كنت دوماً اجلس قبالة جدتي التي لا تعرف لا القراءة ولا الكتابة بيدي كتابي وحين أغفل أجدها تقلبه وأحزن حزناً مريراً لأنها لا تُجيد هذا الأمر وأصير أسرد لها حكاية الكتاب.
لذلك ربما لا نولي اهتمامًا كبيرًا بمعرفتنا القراءة والكتابة إلا عند رؤية ما لا يستطيع على ذلك.
أذكر أنني قرأت موقفًا لصديق على فيسبوك يتحدّث عن مراسلته لعامل "صنايعي" لإصلاح شيء في منزله، وكان الثاني يرى الرسائل ولا يُجيب، حتى استشاط هذا الصديق غضبًا من إهمال الصنايعي له و"تطنيشه"، فاتّصل به وفوجئ باعتذار الطرف الآخر معللًا أنه لا يستطيع القراءة ولم يرغب أن يتّصل ويشرح موقفه بل كان في طريقه للمنزل حتى تقرأ له زوجته.
لو حدث أن كنتِ مكان هذا الصديق، كيف ستردّين على العامل؟
لو كنت انا مكان الصديق ربما سوف احاول اخفاء حزني علية و سأقلب الموضوع الى عفوية وارد عليه " اوووه حسناً لا بأس. بعد اليوم يمكنني ارسال رسالة صوتية لك و ستقوم بالرد علي مباشرة . أليس كذلك ؟"
لو كنت مكانه، كنت سأرسل رسالة صوتية بعد خيارات الكتابة الغير مجاب عليها، ومؤكداً كانت سيكون في صوتي القليل من نبرة العتاب، ولكن لو فهمت الأمر بعدها سأعتذر منه وأتعلم دروساً قادمة هو ان علي أن ألتمس عذراً، وألا أًسقط أفكاري على الآخرين.
سيكون الأمر جسيمًا بصراحة؛ فلا تصفُّحًا للأخبار، ولا قراءةً لأي كتابٍ، ولا استرشادًا بلوحات الطرق وأنا أقود السيارة، ولن أستطيع إنجاز مصالحي الشخصية بمفردي؛ من استخراج لبطاقة الهوية ورخصة القيادة وغيرهما، وغالبًا سيتوجب عليَّ احتراف مهنةٍ ما باليد؛ لأنني لن أستطيع التحصُّل على عمل!
حقًا قد وضعتمونا في أمرٍ صعب التصوّر، وجعلتمونا نلمس نعمةً كانت تخفى عنا.
اعتقد بأن شعوري سيكون الفراغ و الضياع واكثر موقف يمكنة التأثير بي هو عندما يطلب مني طفلي قراءة قصة له قبل النوم ولا استطيع فعل ذلك ، فهذه عادة يومية لدينا .
ان للقراءة دور كبير فهي تجعلنا نفهم ما يدور حولنا والتفاعل معه وان لم اكن استطيع القراءة لا استطيع التفاعل مع العالم من حولي قرائه الكتب او معرفة المتصل علي هاتفي وبالتأكيد سأشعر بالحراج الشديد وخصوصا امام الأطفال وسأبذل قصارى جهدي لتعلم القراءة والكتابة
مجتمع لتبادل المعرفة والتعلم المستمر. ناقش أساليب التعليم، موارد التعلم، وتطوير المهارات. شارك دروسك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع معلمين وطلاب يسعون لتحقيق المعرفة والتفوق.