ما رأيك في استراتيجية "تسعير الاختراق"؟

رواد الأعمال في بداية طريقهم غالبًا يواجهون مشكلة عدم القدرة على تسعير المنتج أو عدم القدرة على اختيار استراتيجية تسعير مناسبة.

قرأت عن استراتيجية تنتشر بشدة وهي استراتيجية "تسعير الاختراق".

تعتمد تلك الطريقة على وضع سعر عادل ومناسب أو سعر منخفض نسبيًا لمنتجاتها، حيث تعتمد تلك الطريقة على فكرة الربح من الانتشار أو اختراق السوق، فيكون سعر المنتج مُلائمًا فيزيد الإقبال عليه وينتشر بشكل كبير في السوق.

تتبع شركة "أيكيا" السويدية للأثاث تلك الطريقة، كما أن شركة "أديداس" تعتمد على تلك الطريقة في بعض منتجاتها أيضًا.

قد نفكر هل هذا يعني أن نجعل المنتج زهيد السعر؟ وكيف تتبع "أيكيا" و"أديداس" تلك الطريقة رغم أن أسعارهما ليست منخفضة؟

الفكرة أن أسعارهما بالنسبة للمنافسين الأساسيين لهما مناسبة، فشركة "أديداس" مثلًا الشركة المنافسة لها بقوة هي شركة "نايكي"، الفكرة أن "أديداس" عند اتباعها لتسعير الاختراق تجعل أسعارها عادلة أو منخفضة فعلًا، ولكن بالنسبة لمنافسيها في السوق، أي بالنسبة لأسعار شركة "نايكي" مثلًا.

لذا فليس شرطًا أن تجعل المنتج زهيد السعر، الفكرة أن تُكسبه ميزة السعر بالنسبة للمنافسين في السوق.

أعرف مطعمًا اعتمد على تلك الطريقة فعلًا، فكانت أسعاره قليلة جدًا بالنسبة لغيره من المنافسين، وفي نفس الوقت كانت جودته أفضل منهم، فانتشر انتشارًا غريبًا، وفي مدة قصيرة جدًا أصبح من أشهر المطاعم في مدينتي.

والآن رفع سعره ليصبح مثله مثل غيره من المنافسين، وما زال هو رقم واحد في نوع الطعام الذي يقدمه.

اعتمد المطعم في البداية على استراتيجية "تسعير الاختراق"، وأثبتت فاعليتها.

ما رأيك في استراتيجية "تسعير الاختراق"؟ وكيف يمكن مواجهة شك العملاء في جودتها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سعر الاختراق هو استراتيجية تسويق ناجحة عند تطبيقها بشكل صحيح ، فهي الوحيدة مثلا في حالة مثل سوق التجزئة حيث تعتبر حواجز الدخول عالية جدًا بسبب المنافسة الشديدة وقاعدة المستهلكين العريضة ، في هذه الحالة يحتاج تجار التجزئة إلى التفكير خارج الصندوق لإحداث موجات في السوق لجذب انتباه العملاء المحتملين وتحويلهم إلى مستهلكين موالين. وأحد أشكالها هو الخصم الحاد على المنتجات ومنها ايضا أن تعلن شركة عن حملة اشترِ واحد واحصل على الآخر مجانًا

ونجد على سبيل المثال : سلسلتين شهيرتين لمحلات القالة هما : Costco و Kroger يبيعان البقالة العضوية والبقالة العادية ومن المعروف ان الهامش على محلات البقالة ضئيل إلا أن الهامش على الأطعمة العضوية أعلى نسبيا . وبالنسبة للطلب على الأطعمة العضوية أو الطبيعية فهو ينمو بشكل أسرع من سوق البقالة العادية. ومن المتعارف عليه ان العديد من البقالين يقدمون عروضهم وخصوماتهم على البقالة العادية ومع ذلك ، فقد استخدم Kroger و Costco إستراتيجية تسعير الاختراق. في سوق الأطعمة العضوية وقد أدت الاستراتيجية دورها بشكل فعال ، حيث زادت أسعار الاختراق من حصة Kroger و Costco في السوق .

وبرغم أن هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر بالنسبة لمحلات البقالة الصغيرة ، إلا أن وفورات الحجم بالنسبة لـ Costco و Kroger سمحت لهما باستخدام هذه الاستراتيجية. ووفورات الحجم تعني أن الشركات الأكبر يمكن أن تقدم أسعارًا أقل لأنها تشتري مخزونها بكميات كبيرة بسعر مخفض.

وهناك حالة أخرى قد تكون فيها هذه الاستراتيجية غير مجدية : مثلا إذا كان السعر المنخفض جزءًا من حملة تمهيدية ، فقد يدفع هذا الامر فضول العملاء إلى اختيار العلامة التجارية في البداية ، ولكن بمجرد أن يبدأ السعر في الارتفاع إلى أو بالقرب من مستويات سعر العلامة التجارية المنافسة ، فقد يعودون إلى المنافس. ونتيجة لذلك ، فإن الزيادة في حجم المبيعات لن تؤدي إلى زيادة في الأرباح إذا كان يجب أن تظل الأسعار منخفضة للحفاظ على العملاء الجدد. وإذا اتبعت الشركات المنافسة أيضًا نفس استراتيجية الاختراق هذه وقامت بخفض أسعارها ، فسوف تقود الشركات حرب أسعار ، تؤدي إلى انخفاض الأسعار وانخفاض الأرباح لفترة طويلة من الزمن.

مثلا إذا كان السعر المنخفض جزءًا من حملة تمهيدية ، فقد يدفع هذا الامر فضول العملاء إلى اختيار العلامة التجارية في البداية ، ولكن بمجرد أن يبدأ السعر في الارتفاع إلى أو بالقرب من مستويات سعر العلامة التجارية المنافسة ، فقد يعودون إلى المنافس.

في حالة إن حدث كما ذكرتِ، أي ترفع الشركة سعرها بعد خفضه في البداية، تُسمى تلك الاستراتيجية استراتيجية "الطعم والصنارة".

فتقوم الشركة في البداية بوضع أسعار منخفضة كطعم لجذب أكبر عدد ممكن من العملاء، ثم تبدأ في رفع السعر بالتدريج.

الفكرة أن تلك الطريقة ستضمن لها عددًا كبيرًا من العملاء، حتى لو تركها البعض عند رفع السعر، ولكن سيظل الكثير يتعامل مع الشركة لأنه يريد منتجها بنفس الجودة والطريقة التي تقدمه بها.

وهذا يحدث معنا كثيرًا على أرض الواقع، فنتعلق بالمنتج نفسه من شركة بعينها حتى لو رفعت السعر قليلًا، ولكننا نضمن جودتها وتعودنا على مستواها فلا نغامر بتجربة شركات أخرى لا نتعامل معها.

وهذا يحدث معنا كثيرًا على أرض الواقع، فنتعلق بالمنتج نفسه من شركة بعينها حتى لو رفعت السعر قليلًا، ولكننا نضمن جودتها وتعودنا على مستواها فلا نغامر بتجربة شركات أخرى لا نتعامل معها.

ربما يحدث مع البعض يا Enas ومع البعض الاخر لا ، ودعيني اركز على ما قلته : حتى لو رفعت السعر قليلا

يعني ليس كثيرا ، لأني أصلا عميل مهتم بالسعر وانجذبت للمنتج بسبب سعره الذي يقل بكثير عن مثله ، فلو رفعت الشركة سعر منتجها لمعدله الطبيعي هناك احتمالان : قد اعود لمنتجي الاصلي الذي اعرف جودته لأن هذا المنتج فقد ميزته بالنسبة لي .

وقد اظل مستهلكة له مع الوضع في اعتباري عامل السعر .

ليس هناك قاعدة ثابتة لرد فعل المستهلك.

يقال في الأمثال العربية السائرة إنه"ما كل مرة تسلم الجرة".

وانطلاقا من هذا المثل،يمكننا أن نقول إن هذا النموذج التسويقي لا يخلو من المخاطرة.إذ ربما لا يقتنع الزبون بماركة تباع بسعر منخفض،لأنه يرى ذلك عيبا كامنا فيها.والأصل أن السعر يتناسب مع قيمة المنتوج.

ثم إن القياس على على تسويق الطعام،قياس مع وجود الفارق.فالإنسان قد يقوده الجوع،أو الفراغ أو الحاجة إلى أن يشتري طعاما رخيصا،ما دام يسد خلة الجوع،ولا تعنيه جودته في شيء.

ولذلك اختلفت النظرة من منتج إلى آخر.

العملاء المنجذبون للسعر الأقل قليلًا من باقي السوق عددهم أكبر بكثير ممن ينفرون من الأسعار المنخفضة.

لذا إن كان المشروع في بدايته ويريد كسب أكبر عدد ممكن من العملاء واختراق السوق والانتشار بسرعة، فالسعر هو الوسيلة التي تجذب العدد الأكبر من العملاء.

ومثال المطعم نفسه قد ترى البعض ينفر من الأسعار المنخفضة في الطعام، لأنه يشك في كونها نظيفة أو مضمونة، ولكن رغم ذلك تجد أن المطاعم ذات الأسعار المنخفضة (منخفضة قليلًا وليست أسعارًا مثيرة للشك فعلًا) تنتشر بسرعة كبيرة جدًا وتخترق السوق.

ومن ضمنها المثال الذي ذكرته في الموضوع عن المطعم الموجود في مدينتي.

ثم إن القياس على على تسويق الطعام،قياس مع وجود الفارق.فالإنسان قد يقوده الجوع،أو الفراغ أو الحاجة إلى أن يشتري طعاما رخيصا،ما دام يسد خلة الجوع،ولا تعنيه جودته في شيء.

ولكن أ. Hamoud الاستراتيجية تطبقها الشركات في مجالات متعددة ، انا ضربت مثال بسوبرماركت : Kroger و Costco

وEnas ضربت مثال بشركة "أيكيا" السويدية للأثاث، وشركة "أديداس" للاحذية الرياضية . اي ان نجاح الاستراتيجية ومجال تطبيقها ليس الجوع فقط وليس محلات البقالة فقط

تم مناقشة ذلك الموضوع سابقاً على المنصة، مازلت أرى انه لابد من الاساس الاعتماد على تلك الطريقة فى البداية لانها الانسب للتسويق فى بداية المشروع بالإضافة الى عدة طرق تساعد المشاريع فى بدايتها

مثلاً يستطيع صاحب المشروع فى بدايته الاعتماد على هذه الطريقة بالإضافة لطريقة تسعير الاختراق مثلاً يقوم بالترويج لمطعمة بطريقة بسيطة ومضمونة على سبيل المثال صاحب المطعم يعلن تقديم وجبة او صنف مجاني لكل من يروج لمطعمة سواء من خلال منصات التواصل الاجتماعي او خرائط جوجل وإعرف مطعم أعتمد هذة الطريقة ..ماشاء الله المطعم فى فترة قليلة استطاع ان يصل الى الكثير من الناس وسمعته كانت جيده فى محيطه بل سمعت به المدن المجاورة ايضا ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً ..

لذا الطرق كثير ة بجانب الطريقة التي ذكرتها وأحببت مشاركة هذه الطريقة معك للاستفادة

لى سبيل المثال صاحب المطعم يعلن تقديم وجبة او صنف مجاني لكل من يروج لمطعمة سواء من خلال منصات التواصل الاجتماعي او خرائط جوجل وإعرف مطعم أعتمد هذة الطريقة

لي تجربة مع مطعم يُقدم طبقًا مجانيًا لكل العملاء الجدد كترحيب بهم.

لم أكن أعلم هذا عندما ذهبت وتفاجأت وأنا فيه، وبعد أن فتحت الجروب الخاص بهم بعد فترة وجدت الكثير من الـPosts المحتوية على صور للطبق المجاني وتشكر في ذوقهم وتعدهم بزيارة قريبة.

لذا فالمطعم جذب عددًا كبيرًا من العملاء بطريقة ذكية ستعود عليه بالربح أكثر.

وهناك مطاعم كثيرة جدًا في مدينتي تتبع الطريقة التي ذكرتيها، فتحدد يومًا معينًا تقدم فيه مثلًا 1000 ساندوتش مجانًا بالأسبقية.

لم أحب أن أذهب ولكن عندما أمر على أحد تلك المطاعم بالصدفة أجد زحامًا لا تتخيليه.

وأجد على السوشيال ميديا على صفحات تلك المطاعم تفاعلات أضعاف التفاعل الذي كان على الصفحة من قبل بوست الإعلان على هذا العرض.

إستراتيجية تسعير الإختراق من أحد الإستراتيجيات التي تستخدمها الشركات لجذب العملاء، ولكن المشكلة أن عادة ما يكون ذلك كسعر أولي للدخول في السوق وجذب العملاء، ثم بعد ذلك ترفع الشركة أسعارها، فمن النادر أن تجدي شركة أو متجر أو مطعم يستمر بهذه الإستراتيجية لفترة طويلة، وبالمناسبة في بلدي مصر عادة ما تكون أسعار نايكي أكثر في القيمة من أديداس، لا أعلم إن كان هذا له علاقة بفارق العملة أو عوامل متعلقة بالإستيراد.

مسألة شك العملاء في الجودة ترجع إلى ربط العملاء القيمة العالية والجودة بالثمن، رغم أن هناك منتجات لا جودة لها تُباع بسعر مُرتفع بغرض جذب العملاء ليس أكثر !

ويقع الكثير من المستهلكين في هذا الفخ ..

لذلك لابد أن يكون لدي المستهلكين ثقافة في الشراء وجودة المنتجات، كما أن التجربة خير دليل، فتجربة المنتج واكتشاف انه عالي الجودة سيجعل المستهلكين يعودون للشراء مرة ثانية من المتجر، ويزول هذا الشك تدريجيًا، أما اذا تغيرت الجودة أو ارتفع السعر بعد جذب العملاء، فكأنهم لا يفعلون شيئًا !

للأسف فعلًا هناك البعض مَن يربطون الجودة دائمًا بالسعر، ولكن يقابلهم مَن يهتمون بالسعر أهم من أي شيء، ونسبتهم لا يُستهان بها أبدًا.

فإذا انتشر هذا المنتج بين مَن لا يجدون مشكلة في السعر المنخفض، ستُتاح للمنتج الفرصة لإثبات جودته أيضًا بالإضافة لسعره المغري، لذا سيدأ انتشاره عند كل الفئات بالتدريج.هناك شركات تبدأ بأسعار غير مرتفعة وتستمر عليها وإن حدث تغيير يكون تغييرًا طفيفًا، مثل شركة "Nestle" على سبيل المثال، لم ترفع سعرها إلا مرات نادرة وبقيم طفيفة جدًا، تقريبًا لم ترفعه إلا بعد ارتفاع سعر الدولار، حتى عند ارتفاع سعر الكهرباء وتضخم الأسعار فجأة وانتشار الغلاء، لم ترفع من أسعارها.

ورغم أن سعرها ليس مرتفعًا ويعتبر شبه ثابت، إلا أنها من أشهر الشركات ومنتجاتها من أكثر المنتجات مبيعًا في بلدي.

أما مَن يرفعون الأسعار بعد أن يبدأوا بسعر منخفض، ففي تلك الحالة إن استطاعوا إثبات جودتهم في البداية وكونوا مجموعة كبيرة من العملاء، عندها حتى لو رفعوا الأسعار فيما بعد سيظلون محافظين على عملائهم لأنهم عُرفوا بجودتهم فضلًا عن أسعارهم.

هذا يعتمد على الشركة وقدرتها على إثبات جودتها واستحقاقها.

في النهاية الأمثلة المذكورة تدل على شركات محدودة وليست كل الشركات تفعل ذلك وتُحافظ على نفس مستوى الأسعار، بل هناك شركات كلما ازداد الطلب على منتجاتها ترفع أسعارها، ففي رأيك ما الذي يدفع هؤلاء الشركات إلى المجازفة ورفع السعر بشكل مفاجئ في حين أن هذا قد يعرضهم لخسارة عملائهم ؟!

ففي رأيك ما الذي يدفع هؤلاء الشركات إلى المجازفة ورفع السعر بشكل مفاجئ في حين أن هذا قد يعرضهم لخسارة عملائهم ؟!

بعض الشركات تعتقد أن العملاء الخاصين بها ثابتين ولن يتركوها نظرًا لأنهم لن يجدوا منتجات في نفس الجودة أو المستوى في شركات أخرى.

وشركات أخرى تعلم عن نقص ما تنتجه في السوق، فتعلم أنها حتى لو رفعت أسعارها فالعميل مضطر للاستمرار في التعامل معها، لأنه ببساطة لن يجد البديل.

فتستغل هذه الشركات تلك النقاط وتستغل حاجة العميل وترفع السعر.

بالطبع بعضها تنجح خطته لأن العميل مضطر فعلًا للتعامل معها فتنجح تلك السياسة التي تنم عن الجشع في معظم الحالات.

وفي حالات أخرى يجد العميل بدائل غير تلك الشركات وتصبح هي من الماضي.

أعتقد أن بعض العملاء يُساعدون التجار واصحاب المشاريع على الطمع وأخذ أكثر من حقهم أو حق منتجاتهم ويكونون السبب في عدم إستطاعة حصول العملاء الأخرين على المنتج أو الخدمة التي تكاد تكون ضرورية بالنسبة لهم، وذلك من خلال إستمرارية إقبالهم على المنتج وقبول أي زيادات في السعر من الشركة المنتجه، لذلك قد يكون مسألة إجبار المشاريع على الإلتزام بما نادت به في البداية وما جذبتنا به يكون في أيدينا عبر مقاطعتها إذا خالفت ذلك أو استغلت قوتها الإنتاجية وجودتها في إستغلال العملاء.

Soha_Alkhatib أضف ردا

ما رأيك في استراتيجية "تسعير الاختراق"؟ وكيف يمكن مواجهة شك العملاء في جودتها؟

لستُ ضد المبدأ بحد ذاته

لكن على اعتبار أنني مستهلك يبحث عن سلع ذات جودة ممتازة، عادةً ما أربط بين السعر والجودة، ونجد ذلك جليًا في أن السلع والمنتجات مرتفعة السعر أفضل وأكثر جودةً من سلع أخرى مشابهة لكن سعرها أقل.

ما يعني أن سلعة تبدو ممتازة لكن سعرها زهيد سيُوقع الشك في قلبي بشأن هذه السلعة ويجعلني أتردد في شرائها!

قد لا يكون ذلك بالنسبة لجميع السلع، لكن بعض السلع خاصةً الغذائية ينطبق عليها هذا الحال!

فكيف تنجح الشركات التي تعمل بمبدأ تسعر الاختراق على إقناع العملاء في الجودة العالية لمنتجاتها مع السعر المنخفض؟

خاصةً ان ربط الجودة بالسعر أصبح ثقافة استهلاكية متوارثة ويُعمل بها لدى معظم المستهلكين!

والآن رفع سعره ليصبح مثله مثل غيره من المنافسين، وما زال هو رقم واحد في نوع الطعام الذي يقدمه.

ربما نجح الأمر بالنسبة لهذا المطعم ، لكن ليس كل مرة تسلم الجرة!

ما يعني أن سياسة رفع السعر بعد أن كانت منخفضة فيها نسبة مخاطرة عالية للغاية بأن تفقد هذ السلعة الترويج الخاص بها، وتبقى على رفوف المتجر غير مباعة لزيادة تكلفتها.

فكيف تتجنّب الشركة خسارة المستهلكين عند إعادة تقييم السلعة بسعرها الأصلي؟

ما يعني أن سلعة تبدو ممتازة لكن سعرها زهيد سيُوقع الشك في قلبي بشأن هذه السلعة ويجعلني أتردد في شرائها!

الفكرة أن حتى الشركات التي تتبع فكرة تسعير الاختراق إذا كانت جودتها ممتازة فعلًا فحتى لو خفضت من سعرها لن يكون زهيدًا.

الفكرة أن يكون السعر أقل من المنافسين، وليس سعرًا زهيدًا، خاصة في المنتجات الغذائية كما ذكرتِ، فهي أكثر المجالات المعرضة للشك في الجودة والنظافة من قِبل العملاء.

فكيف تتجنّب الشركة خسارة المستهلكين عند إعادة تقييم السلعة بسعرها الأصلي؟

هناك سياسة تتبعها شركات كثيرة وهي سياسة الزيادة التدريجية في السعر، فلا ترفع الشركة السعر بقدر كبير فجأة، ولكن تتدرج في رفع السعر حتى لا ينفر العملاء من شراء المنتج.

فهناك منتجات كثيرة جدًا إن قارنت سعرها الحالي بسعرها منذ خمس سنوات مثلًا ستجدين أن السعر أصبح أضعاف السعر القديم، ليس أكثر منه فقط بل ضعفه.

ولكن لم أشعر أنا كعميلة بأن تلك الزيادة مُفاجئة ولم ألاحظها جيدًا حتى، لأن الشركة استمرت في زيادة سعر المنتج كل سنة مثلًا بقدر طفيف لن يتجنب العملاء شراء المنتج بسببه.

بل سيلاحظون زيادة السعر تلك الزيادة البسيطة فقط ولكن لن يلتفتوا لها.

تلك السياسة جيدة للحفاظ على العملاء عند رفع الأسعار، فلا تُشعر العميل بالزيادة فجأة.

الأمر منطقياً إلى أن تحدث حركة إعادة تقييم الأسعار بعد الانتشار لتصبح أعلى من تلك التي كان الاعتياد عليها في البداية، وكأنه تتم مساومة المستهلك بها!

حدث الأمر مؤخراً أيضاً حين قام مطعم برفع سعر وجباته المعتادة بعد أن افتتح فرعاً جديداً، رغم أن الأسعار كانت ثابتة لفترة طويلة جداً، لكن الجودة انخفضت ومن ثم ضغطوا على المستهلكين في إعادة الجودة لما هي عليه مع سعر أعلى.

في الواقع لم يجد هذا إقبالاً مع أننا سنقول أنه منطقياً إلى حدٍ ما وهذا بالنسبة لسياسات الشركات في تحقيقها الأرباح، لكن هذه السياسة تنعكس بشكلٍ سلبيّ على المستهلك لأنه يشعر بالخداع.

لذا إن أرادت الشركة اختراق السوق من خلال التسعير عليها البقاء على السعر لاحقاً، تحكيم احتمال انتشارها من عدمه أمر يخضع للشركة نفسه ولا علاقة للمستهلك به، لكن عملية اعادة تقييم السعر أم مختلف حقاً على الشركة أن تراعي وجهة نظر المستهلكين التي تشكلت تلك الفترة التي انتشر بها المنتج، ولا تقوم بعملها دون التفكير برد فعلهم.

فكرة تقليل الجودة فكرة غير مقبولة تمامًا.

بعض الشركات للأسف تتبعها فعلًا وتقلل جودة المنتج مع الإبقاء على سعره ثابتًا.

وفي الحقيقة حتى لو ظل المنتج على هذا السعر فالعميل لا يريد تلك الجودة المنخفضة.

بالطبع أسلم حل هو الإبقاء على السعر في مستواه دون رفعه بعد جذب العملاء، لا شك في هذا.

ولكن إن حدث ورفعت الشركة من أسعارها، فأفضل سياسة متبعة من وجهة نظري هي رفع الأسعار تدريجيًا.

فيرفع سعر المنتج بقيمة بسيطة فقط لا تؤثر على العميل في شيء.

وبعد فترة يرفعها مرة أخرى، وهكذا.

ولكن الفكرة ألا يرفع السعر عن المستوى الطبيعي، فحتى لو رفعه يجعله في المستوى الطبيعي للأسعار وليس سعرًا مرتفعًا بالنسبة لباقي السوق.

إذا اضطرت الشركة لرفع الأسعار، ما هي أفضل سياسة متبعة في رفع الأسعار من وجهة نظرك؟

عملية رفع الأسعار دائماً ما يكون لها تأثير على العميل حيث سيشعر أنه تم الاستفادة منه بشكلٍ خاص حتى لو تم اقناعه أن الزيادة ثابتة، سيبقى في باله أنه هو المقصود بعملية التغيير هذه، خاصة إن كان المنتج يحافظ على قيمته السعرية لفترة طويلة.

سيرفض المشتري قطعاً أن يصدق الأمر مجرد سياسة جديدة تتبعها الشركة، لكن ربما هناك أمور جانبية يفلح من خلالها أصحاب الشركة وخبراء المالية تفادي هذا الأمر.

وذلك من خلال تقديم خدمة اضافية جانبية ترضي العميل ويعتقد أنها تغطي قيمة الزيادة لفترة ما حتى يعتاد على السعر الجديد، في حين أن هذه الخدمات الاضافية قد تكون مجرد فائض في مخزون الشركة، كذلك أن يقوموا باعلام المستهلكين عن سبب الزيادة بوضوح (على الأقل جعلهم يعتقدون ذلك)، ربما يكون الأمر أكثر تَقبلاً من الجانب النفسي للمشترين.

يعني من الفكرة هي التسعير الاختراقي في البداية ، حتى يشتهر المتجر ، وفيما بعد يرجع الأثمان ..

أليست مخاطرة .؟ من يضمن أنه سينتشر ويرجع الأسعار .؟

فإذا كانت الجودة العالية وفي الآن نفسه نفس منخفض فهو خسارة لي ، وماذا يضمن لي الربح القادم

ايكيا واديداس لا تقوم بالتسعير الاختراق عبثا ، فهي لها حسابتها وتعرف ما تقوم به

يعني من الفكرة هي التسعير الاختراقي في البداية ، حتى يشتهر المتجر ، وفيما بعد يرجع الأثمان ..

لا ليس شرطًا، يمكنك تخفيض الأسعار قليلًا عن باقي السوق والاستمرار بهذا دون رفع الأسعار مجددًا.

ويمكنني تعويض الفرق بيني وبين باقي السوق بالانتشار الذي سأحققه لانخفاض السعر قليلًا عن غيري.

من يضمن أنه سينتشر ويرجع الأسعار .؟

ومن يضمن أي استراتيجية يتم اتباعها؟ ومن يضمن أن المشروع سينجح من الأساس؟

الفكرة أن أي استراتيجية مهما كانت بها نسبة من المخاطرة، وتلك فكرة من ضمن الأفكار، يمكنها النجاح أو الفشل.

ولكن المؤشرات توضح أن انتشار السلع التي تكون أسعارها أرخص من غيرها ولو بعدة جنيهات يكون كبيرًا.

فإذا كانت الجودة العالية وفي الآن نفسه نفس منخفض فهو خسارة لي

لذلك ذكرت أن السعر لا يكون زهيدًا.

الفكرة أن بعض الشركات قد تضع لنفسها ربحًا على أحد المنتجات 50 جنيهًا على سبيل المثال، يمكنك أنت جعله 45 فقط أو أقل قليلًا، عندها ستكون سلعتك أرخص في السوق وفي نفس الوقت ستربح وغالبًا ستضمن الانتشار بشكل أكبر بكثير.

ايكيا واديداس لا تقوم بالتسعير الاختراق عبثا ، فهي لها حسابتها وتعرف ما تقوم به

بالضبط، وهذا ما يجب على كل صاحب مشروع فعله، التخطيط ومعرفة ما نقوم به، فلا نقوم به عبثًا نحن الآخرين.