ما رأيك في برنامج شارك تانك؟

أغلبنا شاهدنا برنامج شارك تانك في نسخته في مصر التي بدأت منذ سنتين تقريباً، في البداية كنت منبهرا من البرنامج ومن طريقة تقديمه وكيف أضاف لي الكثير في مصطلحات ريادة الأعمال وزاد اطلاعي عن السوق والمشاريع الجديدة المبهرة، لكن كأي شئ ينقسم الناس في رأيهم لفريقين.

هناك من يرى أن هذا البرنامج يقدم فعلا قيمة حقيقة ويزيد من وعي الناس بخصوص ريادة الأعمال ويحفزهم على إنشاء مشاريعهم وأن التمويل ليس عقبلذة ما دامت الفكرة جيدة، بالإضافة إلي دعم ريادة الأعمال في مصر من خلال دعم الشركات الناشئة والإستثمار فيها.

وهناك من يرى أن البرنامج لا يمثل ريادة الأعمال بشكل حقيقي وأن طريقة تقديمه هزلية بالإضافة للعروض المجحفة التي يقدمها الشاركس لأصحاب المشاريع وحتى آرائهم القاسية أحيانا وطريقة تعاطيهم التي ربما يكون فيها انتقاص من المشاريع.

عن نفسي أرى أنه برنامج جيد، نعم فيه بعض السلبيات لكن شخصياً أفادني جدا فيما يخص ريادة الأعمال والبيزنس.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أن البرنامج أفادك وأفادني وأفاد الكثيرين وهذا هو الهدف الأهم.

لكن يجب أن نعترف أن الأولوية الأولى للبرنامج هي صناعة برنامج تلفزيوني ناجح أكثر من تمويل المشاريع.

طريقة التقديم الهزلية والدراما المصطنعة حول العروض هي عناصر ترفيه ضرورية لرفع نسب المشاهدة ونشر الوعي لملايين المشاهدين.

أنا أختلف مع من يطالبون بدقة مطلقة؛ فلو كان البرنامج مجرد اجتماع عمل هادئ، لما شاهده أحد.

وعلينا أن نتقبل أن البرنامج أداة توعوية ناجحة جدًا، وأن السلبيات مثل الدراما والعروض المجحفة هي الثمن البسيط الذي ندفعه مقابل نشر ثقافة ريادة الأعمال في مجتمع لا يمتلك الأساسيات عنها.

طريقة التقديم الهزلية والدراما المصطنعة حول العروض هي عناصر ترفيه ضرورية لرفع نسب المشاهدة ونشر الوعي لملايين المشاهدين.

أتفق أن هذا برنامج إعلامي في النهاية وليس عمل حقيقي، وأنه يجب أن يكون المحتوى كوميدي بعص الشئ، لكن مؤخراً زاد الأمر عن حده، أخاف أن تصبح هذه الوسيلةهي الهدف وتغير مسار البرنامج بعد أن كان يقدم الشاركس دائما النصائح ويتناقشون حول المشاريع، ويثرون المحتوى الخاص بريادة الأعمال، الآن أنا لا أجد ذلك في متابعتي للبرنامج، ما عدا أحمد طارق في الحقيقة هو أكثر من يناقش ويضع يده على الأمور المهمة في المشاريع.

في النهاية هي آلية بقاء إلزامية للبرنامج. القائمون على البرنامج لهم حسابات أخرى، والقصة أكثر تعقيدًا من مجرد برنامج يقدم محتوى معين وانتهى الأمر.

أنت تعرف جيدًا أنه إذا لم يُضف البرنامج المزيد من الإثارة والكوميديا، فسيخسر شريحة كبيرة من الجمهور تبحث عن الترفيه.

لو كان يجب أن نرمي اللوم على أحد فيجب أن يقع على طبيعة الإعلام الذي يُجبر البرامج المفيدة على تخفيف محتواها كي لا تموت.

وجود البرنامج بهذا الشكل، حتى لو كان أقل إثراءً، أفضل من غيابه تمامًا.

لكن يجب أن نعترف أن الأولوية الأولى للبرنامج هي صناعة برنامج تلفزيوني ناجح أكثر من تمويل المشاريع.

لا أرى هذا صراحة، أرى أن نجاح البرنامج هو مجرد تحصيل حاصل للفكرة نفسها وهي اعطاء الناس ما يأملون فيه، من جهة وتغذية الوحش الرأسمالي من جهة أخرى، كل ما يفعله البرنامج هو جعل الرأسمالية للجميع وتزيينها في عيون الناس وفتح أسواق جديدة وخلق أحلام فتنازية جديدة حول المال لأولئك الذين لا يفهمون عنه شيء ودفع أولئك الذين يفهمون الى التوسع وتوسيع عجلة الرأسمالية والدولة ، ويأتي النحاج نتيجة لهذا كله، أما الدرامة والمبالغات والعروض الخيالية فهي جزء من اللعبة .

صدقيني حتى صنّاع العمل لا يعرفون أنهم يحملون هذه النوايا.

وعامل النجاح الأول هو أنه نسخة من برنامج ناجح عالميًا أصلًا،

فهذا النجاح متوقع بنسبة كبيرة.

أما الدرامة والمبالغات والعروض الخيالية فهي جزء من اللعبة .

شأنه شأن أي عمل، يحاول صناعه إضافة البهارات عليه حتى يكون سبايسي ويدفعك لمشاهدة حلقة بعد حلقة والإدمان عليه.

المشكلة ليست في صناع العمل بقدر ما هي في هذا المشاهد الذي يعتقد أنه يؤهل نفسه ليكون رائد أعمال، ولكنه لا يدرك التلاعب والأمور غير المنطقية ومن السهل أن يصدق الوهم والكذب.

الأهم من ذلك كله، أن هناك ظواهر وبرامج كثيرة في المجتمع أكثر خطورة عليه من برنامج مثل برنامج شارك تانك.

ولكنه لا يدرك التلاعب والأمور غير المنطقية ومن السهل أن يصدق الوهم والكذب.

أي تلاعب؟ أتابع البرنامج وهو مفيد جدا كحلقة وصل بين كبار رواد الأعمال وبين الناشئين ومساعدتهم، وأرى أن الناشيء بهذه الحالة هو مستفيد جدا من خبرة المستثمر وقوته السوقية سواء كعلاقات أو صاحب بيزنس متنوع قد يكون على صلة مباشرة بمشروعه وهذا ما سيساعده على النمو بشكل جيد،و وهذا كله بخلاف الخبرة العملية التي قد يتعلمها بالاحتكاك المباشر مع مستثمر فاهم ودارس وبالسوق منذ سنين

أنت لا ترى ما يحدث خلف الكاميرات.

والحلقة التي تصلك في النهاية نسخة منقحة ألف مرة لتصلك بعين مخرج.

كما أنني سمعت أن كثير من هذه التمويلات لا تتم لأسباب مختلفة، وكل هذا وراءه الكثير من القصص.

قد لا تكون كلمة "تلاعب" هي الكلمة الأنسب تمامًا، ولكن أيضًا التسليم وتصديق كل شيء يظهر على الشاشة أمر ساذج.

ما الذي يحدث خلف الكاميرات لم أفهم، طبيعي أي برنامج به مونتاج وبه تقطيعات لأي شيء شاذ عن سير الحلقة وهذا لا يعيبها أبدا، النقطة الثانية أن لو هناك أي إخفاقات أو نقض للاتفاقات لا يحدث كنا سمنعا هذا من المتسابقين وخرجوا على السوشيال ميديا يوضحوا ذلك، لكن ما سمعته أن هناك من أخذ المال كنسب استثمار ولم يكمل بالمشروع كما اتفقوا، لذا طالما ليس هناك من خرج وقال أنه حدث عكس الاتفاقات التي نراها فكله مجرد كلام لا أصل له من الصحة.

لا أتابع البرنامج لكن ظهرت لي عدة مقاطع فيديو له من قبل و وجدته كفكرة جديدة علينا في العالم العربي شيء جيد ومفيد أن يتم عرض الأعمال وعالم البيزنس هكذا بدلًا من التفاهات ومسابقات الرقص والغناء المعتادة.

لكن دعنا لا ننسى أنه بالنهاية برنامج أو عرض تلفزيوني ويجب أن يتم إعداده وعرضه بطريقة معينة تجذب المشاهدين، ومن يريد أخذ دروس حقيقية في ريادة الأعمال والبيزنس فعليه الالتحاق بجامعة أو أخذ دبلومات ودورات على الأقل وليس متابعة برنامج تلفزيوني.

المشكلة ليست في البرنامج نفسه بل في توقعات الناس من ريادة الأعمال كثير من الناس يأتون للبرنامج متوقعين أن يحصلوا على تمويل مباشر أو تقييم مثالي لفكرتهم بينما الواقع أن الاستثمار الحقيقي لا يأتي إلا بعد اجتياز مراحل كثيرة من الفحص والتقييم لذلك قد يظن البعض أن الشاركس قاسين لكنهم ببساطة يظهرون صعوبة الواقع في ريادة الأعمال وربما يكون النقد القاسي وسيلة لتحفيز المتقدمين على تحسين أنفسهم وأفكارهم بدلًا من الاعتماد على المفاجآت أو التوقعات السهلة يمكن اعتبار البرنامج اختبار حقيقي للمشاريع وأصحابها قبل دخولهم السوق الفعلي