جلسة المذاكرة ما بين التخلص من المشتتات والاستغلال الأمثل

تمر المذاكرة بمراحل عديدة يتفاوت الطلاب في تحقيقها

فمنهم من يكتفي باستعراض الموضوع وأخذ إلمامة سريعة عنه، وهذا أدنى المراحل. بعد ذلك تأتي مرحلة التفاصيل: ما عناصر هذا الموضوع وما المعلومات التي ينبغي معرفتها في كل جزء، وهذه المرحلة مرتبطة بالحفظ والتكرار. أخيرا تأتي مرحلة التطبيق والتمرين وهذا لقياس مدى الاستيعاب.

يتحدد قدر الإنجاز بعامل الوقت، وعامل المكان، والأسلوب المتبع في المذاكرة. قد نواجه بعض المشكلات التي تعيق عملية المذاكرة مصنفة حسب هذه العوامل.

فأحيانا تواجهنا مشكلة ضيق وقت المذاكرة، أو إضاعة الوقت بالنسبة لعمل مهمة بسيطة. قد تكون بيئة العمل غير مريحة، أو مليئة بالمشتتات كالمذاكرة بجانب السرير أو وسائل الترفيه كمواقع التواصل الاجتماعي. أخيرا قد تكون المشكلة في الحالة المزاجية والنفسية للطالب والطريقة التي يتبعها في المذاكرة، كالحفظ بدون فهم مثلا، أو عدم تحديد النقاط المهمة التي تستحق النصيب الأكبر من المجهود.

أظن أن مشاكل المذاكرة أخطر من أي مؤثرات أخرى تعيق عملية التعلم والتحصيل، لأن هذه المرة الأمر في يد الطالب مباشرة دون وسيط، ومن ناحية أخرى فكثيرا ما تم تجاوز المشاكل التعليمية العامة والتأقلم معها دون تأثر عملية المذاكرة، ولكننا قد نرى ضعف المذاكرة لدى بعض الطلاب رغم فعالية الظروف التعليمية المقدمة لأجلهم. في الحقيقة لا أدري إذا ما كان هناك مسئولية ملقاة على شخص ما بشأن أهمية تعريف الطلاب بأساليب المذاكرة الصحيحة، لكنه حتما على أي حال جانب مهم يجب تداركه

في رأيكم أي من هذه المشكلات هي الأصعب؟ وكيف يمكننا تحويل المذاكرة من مهمة صعبة إلى تحدٍ لذيذ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وضع جدول أسبوعي ويومي للمذاكرة مع تحديد عدد الساعات لكل مادة ووقت الراحة والمكافأة التي سأحصل عليها إن نفذت جدول المذاكرة اليومي كل ذلك كان يساعدني على تحقيق أعلى معدل للمذاكرة، وخاصة الأخير عندما أحصل على المكافأة هههه.

استخدام طرق مختلفة للمذاكرة أيضا يرفع من معدل التحصيل، فأحيانا أكتب وأحيانا أرسم مخططات ذهنية للمادة وأحيانا أتحدث بصوت عالي، مشاركة كل الحواس بعملية المذاكرة بيزود من تثبيت المعلومة.

أيضا تنويع أماكن المذاكرة مهم، لكن البعد تماما عن أماكن الراحة مثل السرير أو الضوء الخافت، كل هذه عوامل تساعد على الاسترخاء ولن نكون بكامل وعينا بالمذكارة ولن نكمل بالتأكيد.

أحد الأمور الفعالة هو المذاكرة بطريقة النقاش، كنت عند ذهابي للجامعة نجلس مع أصدقائي بين المحاضرات ونناقش الدرس السابق، ونتبادل الأسئلة هذا يثبت المعلومة بشكل أفضل.

لابد أن عامل التنظيم والتخطيط مهم جدا وكذلك عامل المكافأة بالطبع :"D

لكن ماذا عن مكان المذاكرة، ذكرتِ أن تنويع أماكن المذاكرة مهم، لماذا يا ترى؟ وهل يختلف تنوع أماكن المذاكرة عن تحديد مكان واحد مخصص ومرتب للمذاكرة من حيث التأثير؟

يتحدد قدر الإنجاز بعامل الوقت، وعامل المكان،

هل يُمكن تعميم هذه المشاكل على الجميع؟

لأنني قد عرفتُ أشخاصًا يُبدعون في الدراسة والمذاكرة تحت الضغط، فعامل الوقت بالنسبة لهم وضيقه أصبح مساعدًا أكثر من كونه مشكلة. في حين يتراخون عن الدراسة في الوقت المتاح الواسع.

والأسلوب المتبع في المذاكرة.

من وجهة نظري فهذه هي النقطة الأهم.

لا أجد ان أسلوب المذاكرة المتّبع قد يُعتبر مشكلة، لكن لعلّك تعني أن بعض الطلاب يتّبعون أساليب في المذاكرة غير ملائمة لهم فيتشتتون ويضيعون دون إنجاز يُذكر.>ولكننا قد نرى ضعف المذاكرة لدى بعض الطلاب رغم فعالية الظروف التعليمية المقدمة لأجلهم

ذلك يعني ان مشاكل المذاكرة لا تتعلّق دائمًا بالظروف المحيطة بالطلاب، إنما قد يتعلّق الامر بالطالب ذات نفسه، والأولوية التي يُحددها للمذاكرة بجانب المهام الأخرى.

وكيف يمكننا تحويل المذاكرة من مهمة صعبة إلى تحدٍ لذيذ؟

لم تكن المذاكرة في نظري يومًا لذيذة!

دائمًا كُنت أجدها مرهقة ومتعبة على الرغم من تنظيم وقتي.

ربما السبب هو كثرة المواد الدراسية، أو حشر جدول الامتحانات في فترة زمنية قصيرة بحيث نخرج من مادة لندخل في أخرى دون فرصة استراحة قصيرة!

بالطبع التحديات التي ذكرتها ليست تعميما وكذلك ليست حصرا :")

هي فقط تبيين لأشهر ما يجده الطالب وقت المذاكرة.

كذلك المقصود من أسلوب المذاكرة هو إيجاد الأسلوب المناسب الفعال، الذي يحقق المراد من المذاكرة: استيعاب وإنجاز.

--

المذاكرة في الغالب ليست لذيذة! :"D

لكن يا ترى كيف نتغلب على ذلك؟

لكن يا ترى كيف نتغلب على ذلك؟

ربما يا أستذا محمد يصعب وضع معيار معيّن لذلك او جدول. اجد ان طباع الطلاب تختلف في المذاكرة، ومع اختلاف طباعهم وطُرقهم تختلف آليات محاربة المشتتات.

من وجهة نظر شخصية، دائمًا عندما يتسلل التشتت إلي وأشعر أنني فقدتُ التركيز آخذ قسطًا من الراحة.

غالبًا التعب هو ما يدف الشخص لإلهاء نفسه عن الدراسة لعدم قدرة الدماغ على معالجة أي معلومة إضافية، فأنصرف لأخذ قسط من الراحة ولو كان عشر دقائق المهم أن أريح عقلي وبدني ثم أعاود مرةً أخرى بعقلية مستعدة أكثر.

ذلك بالنسبة لي لأنني كنت مدركة وواعية لأهمية الدراسة.

أما إن كنت تبحث عن إجابة لكيفية محاربة تشتت المذاكرة من حيث عدم إقبال الطالب على المذاكرة أساسًا، فأنا أجزم ان البلادة وعدم المسؤولية والاستخفاف بالعلم داءٌ لا دواء له!

اتذكر انني مررت بمشاكل متعددة واساليب مذاكرة مختلفة اثناء فترة دراستي، والتي كانت تُحل تدريجيًا بتخصيص مكان للمذاكرة بعيدًا عن التجمعات والمشتتات واماكن النوم، في مكان مخصص يصبح التركيز افضل واستقبال المعلومة وتحصيلها انجح.

يأتي بعد ذلك وضع جدول للمذاكرة بأوقات مناسبة على ان يتم تطبيق الجدول بحزم وعدم التراجع او التراخي في مواعيده.

تنوع المذاكرة ايضا يكسر الملل ويساعد على تنشيط العقل، وكذلك اخذ فترات راحة قصيرة كخمس دقائق بين كل ٢٥ دقيقة .

الكتابة والتلخيص والشرح للنفس لهم دور ايضا في تثبيت المعلومات وتبسيطها وهو ما يسهل تذكرها فيما بعد.

من الواضح أنكِ اهتممت لفترة طويلة بتطوير أسلوب مذاكرتك وتحسين أدائك، أرى أنك استعنت بأساليب مثل (بومودورو) في تنظيم عملية المذاكرة وكذلك تخصيص مكان مناسب لذلك.

لكنني لم أفهم بوضوح جزئية (كسر الملل)، أو لعلي خمنت قليلا، بماذا يمكننا كسر الملل في عملية المذاكرة؟

لو استمريت من الساعة ال 10 صباحًا الى الساعة ال 4 ادرس اللغة العربية فقط سأُصاب بالملل وازدحام المعلومات وربما لا أُحصل نصف ما درسته.

اما لو قسمت ال 6 ساعات الى ساعتين للغة العربية، وساعتين لمادة أُحبها، ثم أدرس ساعتين في مادة أخرى، سيكون الأمر أفضل وأكثر بساطة وخالي من الملل.

huda_khashan19 أضف ردا

أعتقد أن تحديد الهدف من المذاكرة، مثلًا لماذا أذاكر ؟ هل هناك هدف أسمى أتمنى الوصول إليه ؟

بعد تحديد الهدف نقوم بوضع جدول للمذاكرة مع إتاحة وقت فراغ للقيام بنشاطات أخرى

بالنسبة لطريقتي في المذاكرة ، دائمًا استيقظ مبكرًا ، ثم أدرس المواد التي تتطلب تركيز كبير

أجلب دفتر نوتة وقلم ، أكتب كل النقاط الرئيسية ومن ثم ألخص ما قرأته في الدفتر ، ثم أشارك ما تعلمته مع

بعض الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة .

هناك قاعدة 50/ 50 لتذكر 90% مما نحفظه للمؤلف توماس أوبونغ ،بحيث نتعلم لمدة 50٪ من الوقت ومن ثم نشرح ما أما بقية وقتنا أي 50% لمشاركة أو شرح ما تعلمناه للأخرين

كما أذكر أنني قد تحدثتُ في مساهمة سابقة حول تقنية فاينمان لتعلم شيء ما

معلومات ثرية جدا وإحالة ممتازة سأطلع عليها بالطبع. شكرا لك :")

لكنني أود أن أعرف المزيد عن عملية المذاكرة وضبط النفس بعيدا عن المشتتات، كيف تتحكمين في ذلك؟ هل هي مجرد العزيمة أم هي خطوات متبعة؟

في تصوري لابد أن يكون حب العلم نابع من شخصية الطالب وليس ضغط من والديه او من المجتمع، أيضا الحالة النفسية وهدؤها وقد سمعت مرارا من عدد من المتفوقين عن إنتظامهم في العبادات وايضا خروجهم للنزهات والترويح عن أنفسهم.

وهناك امر اخر هام جدا في تكتيك المذاكرة نفسه، الا وهو حل الأسئلة، والتكرار، لأن كلاهما يثبت المعلومة وينزع عنصر المفاجأة والرهبة عن موقف الامتحان ومواجهة ورقة الأسئلة.

لا شك أن حب الطالب لما يدرسه مفيد جدا في عملية المذاكرة والإبداع، لكن لنفترض أنها مادة صعبة أو أنه لا يحبها، ما الحد الأدنى الذي يجب فعله ليلتزم الطالب بالمذاكرة دون مشتتات؟

كلنا كنا طلبة وواجهنا المواد والدروس الجامدة التي لم تستطع النفاد لعقولنا ، وعن تجربة في هذه الحالة إما ان أجزئها لأجزاء صغيرة وأوجد لنفسي رابط بينهم واحفظ الدرس بحيث إذا سئلت فيه اجبت بما هو مكتوب في الكتاب، ومع الاسف طريقة الحفظ هذه ليست طريقة للتعليم لان الطالب ينسى ما حفظه بمرور الوقت بسبب عدم استخدامه لنه لم يفهمه اصلا.

بالنسبة للبعد عن المشتتات فأنا أميل إلى أن كل طالب له ما يناسبه، فبالنسبة لبعض الطلاب ، يحتاجون إلى الضوضاء والنشاط لأنهم لا يستطيعون التركيز في بيئة صامتة. وبالنسبة للآخرين ، يحتاجون إلى الصمت بعيدًا عن أي عوامل تشتت انتباههم. من المهم حث الطلاب على التفكير في أسلوب دراستهم لضمان نجاحهم.

وبالنسبة للطلاب الذين يحتاجون إلى ضوضاء ، يجب عليهم التعرف بدقة على نوع الضوضاء التي يفضلونها، ويحصلون عليها كأن يذاكروا في صالة المنزل أو بجوار الراديو وانصحهم بتجنب الوقوع في فخ البحث عن إذاعة مثلا أو فيديو موسيقى قبل المذاكرة لأنهم قد ينشغولون بالبحث ومشاهدة وسماع هذا وذاك فيضيع منهم وقت دراستهم، بمعنى عليهم الاستعداد بنوع الضوضاء التي سيذاكرون فيها ويهيئون المكان والكتب والإضاءة والتجهيزات اللازمة.

وبالنسبة لأولئك الطلاب الذين يحتاجون إلى الصمت ، وفي هذه الحالة انصحهم بغلق الموبايل تماما واي وسيلة تواصل خارجية وأن يختاروا وقت دراستهم في الأوقات التي تهدأ فيها حركة العائلة فلا يكون هذا الوقت في وسط النهار مثلا وإنما في الليل أو قبل الفجر.. أو ما شابه ذلك من أوقات هادئة.

و في بعض الأحيان قد لا يستطيع الطلاب التركيز بسبب الاحتياجات الجسدية مثل الجوع أو التعب. ولذا أنصح بالراحة مثلا ساعتين او أكثر قبل المذاكرة وأن يأكل الطالب أكل صحي ومشروبات مغذية تساعده على النشاط واليقظة ولا بأس من حمّام منعش كمن يستعد لمقابلة ، ثم يبدأ الدراسة وسيكون عنده عدة ساعات قبل أن يشعر بالتعب أو الجوع ... الخ.