عملاء المساومة .. من هم؟ وكيف نتعامل معهم؟

هناك نوعية من العملاء أي تاجر على علم بها، وهم الذين يقومون بالمساومة على السعر، عادةً ما يقوم العميل بالمساومة لسببين، السبب الأول هو أنه ليس مقتنعًا بالسعر، والسبب الثاني هو أنه قد يكون مقتنعًا بالسعر، لكن ماذا عن تحقيق صفقة رائعة والإحساس بالإنجاز؟

إن التصرف الأفضل مع عملاء المساومة يجب أن يقوم بالاعتماد على ثقة قوية بأنفسنا كتجار، علينا أن نقوم بالإشارة على ما تتمتع العلامة التجارية للمنتج من قوة وانتشار، ثم إحاطة أنفسنا بهالة لا غبار عليها من نزاهتنا في عملية البيع، أي تسعير المنتج بما يستحقه، وليس تسعيره طمعًا في أموال أكثر، ثم بعد ذلك نعتمد في باقي الحوار على اللغة التي تتناسب مع العميل، من حيث نصل معهم إلى اتفاق يشعرهم بالرضى، لا تستسلم مع العميل، فلا يزال يريد الشراء.

عملية الشراء يجب أن تعتمد على أوامر ترويج تعتمد على مهارات، هذه المهارات علينا أن نكون متقنين إياها في تسويق منتجاتنا، وهي تتمثل في ترقية الطلب عند القيام بتقديم منتج ما وعرض تفاصيله، ولدينا نوعية من المشترين تساوم على سعر المنتج لأنهم لا يعرفون ما إذا كانوا يريدونه بالضرورة أم لا، فإذا وجهناهم إلى منتج يحتاجونه أو نبهناهم إلى أنهم يحتاجون ذلك المنتج حقًا سيتخلون عن الكثير من نوازع المساومة لديهم، إذ نحن نعرف أن التسويق يتضمن مساعدة العميل على اتخاذ قراره بشأن شراء السلعة.

فهل لك تجارب مع عملاء المساومة؟ وكيف تتعامل معهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم في عملي القديم كان لدينا الكثير من العملاء على هذه الشاكلة ، الذين يطلبون تقديم عروض خاصة لهم ، حتى في حالة عدم وجود عروض ؟!

كنت أبلغ الإدارة عن طلبهم، وكثيرا ما تكون هناك استجابة ، المفاجأة هي أن بعد تقديم عروض وتنازلات مادية قد لا يقوم هذا العميل بالشراء !!

إن فهم السلوكيات الشرائية للعملاء والزبائن ليس بالأمر اليسير ولا المتوقع

تبعًا لعملي في مجال العمل الحر ككاتب محتوى، فإنني أتعرض يوميًا لذلك النوع من العملاء، وبالرغم من كثر تلك المساومات فهي لا تغضبني ولا أتخذها بمنحى شخصي إطلاقًا. أنا فقط أركّز في مقابل الصفقة وهل هو مرضٍ بالنسبة إلى مجهودي أم لا، دون التفكير في دوافع العميل للمساومة.

لكن المسألة بالنسبة إلي أيضًا تتخطى حدود الهدوء وتدفعني إلى إلغاء العرض على الفور في تلك المناسبات:

  1. عندما يتراوح عرض العميل بين سعرين، وحين أتقدم بعرض يفاوض على سعر أقل من الحد الأدنى الذي أدرجه في الصفقة، فهذا يثبت لي فورًا عدم احترافيته أو جديته.

  2. عندما يطلب العميل عدد مهمات أكبر من المتفق عليه بدرجة غير معقولة، ودون عرض أي زيادة في السعر.

  3. إذا ساوم العميل على مهمات جديدة إضافية بعد انتهاء المهمة.

تلك التفاصيل التي ذكرتها، والتي تعرضت لها من قبل، أعدها مساومات لا طائل منها، وأرفضها رفضًا باتًا نظرًا لأنها تدل على عدم احترافية وعدم جديّة.

ما غاب عن تصورك أن البعض يعتبرها مهارة ويصف من لا يساوم بعدم الدراية مثلا، ولكن لو تكلمنا بواقعية فهناك من التجار كذلك من يستغل حاجة المشتري فيرفع الثمن بشكل مبالغ فيه.

لذلك فالتعامل في هذه المواقف فردي ولا يصح تعميم قاعدة للتصرف في كل مواقف البيع والشراء.

وعن نفسي لم اساوم في أي شيء قط، أصلًا لا أستطيع.

أنا أيضاً لم أساوم في حياتي قط، ومبدأي يتلخص أنني لو كنت أرى أن هذه السلعة تناسبني جودة وسعرا سأبتاعها، وإلا فلا.

لدرجة أنني لو انصرفت من عند أحد البائعين مثلا لعدم استطاعتي دفع ما يطلبه، ثم حاول أن يناديني ليخفض السعر فإني لا أعود إليه مجددا ظنا مني أنه طالما فعل ذلك، فهو مخادع ومحتال.

أنا كنت أظن أن المساومة حرام أو عيب ،تقريبا من شبه المستحيل أن أساوم في المقابل مارست عدة مهن فيها البيع و التعامل مع العملاء دائما و عادة أتعرض للمساومة أو حتى بخس الأسعار في البداية كنت أغضب ثم إكتشفت أنها طبيعة الناس في بلدي ،لدي صور في سوق أقوم ببيع عطور و قمصان في أصعب و أقذر سوق لكن لباسي فاخر جدا ،بعدها أصبحت أفهم عقلية الناس ،هي طبيعة في سكان حوض المتوسط ،إذا زرت اليونان ستلاحظها كطبيعة تجري في دمهم ...أنا لا أفاصل قبل يوم بالظبط طلبت من بائع أن يأخذ بخاطري وينقص لي سعر شيء سأشتريه فرفض تقريبا بقيت حزينا طيلة المساء فقد شعرت بنوع من القهر رغم أنني دائما أشتري منه منذ مدة طويلة ...

لا داعي أبدًا للحزن ولا للشعور بالقهر، توصلت إلى حقيقة أن المساومة والفصال هي صفة وليس الجميع يتصف بها أو لنقل ليس الجميع لديه القدرة على تطبيقها، وهكذا ما دمت شعرت أنك مظلوم في الثمن كان الأولى ألا تشتري وانتهي الأمر.

فهل لك تجارب مع عملاء المساومة؟ وكيف تتعامل معهم؟

أجد أشخاص لا يقومون بشراء أي سلعة ولو كانت بجنيه واحد إلا بعد شوطٍ كبير من المساومة، أصبحت المساومة تجري في دمائهم

تعاملت مع العديد من هؤلاء الأشخاص، فحتى الدواء لم يسلم منهم

فكانوا يساومون في سعر العلاج _المحدد مسبقًا من قبل وزارة الصحة_، وبالمناسبة فإن بيعه بغير سعره الأصلي يعتبر جريمة "عكس منتجات السوق الأخرى".

المعاملة الصحيحة مع هؤلاء هي التعامل بحزم، ووضع السعر المناسب إجباريًا.. كأن يتم إدخال جميع المنتجات بأسعارها على جهاز الكمبيوتر، وإخبار العملاء بأن سعر الفاتورة ثابت ولا يمكن بأي شكل التعديل من السعر.

وبالطبع لا بد أن تكون الأسعار مناسبة، فلا نضاعف السعر على العميل ثم نتهمه بالمساومة.

أجد أشخاص لا يقومون بشراء أي سلعة ولو كانت بجنيه واحد إلا بعد شوطٍ كبير من المساومة، أصبحت المساومة تجري في دمائهم

تعاملت مع العديد من هؤلاء الأشخاص، فحتى الدواء لم يسلم منهم

ألا تجدين شيماء أن فكرة المساومة تزداد بسبب عدم وجود مصدقية وتوحيد بالأسعار لنفس المنتج، والبائع نفسه بدلا من وضع السعر كما يستحق المنتج، أصبح يحمل المستهلك ثمن إيجار محله في منطقة راقية، أو مصاريفه ونفقات العمل نفسه، وبالتالي ليس هناك مصداقية فقد تجدي نفس المنتج بأسعار متفاوتة وكبيرة.

أما الدواء أمر مختلف، أسعاره ثابتة ولا مجال للجدال، إلا بسبب بعض الدخلاء على المهنة الذين يمنحون المرضى خصومات مقابل حصولهم على الدواء، أيضا المستهلك هنا هو ضحية تصرفات البائع في النهاية.

كمشتري أقوم بالمساومة عند شعوري بأن البائع يريد وضع سعر باهظ على المنتج، ولكن مع بعض التجار لا أقوم بالمساومة لأني أعلم جيدًا أنهم منصفون، ولذلك على البائع أن يجد طريقة لاظهار كونه منصفا في السعر، فيكسب ثقة العميل، واستمراره بالشراء منه.

وهذا يحدث بعدة طرق منها:

الصدق حول جودة المنتج نفسه

لا مشكلة من توضيح أن الربح منصف بالنسبة لجودة المنتج

الثبات على الرأي لأنك بالفعل صادق في وضع السعر، حتى ولو وصل بك الأمر لخسارة العميل

فهل لك تجارب مع عملاء المساومة؟ وكيف تتعامل معهم؟

هناك الكثير من الأشخاص المهووسين بثقافة المساومة، تجد الواحد منهم لا يهنئ له بال حتى يخفض السعر أو على الأقل يتفاوض حوله. في عملنا الحر مثلا تقدم عرضا لمشروع ما ثم لما يأتي العميل في الرسائل يقدم لك قائمة مهام بعيدة كل البعد عن ما ذكر في المشروع وبعيدة كل البعد عن القيمة المادية المعروضة من قبله أو تجد أن العميل يطلب منك تغيير قيمة العرض المالي على المشروع وتخفيضه بعد الاتفاق على جميع التفاصيل. تصرف سيء جدا.

أنا شخصيا لا أحب التعامل مع المساومين كثيرا لأنني أحس بأن هناك نية للاستغلال في تعاملهم. ولتجنب كل هذه الأحاديث فإنني اذا وضعت سعرا ما مناسبا لجهدي وقيمة عملي فإنني لا أتراجع عنه أبدا وأشرح للعميل ببساطة أن سعره غير مناسب لي ولا مجال للتنازل.

اعتقد ان النسبة الكبيرة من هؤلاء العملاء تكمن في ايمانهم بالكامل بأن السعر زائد عن ما يجب أن يكون عليه، في الوقت الذي تشعر هذه النسبة بالأمان لن تجد هذه الاعتراضات منهم، لذا غن كنت تنوي بعض التصرف بخصوصهم فركز على طمانتهم في هذا الجانب

كبائعة لقد تعاملت مع أشخاص من هذه الشاكلية و لا أرها كشيء سيء أحياناً مع أنني قد يتلف لساني و أنا أحاول شرح لها لما سعر المنتج هكذا ولماذا ليس كباقية الأسواق و قد يأتي بعض الأشخاص ليقولوا لك( لماذا هذا غالي الثمن لقد رأينا مثله في متجر آخر بأقل ) طبعا مع وضع جوابٍ لسؤالي وهو أن كنت قد وجدته بسعر أرخص لماذا لم تأخذيه ؟ فيكون الجواب طبعا لم أجد المقاس أو اللون أو.....

وطبعا تلك المناقشة تدور حول منتج من ماركة معروفةٍ بجودتها و إرتفاع أسعارها و حصولها على الكثير من المقلدين بسعر أرخص .

ولكنني أيضا كمشتريه أراها غالية الثمن و إن كنت أملك القدرة على الشراء فليس الجميع مثلي و حتى سأحاول تحفيض السعر و ولو خمسة عملات على أمل أن أمتلك المزيد من المال .

ولكن في النهاية أعرف الوضع في البلاد ، و الجميع يريد أن يرى نفسه و عائلته في أحسن الملابس و الحاجيات لذا مع كل هذا فلنكن رحماء مع الناس خصوصا في الفترة السابقة لقد كان العيد و يفطر قلبي حين أرى أماً تتسول لتخفيض السعر على أمل رؤية إبنتها في أحسن الملابس مع أن هناك من يمتلك المال الكافي ولكن المساومة تجري في عروقه وقد لا نربح من بعد هذه المساومة سوى جنيهات قليلة ، ولكن أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .

أحترم هذه النظرة الإنسانية للعميل، لكن من وجهة نظري أن هذه النظرة يجب أن لا تكون رفيقة في كل الأمور، فهناك أناس ينتهجون الأساليب طمعًا في توفير المزيد، فلو اتبعنا العاطفة لأدخلنا فيها الذين لا يستحقونها، وأن البائع في الواقع ليس هو المسئول عن الحالة المادية المتردية التي يعيشها المشتري، لأن البائع نفسه قد يعاني أيضا في الكثير من الأحيان.

هذا صحيح ففي النهاية حتى النظرات الإنسانية تستغل ولكن هذا لا يعني عدم أستخدامها ، لذا كما ذكرت سابقا لا يجب استخدامها في كل المواقف .

وأن البائع في الواقع ليس هو المسئول عن الحالة المادية المتردية التي يعيشها المشتري، لأن البائع نفسه قد يعاني أيضا في الكثير من الأحيان.

أجل لسنا مسؤولين عن الوضع المادي للمشترين عامة ولكن خصوصاً كمسلمين نحن نؤمن بشيء يسمى البركة و الصدقة لذا قبول المساومة في بعض الأحيان وهنا أنا لا أقصد أن تكون دائم القبول لهذه العادة بحيث تخسر أكثر مما تكسب ولكن أقصد لو فعلناها من وقت لآخر ،حتى لو كنا في ضائقة مادية فلنعتبرها صدقة او كما نقول بالعامية (مربحي لله) يضفي بركة للأموال و الأعمال لذا فلنستخدمها بحكمة في النهاية .