هل سنعود كما كنا ؟

نتساءل أحيانًا بيننا وبين أرواحنا: 

هل سنعود نحن كما كنا؟ 

هل تعود الضحكة بعفويتها؟ 

والنظرة بلمعتها الأولى؟ 

هل يعود القلب خفيفًا لا يحمل تراكمات الأيام؟ 

هل نعود لنبضٍ لم تجرحه خيبة، ولم يعكره انتظار؟

ننظر إلى أنفسنا كمن فقد شيئًا عزيزًا ولا يعرف ماذا بالضبط… 

كأننا فقدنا نسختنا القديمة، تلك التي كانت تحب بلا خوف، 

وتحلم بلا تردد، وتثق بلا حساب.

كنا نؤمن بالحب كما تؤمن الطفلة بالحكايات، 

نبني أحلامًا من خيوط الأمل، 

ونسهر على أمنيات صغيرة نعتقد أنها ستزهر في الصباح.

لكننا تغيّرنا… 

كبرت الأرواح، وتعلّمت أن تُخفي الألم بابتسامة، 

وأن تمشي في الحياة بخطى حذرة لا تُحدث صوتًا.

ومع هذا، لا يعني أننا انتهينا، 

بل نحن نُزهر من جديد، بشكلٍ مختلف، 

نعود لا كما كنا، بل كما نحتاج أن نكون… 

أكثر وعيًا، أكثر رحمة بأنفسنا، 

وأقرب من الله، حين ابتعد الجميع.

نحن لا نعود كما كنا، 

لكننا نخلق من ألمنا أناقةً لا تُرى، 

وصمتًا يعرف أن السلام أثمن من كل شيء.

**نحن لا نعود كما كنا… 

لكننا ننجو، وننضج، ونضيء من الداخل… بصمتٍ أجمل.**

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أننا لا نعود كما كنا، فالأيام تغير، والتجارب تُشكل ملامح أرواحنا من جديد، لكن الجميل في الأمر أن هذا التغيير لا يعني أننا فقدنا جمالنا القديم، بل يعني أننا اكتسبنا عمقا مختلفا، ووعيا لا يُقدر بثمن.

ربما البراءة الأولى لا تعود، ولا العفوية المطلقة، ولا القلب الذي لم يخذله أحد بعد... لكن في المقابل، نكتشف نسخة أكثر نضجا، أكثر حذرا نعم، لكنها أيضا أكثر قوة وصدق مع ذاتها.

التغير ليس خسارة دائما، بل هو أحيانا حماية من الانكسار المتكرر، ونقطة بداية لنسخة منا تعرف كيف تحب بحكمة، وكيف تسامح بقوة، وكيف تبتسم رغم كل شيء.

جميل أن نتصالح مع فكرة أننا لن نعود كما كنا، لكن الأجمل أن ندرك أن هذه النسخة الجديدة تستحق كل الحب والاعتزاز، لأنها ولدت من صبر طويل، وألم صامت، ونضوج هادئ.

نحن لا نعود كما كنّا... لكننا في كل مرة نولد بشكل أجمل مما نظن، وأقرب لأنفسنا مما نتخيل.