الكتمان

في الحقيقة لا يوجد إرهاقاً في الحياة يساوي إرهاق القلب والنفس،،

فالكتمان الطويل لا يولد الا ارهاقاً مريراً،، فلا تستهينوا بالبوح فانه يزيل جبالاً من الكلمات التي لا حصر لها والتي تختبئ خلف جدار قلبٍ لا يزال ينبض رغم كتمانه،

انهُ لشئ ثقيل أن يتحدث المرء عما يؤلمه، أن يروي قصته أياً كانت .. ليس سهلاً أن نطلب من أحدهم التحدث عن جراحه، ان إزالة حاجز كبير بينك وبين الامور التي لطالما أحببتها ليس بالامر الهين،،

اعرف أشخاصاً خشيوا البوح والمواجهة مدة طويلة حتى تضاعفت من بعدها عليهم الخيبات، فخيبة المرء بنفسه هي الأقسى،،،

عندما تمتلئ بالكلام الجأ الى ﷲ بالمقدمة،،

سيداويك ويغمرك اللطيف بلطفه حتى تصبح لا تستأنس البوح الا لهُ،،

فيلقي عليك السكينة ويغنيك ويكفيك به وحده ...

رأيت اناساً يبوحون لله ويحدثونه بكل ما يجول بإنفسهم بجلسة صادقة،، حتى اصبحت جراحهم تخجل ان ترافقهم فأراهم متفائلين دوماً، عطوفين على انفسهم، والصدق وغنى النفس أسلوب حياتهم، وذلك لأنهم صدقوا مع ﷲ ...

فَـيارب اجعلنا منهم ❤️

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البوح سلح ذو حدين، فعلى قدر أنك تشعر بارتياح بعد أن تبوح بالمشكلة التي تعاني منها لكن بالمقابل تكرار المشكلة دون حلها أو سماع رأي من تتحدث معه دون الوصول لأمر مجدي يسبب إرهاق كبير للنفس وشعور بالضغط، كنت دائما أبوح لأختي فهي صديقتي وتفهمني جيدا لكن كانت النتيجة أحيانا تفاقم المشكلة نتيجة أني منحتها حيز أكبر بالحديث وبطرحها للنقاش، لذا جربت العكس وهو ألا أبوح لأحد بشيء وحتى لو طلبت استشارة معينة تكون دون الخوض بالتفاصيل هذا جعلني أشعر بالراحة أكثر.

وعندما يضيق بي الحال أسجل ما يجول بخاطري على الورق، اشتكي إلى الله وادعوه بصلاح الحال، هذه الطريقة جعلتني أشعر براحة واستقرار أكثر من أن أبوح لشخص بذاته.

وعندما يضيق بي الحال أسجل ما يجول بخاطري على الورق، اشتكي إلى الله وادعوه بصلاح الحال، هذه الطريقة جعلتني أشعر براحة واستقرار أكثر من أن أبوح لشخص بذاته.

جرّبت من قبل أن أدوّن ما يُتعبني على الورق ثم أمزذقه وكأنني مزّقته من قلبي، لكن صدقيني فإن البوح إلى إنسان قريب أفضل بمائة مرة!

نحن بحاجة إلى الحوار، بحاجة إلى شخص يقول لنا نعم أفهمك أو يتساءل معنا عمّا دفعنا إلى هذا وذاك!

حاولي أن تُعاودي المصارحة مع اختك، واعلمي أن اختلافها معكِ لا يعني اختلافصا على الحب أو الصدق بالمشاعر، إنما هي وجهات نظر تختلف.

لكن تجربة البوح لشخص ومشاركته الحديث تختلف تمامًا عن مشاركة الأفكار على ورق أصم لا يصد ولا يرد.

حاولي أن تُعاودي المصارحة مع اختك، واعلمي أن اختلافها معكِ لا يعني اختلافصا على الحب أو الصدق بالمشاعر، إنما هي وجهات نظر تختلف.

الفكرة ليست في الاختلاف فقط، لكن هناك أمور ومشاكل عند البوح بها وإعطاء مساحة للحديث بها وإبداء الرأي يجعلها تسوء، وقد يجعلك تتذمرين اكثر مما كنتِ عليه.

وهذا لا يعني أني امتنعت عن البوح مطلقا، ولكن كما ذكرت البوح سلاح ذو حدين وأحاول الانتفاع بالجانب الإيجابي فقط به، أما عن أنواع المشاكل أو الأمور التي تسوء بالنقاش أو اختلاف وجهات النظر يجعلك أكثر تشتتا ابتعد عن النقاش بها وأفضل مناقشتها مع نفسي على الورق وبالنسبة لي النتيجة أفضل بكثير من ذي قبل.

فعلاً سلاح ذو حدين هذا تعبير جوهري 🙏

ولكن إن لم تجدي في احد من حولك متنفساً مناسباً لكِ، فلا بد لكِ في هذه الحالة ان تبصري جيداً فيمن حولك وتختاري الشخص المناسب، اياكِ والكتمان فانه مؤلم ويخرج تأثيره على واقعنا باشد الامور سلبية دون ان نشعر،

وان جعلت متنفسك الله، فالله سيجبرك دوماً ويرافقك في كل شئ ان شاء الله ❤️ والاهم كما ذكرت الاهم ان تدرك الراحه والاستقرار ❤️🙏

رزقكِ الله راحة البال الدائمه ❤️

huda_khashan19 أضف ردا

بالتأكيد الكتمان من أكثر الأشياء المؤذية على صحتنا ونفسيتنا ، أعرف أناسٌ من حولي يكتمون في قلوبهم ولايتفهون بما يحدث معهم لأي شخص ، وقد لا تكون لهم ردة فعل إزاء ما يحدث معهم ، فقط ما يقومون به الكتمان مما جعلهم يدخلون في نوبات عصبية .

البوح شيء جميل ولكن الاجمل لِمن نبوح! هل لشخص نثق به! أما ماذا!

من الحميل أنكِ قُلتِ بأن أن نشكو همنا وأن نبوح بكل ما يحدث لنا لله تعالى ، ومن ثم بعض الأقارب أو الاصدقاء الذين نثق به ، أعتقد أن الام هي أكبر مصدر ثقة لنا ، لِذا لا أتردد في شكوى همي لها .

تماماً 🙏

من أكثر الأشياء المدمّرة للصحة النفسية والبدنية كتم كلام في القلب وتركه ينهش في أنفسنا من الداخل خشية المواجهة مع الآخرين.

الكتمان دمارٌ للقلب والنفس، ولا بد أن يمتلك الإنسان الشجاعة للبوح بما في قلبه، لكن عليه أن يُحسن اختيار من يبوح له.

ذكرتِ نقطة إيمانية جميلة للغاية وهي البوح إلى الله، ومن أفضل من الله وأقرب لنا نبوح له بكل ما يختلج الصدور ونطلب منه السكينة والطمأنينة حاشاه جلّ في علاه فهو الأقرب والأولى بالبوح واللجوء والتضرّع.

كذلك، نحن بحاجة في حياتنا إلى أشخاص يُنصتون لنا في ساعة الغضب والكتمان واليأس، ويجعلوننا نُخرج كل ما في صدورنا دون أن نندم.

أتّخذ من أختي مصدرًا لأسراري وكل ما يؤذيني أبوح لها بكل ما في صدري فأعود من عندها وكأنني خُلقت من جديد بعد إزاحهة الهم عن قلبي.

حتى إن لم أجد عندها النصيحة الجيّدة أو التفّهم في بعض المواقف، لكن بمجرد أن يخرج الكلام من صدري وكأنني أزحت صخرة ضخمة عنه وأشعر كأنني أمسكت بالحل بعد أن كان تائهًا عني.

المهم أن نعرف لم نبوح، فلا نبوح لأي شخص يُمكن أن يبتزنا فيما بعد بالمشاعر التي قُلناها في حين ضعف وغضب.

تماماً

فان اختارنا الشخص الخاطئ فهذا يضاعف المشكلة، ولسنا جميعاً نملك اشخاصاً جيدين يستمعون بود وعطف ويحسنوا الظن بنا حتى بأسوء الحالات،،

حتى وان كان لدي اشخاصاً يستمعون وجاهزون دوماً للانصات

يبقى البوح لله من افضل الامور واكثرها راحه 🙏

رزقكِ الله راحة البال الدائمة ❤️

البوح ما هو تفريغ للطاقة من الداخل إلى الخارج ،

وهو صحي ولكن ؛

لابد من أن نتعلم كيف ومتى ولمن وبم سنبوح

ما هي الطريقة التي سنبوح بها عما يجول بخاطرنا - استعطاف أم خبر أم طلب للمشورة -

متى سنبوح - قبل أم أثناء أم بعد - تأجج المشاعر

لمن سنبوح - لقريب أم غريب -

بم سنبوح - بالكل أم بالجزء -

إنها كوصفة أعشاب طبية لو تم خلطها بنسب متناسبة لتذوقنا أشهى مذاق

وأما لو اختلت الموازين والنسب فلربما تذوقنا مرارة لا نقدر على تحملها ما تبقى لنا من الحياة

فلنحذر

كلام صحيح جداً 👌👌

لا أحبذ الكتمان ولا أختاره، لكن عندي صديقة مقربة تختار دائما ألا تبوح إلا إن اضطرها الوضع لذلك.

وعندما خضنا نقاشا طويلا عن الأمر بما أننا نختلف كليا في وجهة نظرنا حوله.

كانت وجهة نظرها أنه طالما لا يوجد حل محدد لما سنبوح به، فالأولى ألا نبوح به من الأساس.

لكن وجهة نظري أنا كانت تتفق مع رأيك يا رجاء، أن مجرد البوح وإخراج ما في داخلنا للخارج يحل جزءا من المشكلة بالفعل.

ربما نكون منزعجين بشأن شيء ما قد عايشناه في الماضي ومازال عالقا بأذهاننا إلى الآن، قد يبدو ساذجا أن نجلس ونفتش عن حلول، لكن البوح نفسه، والمشاركة الوجدانية تُزيل كثير من الهموم من على صدورنا.

وهو ما أجده لا يتحقق إلا بالمشاركة والبوح فعلا، كما أن هناك وسيلة أخرى وهي الكتابة، قد تكون فعالة أيضا، لكن بالنسبة لي لا تصل لنفس درجة المشاركة مع صديق مقرب.

Rajaa أضف ردا

كما قلتِ اخراج ما في داخلنا يحل أو يخفف من وطأة الامر اياً كان،، فعلا الكتابة ليست فعالة جداً انما اشعر انها تزيد الشعور بالكتمان أي تضاعفه😪

الكتابة أحيانا تُصيب المرء بالحيرة أكثر مما كان لو لم يكتب من البداية، رغم أن ذلك يختلف عن رأي الأغلبية.

لكن إن كان الشخص من نوعية الشخصيات التي تفضل المشاركة وتحبذ أن تسمع ردا على ما تقوله، فلن تفي الكتابة بالغرض.

يكون الأمر أشبه بمن تحدث لشخص، فتركه الشخص ورحل دون أن يعطيه جوابا.

لماذا تعتقدين أننا نقوم بالكتمان بالأصل يا رجاء؟

اعتقد غالباً أنها صفة بالشخص، هي طبيعة الشخص كتوم،

لكن لماذا! فكل شخص له اسبابه اما عن نفسي

فأنني اشعر بان الكلام لا يخفف من وطأة الامر بل يزيده، او ربما ان الشخص الذي امامي لن يفهمني ولن اجد منه الرد الشافي او الكلام الذي يبرد القلب، لذلك ارى ان الكتمان امر شنيع لكن لا توازي شناعة من سيقوم بالاستهتار بمشاعرك او عدم الاستخفاف بها،، لذا حاولت بالنص الصغير الصغير بالاعلى ان اوضح ان يلجأ العبد لله اولاً قبل اي احد،

يرى الذي يكتم ان كتمانه اخف من الاستخفاف بشعوره العظيم، ويرى ان الكلام بداخله يبقى مخبأ بجوهره عن اعين العابرين الذين لا ندري كيف سيصبح حال قلوبهم بعد ان نطلعهم على جزءاً ما اخفيناه لمدة ..

ويطول الكلام بهذا الصدد ..

أنا كتومة أيضَا واعتقد أنها صفة شخصية، سابقًا كنت اعتقد انه من الصحيح كتمان حزني، تغلبت على الأمر، ولم اعد اكتم أحزاني بل أصبحت اواجهها، لم يعد يغريني كتمان حزي كما في السابق أو بالأحرى لم يعد يتمكن مني

لان المواجهه شفاء صدقيني.

شفاء أم شقاء يا رجاء؟

يطول الحديث،، لكن كما قلتِ لم يعد يتمكن منكِ،

لان المواجهه تعري الامر اياً كان مما يسهل التعامل معه مهما كان صعباً

فالمواجهه شفاء

ولهذا تحديدًا اسألك، من قال أن الأصل هو الكتمان والذي يعني المعاناة

طرح البوح على انه الشيء السليم والكتمان على انه شيء خاطيء لايصح في هذه الحياة، كل شخص اختار الكتمان له ظروفه المحيطة فيه واللي كانت السبب في ظهور الكتمان وتطور في مرحلة ما في حياته. البوح والكتمان في الحقيقة صعب التحكم فيه بوعينا، فالشخص الكتوم لا يتملك الوعي لديه ب أساس تطور الموضوع لديه، الامر أشبه بأن غريزة البقاء لديه تحاول العيش في هذا العالم فتتأقلم بالكتمان

لكن البوح مريح ويريده الجميع