لماذا بعض المجتهدين يبالغون في تقدير جهودهم؟

النجاح يستحق التقدير فالطالب الذي يحصل على أعلى الدرجات أو المركز الأول يسمع كلمات مثل أنت متميز نحن فخورون بك وهذا طبيعي وعادل لأنه يعكس نتيجة حقيقية بعد مجهود واضح وذكي.

لكن بعض الطلاب المجتهدين يبالغون في تقدير جهودهم يظنون أن مجرد السهر والمذاكرة يكفي على الرغم من أن أغلب هذا الوقت لا يستفيدون منه وينسون أن النتائج هي التي تحدد قيمتهم. هؤلاء يشكون من عدم التقدير وينتقدون النظام والمدرسين، بينما لم يقدموا ما يكفي لتحقيق النجاح. البعض يعتاد على الشكوى ويستمر بنفس الطريقة دون تحسين مهاراته معتقد أن كل تعب يجب أن يكافأ تلقائي وهذا يخلق إحباط لهم ولمن حولهم.

التقدير يجب أن يجمع بين الجهد والنتيجة لكن الأهم أن يكون الجهد موجه بطريقة صحيحة تؤدي إلى نتيجة فالنجاح يعكس التخطيط الذكي وضبط النفس والاجتهاد بطريقة صحيحة وليس مجرد بذل الوقت والطاقة بلا فائدة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فالنجاح يعكس التخطيط الذكي وضبط النفس

فعلا سيدة مايا

النجاح الحقيقي هو أن تنجح في السيطرة على انفعالاتك، تماماً كما تنجح في تحصيل درجاتك، وبناء التقدير.

نبالغ في تقدير جهودنا لأننا سمعنا كثيراً: لكل مجتهد نصيب، كل من يزرع يحصد، لا تؤجل عمل اليوم..

كل هذه شعارات تؤكد لنا أن نركز على الاجتهاد، لم يمدح أحد أمامنا الطرق المختصرة بل غالباً تم شيطنتها، لم يمدح أحد الوصول للنتائج بل هي مجرد نتيجة ثانوية: للاجتهاد والكفاح وغيرها.

كنا نذاكر في أحد الامتحانات وجاءت ليلة الامتحان ورآني صديق أذاكر جزء فقال لي الدكتور قال عليه 4 درجات فقط، فأحبطت طبعاً لكن أكملت على كل حال فقد كنت ذاكرته، وللمفاجأة جاء الجزء في الامتحان بدرجات أكبر من ذلك وكان الأمر اختبار من الدكتور هل نذاكر كل شيء أم نختار فقط أجزاء مهمة، فقد أراد الدكتور أن يزرع في الطلبة فكرة الاجتهاد، ويعاكس فكرة العمل بذكاء.

ولأننا نقارن أنفسنا بزملاء أقل اجتهاد فنشعر أننا تعبنا أكثر ولنا الأولوية ثم نتفاجئ وقت النتيجة. تجربتك تبين أن الاجتهاد وحده لا يكفي لازم نعرف نركز على الأشياء المهمة ونوجه جهدنا صح.

حتى من غير مقارنة يكفي أن يشعر الإنسان أنه تعب ولا يجد نتيجة حتى يشعر بالمرارة، في كتاب الصلابة النفسية للمؤلف بوعيطة حسام الدين ذكر المؤلف: نوع من الإحباط اسمه إحباط "عدم التعلم" عندما يحاول الإنسان أن ينجح ولا يصل للنتائج المطلوبة يتعلم العقل اللاواعي أنه لا جدوى من المحاولة ويبدأ الإنسان يحبط ويترك المثابرة والمحاولة.

شهدتُ هذا عن قرب في مرحلة الثانوية داخل رفاقى — وأظن أن جذر المشكلة أعمق مما طُرح.

هؤلاء الطلاب لم يُبالغوا في تقدير أنفسهم فجأةً. بُنيَ فيهم هذا التصور على مدار سنوات: المذاكرة = نجاح = تميّز. معادلة واحدة، مكررة منذ الابتدائية، لم يشكّكها أحد.

ثم تأتي الثانوية فيُطبّقون ما تعلّموه — ويصطدمون بأن الأمر مختلف تماماً. المشكلة أنهم لا يُراجعون المعادلة، بل يُراجعون من حكم عليهم.

والأصعب: التميّز الحقيقي لا يظهر في الثانوية أصلاً. يظهر بعدها، حين تنتهي المذاكرة وتبدأ الحياة الفعلية — وهنا يكتشف كثيرون أن ما اعتبروه إنجازاً و سقف استطاعتهم كان لا شئ .

النجاح والتميّز شيئان مختلفان تماماً — لكن لا أحد علّمهم هذا الفرق في الوقت المناسب.

المشكلة في غياب تدريب الطلاب على الإجتهاد بشكل صحيح يفيدهم غالبًا ما نفهم قيمة اجتهادنا بعد فترة من الزمن عندما نواجه الحياة ونكتشف الفرق بين تعبنا الفعلي والنتائج الحقيقية. كلمات الآخرين والزمن لهما دور كبير في شعورنا بقيمة ما بذلناه.

عموما الشخص حين يتعب ويبذل مجهود كبير في شيء معين غالبا لا يرى فكرة أنه كان يبذل المجهود في الاتجاه الصحيح أم لا فكل ما يتذكره هو الليالي التي سهرها والتعب الذي كان يشعر به، وبالتالي فبمجرد أن يحاول أحد أن يقنعه بأن ليس كل التعب تتم مكافأته وأننا أحيانا نبذل جهد في المكان الخطأ يرفض هذه الفكرة ويلوم الظروف والبيئة وأي عوامل يقنع نفسه انها هي السبب في انه لم ينجح

ليس رفض بشكل قوي لكنه يصعب عليه تقبل أن تعبه ذهب على الأرض الامر أيضًا محزن. الطلاب يحتاجون لتوجيه مستمر وأري أغلب أولياء الأمور لا يشغلون بالهم بذلك لهذا نسبة كبيرة من الطلاب يضيعون