أن كل شيء في هذه الحياة، ليس من خلقنا 100 ب100، بل أن هناك أمورا رأيناها، استمعنا لها، تأثرنا بها، وفكرة ابتكارنا التي ستجعلك تنجح، وهي كيف بنيت على الفكرة الأساسية..

قد تضع لي أنا وشخص آخر لوحة وتخبرنا أن نسرق أفكارها كما نشاء..

لكن هو اشتهر، وأنا لا لم أفعل، لماذا برأيك؟ لأنه ببساطة كل منا سرق أجل، لكن كل واحد ابتكرها بشكل أخر جعلها من جديد تشتهر وتنجح..

هذا ما قصدته بالضبط، وهذا رد رائع لا يحتاج إلى إضافة.

أوضح لك أستاذ أنه قانونًا ليس بإمكاني مقاضاة شخص طوَّر من فكرة ابتكرتها أنا، فلقد أصبغها بصبغة أخرى، وأضاف عليها من إبداعه، فسطى عليها من حيث لا أستطيع إدراكه، وهذا شبيه بما تحدث عنه كتاب (فن أن تكون على صواب)، فيقول (شوبنهاور) أنه في المناظرة إذا قدم شخص ضدك حجة مموهة يخدع بها الجمهور، فمن الصواب أن تخبر الجمهور بأن هذا الشخص يخدع، لكن وقت يطول شرح هذا، ويصعب، ووقت نجد أن الجمهور غير مكترث وغير واعي بالشكل الكافي، يكون هناك حل أفضل، وهو أن "ترد على الحجة المموهة بحجة مموهة أخرى" من أجل أن تنتقم منه، وأن تهزمه في المناظرة، فالأولولية لأن تنتصر، ليس لأن توضح الحقيقة للجمهور، وهذا ما يحدث في ميدان الأفكار والإعلانات بشكل خاص، ليس هناك وقت أو جهد للتوضيح، لكن الطريق الأفضل هو رد المغالطة بالمغالطة، وردع السرقة بالسرقة، من أجل أن ننتصر.