18

هل حقا لجمال الأنثى معايير ؟

لطالما عشت في مجتمع و بيئة ذكورية ، في احياء علمتني ان اقول تلك الفتاة جميلة والأخرى قبيحة ، واعتقدت حينها انني محظوظة فمحيطي يصفني بالجميلة ، إلى ان اصبح الكل يؤكد انني جميلة لكن لدي علة ، ظهرت لي على الجانب الأيسر من وجهي وحمة ، قال عنها الطبيب بأنها تسمى "اوتا" فاصبحت "اوتا" هي كابوسي ، في كل مكان وفي كل مرة التقي اشخاصا جددا يسألونني عن تلك العلامة السوداء القبيحة التي في وجهي ، كنت اتلعثم وانا اقول بأنها وحمة لم تظهر الا بعد بلوغي 13 سنة ، كنت اعود للمنزل محطمة القلب ، خائفة و غير واثقة من نفسي ، و في كل صباح اتفقد في المرآة ان كانت قد حلت علي معجزة و اخذت "اوتا" من وجهي الى الأبد لكن كانت هذه الأخيرة تزداد سوءا و تنتشر اكثر ، مررت بمراحل صعبة حطمت اجزاء الثقة بالنفس التي كنت املكها ، اكتئاب تلو الآخر و خوف من النظر الى المرآة ، خوف من ان يصفونني ب " القبيحة " جعل مني فتاة سطحية خالية من المشاعر . عندما اتممت 18 سنة اخذني والدي الى الطبيب لمعالجتها بالحل الوحيد وهو عملية يقوم بها الأطباء باستعمال "الليزر" ، وحقا لقد كانت حلا حقيقيا و ناجحا ولكن هل فعلا كان ذلك هو الحل الوحيد ؟ لقد ازلت الوحمة ولكن هل حقا كانت تلك الوحمة هي التي تزعجني ام كلام الناس ؟ بعد ان اختفت "اوتا" ظننت ان كل شيء سيكون على ما يرام لن يكون باستطاعة اي احد ان يقول جميلة ولكن ، ظننت انني سأكون جميلة فقط ، ولكن لم يكن الامر كذلك فالناس كانت دائما تقول جميلة ولكن ، دائما يجدون شيئا لجعلون مني " جميلة ولكن " .

لذلك فارضاء نفسك يأتي في الدرجة الأولى قبل كل شيء لأن الناس و المجتمع لا يعلقون على الجوهرة التي بداخلك هم دائما يرون نذوبك و تقاطيع وجهك و مشاكل شعرك... ستكونين دائما بالنسبة لهم " جميلة ولكن " ان كان عليك ان تهتم لشخص ما فاعلم ان ذلك الشخص هو انت ، انت فقط ، اعلمي انه ليست هناك معايير للجمال ، ليست هناك انثى قبيحة ، كل امرأة هي جميلة بطريقتها و بتميزها ، بنقاوة و صفاء قلبها و بذكاء عقلها ، سواء نحيفة ، طويلة ، قصيرة ، بيضاء او سمراء انتي جميلة كما كنتي .

الوحمة التي ظهرت لي في مرحلة ما كانت اختبارا لثقتي بنفسي و انا فشلت في الاختبار فلا تكوني مثلي ، لا تفقدي الشيء الذي يميزكي عن الآخرين ، الذي يجعل منكي انتي ، و إلا ستقضين حياتك تطاردين الكمال و الرضى من اشخاص سيرونكي دائما " غير مثالية "

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا توجد معايير ثابتة للجمال، فلكل عصر معاييره الخاصة، ولكل ثقافة أيضًا،

*بعض الثقافات الأفريقية تفضل المرأة السمينة، والثقافات الأوروبية تفضل المرأة النحيفة والشقراء،

*تمتلك بعض القبائل عادات معينة ترتبط بجمال المرأة، مثل عادة توسيع الشفة السفلية بعد ثقبها عند قبيلة مرسي الأثيوبية،

*عادة توسيع شحمتي الأذنين بين أفراد قبيلة ماسّاي في كينيا وبحسب كتاب (لماذا يكذب الرجل وتبكي المرأة) فإن عادة توسيع شحمتي الأذن مزالت مستمرة ولكن بشكل أخر مثل عادة ارتداء مجوهرات طويلة متدلية في الأذن لتظهر كما لو أنها مثقوبة وكبيرة

*عادة تطويل الرقبة عند نساء تايلند.

*عادة تصغير حجم قدم الرجل عند الصينيين قديمًا

كلها مظاهر لاختلاف معايير جمال المرأة من ثقافة وعصر لآخر، وعصرنا هذا لا يختلف عن سابقه، فلماذا تهتمي لذلك، الحقيقة الوحيدة أن المرأة التي تهتم لعقلها قبل مظاهر الجمال الخادعة هي من تعيش ولا يؤثر عليها التغيرات من حولها.

ومن وجهة نظري كرجل، فإن من تهتم لعقلها وشخصها أفضل ممن تهتم لجمال الخارجي.

مع كل هذه المعايير و المقاييس التي رسمها العالم في مخيلة النساء حتى وان كانت المرأة تريد ان تطور عقلها و تستخدمه بطريقة احسن لن تستطيع ، فالظغط الذي يسببه هذا الموضوع عليها في مرحلة من عمرها فظيع حقا بطريقة لم تجربها انت و ربما لم يجربها اي رجل ، ومن خلال ما قد اوضحته لنا قبل قليل كل قبيلة و كل دولة رسمت معايير محددة للجمال و مع ذلك لا يزال العالم يريد من المرأة ان لا تعير اهتمامها لمثل هذه الحروب الباردة تجاه عقلها ؟

صدقني عندما نستخدم عقولنا كثيرا نستطيع ان نرى ان العالم كله في كفة و النساء في كفة اخرى ضده

أريد التحدث عن الجزئية الخاصة بالثقة بالذات، وأن الناس يميلون دائمًا للتقريع ورصد العيوب، تم طرح قصة على موقع فيس بوك تحكي عن رسام رسم لوحة ووضعها في الشارع وكتب عليها "من يجد عيبًا في هذه اللوحة فليضع عليه نقطة" ومر يوم ثم عاد إليها ليجد أنها قد تلطخت وفسدت من فرط وضع النقاط عليها، فذهب مُحبطًا إلى معلمه الحكيم يشكو له، ويخبره بأنه لا يجيد الرسم، فاقترح عليه المعلم بأن يضع اللوحة نفسها ويكتب عليها "من يجد عيبًا في هذه اللوحة فاليصوبه"، وقام الرسام بفعل هذا، فلما عاد إليها وجدها كما هي.

تخبرنا هذه القصة المُختلقة بأن الناس يلذ لهم أن يعيبوا في غيرهم، وأن مدح الغير أصعب على الإنسان من ذمه، بينما إصلاح العيوب يشق على الناس، فكم هو سهل ذكر العيب والتلذذ بالتحاكي عنه، وكما هو صعب إصلاحه ونصح صاحبه، فكما يرى الفيلسوف شوبنهاور: أن الناس إذ يمحدون فهم يمنحون من أنفسهم إلى الآخرين، والناس لا يميلون إلى منح الآخرين!، فبالتالي يجب أن يتعلم الإنسان تحقيق اكتفاءه ذاتيًا دون أن ينتظر شيئًا من الغير.

أما عن جزئية "ليس هناك امرأة قبيحة" فأنا أختلف معها لأنها عاطفية أكثر من اللذوم، لن نصف امرأة بأنها قبيحة، ولكن هذا لا يمنع من أن هناك امرأة جميلة وامرأة أقل جمالًا، فليس من الصواب أن أقنع الأقل جمالًا بأنها الأجمل، ولكن أن نقنعها بأن تقبل نفسها كما هي، ولدينا مقالة رائعة في كتاب (علاقات خطرة) تسمى (اسمع جسمك)، يصف فيها دكتور محمد طه علاقة الإنسان بجسده، بما فيه مظهر وجهه، وكم حميمة هي علاقة الإنسان بجسده، فهذا الجسد خاض معك كل حروبك، وعلم معك وعلم عنك، وتأثر بما تأثرت به وتألم لما تألمت، فهو الوعاء الذي صب الله روحك فيه، إن حبك لجسدك غير مشروط بمظهره، كمثل أن حب الأب لولده ليس مشروطًا بأن يكون المولود جميلًا، فسيحبه حتى وإن وُلد بعاهة، فحب الجسد محكوم بقدر الحميمية التي تعيشها معه، مهما كان مظهره مخالفًا لمعايير الجمال، عليك أن تحبه وإن كرهه الجميع، فهو لك وليس للجميع.

اسفة انني قد استعملت كلمة "قبيحة" ، ولكن انها الكلمة التي تحاكي الواقع ، و لكن انا فعلا ضد ان نقول تلك المرأة اجمل من الأخرى وان فعلنا ذلك سنكون قد فعلناها استنادا لبعض المعايير التي قد رسمتها احدى الثقافات و انا اقول ليست هناك اي معايير لجمال الأنثى

ستكونين دائما بالنسبة لهم " جميلة ولكن " ان كان عليك ان تهتم لشخص ما فاعلم ان ذلك الشخص هو انت

موضوع رائع

فعلا مشكلة كبيرة جدا هي محاولة ارضاء الغير علي حساب نفسك ، وموجوده في كل مكان تقريبا بما في ذلك اماكن العمل والدراسة ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها.

شكرا ❤️

فعلا ، و ما يزيد الطين بلة انه هناك أشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي يسمون انفسهم " مؤثرين " ومع ذلك نراهم يوهمون الناس ان للجمال مقياس فلا ينفكون من ترويج المنتجات و اقحام موضوع المثالية في ادمغة الشباب .

جيد أنك تعلمتِ الدرس عزيزتي دنيا

وحتمًا لا يوجد أي معيار لجمال الشكل ودعيني أخبرك أنني أكره كلمة: الجمال جمال الروح، هذه الكلمة تشعرين وكأنها مسكنًا تعطيه للفتيات، وكأنكِ تقولين لها: لا بأس أنكِ (غير جميلة شكلا) ولكن روحك جميلة.. هذا مدمر في الحقيقة..

المشكلة ليست في المجتمع الذكوري بقدر ما هي مشكلة دور وسائل التواصل والإعلام التي تصور الجمال بمعايير محددة، وإن كان الوضع بدأ يتغير للأفضل، فلم يعد هناك معتقد الفتاة البيضاء الجميلة، ولا الرشيقة الأفضل، كل هذا تغير حسب ما أرى.

نعم صحيح ، ولهذا انا اقول بأنه ليست هناك انثى غير جميلة كل انثى جميلة بطريقتها ❤️

سعدت حين وصلت لجزئية تجاوزك هذه المرحلة النفسية الصعبة ، وسعدت أكثر على استخلاصك العبرة مما حدث

أذكر في إحدى المحاضرات علَّق المحاضر على جزئية كثرة النقد والتقييم من الناس تجاه الفرد ، وتحديدًا على "ولكن" كما ذكرتِ أنت.. وبقت عبارته في ذهني إلى يومنا هذا:

"ولعنة الله على -لكن- التي لا تكاد تخلو من أي حديث"

باعتبارها تشوِّه جمالية الأحاديث الطيبة المادحة

شكرا ❤️

جميلة ولكن، هذه الجملة تلخص الكثير من معاناتي في مراهقتي وطفولتي يا دنيا، لما مات أبي زاد وزني كنوع من تعويض الألم والأكل العاطفي، ما تركت في مكان ما إلا وقال لي أحدهم جميلة ولكن وزنك زائد، جميلة ولكنك ثمينة، في الوقت الذي كنت آكل فيه هربًا من موت والدي، كنت طفلة وقتها لم اتجاوز العاشرة. إلا أن كبرت وأدركت أن الناس ستجد دائمًا ولكن

الحمد لله انك تجاوزتي تلك المرحلة الصعبة يا أسماء ، العالم سيجعل منا دائما وللأبد "جميلات ولكن "

الجمال شيء معياري لا توجد له قواعد أو معايير. هذا ما يجب على مجتمعاتنا فهمه حتى تتوقف عن ممارسة الضغط النفسي على الفتيات بوضعهن تحت النقد والمقارنة مع النماذج التسويقية والإعلامية التي نراها على الشاشات.

يجب على الفتيات التوقف عن السماع لما يقوله المجتمع حول شكلهن ووزنهن وطولهن ولونهن لأنهن لن يرضين أحد من حولهن وسيبقين ناقصات في رأي المجتمع.

تماما ، فان ظللت تلاحقين المثالية امام المجتمع ستجدين نفسك اضعتي حياتك تطاردين الكمال في عالم لا يؤمن به

لأن الناس و المجتمع لا يعلقون على الجوهرة التي بداخلك هم دائما يرون نذوبك و تقاطيع وجهك و مشاكل شعرك

الناس في الماضي كانوا يقارنون البنات ببعضهم، أما الآن فظهرت جائحة الانفلونسرز

فلن يقوم الناس بالتعليق فحسب على تقاطيع وجهك وإنما سيقولون لم لستِ مثل كذا من الانفلونسرز

حتى البنات صاروا يبتدعون لأجل أن يتم تشبيههم بهؤلاء.

فالناس سواء من سنة أو بعد سنة لن يكفوا عن "جميلة ولكن" وإنما سيجدون طرق جديدة لقولها أيضًا

سعيدة أن ثقتك بنفسك زادت بعد هذه الإنتقادات، أتذكر إحدى الأغاني كان يقول "كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر" وهو بالفعل ما نحتاج إلى سماعه في هذا الوقت.

تماما ، الأمر يزداد سوءا بسبب هؤلاء الذين يلقبون انفسهم بالمؤثرون في حين ان كل ما يفعلونه هو جعل كل انثى ترى نفسها غير مثالية

شكرا ❤️

الوحمة التي ظهرت لي في مرحلة ما كانت اختبارا لثقتي بنفسي و انا فشلت في الاختبار فلا تكوني مثلي ، لا تفقدي الشيء الذي يميزكي عن الآخرين

عزيزتي لم تفشلي باختبار ثقتك بنفسك، طالما أن الأمر كان يزعجك ويسبب لك أزمة فلا بد لك من التخلص منه.. مهما كانت تلك المشكلة بسيطة في أعين الناس فيمكن أن تكون كبيرة بعينك..

وحتى إن فشلتي بذلك فليس ذلك نهاية العالم يمكنك أن تعودي للثقة بنفسك من جديد وتستقبلي الحياة مرة أخرى بحب ولكن بنظرة مختلفة عن التي كنتي تنظرينها للحياة.

لقد كان ذلك درسا قاسيا لي ولكن علمني انني جميلة وان كل النساء جميلات بطريقتهم الخاصة ❤️

أؤيدك فعلًا بأن لكل أنثى جمال خاص بها، فإن لم يكن حظها كبيرٌ بجمال الشكل فربما عوضها الله بجمال الروح والقبول بين الناس ما لا تلقاه بعض الجميلات..

أتمنى أن لا يمر عليك دروس قاسية بعد،فيمكن تكفي بعض الدروس البسيطة لنتعلم منها.

آنتي جميلة ولكن؟

هذه جملة نقولها نحن الذكور لكي تشعري إنك ناقصة في شيء

وذلك لكي تشعري إن لا أحد سيقبل بكي باستثناء صاحب الجملة ، انتي جميلة ولكن؟

على الاغلب وأنا متأكد من ذلك، اننا نفعل ذلك لكي نكسبك لا غيرنا يكسبك

آنتي جميلة ولكن؟

من الجيد جدا ان هناك رجل يعترف بمثل هذه الأشياء ، قد يقولها رجل ليزعزع تقثك بنفسك فيشعرك انه هو ملجأك الوحيد ، لكن على الرجل ان يعي بأن الأمر اكير بالنسبة لنا من " جميلة ولكن "

ما أصبح يثير ٱنتباهي مؤخرا هو رواج عبارة "مجتمع ذكوري" ، "بيئة ذكورية" ، "فكر ذكوري"

أصبح كل من هب و دب يطيل لسانه و يتلفظ بعبارات مشابهة، كالفاشلين عندما يبررون فشلهم و كسلهم بفشل الدولة أو إلقاء اللوم على الدولة.

عدم ثقتك في نفسك و ضعف شخصيتك و محاولة إرضائك للآخرين(آسف على خشونة الكلام و لكن...) جعلك تبتدئين كلامك ب "لطالما عشت ببيئة و مجتمع ذكوري".

و أنا شخصيا ألحظ أن الفتيات عموما لا يحببن رفيقاتهن" القبيحات" على حد تعبيرك،إذن لا يمكن أن نرجع ذلك للمجتمع الأنوثي أو البيئة الأنثوية.و بالمناسبة فإن المجتمع الذكوري الذي تعيشين فيه هو فقط نسخة مقلدة للثقافة الغربية،فالذكورية قد تفشت فيهم بسبب الإنحلال الأخلاقي و تسليع المرأة و كثرة المواد الإباحية و السلع الجنسية و غلبة الثوة الجنسية على الأخلاق،و مع ذلك لم نجد من ينتقدهم.

بالمناسبة فإن التمييز و التخيير خاصية إنسانية نسبية،كل كيف طريقته في تقييم الآخر و تمييزه عن غيره،البعض بالجمال و الاخر بكثرة المال و اخر بقدر العلم و هكذا... إذن لا يمكنك ذم الآخرين على طريقة رؤيتهم للاشياء فالثقافة و الجغرافيا من تحدد ذلك،حاليا بسبب العولمة أصبح الإعلام و الثقافات الغالبة(الثقافة الغربية بالأساس) هم المرجعية الأساس للحكم على الأشياء.

DONYA_22 أضف ردا

اتعلم ما الغريب ؟ انك تركت الموضوع الحقيقي و القيت بكل اهتمامك على تلك العبارة و هذا لأنها عبارة صحيحة جرحتك او لم تتقبلها ولكن غالبا ما يكون طعم الحقيقة مر ، كتلك الحقيقة التي ذكرت انني كنت احاول ارضاء الاخرين و شخصيتي كانت ضعيفة كلماتك هذه الجارحة حقيقة ولكن حقيقة قديمة و غير صالحة الآن فان كان مرادك ان تضرني بماضي لا يعني لي شيء سوى تجربة شخصية علمتني الكثير كاحترام الاخرين الذي على ما يبدو لم تتعلمه انت ، فاسمعني جيدا شئت ام ابيت نعيش في مجتمع ذكوري به متخلفون و قليلو ادب مثلما يوجد فيه اخرون محترمون، اذكياء و مثقفون وانت تضع نفسك في الفئة التي تلائمك ، وانا متأكدة انك لو كنت في ماضي كنت لتكن من اصحاب " جميلة ولكن" لأن كل ما يهمك هو ان تظهر الشر الذي في داخلك للناس و تحيطهم بالسلبية ، وان كانت الأنثى لا تحب رفيقتها "القبيحة" فهذا لأن هناك من علمها بأن الفتاة "القبيحة" لا تصلح للزواج ولا تلائم الحب...التنمر على اشكال الناس و على افكارها هو مرض يعيش بيننا فلا تلقي اللوم او كما قلت انت لا تلقي فشلك في احترام الآخرين على الثقافات الغربية لترضي غليلك الذي يجعل منك ذكرا منغلق يرفض الاعتراف بأننا نعيش في مجتمع ذكوري

لم اركز في مقالتي في الأول عن هذه العبارة لم اعطها اهمية كبيرة ولم اشرحها لأنها حقيقة لا تحتاج الشرح اذا احسست بالغيرة على ذكوريتك فغير من نفسك اما كلماتك الجارحة تلك انساها و ينساها كل من يقرأها بمجرد خروجه من هذه المنصة ، كن قويا وواجه نفسك و غير منها و كفى ان تضع اللوم على كل شخص يمر من أمامك لا تلمني ، لا تلم الغرب و لا تلم العولمة لا تهرب من فشلك في تطوير شخصيتك من خلال القاء اللوم على الآخرين

اسفة ان اطلت الحديث ، واجه نفسك اولا

نعم ،أنا أدقق جيدا في لكلام و لا أسمح لتسرب أي انحراف فكري أو مغالطة خلال النقاش و المحاورة و لي الحق في الإطالة حول تلك العبارة.

أظن أنك فهمت أنني أدعم المجتمع الذكوري،بالعكس أنا ضدها تماما و ضد النسوية كذلك،أنا مع النمط الأسري الإسلامي الذي عاشه الصحابة،للمرأة حقوق و حدود لا تتجاوز و عليها واجبات،أما متخلفي اليوم من يستغلون الدين لقهر زوجاتهم و أخواتهم فالإسلام بريء منهم و العقل كذلك.

حول تغيير شخصيتي،أنا شخصيا أرى النساء من الناحية الأخلاقية و العلمية فقط،و لا زلت أواجه موجة التغريب الإعلامية و التجارية كذلك، التي جعلت المرأة سلعة جنسية عليها أن تكون جميلة كجمال الأميرة.

من علم الفتاة أن الفتاة الجميلة هي الصالحة للزواج... أمهات و خالات و عمات يقمن بالترويج لمثل هذه الأفكار،و كما قلت كل ثقافة لها معايير جمال قد يحددها الرجال و النساء على حد سواء، و لا تعترضي ب"من علم خالاتهن أن كءا و كذا" لأننا سندخل في حلقة مفرغة.

لا تريدني ان اعارض بمن علم خالاتهم لأنك تدري جيدا ان في الاخير سنصل الى ان الرجال من وضعوا معايير لجمال النساء شئت ام ابيت ، ليس من العيب ان تتقبل امرا كهذا 😊

صدقي أو لا تصدقي أنه عندنا في الصحراء المغربية كلما كانت المرأة بدينة كالبرميل و مؤخرتها أكبر كلما كانت جميلة،النساء يتنافسن على هذا و يأكلن الأدوية و الوصفات و عقاقير البقر ههه لمفعول أسرع و أكبر ،المشكلة أين ؟؟؟ أن 99% من الرجال يكرهون هذا النوع من النساء و لا يحبون الزواج بهن لكن النساء فرصن شروطهن على الرجال في محيطنا فلم يعد يكترث لبدانتها المفرطة القبيحة.

هذاا مثال حي أعيشه في ثقافتي شخصيااا.