هل من مستمع؟

كان لي منذ زمنٍ بعيد صديقٌ… أخٌ… وربما أكثر. كان مستمعًا جيدًا، يُنصت لي بشدة، ويقرأ كل دقّة من دقات قلبي.

كان يعرف متى أحتاج إلى مستمع، ومتى أحتاج لأن أتكلم، وأُخرج ما بداخلي من وجع، أو فرح.

والآن، رحل هذا المستمع بلا رجعة، ومنذ ذلك الوقت أحبس كل ما بداخلي، لأنني لم أجد مستمعًا بهذا القدر من التفهّم.

فهل يعود المستمع يومًا؟ أم أن بعض الراحلين خُلقوا ليكونوا لحظة فهمٍ كاملة، لا تتكرّر؟

ومنذ رحيله، لم أعد أطرق الأبواب… من عرف الإصغاء مرة، لا يقبل بنصف حضور.

#Rasha_zeka