نتساءل أحيانًا بيننا وبين أرواحنا:
هل سنعود نحن كما كنا؟
هل تعود الضحكة بعفويتها؟
والنظرة بلمعتها الأولى؟
هل يعود القلب خفيفًا لا يحمل تراكمات الأيام؟
هل نعود لنبضٍ لم تجرحه خيبة، ولم يعكره انتظار؟
ننظر إلى أنفسنا كمن فقد شيئًا عزيزًا ولا يعرف ماذا بالضبط…
كأننا فقدنا نسختنا القديمة، تلك التي كانت تحب بلا خوف،
وتحلم بلا تردد، وتثق بلا حساب.
كنا نؤمن بالحب كما تؤمن الطفلة بالحكايات،
نبني أحلامًا من خيوط الأمل،
ونسهر على أمنيات صغيرة نعتقد أنها ستزهر في الصباح.
لكننا تغيّرنا…
كبرت الأرواح، وتعلّمت أن تُخفي الألم بابتسامة،
وأن تمشي في الحياة بخطى حذرة لا تُحدث صوتًا.
ومع هذا، لا يعني أننا انتهينا،
بل نحن نُزهر من جديد، بشكلٍ مختلف،
نعود لا كما كنا، بل كما نحتاج أن نكون…
أكثر وعيًا، أكثر رحمة بأنفسنا،
وأقرب من الله، حين ابتعد الجميع.
نحن لا نعود كما كنا،
لكننا نخلق من ألمنا أناقةً لا تُرى،
وصمتًا يعرف أن السلام أثمن من كل شيء.
**نحن لا نعود كما كنا…
لكننا ننجو، وننضج، ونضيء من الداخل… بصمتٍ أجمل.**
التعليقات