سؤال كثيرا ما خطر في ذهني و أردت إجابة واضحة له..
عرفنا نعيم الجنة المؤبد لعباده الصالحين المؤمنين الذين استحقوها بجدارة...
ولكن أليس عذاب جهنم "المؤبد" قاسيا بعض الشىء لغير المسلمين بدءا ب أفضلهم أخلاقا/علما/فائدة على البشرية جمعاء ك: آينشتاين أو بيل غيتس على سبيل المثال، و انتهاءا ب أدناهم ك: هتلر أو موسوليني مثلا.
*ملاحظة : أنا أريد أن أعرف و أتبين و "ليطمئن قلبي" فقط... وليس عندي أية ميول إلحادية.
التعليقات
(لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ)
[سورة آل عمران 113 - 115]
ليس كل غير المسلمين يدخلون النار، فضلا عن أن يخلدوا فيها!
إنما يدخلها من أشرك بالله أو كفر به وأفسد في الأرض عن عمد، أي قد عرف الحق معرفة اليقين ثم حاد عنه لمصالح دنيوية أو غيرها. أما من يظن أنه على الحق وقد اجتهد في ذلك، فعسى الله أن يرحمه وإن أخطأ، وإن كان من غير المسلمين. وبطبيعة الحال كونك مسلم بالاسم لا بالاختيار لا ينقذك من دخول النار.
أما مسألة الخلود فهي جزاء على النية لا على الوقت، فلو كان عاش إلى الأبد في الدنيا لأفسد إلى الأبد مثل الشيطان، فكان الجزاء وفاقا.
وإذا كان العقاب مؤقت فقد يخيل إلى المفسد جهلا أنه سيتحمله فترة ثم ينتهي الأمر، فلا يرتدع عن ظلمه. وإنما جعل الله هذا العقاب ليخوف عباده ليصلحهم لا ليعذبهم، فماذا يستفيد من عذابهم؟!
(ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ)
[سورة آل عمران 24]
وفي النهاية الله رحيم وعادل، ويقبل أقل القليل من العمل الصالح ولو بشق تمرة، فتخيل أن شخصا لم يفعل خيرا في حياته قط ولا حتى مقدار شق تمرة أو قول لا إله إلا الله بلسانه، مع علمه بها، فماذا يستحق هذا الشخص؟
ومع ذلك فقد يبقيهم الله في النار ولكن بدون احساس بالعذاب، أو يعفو عنهم بعد حين إن شاء!
(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)
[سورة اﻷنعام 128]
أما مسألة الخلود فهي جزاء على النية لا على الوقت، فلو كان عاش إلى الأبد في الدنيا لأفسد إلى الأبد مثل الشيطان، فكان الجزاء وفاقا.
وهل يُمكنك الربط بين الإفساد في الأرض والاعتقاد الديني للإنسان؟ العالم مليءٌ عن آخره بملايين المسلمين المُفسدين وملايين الكفّار المُصلحين. الخير والشر صفةٌ بشرية وليست نتيجة للمعتقد.
أصبت. الخير والشر والتعصب ليس مرتبطا بدين، ولكن من يؤمن بإله أيا كان دينه ويعلم أن هذا الإله سيحاسبه بعد موته ولو إيمانا ضعيفا، يرجى منه أن يخشى هذا الإله ويحاول أن يرضيه ولايغضبه، فلا يؤذي عباده. ويفترض به الاستجابة للوعظ إن حاد عن الطريق.
ومن المعلوم أن المسلم المفسد يدخل النار. وإن كان لا يخلد فيها إن كان له من الخير أو الإيمان بالله مثقال ذرة، وكذلك أي إنسان على دين آخر، طالما بذل جهده لاتباع الحق حسب علمه.
أما المفسد الذي لا يؤمن بإله ولا حساب فلا رادع له ولا لفساده إن أمن العقاب في الدنيا.
أما المصلحون الذين لا يؤمنون بالله، فإما أن يكون عن جهل فعسى الله أن يرحمهم، ويحاسبهم على نياتهم.
أو يكونوا عن عناد مع معرفة الحق فهؤلاء أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا!
فما تظنه خيرا يفعلونه، إنما يفعلونه لمصالح لهم ورياء للناس.
أو قد يفسدون من حيث يريدون الإصلاح
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ)
فهم يعتقدون وهما أنهم يصلحون ولكنهم يفسدون ولا يشعرون!
مثل من يبيحون الخمور والمخدرات وغيرها بحجة الحرية الفردية، فهؤلاء بخروجهم عن الإيمان بدين أفسدوا من حيث لم يشعروا باتباع أهوائهم.
وفي النهاية الله عادل ورحيم ولا يظلم مثقال ذرة. ويكفي الإنسان ما قاله رسول الله عندما سأله الأعرابي قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك.
قال: "قل آمنت بالله ثم استقم".
ذلك يكفيك للنجاة، أما أي معاصي بعد ذلك فيعلم الله أنها نتيجة ضعفنا البشري، ويغفر لمن تاب، وإن زنى وإن سرق، وإن تولى يوم الزحف!
عزيزي، أنتَ - مرَّة أخرى - تُحاول إسقاط الأعمال الحسنة والسيّئة تحتَ الانتماء الديني. من قال أن الرياء لدى الكفار أكثر منه لدى المسلمين؟ كلُّ الأصناف التي ذكرتها من الإفساد والإصلاح يُمكن أن تنطبق على المسلم مثله مثل الكافر.
أو يكونوا عن عناد مع معرفة الحق
ماذا لو لم يقتنعوا بما تعتبره أنت "الحق"؟ هل سيبقى عناداً برأيك؟ هل على جميع الناس اتّباع ما تظنُّ أنت أنَّهُ صحيح حتى ولو لم يبدُ مقنعاً لهُم؟
الرياءُ لدى الكفّار بلا شكٍّ إن لم يكُن أكثرَ من المُسلمين فهو أكثرُ قابليّةً لوجوده (أقصدُ من ليس في دينه تحريمٌ للرياء)، الأمرُ مثل أن تقول بأنّنا لا نستطيعُ أن نتوقّع أيّ شخصين سيرتكبُ جرائم أكثر، واحدٌ قيل له: إن أجرمت أيّ جُرمٍ قتلناك وآخرُ قيل له: افعل ما شئت فلست مُحاسبًا!
هو لا يقولُ بأنّهُ من يُحدِّدُ ما هو الحقُّ وما عنادُه، بل هذا شأنٌ ربّانيّ، لكنّنا كمُسلمين ننقلُهُ للبشر ونُخبرُهُم به وهم أحرارُ فيما يختارونه مُنقادون فيما يُجازونه، فهو لا يقولُ للناس: افعلوا ما أقوله وإلّا فأنتُم مُعاندون للحقّ، بل يقول: أيُّها النّاس، قد جاءني من العلم ما أراهُ حقًّا، وإن لم تتّبعوهُ عنادًا فلكُم حسابٌ من الله. هو لا يعرفُ من عاند ومن أصاب، ولكنّهُ يظنُّ بأنّهُ أصاب في اختيار دينه، وصادف أنّ دينهُ قال لهُ بأنّ من يُعاندُ الدّين يدخلُ النّار، هو لا يعرفُ من عاند، ولكنهُ يُخبرُ أنّكم إن عاندتُم فسيصيرُ كذا وكذا، الأمرُ مثل التّكفير، لا نقول: من قال لك بأنّ فلانًا الذي أعلن الإلحاد كافر وأنت مؤمن؟ هو لم يُحدّد بأنّ ذاك الشخص هو الكافر وهو المُعاقب، لكنّهُ من دينٍ يقولُ لهُ بأنّ من يُعلنُ الإلحادَ كافر.
فهو لا يقولُ للناس: افعلوا ما أقوله وإلّا فأنتُم مُعاندون للحقّ،
في الواقع لم أكن أتطلع تماما لما يقوله على المستوى الشخصي. ما كنت أتطلع للحصول على اجابة عليه هو الآتي:
أنتم إجمالا، المشاركون في هذا النقاش، تحاولون تصوير البشر على أنهم قسمان فعليان؛ مؤمنون يتبعون الحق، وكفار يعاندون في اتباع الباطل. ما كنت أحاول الإشارة إليه هو أن الكثير من البشر قد تصلهم رسالة الدين، بصورتها الصحيحة، ويتبينون دقائقها وأهم تفاصيلها، ومع ذلك، قد لا يرونها على أنها الحق الذي تمثله بالنسبة إليك. وهو أمر قد يبدو بديهيا لكني لم أجد إشارة له في رد الأخ إسلام بالأعلى، مما بدا لي غريبا جدا.
هو بديهيٌّ في شيءٍ مثل: ما رأيُك في التطوّر؟ هل تؤيّدُ نظريّات المؤامرة؟ هل من فضائيين في العالم؟
أمّا في الدّين فالمفترضُ هو أنّّهُ إمّا يوجدُ دينٌ واحدٌ صحيح أو لا دين صحيح أبدًا، وعلى اعتبار وجود دينٍ صحيحٍ واحدٍ حسب رأيي وهو الإسلام فمن الطّبيعيّ أنّ الاحتمال الوحيد الممكن عند وصول الإسلام إليك هو أن تُؤمن، وإلّا فأنتَ مُعاند، لا يُمكنُ أن ترُدّ إن قيل لك 2+2=4 بأنّ من الخطأ اعتبارُها النّتيجة الصّحيحة الوحيدة ومن يترُكُها معاند، فهي مُسلّمةٌ وليست نظريّةً أو جدليّة.
أعتقد أن التفكير بهذه الطريقة غير سليمٍ ولا صحيّ أبداً..
لو جلبتَ أيَّ إنسانٍ في العالم ودرَّستَهُ بعض أساسيات العلوم سيُسلِّم بأن 2+2=4. في الحقيقة، يكفي لأي إنسانٍ أن يكون عنده الاتسيعاب اللغوي لمعنى الرقمين 2 و2 ليُسلّم بصحَّة هذه العبارة. لكن لو جلبتَ تعاليم الإسلام وعرضتها على كلّ البشر فإنَّ من الواضح أن عدداً هائلاً منهُم، إن لم يكن معظمهم، لن يقتنعوا به، ويكفي عددُ الأديان الموجودة في العالم ليدلَّ على ذلك (الإسلام ليس الدين الأكثر عدداً حتى). هذا يكفي ليعني أن الدين ليس مُسلَّمة عقلية، وكونُك مؤمن لا يعني أنَّك مضطرٌّ لاعتباره كذلك. يُمكنك أن تؤمن بالدين كاعتقادٍ إيماني وليس كحقيقة علمية.
لم أقصد هذا، ولكنّني أقول: من المُسلّمات أنّ الاحتمالين الوحيدين الواردين في مجال الأديان هو إمّا وجودُ دينٍ واحدٍ صحيح والآخرون كُلُّهُم كفر، أو أنّ الإلحاد هو الصّحيح، فحين تكونُ مُسلمًا ومُعتقدًا بأنّ دينك هو الدّينُ الوحيدُ الصّحيح فلا بُدّ من أن توقن إيقانًا وقناعةً بأنّ دينك هو الحقيقةُ المُطلقة ومن لا يتّفقُ معك في أساسيّتها مُعانِد، لأنّ الأمر مثل أن ترمي كُرةً في طريق وتسأل شخصًا أين رميتها فيدُلّكَ على طريقٍ آخر، ما دُمتَ أنت موقنًا بالمكان الذي رميتَهُ فيه فلا يُعقلُ أن تقول: اختلافُ الآراء لا يُفسدُ للودّ قضيّة.
ما أقصِدُهُ هو: كُلُّ مُتديّنٍ في العالم عليه -على الأغلب، لا أعلمُ إن كانت بعضُ الأديانِ مُختلفة- أن يؤمن إيمانًا بأنّ من لا يدخلُ دينَهُ بعدما سمع فيه فهو مُعانِد.
لا يُمكنُني أن أؤمن بالدّين كاعتقادٍ "إيمانيّ" بل هو حقيقةٌ مُطلقة، وهؤلاء الذين يروّجون لأن يكون كُلٌّ ودينُهُ الذي يستكينُ إليه بقلبه ويجعلون الدّين نقاشًا غير مُفيدٍ لأنّهُ نابعٌ من إيمانٍ أعمى —هم أصحابُ إيمانٍ هشٍّ وعقيدةٍ ضعيفةٍ برأيي، واللهُ أعلمُ في هذه المسألة خصوصًا.
المسلمة التي تقول بها هي وجود دين صحيح واحد فقط ، وليس أنك أخترته ، ربما يكون الدين الصحيح هو المسيحية وتكون أنت اخترت ديناً خاطئاً لأن هناك دليلاً قد غاب عنك أو أن فكرة معينة لم تخطر على بالك.
إن فكر جميع المؤمنين بهذه الطريقة فلن يغير أحد دينه ولن يهتدي أحد.
لا بأس، إن كانت المسيحيّةُ صحيحةً وأنا كافرٌ فيها فسأُعذّبُ بالنّار وأنا مُعاند، لكنّني أعلمُ أنّها ليست صحيحةً والإسلامُ هو الدّينُ الصّحيحُ الوحيد ومن تصلهُ دعوةُ الإسلام الصحيحة ولا يؤمنُ بغير عذرٍ فهو مُعانِد.
رجاءً اشرح فكرتكَ أكثر لأنّني لم أفهمها تمامًا على ما يبدو.
ما قصدته هو أن وجود دين صحيح واحد فقط لا يعني أنه هو الدين الذي اخترته ، في تعليقك السابق ذكرت المثال التالي :
لأنّ الأمر مثل أن ترمي كُرةً في طريق وتسأل شخصًا أين رميتها فيدُلّكَ على طريقٍ آخر، ما دُمتَ أنت موقنًا بالمكان الذي رميتَهُ فيه فلا يُعقلُ أن تقول: اختلافُ الآراء لا يُفسدُ للودّ قضيّة.
مشكلة هذا التشبيه هي أن التأكد من مكان رميتك صعب جداً إن لم يكن مستحيلاً في ما يتعلق بالأديان ، كيف تتأكد من أن اختيارك للإسلام صحيح بنسبة 100% وأنك بحثت في كل شئ ولم تخطئ ولم يغب عنك أي دليل ؟ لربما التزمت بالحيادية وابتعدت عن أهوائك ورغباتك الشخصية وبحثت بأقصى ما تستطيع ولم تصل للدين الصحيح ، هل يجعلك هذا معانداً ومستحقاً للعذاب ؟ أو لربما أثرت نشأتك في نظرتك للأمور وما تراه صحيحاً وما تراه خاطئاً.
فحين تكونُ مُسلمًا ومُعتقدًا بأنّ دينك هو الدّينُ الوحيدُ الصّحيح فلا بُدّ من أن توقن إيقانًا وقناعةً بأنّ دينك هو الحقيقةُ المُطلقة ومن لا يتّفقُ معك في أساسيّتها مُعانِد
بل يجب أن تقول أن دينك هو الحقيقة التي ظهرت لك بعد بحثك وهو ما بدا صحيحاً بالنسبة لك وليس أنه حقيقة مطلقة.
وبالطبع إن اقتنعت بهذه الفكرة فإن هذا يوجب الاقتناع بأن عدم إيمان شخص ما بدينك -وإن وصله كاملاً- لا يعني بالضرورة أنه معاند.
الامر بديهي لانه فطرة فطر الله عز وجل الانسان عليها وكل شخص مولود على فطرة الاسلام وبعدة عوامل قد يحيد عن تلك الفطرة ويؤدي به ذلك الى الكفر عياذا بالله
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ، أو يُنَصِّرَانِهِ ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ) الروم/ 30 .
قال ابن عثيمين رحمه الله :
" كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم ، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (5/ 107) .
ثانيا :
لا فرق بين ملة من ملل الكفر ، وملة أخرى ، فالكل سواء في مخالفة فطرة الله التي فطر الناس عليها ، قال الله تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) البقرة/ 120 ، وقال عز وجل : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) الكافرون/ 1 – 6 .
قال ابن عثيمين رحمه الله :
" الكفر ملة واحدة ؛ لقوله تعالى: (ملتهم) ؛ وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة؛ أما باعتبار أنواعه فإنه ملل: اليهودية ملة ؛ والنصرانية ملة ؛ والبوذية ملة ؛ وهكذا بقية الملل؛ ولكن كل هذه الملل باعتبار مضادة الإسلام تعتبر ملة واحدة ؛ لأنه يصدق عليها اسم الكفر؛ فتكون جنساً ، والملل أنواعاً " .
انتهى من "تفسير ابن عثيمين" - الفاتحة والبقرة (2/ 32) - بترقيم الشاملة
المصدر
@Abbad_Diraneyya نعم صدقت.. وهذه المسألة بالتحديد التي جعلتني أفكر بمثل هكذا سؤال...
الخير والشر صفةٌ بشرية
معك حق لكن المعتقد هو من يتحكم بها ويرجح ذاك على ذاك وكان الاسلام هو من رجح كفة الخير على الشر
العالم مليءٌ عن آخره بملايين المسلمين المُفسدين وملايين الكفّار المُصلحين.
وهل يدل ذلك على ان الاسلام دين افساد وفساد بمفهوم عقلي ؟
مالذي يمنعك من ان تعتقد ان نتاج ذلك هو الفهم الخاطئ وعدم التطبيق الفعلي لتعاليم الاسلام ؟
إنما يدخلها من أشرك بالله أو كفر به وأفسد في الأرض عن عمد، أي قد عرف الحق معرفة اليقين ثم حاد عنه لمصالح دنيوية أو غيرها. أما من يظن أنه على الحق وقد اجتهد في ذلك، فعسى الله أن يرحمه وإن أخطأ، وإن كان من غير المسلمين
من اين لك هذا التفسير هل اصبحت مفسرا تفسر القرآن برأيك ؟
ومع ذلك فقد يبقيهم الله في النار ولكن بدون احساس بالعذاب، أو يعفو عنهم بعد حين إن شاء!
يا رجل هل تمزح هل تقصد بهذا المشركين؟
هل اصبحت مفسرا؟
العلماء افنوا حياتهم في طلب العلم حتى يستطيعوا تفسير اية من القرآن ثم تاتي انت هكذا كانك تكتب في مقالة او تشرح طريقة في تدوينة ما ؟
هل قرأت كتب تفاسير العلماء الكبار ابن كثير والسعدي ام فقط تتكلم من رأيك ؟
قال عاصم الأحول: كنت عند ابن سيرين فدخل عليه رجل فقال: يا أبا بكر ما تقول في كذا؟ قال: ما أحفظ فيها شيئاً، فقلنا له: فقل فيها برأيك؟ قال: أقول فيها برأيي ثم أرجع عن ذلك الرأي؟! لا والله. (الحلية 2/268)
وروى أيوب عن ابن أبي مليكه قال : سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن آية ، فقال : أي أرض تقلني وأي سماء تظلني ؟ وأين أذهب ؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير علم ؟ إعلام الموقعين عن رب العالمين
جاء رجال إلى الإمام الشافعي، رحمه الله ، فسأله في مسألة؟ فقال: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت؟! فقال: سبحان الله ! أتراني في كنيسة ! أتراني في بيعة ! أترى على وسطي زنارا ؟!
أقول لك: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول: ما تقول أنت ؟! "
شرح الطحاوية لصالح آل الشيخ
هل أخطأت أخي الكريم فيم أقول؟
هل توجد آية أو حديث صحيح يعارض ما أقول، من فضلك وضح لي في أي موضع أخطأت!
فإن كان في دخول غير المؤمنين الذين لم يعرفوا الإيمان الصحيح في الدنيا عن جهل، فهؤلاء هم أهل الفترة كما ذكرت في ردك المفصل.
ولا أرى من اجتهد للوصول إلى الله وأخطأ إلا كمن جهل، وإن كنت أعتقد بأن الله هاديه إن طلب الهدى بحق.
في كل الأحوال، لسنا مطالبين بالحكم على الناس، فحسابهم على ربهم، وما علينا إلا أنفسنا والدعوة إلى الله ما استطعنا.
هذا والله أعلم.
هل أخطأت أخي الكريم فيم أقول؟هل توجد آية أو حديث صحيح يعارض ما أقول، من فضلك وضح لي في أي موضع أخطأت
الخطأ انك اخذت تفسر ولم تستند على اي دليل يذكر لو كان هكذا القران يفسر ما وجد التفسير بالقران والتفسير بالحديث النبوي والتفسير نقلا عن الصحابة الكرام
وايضا الايات لا تفهم حسب ما تفهمه انت او ما ظهر لك فالتفسير له قواعده واصوله واستنباطاته ليس هكذا تتكلم حسب رأيك
ليس عيبا ان تقوم لا ادري فهو جواب ارحم وافضل من بعض الاجوبة التي كانت سببا في تجهيل وضلال الكثير من الناس
في كل الأحوال، لسنا مطالبين بالحكم على الناس، فحسابهم على ربهم، وما علينا إلا أنفسنا والدعوة إلى الله ما استطعنا
صحيح لكن هذا الكلام لا ينطبق على المشركين من بلغتهم الرسالة فهم كفار حرمت عليهم الناس ولك في قصة ام الرسول صلى الله عليه وسلم خير عبرة وايضا قصة ازر والد ابراهيم عليه السلام
لا يوجد مفهوم بدون احساس بالعذاب ولم يرد ابدا لا في القرآن ولا في السنة ولا نقلا عن علماءنا
يوجد تخفيف في العذاب
واذا كان حقا يوجد فلماذا يدخل الله عز وجل الناس الى جهنم ثم لم يحسوا بالعذاب ماالفائدة اذا؟
الغاية من دخول جهنم تلقي العذاب وقد تختلف درجاته فعذاب الموحد المسلم ليس كعذاب الكافر وعذاب شارب الخمر ليس كعذاب اكل الربا وهكذا فدرجات العذاب متفاوتة
أقصد أنه لو أراد الله ببعض من في النار رحمة، فقد يوقف إحساسهم بالعذاب أو يخففه بألا يبدل جلودهم مثلا فلا يذوقوا العذاب مع وجودهم في النار.
لا أقول أن الله سيفعل ذلك، ولكنه ربما يفعلها إذا أراد، فيكون قد صدق في خلودهم في النار ورحمهم بإيقاف إحساسهم بالعذاب.
فهم عبيده إن شاء عذبهم وإن شاء رحمهم ولا يسأل عما يفعل.
@Eahmed أشكرك على الرد.. وشكرا لتوضيح المسألة
بل كل شخص قد عرف الحق منذ ولادته وهي فطرة الاسلام التي فطر الناس عليها وقد حاد عليها بسبب بعض العوامل
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ، أو يُنَصِّرَانِهِ ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ) الروم/ 30
أهل الكتاب (اليهود والنصارى) نسخت ديانتهم ببعثة نبينا عليه الصلاة والسلام وبما أن رسلهم قد أخبروهم عن بعثته وأمروهم باتباعه فلا عذر لهم في عدم الإيمان برسالته ... إذا الدين المسيحي واليهودية كانا مقبولين قبل الإسلام من اصحابهم ومعتنقهم ممكن أن يدخل الجنة بحسب عمله أما بعد الإسلام فقد انتهت مدة صلاحيتهما
لأنّ الاختبار لم يكُن: من يُفيدُ البشريّة، بل من يُفيدُ نفسهُ باختياره الدّينَ الصحيح، ومن يختارونَ الدّين الصحيح عليهم أن يُفيدوا البشريّة لكن لا يستوي أن تدخُل الجنّةَ لأنّك حقّقت نصف الشّرطِ الأخير وتركت الأوّلَ والأهم، ولا يُعقلُ أن تكتُب في اختبار أحياءٍ ما تعرفُهُ عن علم الأرض وتقول للأستاذ: ولكنّني أفدتُكَ في علم الأرض فلماذا جعلتني أرسُب!
أمّا استحقاقُهُم النّارَ الأبديّة، فهذا إن كانوا قد عرفوا الإسلامَ وأصرّوا على تركه، وهؤلاء يستحقّونَ الأبديّةَ في النّار لأنّ الله ذو العلم الواسع المُطلق الذي يعلمُ الشيء إن كان كيف يكون وإن طال عمرهُ كيف يصير قد علِمَ بأنّهُ حتّى لو أمدّ لهُم عُمرًا في بشريّتِهِم فسيبقون على أصلِ الشرِّ الذي فيهم.
ثُمّ إنّ هؤلاء الذين أفادوا البشريّة، ما أدراك بخفاياهُم؟ قد يكونون أعظمَ الأشرارِ في الواقع وأنت لم تعلم عنهُم إلّا إفادةَ البشريّة، فلا يُعقلُ أن يُحاسِبَ ناقصُ العلمِ كاملهُ على قراراته.
انت يا زيد ترى دائما الامور من زاوية واحدة ولم تضع احتمال ان تكون انت على خطأ في مخك وهذا بحد ذاته خطأ.
لنفترض عالم ذو اخلاق عالية وافاد البشرية وافاد نفسه ايضا ..كيف سيدخل الى النار الابدية فقط لانه لا يركع يوميا لله ويصوم ؟ اين العدل الالهي
"مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)"
"مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ"
إن كانوا يريدون رفعة ومكانة في الدنيا فقد نالوها , وإن كانوا يبتغون بذلك وجه الله فسينالون رضاه إن أتبعوا أوامره
تقول أين العدل الإلهي في رجل دخل النار لأنه لم يعبد الله رغم أنه أفاد البشرية , الأمر بسيط جدًا ولا يحتاج إلى كثير فلسفة ولا تفكير , الجنة والنار خلقهما الله تعالى ووضع شروطًا لدخول الجنة والنجاة من النار , وأهم الشروط وأولها هو التوحيد الخالص لله ,فمن لم يحققه فلن يُنظر في باقي أعماله مهما كانت حسنة .
"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا "
لقد وضح الله سبحانه الشروط والقوانين منذ البداية وهذا منتهى العدل الإلهي
يعني باختصار أعبدني أو ارميك في النار الابدية لا تهمني اعمالك الحسنة او اخلاقك ...
انا لم اختار ان اؤلد في الاصل فوجدت وولدت غصباً عني فاين حرية الاختيار في الموضوع ؟
إن أي عمل حسن في نظرك لا يمكن أن يكفر عن أعظم ذنب يرتكبه الانسان بحق خالقه ورازقه ، ألا وهو ترك عبادته كما أمر، او اتخاذ إله سواه،
تخيل أنك وجدت امامك ومن غير قصد واختيار منك مبلغا من المال لا يحق لك أخذه ، إن أخذته فإنك تعلم أنك ستسجن بعد ان تتمع بهذا المال قليلا ،وإن تركته نجوت ، كلا الخيارين متاح لك ،ألازلت ترى أنك لا تملك حرية الاختيار؟
إن أخذت المال وسجنت هل ستقول للقاضي : لا يحق لك سجني فإني لم أعثر على المال باختياري؟
و هل ستطلب من صاحب المال العفو والتغاضي عن فعلتك نظير إحسانك بإنفاقك هذا المال على الفقراء؟
أخلاقك وإحسانك للآخرين لا قيمة لهما إن كان أساس العمل باطلا
يعني باختصار أعبدني أو ارميك في النار الابدية لا تهمني اعمالك الحسنة او اخلاقك ...
وأعماله الحسنة وأخلاقه تلك، من أين جاءت؟!، من لدن أنفسهم؟!
هذا جزء من فضل الله أن وفّقهم لذاك العمل الجيّد، وليس لأنهم تساموا بقدرتهم الفائقة على فعل الخير والإحسان.
انا لم اختار ان اؤلد في الاصل فوجدت وولدت غصباً عني فاين حرية الاختيار في الموضوع ؟
سؤلتَ عن هذا الأمر قبل أن تولد، فأخذت الأمانة، صحيح أنك لا تذكره ولكنك فعلت؛ فقد قال تعالى: ("إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً") الآية 72 من سورة الأحزاب، وقال: ("وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ") 172 من سورة الأعراف.
اعلم أن جميع الكفار الذين بلغتهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخلوا في دين الإسلام فهم في النار ، قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) البينة / 6 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم ( 153 )
وليست العبرة أن تكون أخلاقهم حميدة ، بل العبرة انقيادهم لله تعالى ولأوامره ، ألا ترى إلى المجوسي أو البوذي الذي يعبد النار مثلا أو الأصنام من دون الله ، ولم يعبد الله ، ويقر له بالعبودية دونما سواه ، وكذلك النصارى الذين قالوا إن الله إتخذ ولدا ، وغيرهم من المشركين هؤلاء أساءوا الأدب مع الله تعالى ، وسبوه وشتموه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولداً وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفئاً أحد ) رواه البخاري ( 4974 ) ، فهؤلاء كيف تكون أخلاقهم حميدة وهم يسيئون الأدب مع الله عز وجل ، مع أن الله عز وجل جعل لهم الأسماع والأبصار ، ويسر لهم كل شي ، وأرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه ، وأسبغ عليهم نعمه ، فكان حقه عليهم أن يشكروه فلا يكفروه ، فلما لم يمتثلوا ذلك استحقوا غضب الله ونقمته ، قال تعالى : ( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) الكهف / 49 .
اعلم ايضا ان اهل النار قسمان :
القسم الأول
موحِّدون خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ، وأدخلهم الله تعالى النار بذنوبهم ، وشاء لهم أن يعذَّبوا فيها .
وهذا القسم عذابهم في النار إلى أمد ، والله تعالى هو الذي يقدِّر ذلك الأمد ، ثم يخرجهم من النار ، ويكتب لهم الخلود في الجنَّة بعدها . والدليل:(قد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ) هود/ 106-107 ، فقد ورد عن بعض السلف كالضَّحَّاكِ ، وَقَتَادَةَ ، وروي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنِ : أن الِاسْتِثْنَاءَ عَائِدٌ عَلَى العُصاة مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ، مِمَّنْ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ الشافعين.
تفسير ابن كثير (4/351). )
القسم الثاني :
كفار ، ومنافقون ، ليس عندهم توحيد ، وقد ماتوا على الكفر والشرك والإلحاد والنفاق .
وهذا القسم عذابهم إلى الأبد ، وقد توعدهم ربهم بالخلود في النار إن هم لم يأتوا بما أمرهم الله تعالى به من توحيده وإخلاص الدين له ، فاختاروا لأنفسهم الكفر واختاروا الخلود الدائم في النار.
وهذا القسم هم المقصودون في خلودهم في جهنم في ايات هود في القسم الاول
وأما الجنَّة : فلا تدخلها إلا طائفة واحدة ، وهم الموحدون ، وإذا دخل العبد : لم يخرج منها أبدا ، بل ينعم بما فيها ، لا يشقى ويبأس ، ولا يموت ، ولا يمرض ، ولا يهرم ، ولا يحرم من ذلك النعيم ، بعد ما ذاقه .
فإذا فهمت أن هاهنا قسمين من أقسام العباد ، أهل الإيمان وأهل الكفر ، أهل السعادة وأهل الشقاوة ، أمكنك أن تفهم ما جاء في كتاب الله تعالى من الحكم بعدم الخروج من النار ، وأن المقصود بذلك هم الكفار المخلدون في جهنم ، كما في قوله تعالى ( كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِين مِنَ النَّارِ ) البقرة / 167 ، وكما في قوله تعالى ( يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) المائدة/ 37 .
وأما أهل السعادة وأهل الإيمان: فقد حكم الله تعالى بعدم خروجهم من الجنة ، كما في قوله تعالى ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) الحجر/ 48
فينبغي أن يعلم أن الكافر إن جاء بما يستحق عليه الثواب ، فإنه يُجازى به في الدنيا لا في الآخرة ، فالكفر الذي جاء به مانع من قبول عمله لينتفع به في الآخرة ؛ لأن من شروط قبول العمل الإسلام .
قال الطبري – رحمه الله - :
مَن عمل عملا صالحًا في غير تقوى - يعني : من أهل الشرك - أُعطي على ذلك أجراً في الدنيا : يصل رحمًا ، يعطي سائلا يرحم مضطرًّا ، في نحو هذا من أعمال البرّ ، يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا ، ويُوسِّع عليه في المعيشة والرزق ، ويقرُّ عينه فيما خَوَّله ، ويدفع عنه من مكاره الدنيا ، في نحو هذا ، وليس له في الآخرة من نصيب .
" تفسير الطبري " ( 15 / 265 ) .
وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
وقال القاضي عياض : انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ، ولا يثابون عليها بنعيم ، ولا تخفيف عذاب ، وإن كان بعضهم أشد عذاباً من بعض .
" الفتح " ( 9 / 48 ) .
واعلم أن الله تعالى لا يضيع عليهم أجور أعمالهم النافعة للناس ، لكنَّ ثوابها يكون في دنياهم لا في أخراهم ، وأما المؤمن فإن ثواب أعماله الخيِّرة يكون في الدنيا والآخرة .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنْ الدُّنْيَا ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ اللَّهَ يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَيُعْقِبُهُ رِزْقًا فِي الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ ) . رواه مسلم ( 2808 ) .
وفي رواية أخرى :
( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً ، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا ، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا ) .
وهذا هو الأصل في الكفار أنهم في النار، إلا من كان لم تبلغه الدعوة - أعني دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام - فهذا هو صاحب الفترة، فمن كان في علم الله أنه لم تبلغه الدعوة والله سبحانه وتعالى يعتبر من اهل الفترة
و الصحيح من أقوال العلماء أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، ويؤمرون فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، أما من بلغته دعوة الرسل في حياته، كدعوة إبراهيم وموسى وعيسى، وعرف الحق، ثم بقي على الشرك بالله فهذا ممن بلغتهم الدعوة، فيكون من أهل النار; لأنه عصى واستكبر عن اتباع الحق،#
والله جل وعلا أعلم.
المصادر:
تفسير الطبري
تفسير ابن كثير
https://islamqa.info/ar/132608
طيب يا اخي هناك أناس سمعو عن الاسلام مجرد سماع " أي لم يعرفو عن هذا الدين الا انه اسمه الاسلام " ولم يشرح لهم احد ما هذا الديناو دعاهم اليه
ما موقفهم !
الباحث عن الدين الحق امره بين لماذا يحتاجون ان يدلهم شخص على الاسلام ؟
لا اقصد من جانبنا نحن كمسلمين بل الكفار الكافر الذي يبحث عن الدين الحق ثم يعرف ان هناك دينا اسمه دين الاسلام مالذي يمنعه من البحث عنه ودراسته والتأكد من احقيته بالاتباع ؟ بالطبع غروره واتباعه لهواه حياده عن الحق هذا لا يعتبر من اهل الفترة ويطبق فيه حكم الخلود في الجحيم
يا صاح لا تقل لي انه مع كل هذه تكنولوجيا والتطور لا يصل الاسلام لشخص في اصقاع الارض !!؟؟ الا في حالة انه يعيش تحت الارض او في اعالي الجبال او تحت المحيطات ربما!!
قال لي صديقي البوذي: إن لم تعتنق البوذية فأنت في النار!
قلت له: وماذا إن كنت ولدت في سوريا ولم أسمع بالبوذية...؟؟!!!
قال: وكيف يمكن ألا تسمع عنها.. هل أنت جاهل؟
قلت له: حسنٌ، حتى لو سمعت عنها، هناك ثلاثة آلاف طائفة دينية في العالم كما تعلم، فكيف يمكن أن أقرأ عنها كلها وأتعرف عليها واحدةً واحدة لأقارن بينها وأصل إلى اختيار الدين الحق منها..؟؟!!!
قال لي: لابد أن تبلغك الرسالة بشكلٍ أو آخر فقد أصبح العالم قريةً صغيرة ولابد أن يمن الله عليك بالتعرف على بعض البوذيين ليهدوك إلى الطريق الصواب
قلت: وماذا إن كنت لم أرَ من البوذيين إلا التكفير والإرهاب والعمليات الانتحارية في بلادي..؟؟!! كيف يمكن أن أقتنع أن هذا الدين الحق؟
قال: عليك أن تقرأ وتبحث عن البوذية الحقيقية وهي تؤخذ من كتابنا وليس من أفعال "المتبوذين"
قلت: إذاً علي أن أتعلم اللغة السنسكريتية لأفهم البوذية الحقة بعيداً عن تحريف الناس ودعايات "البوذوفوبيا"
قال: نعم، رائع
قلت: وأنت، ربما عليك أيضاً أن تبحث في جميع عقائد أهل الأرض وتقارن بينها قبل أن تجزم بأن دينك هو وحده دين الحق..؟؟
قال: لا، لقد أكرمني الله أن ولدت على البوذية وهو دين الحق ونحن البوذيون وحدنا الفرقة الناجية يوم القيامة والباقون كلهم في النار
قلت معترضاً: هل إلهك الرحيم والحكيم الذي تؤمن به سوف يدخلك و٤٠٠ مليون شخص غيرك الجنة لأنكم ولدتم على البوذية فقط بينما علي أن أدرس عشرات اللغات وأطلع على مئات المذاهب وأكون ذكياً وفاهماً وواعياً ومحظوظاً بما فيه الكفاية لاختيار البوذية بينها..؟؟!!!
قال غاضباً: وهل من اعتراضٍ على مشيئة الله؟
قلت: لا لا، أشهد أني آمنتُ ببوذا والكارما والنيرڤانا والحقائق النبيلة الأربعة والجواهر الثلاثة! هل أدخل الجنة الآن؟
قال: نعم، نعم، لكن الحذر ومن ثم الحذر من مذهب الماهايانا فهو مذهبٌ شيطاني دخيل على البوذية وأتباعه أشرُّ من جميع طوائف الأرض!
قلتُ: شكراً لأنك هديتني للطريق القويم جعله بوذا في ميزان حسناتك!
ليس هذا تمثيلًا لما يحدُثُ في الواقع -إن قصدتَ هذا-، فالإسلامُ لا يقول: عليك أن تتعلّم اللغة العربيّةَ مثلًا وتبحثَ في القُرآن وما شابه، بل ما عليك فعلهُ هو فقط ألّا تصُمَّ آذانك عن الدّعوة، إن وصلتكَ الدّعوةُ الصّحيحة فعليك أن تقتنع بها وإلّا فأنت كافرٌ في النّار، الغريب هو أنّك والبعضُ هُنا يرون من غير المعقول أن يُحاسب اللهُ شخصًا على كُفرِهِ إن لم يقتنع بدينه، على أساس أنّهُ لم يقتنع بالإسلام يُفترضُ ألّا يخافَ من النّار، أمّا ألّا يؤمن ويلعب ويلهو في دُنياه ثُمّ يأتي في الآخرة ويقول: لا تعذّبوني فهذا عجبٌ عُجاب!
أنصحك بقراءة هذه الفتوى:
لا مشكلة أبدا في ان تسأل فمن الطبيعي جدا لأي صاحب لب ان يتساءل عن امور تخطر عليه ولكن ارجو إذا خطر لأحدكم سؤالا أن يبحث هو لما لا تمضي شهر إلي شهرين تبجث عن السبب لديك القرآن ولديك كتب التفسير واللغة فأي معني لم تقتنع به في اي تفسير يمكنك اخذ حفنة من كتب اللغة والبحث عن معني الكلمة اقرأ الكثير من آيات القرآن والأحاديث عن الموضوع واكتب لنا عن النتيجة هنا أرجو من كل قلبي ان تفعل ومتأكد أنك ستجد نتيجة جيدة .
لا تبحث ابدا عن شيء يطمئن له قلبك فقط مثل الأجوبة هنا من الأعضاء فهي مجرد تعليقات بسيطة يمكن ان يقنعك واحد ويضحض الأخر تحته كلما اقتنعت به لذالك الأولي ان تبحث وتخبرنا في الأخير بنتيجة البحث وهكذا علي كل من يتساءل عن شيء ان يفعل فلما لا !! .
تذكرت شيء احب اضافته يقوله العلماء و الشيوخ الافاضل
"الجنة محض فضلٍ من الله و النار محض عدل من الله"
قال الرسول عليه الصلاة و السلام: لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته.
و الله ارحم بعباده من الام بولدها. الله رحيم و هو العدل.
انت ضربت مثلاً اين شتاين و لك ان تضرب الف عالم غربي لم يسلم. الله عز وجل يقول سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم حتى يتبين لهم الحق.
((و يقول عز و جل و لقد عرضنا الامانة على السماوات و الارض فابين ان يحملنها و حملها الانسان انه كان ظلوماً جهولا))
هذه الايه تشرح انه في عالم البرزخ رضوا ارواح بني ادم و كل البشر بلامانه و هي الاسلام. يعني رضينا بها و السماوات رفظت حمل هذه الامان
و قد سأل الرسول عليه الصلاه و السلام فقد جاءه قوماً يقولن له تاتي في بالنا اساله يعني عن الله نستحي ان نقولها فقال عليه الصلاة و السلام هذا هو الايمان او كما قال عليه الصلاة و السلام
و الله تعالى اعلم
سؤال جميل أخي إبراهيم ينم عن اهتمامك الديني.
ألا ترى أنه من الصحيح أن تضع مثل هذا السؤال الديني في منتدى أعضاءه من أهل العلم الراسخين في الدين؟
أتوقع أنه لو حصل لك مشكله في سيارتك الخاصة (لا قدر الله) لسألت هنا و هناك عن أفضل المتخصصين في الميكانيكا أو الكهرباء للكشف عليها و حل مشكلتها ؛ فأرى شخصيا أنه من الأحرى بمثل هذا السؤال أن يقدم لأهل العلم بالدين المتخصصين حتى يعطوك الإجابه الشافيه الكافية ولا يطرح في منتدى تقني (قد لا تجد فيه متخصص راسخ في العقيدة) حتى تجد ضالتك.
وفقك الله و أسعدك في الدارين.
سؤالك ينقسم إلى شقين
1- استشكال جزئية تأبيد العذاب
2- استشكل تأبيد العذاب لغير المسلمين على تفاوت سؤهم
فدعني ابدأ بالنقطة 2
هذا ردي
"المسلمين" ليسوا محصورين في اتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فكل الآنبياء واتباعهم المتمسكين بتعاليمهم هم مسلمون ايضاً
من يستحقون النار هم فقط الكفار والمشركين المخالفين لدين انبيائهم
طبعا نصارى اليوم ليسوا مسلمين لأنهم مخالفين لدين عيسى عليه السلام
فسيدنا عيسى لم يدعي الأولوهية ولم يقل أنه ابن الله وبشر بسيدنا محمد وأمر الناس باتباعه عندما يبعث
فمن خالفه في هذا فليس على دينه وإن ادعى ذلك
لكن حتى الكفار والمشركين ليسوا سواء
فكثير من عوام هؤلاء سبب كفرهم واشراكهم يعود إلى جهلهم بالدين الحق
والجهل عذر شرعي عند أغلبية أهل العلم وهذا هو الحق إن شاء الله
فهؤلاء الله أعلم بمصيرهم يوم القيامة فربما يكون منهم من أهل الجنة
من جانب ثاني ليس كل مسلم معصوم من جهنم
فكثير من المسلمين يستحقون النار بمعاصيهم وذنوبهم
وبعض المحسوبين على المسلمين يخلدون في النار لإخلالهم بالتوحيد ووقوعهم في الشرك
فالمسألة ليست أن المسلم في الجنة خالد فيها وغير المسلم في جنهم خالد فيها بل الأمر أعمق ذلك كما سبق وذكرت
من جانب ثالث
عذاب النار ليس درجة واحدة فالنار درجات فليس كل ما دخل جهنم له نفس القدر من العذاب
بخصوص النقطة 1 نقطة التأبيد
بعض أهل العلم يفهم من النصوص الشرعية أن النار تفنى ويفنى أهلها
وهنا يكون تأبيد الكفار في جهنم تأبيد مرتبط ببقاء النار
أي أن الكفار خالدين في جهنم طالما وجهنم موجودة لكنهم يفنون بفنائها
وهذا القول منسوب لابن تيمية ودافع عنه تلميذه ابن القيم
وهو مما يروج له الدكتور عدنان إبراهيم
لكن الجمهور (أغلبية أهل العلم) يفهمون من النصوص أن النار لا تفني وأن أهلها خالدين فيها وهم لا يرون في ذلك ظلم
لأنه قد تم اعطاء فرص كافية اثناء الحياة الدنيا للتوبة والرجوع وارسل الله الرسل واقيمت الحجج وانذر الناس
والله أعلم
مرحباً أخي
بعض السلفية ينفون عن ابن تيمية وابن القيم القول بفناء النار
وبعضهم ينفيه عن ابن تيمية ويثبته لابن القيم
وبعضهم يقول أن ابن القيم تراجع عنه
والذي يبدو والله أعلم أن القول بفناء النار هو صريح كلام الإمام ابن القيم رحمه الله أخذه عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليهما
وهما على قدر علمها وقوة حجتهما لكنهما ليسا معصومان فصدور مثل هذا الكلام عنهما ليس بمستبعد
وليس في هذا مطعن عليهما
فهما أئمة اجتهاد نحسبهم كذلك وإن شاء الله مأجورين حتى وإن اخطأو
والله أعلم
احترم ردك اخي
لكن دعنا من الالقاب او عنونه مجموعه من الناس كل من يؤمن باركان الاسلام فهو مسلم.
يقول الله عز وجل في سورة النساء في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً)
ركز على ابدا لا احد عاقل يصرف قوله تعالى ابدا على انها ليست على ظاهرها....
اقتباس من رد في موقع اسلام و جواب
وسبب الغلط على شيخ الإسلام ونسبة القول بفناء النار إليه أن ابن القيم في كتابه (حادي الأرواح) قد ذكر الأقوال في فناء النار وعدمه، وأشار إلى أن ابن تيمية قد حكى بعض هذه الأقوال، والتي منها القول بفناء النار، وليس في ذلك ما يدل على نسبة هذا القول الباطل لشيخ الإسلام ابن تيمية، فقد حكى هذه الأقوال غيره من أهل السنة والجماعة كشارح الطحاوية، وحكاية شيخ الإسلام لأقوال الطوائف مشحونة بها مؤلفاته، ولكن للرد عليها لا لتقريرها، وهذا واضح ولا يحتاج إلى مزيد بيان.
وأما الإمام ابن القيم، فإنه له قولين: الأول مال فيه إلى القول بفناء النار، وقواه وأيده بالأدلة، وذلك في كتابه (حادي الأرواح) (وشفاء العليل) كما أنه توقف في المسألة في كتابه (الصواعق المرسلة) القول الثاني لابن القيم، وهو الموافق لمذهب أهل السنة هو القول بأبدية النار وعدم فنائها، وذكر ذلك منصوصاً عليه في كتابيه (الوابل الصيب) و(طريق الهجرتين).
فقد قال في الوابل الصيب: وأما النار فإنها دار الخبث في الأقوال والأعمال والمآكل والمشارب ودار الخبيثين، فالله تعالى يجمع الخبيث بعضه إلى بعض فيركمه كما يركم الشيء المتراكب بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع أهله فليس فيها إلا خبيث، ولما كان الناس على ثلاث طبقات: طيب لا يشينه خبث، وخبيث لا طيب فيه، وآخرون فيهم خبث وطيب كانت دورهم ثلاثة: دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض، وهاتان الداران لا تفنيان، ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة، فإنه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين أحد، فإنه إذا عذبوا بقدر جزائهم أخرجوا من النار فأدخلوا الجنة ولا يبقى إلا دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض. اهـ
وعلى هذا، فإن إطلاق القول بأن ابن القيم يقول بفناء النار غلط عليه، إذ تبين لك أن له قولان، وإنما البحث هو في أي القولين هو المتأخر الناسخ للأول؟
ولقد غلب بعض الباحثين الظن بأن ما قاله ابن القيم في (الوابل الصيب) و(طريق الهجرتين) ناسخ لما ذكره في (حادي الأرواح) و(شفاء العليل) و(الصواعق المرسلة) وأيد هذا الاستنتاج ببعض الحجج انظرها في كتاب (كشف الأستار لإبطال ادعاء فناء النار) لعلي الحربي، طبعة دار طيبة.
انتهى الاقتباس.
صديقي اخيراً عن عدنان ابراهيم هذا الرجل لا يتابع. سالقول هذا فقط عنه و الله يحمي الناس منه و اخطر اعداء الاسلام برايي هم من يدَّعونَ الاسلام و ينشرون الفتن و ارجو ان كنت متابعاً له ان يحميك الله و جميع من يراً من مضلات الفتن ما طهر منها و ما بطن.
و الله تعالى اعلم.
مرحبا أخي الحبيب
1- جزاك الله خير على حسن ردك وخلقك وجميل دعائك وآمين اللهم آمين
وانا اتابع ما يطرحه الدكتور عدنان كما اتابع ما يطرحه غيره من شيعة وسنة واشاعرة وقرانيين وغيرهم لكن تطمن أخي الحبيب أنا متابع مميز أحرص وأجتهد على تمحيص ما اسمعه من الجميع
والدكتور عدنان على أنه لا تخلو خطبه ومحاضراته من الفوائد لكن فعلاً شخصياً أرى عند اخطاء جوهرية سواء في منهجيته نفسها أو في أسلوبه أو في نتائج اجتهاداته ولذلك أنا أنصح غيري بعدم متابعته لأن فصاحته وطريقة طرحه المتميزة قد تجعل الكثير يعمى عن الانتباه للأغلاط التي يذكرها
وأنا ذكرت اسمه هنا في السابق لظني أن رواد موقع حسوب أغلبهم من متابعيه
والدكتور عدنان إبراهيم من المؤيدين لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في جزئية القول بفناء النار وطبعا قد يكون لهذا قيمة عند من يعظم الدكتور عدنان ولذلك ذكرت اسمه
2- أنا على علم شبه تام بأقول الذين ينزهون ابن تيمية وابن القيم عن القول بفناء النار لكن
شخصياً بحسب اجتهادي الشخصي وتتبعي لأقوال الذين يثبتون وينفون لابن تيمية وابن القيم القول بفناء النار
أعتقد أن الصواب هو ثبوت القول بفناء النار عند ابن القيم وابن تيمية رحمة الله تغشاهما وغفر الله لهما
3- قولك
ركز على ابدا لا احد عاقل يصرف قوله تعالى ابدا على انها ليست على ظاهرها....
عبارتك السابقة فيها شيء من الغلو
وأنت بنفسك حسب النقل الذي نقلته
قد أثبت أن ابن القيم رحمه الله قال بفناء النار في مجموعة كتب ألفها بل ابن القيم في حقيقة الأمر حشد الأدلة للانتصار للقول بفناء النار ودافع عن هذا القول بشراسه
فيحنها هل كان ابن القيم وقتها مجنون غير عاقل ؟
حسب عبارتك السابقة يلزمك أن يكون ابن القيم مجنون حينما قال بفناء النار ومن هنا يلزمك بترك كل كتب ابن القيم التي ألفها قبل أن يفوق من جنونه ويتوب عن قوله بفناء النار وهذا كلام غير مقبول
الاية الكريمة
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً
صحيح آية قوية في الدلالة على خلود الكفار في النار
لكن هي ليست دليل قويا على عدم فناء النار
فليست نقطة الخلاف حول خلود الكفار في النار
السؤال هو هل النار تفنى
طبعاً لك أن تقول
خلود الكفار في جهنم يدل على عدم فناء النار باللازم وهذه حجة سليمة وشخصيا انا مقتنع بعدم فناء النار
لكن ليس في القرآن نص صريح قاطع في ذلك بل الأمر يعود إلى استنتاجات واستنباطات زائدة عن النص الشرعي
ولذلك فابن القيم رحمه الله عندما قال بفناء النار لم يأتي بشيء لا يقوله إلا المجانين
بل هو اجتهاد معتبر حتى وإن كان اجتهاد خاطئ
والقول بفناء النار له أدلة أخرى مستنبطة من ايات قرآنية من احاديث واثار للسلف جمعها ابن القيم
وطبعاً أفضل من رد على أدلة القائلين بفناء النار هو علامة اليمن الأمير الصنعاني في كتابه رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار
اكتفي بما سبق
والله أعلم
محبتي
السلام عليكم ورحمة الله
استاذنكم اخواني في عرض هذا التشبيه
لناخذ شخصية ممن طرحهم الاخ الفاضل صاحب السؤال
ليكن بيل جيتس
لنفترض انه علي الرغم من علمه وامكانياته العقلية يحتاج شهادة في الرياضيات ويجب عليه دخول احد المدارس لتعلم المادة
وبالتالي عليه تعلم المواد الاخري في الصف من علوم وتكنولوجيا و ايا كانت المواد ..
لنقل الكتب و المدرسين و العلم والمنطق يقول 2+2 تساوي 4 وهو علي النقيض يصر علي انها 5
ويدخل الاختبار و ينجح في كل المواد بتقدير جيد لكن يرسب في المادة التي دخل المدرسة من اجلها
يعيد السنه وكل الشواهد تقول 2+2 تساوي 4 و هو يرفض الاقتناع او القبول بالفكرة
يدخل الاختبار مرة ثانية وثالثة ورابعه يجتاز كل المواد الا هذه المادة فما كان من المدرسة الا طرده كشخص غير مرغوب فيه
بشكل اخر انا و انت دخلنا المدرسة و اجتزنا المواد الا واحدة ودائما نرسب فيها فطردنا من المدرسة
"هل ندين المدرسة علي فعلها ام هو حق لها"
ارجو ان يكون وصلكم مرادي من هذا التشبية البسيط
الله جل جلاله اعطاك العقل و العلم وكل المصادر المتاحة "للجميع" في اي وقت واي مكان
إن لم تنجح في الاختبار سترسب "لك الحق في اعادة الاختبار مرات معدوده"
إن لم تتق الله وتؤمن به وبرسله ستدخل النار " لك فترة سماح الي حين منيتك"
@MOhammad_Shata أشكرك عل التشبيه الجميل ..ولكن انا في سؤالي لم اطرح مسألة العقاب من عدمها.. أنا طرحت طريقة العقاب.
في مثالك هل عقوبة الحرق المؤبد أو غير المؤبد حتى كعقوبة الطرد من المدرسة ؟؟!
البشر في النهاية مجرد بشر، لا سلطة لا قوة لا حقيقة
هكذا هم دائرين في دوامة مفرغة، لذلك لديك الخيار
إما ان تتبع المنطق الآلي وتتبع الأقوى دائما أو تدخل النار و لا عزاء للفساد الكافر!!
وجودالنار ليس أمرا تأديبيا بل هو أمر ثابت نافذ لأن الآخرة وبداية العالم لا تسير بحسب مواقيتنا العادية المصنوعة بل هي دائرة في فلك متماثل غير محسوب بطريقة عادية، لذلك فإن مصطلح :
المؤبد قاسي، أو مصطلح السعادة الدائمة
هي غير نافذة وحقيقية في ذلك الوقن لكونها غير خاضعة لمجريات عقولنا او عواطفنا او حساباتنا المنطلقة من أساس غير واقعي وقتها.
بمعنى آخر أن وقت القيامة والآخرة ليس بنفس طريقتنا لذلك فحتى المفاهيم والمنطلقات والعواطف وقتها غير سارية المفعول لكونها في عصر متضارب وغير متوافق مع مسلمات الواقع الحالي لدينا ^_^
فذلك عصر بزاوية مخصوصة غير معروفة ولا تسري عليه الأمور بنفس ماهي عليه الان.
وأعرف قاعدة تقول:
بداية العالم ونهايته لكل منهما شكل وقت مختلف ولذلك فهذا يدل على أن كل شيء فيهما مختلف
ملاحظات على الموضوع الجميل :
1- يرجى وضع السؤال فى المنتديات المتخصصة .
2- السؤال والتفكر والتشكك العلمي بالتزامن مع البحث عن الدليل من روائع الإسلام ومبدأ رصين يبنى عليه الإنسان إيمانه
3- حسوب ألاحظ فيها مجموعة من اليهود سواء المتأسلمين كما هو معلوم أنهم لا يعملون فى الوطن الإسلامي إلا بزي الإسلام وبمسميات إسلامية أو اليهود الملحدين المدعيين للإسلام وتركه من بعد عناء وحكايات هلامية تطفح برائحتهم عن بعد وعن قرب . وذكري لهذه الملاحظة أنك ستجدهم هنا فى طرح سؤالك , مثال: خليل سليم .
4- خلق الله الإنسان وحمله أمانة الإختيار فكان الإختلاف بين البشر منهم من إختار القرب من نور الله أو الإبتعاد التام أو التردد بينهما وعلى هذا كان إختيار اللون والعمر والجنس وبقعة المعيشة على هذا الكوكب البعيد , بل ولما أختار الإنسان الأول عليه السلام كان على ما هو عليه حتى إختار عمره ووضع قسما ً منه لأحد ذريته " داود عليه السلام " فليس من إنسان كائنا ً ما كان إلا قد اختار لنفسه كل شئ بما تحويه الكلمة من معنى وليس معنى أنك لا تذكر هذا أنه لم يحدث , فإنك ربما تدارس العلم وتدخل لإختبار المادة فتقول قد والله ذاكرتها من قبل ولا تذكرها , وبل والأطفال يقومون بأفعال كثيرة ثم وهم كبار لا يذكرون شيئا ً قط , وخالق الدنيا وما فيها والآخرة وما فيها ذكر لنا ذلك فى الشريعة الإسلامية . بالآيات . والأحاديث الموحاة للنبي عليه السلام . فمسألة لماذا انا فى الدنيا أو لماذا أنا أسود أو أبيض أو متخلف عقليا ً لا سبيل لمعرفة كنهها إلا أحد طريقين : أن تسلم لله إيمانك بأنه الله عدل وأنه لم يحدث هذا بظلم من الله وأنك الوحيد الذى اخترت كل شئ انت عليه إما بجهل أو أردت أن يختار الله لك فى النشأة الأولى , من تعالى على الله واختار فلا يلومن إلا نفسه ومن جعل لله إختياره فهم المسلمون فى الدنيا ورغم ذلك فتح الله فى الدنيا القوانين الطبيعية والأسباب والمسببات لتغيير مالم يعجبك انت - والسبيل الثاني لتعرف لماذا خلقك الله ولماذا انت موجود هو ان تموت لتري هذا الذى يتحدث عنه المسلمون ويقولون سيحدث بعد الموت وحينها للأسف قال الله أنه لا ينفع أى شئ إلا الحساب ودفع الثمن وفقط .
5- سؤالك يعنى الرحمة وهو سؤال منطقى لكن إذن من العدالة أن يخرج الله أهل النعيم من نعيمهم فليس من العدل أن يظل الإنسان ينعم على امور بسيطة مخلداً خارجا ً عن نطاق الزمنية . وهذا خطأ منطقى كبير . الأصل أن الإنسان فى الجنة منذ اللحظة الأولى . كما أن الأصل الصحة وليس المرض , والسكون وليس الزلازل والبراكين , والحياة الآمنة وليست المضطربة ؛ لذا فتحدث عن الأصل نفسه , الأصل أن الجميع يدخل دار السرور والحبور كما أسمتها الشريعةالإسلامية وأنه لا يدخل دار الشقاء إلا من رفض بإختياره مرة أخري .
لذا فالشريعة الإسلامية فيصل وتعليمة واضحة تبين حقيقة الماكينة الإنسانية إما أن تعمل وفقا ً لها فيكون مقرها بعد الموت الأصل التى ولدت فيه " وهو الجنة" أو لا تعمل فيكون مقرها " دار الشقاء والجحيم ومهاول الله فى طيات الرعب لسكانها" . إذن لما خالف آدم عليه السلام أمر الشريعة " ولا تقربا هذا الشجرة " لاحظ القرآن جعل الرجل والمرأة مسئولان بقوله لا تقربا ولم يقل لا تقرب . وعند المخالفة خرجنا من دار النعيم الى كوكب الأرض البعيد النائي . إذن مخالفة شريعة الله التى تحوي عدد من الأوامر هو المحك . ففى الحياة الدنيا ربما تكذب وتدعى أنك لم تختر ما انت عليه . فكل شئ فى الحياة الدنيا يمكنك تغييره حتى الجبل الذى أمام شرفتك , يمكنك نقله هو . أو أن تنتقل أنت . كل شئ يمكنك تغييره لذا كان المحك فى الشريعة فمن عمل بها سيجد أن المكافأة المخبأة هى دار الخلد . ومن لم يعمل بها فسيجد فى الشريعة أيضا ً تفصيل لحسابه الآخروي بين 3 رتب :
مخلد فى النار - باقٍ فيها مدة عقوبة من الله - عفى الله عنه .
6- المخلد فيها هم إبليس وذريته لعلم الله أنه لم ولن يعمل بأمر الله // اليهود إلا أنهم يخدعون أنفسهم بأنهم سيدخلون أياماً معدودة // أى مللى " يعنى يتبع ملة من الملل " ولو فعلوا الخير كله .
7- كل المعفوا عنهم والمعاقبين من المسلمين لأنهم فى آخر الأمر يدخلون الجنة . سيثور ثور أو ثائر كما تحب ): ويقول هناك مسلمون مفسدون . الجواب: الصحيح أنهم من المنافقين والمنافقات شرعا ً وليس من المسلمين بالضبط . ولو كان مسلم خالف الشريعة وهو مصمم على الجريمة ومات وهو على ذلك فهو فى ذمة الله " إن شاء الله عاقبه " أو " عفى عنه "
8- يقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه " أنه لا يغرنك أنك تدخل النار فتخرج منها , فإنه لن يدخل النار أحدُ حتى يكون فيها أحقابا ً , الحقب 35 مليون سنة بزمان الأرض , يقول الله " للطاغين مئابا ً . لابثين فيها أحقابا " أى جهنم للطاغين من المسلمين الذين أكتملت لديهم أركان الإسلام ولكن طغى وتكبر وصر على الجرائم ولم يراعى موقفه بين يدي الله للحساب .
9- كل أتباع الرسل والأنبياء من أول آدم عليه السلام مروراً بأولى العزم من الرسل (نوح عليه السلام , إبراهيم عليه السلام , موسي بن عمران عليه السلام , المسيح عيس بن مريم عليه السلام وحتى آخر الرسل " محمد " عليهم جميعا ً السلام يسمون طبقاً للشريعة الإسلام : مسلمين . وكل من خالف أى نبي أو رسول فى زمانه يسمي كافراً . لذا فمعنى أنه لن يدخل الجنة إلا المسلمون ؛ يعنى من أول من أتبع آدم من ذريته " هابيل , وأخته وذريتهما بعد ذلك " ثم الفترة التى إمتدات على أهل الإسلام حينها وهم على أتم الخير حتى ظهر فيهم الفساد بالشرك والكفر وفسلفة الجرائم فأرسل الله " نوح عليه السلام " فترة ضخمة . ثم ما تلى ذلك من الأنبياء والرسل .
10- الملل ليس لها أصل . فكان الإسلام هو الدين الوحيد . خرج أتباع قابيل ومعهم إبليس يحضهم ويخيل لهم الخلود والمجد بأن يحكموا الأرض ومن هنا نشأت (((( القابيلية أو النورانية أو الماسونية القديمة أو عبدة الشيطان القدامي أو سمها ما شئت , المهم أنها كما كان الخير على جانب , كان هناك الشر بدعوي إبليس من جانب آخر , ومن ثم لم يجد اليهود فى عصرهم مثل النورانية ملجئا ً لهم فهم أحق الاشرار والمجرمين بها لذا ستجدها الآن خالصة لليهود ثم باقى الرعاع والمرتزقة عبارة عن خدم فقط )))) وتم تأسيس من كل نسخة من الإسلام مع تحريفات كبيرة لنسج ملة ينسبونها هؤولاء المجرمون لهذا النبي الذى أتى بالإسلام . فى آخر الآمر لدينا الآن 10100 ملة ما هى إلا قوالب فكرية لدحض الإسلام وتشويه صورته وإبعاد ذرية آدم عنه إما بالتغليب مثال الحروب ضد المسلمين لكونهم مسلمين مثل أتباع المسيح المسلمين فى عصره عليه السلام , أو المسلمين أتباع النبي محمد عليه السلام .أو بإماتة الصورة مثال: جعله نظرية أو تشويه الصورة مثال: الإرهاب الحالى المزعوم أو التشتيت مثال: الملل والتيارات الفكرية.
وجود ميول إلحادية لديك ليس تهمة بنظري ولكن برأي معناها أنك تفكر
ليس قاسياً بعض الشئ ، بل قاسي بوحشية
اذا أخبرتك أن إنسان يعطي نفسة هذا الحق فببساطة ستحتقرة ولكن إذا فعل الله هذا فالكل يسمط !!!
إذا كان الله فوق المحاسبة فكل الآلهة كذلك ، كيف تفند وتختار إذا كان الأله من حيث هو إله فوق المحاسبة !!
إذا لتؤمن بكل الآلهه او لتكفر بها جمعياً لأنهم يكذبون بعضهم البعض ، او ببساطة حاسبهم بمعيارك البشري وستعرف حينها ، هل هو قاسي بعض الشئ أم لا
لن أرد علي أي شخص لا يعرف شيئا عن المنطق ولا يفهمة
بداية ليس لدي أية ميولات إلحادية أبدا فقط بعض الأسئلة تأتيني بين الفينة والأخرى ولا أريد قمعها .
في نفس الصدد لدي سؤال : كيف لشخص لم يكن له الإختيار من البداية في وجوده أي أنه وجد غصبا عنه . ثم يختبر ، بعدها يتلقى جزاءه بعد الإختبار (جهنم/الجنة) ؟ هل من إجابة رجاءً ؟
برأيي لو كان الإختيار بيدي لما رغبت في أن أوجد في هذه الحياة بما أنني لن أشعر بشيئ ولن أعذب سواء دنيويا أو في الآخرة ! فما الدافع كي أوجد أساساً ؟
لست ملحداً .. تحياتي
بداية لا مشكلة في السؤال والشك أبدا، فمن حقك أن تفهم ففي تلك المسألة بما أنه مستحيل منطقيا أن يكون الإله ظالما، فإما أن يكون الدين خاطئ أو أن يكون فهمك له خاطئا، وقد بذلت وسعي لإيصال الإجابة عن ذلك في حدود ما أعرف.
في مسألة أنك قد خلقت واختبرت بغير اختيارك، فكما قال الأخوة ما أدراك أنك لم تختار؟ بل ربما طلبت من الله أن يخرجك إلى الحياة لتريه ما تفعل!
أيا يكن الوضع فها أنت في الدنيا، وهي اختبار عسير ولا شك، وقد تمر عليك لحظات تتمنى أنك لم تأت إليها.
ولكن رغم عسر الامتحان فإن النجاح يسير بفضل الله. فيكفيك نية صالحة ومحاولة حل ولو سؤال واحد في الاختبار لتنجح وإن فشلت في تسع وتسعون سؤالا!
أتذكر أخي الصغير عندما كان يتعلم السباحة لأول مرة كان يكرهها ويكره الذهاب للدروس ويخشى الغرق، الآن بعد أن أصبح سباحا ماهرا صار يستمتع بالسباحة ويحبها!
كذلك أنت أخي الكريم، قد تكره اختبارات الدنيا الآن، ولكن بمجرد دخولك الجنة بإذن الله، فستحمد الكريم الذي أنعم عليك بأن أخرجك من العدم إلى الجنة. فقط اصبر وتحمل قليلا ولا تستسلم أبدا. فرحمة الله واسعة.
الله خلقنا لينعم علينا بأن نعبده أي نصلح في أرضه ونسعد عباده من أجله حبا فيه بعد معرفته، فيدخلنا الجنة، ولم يخلقنا لنعاني أو يدخلنا النار حاشاه!
حسناً .. هل أنت إخترت أن توجد في هذا الكون أم وجدت غصباً عنك ؟ أعتقد أنه لم يكن هناك خيار .. لم يستشرنا أحد في وجودنا هنا .. تم تجاوز الرغبة الإنسانية . قس على ذلك عرقك ولونك ونسبك وعائلتك وبلادك ... لم نختار أي من ذلك :/
ماذا لو كان الدافع هو بلوغ درجة عالية في هذا الوجود، هل سوف تقبل هذا؟
بلوغ درجة عالية نعم دافع سامي للغاية وقوي وهو وارد فعلاً .. لكن أنسيت أن الشر موجود ؟ هل نسيت أن هناك نار وعذاب ؟ إذن فهناك إحتمال 50% لكل الطرفين .. بمعنى آخر يمكن أن تبلغ درجة عالية أو دنيا .. فلما المغامرة ؟
أعلم أن هناك حكمة إلهية وراء كل هذا لكن لم أجد جواباً يشفي غليلي ويشبع فضولي (لحد الآن) .
تحية طيبة أخي في الله :)
قال تعالى في القُرآن أنّهُ عرض الأمانة علينا وقبلناها، فإن كُنتَ تعتقدُ بأنّ القُرآن كتابُ الله فعليك الاعتقادُ بأنّك كبشريٍّ قبلتَ الأمانة، لعلّ الله أنسى النّاس ما كان قبل الوجودِ لهُم.
اعلم أنّ العدل والظُّلمَ مقاييسٌ بشريّةٌ لا معنى لها في علمنا، أي لا يُمكنُكَ كبشريٍّ أن تُحدِّدَ ما هو عدلٌ وظُلمٌ للإلهِ مُطلَقِ العلم، رُبّما هو عرضها عليك ووافقت أنت ولكن لست عالمًا بهذه القصّة، فقلّةُ علمكَ -كبشريٍّ وليس كيوسف الشّخص- لا تُبرِّرُ لكَ الحُكمَ في أيّ هذا الاختبار يكون العدل وأيُّهُ يكون الظّلم.
رد علي سؤال مشابه للدكتور "زاكر"
اثناء اختبارك لاحد المواد توقفت عند احد الاسئلة و قلت (لم يتم شرح هذه النقطة او لم ندرسها او لم يذكر هذا الامر في كتاب الماده ابدا) فهل يسمح لك بالاطلاع علي الكتاب اثناء الاختبار لتتاكد بان هذه(النقطة) موجوده بالكتاب او انه تم شرحها من قبل .
بالطبع لا لكن يمكنك ذلك بعد انتهاء الاختبار تذهب و تنظر هل هي موجوده بالفعل ام لا ..
قال الله تعالى :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) الأعراف/ 172، 173 .
قال الشنقيطي رحمه الله :
" فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَجْهَانِ مِنَ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَعْنَى أَخْذِهِ ذُرِّيَّةَ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ : هُوَ إِيجَادُ قَرْنٍ مِنْهُمْ بَعْدَ قَرْنٍ ، وَإِنْشَاءُ قَوْمٍ بَعْدَ آخَرِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) ، وَقَالَ: (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ) ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ( وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) : أَنَّ إِشْهَادَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا هُوَ بِمَا نُصِبَ لَهُمْ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْقَاطِعَةِ بِأَنَّهُ رَبُّهُمُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُمْ لِأَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى (قَالُوا بَلَى) أَيْ: قَالُوا ذَلِكَ بِلِسَانِ حَالِهِمْ لِظُهُورِ الْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ .
الْوَجْه الْآخَر فِي مَعْنَى الْآيَةِ : أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ جَمِيعَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ مِنْ ظُهُورِ الْآبَاءِ فِي صُورَةِ الذَّرِّ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِلِسَانِ الْمَقَالِ : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الرُّسُلَ مُذَكِّرَةً بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ الَّذِي نَسِيَهُ الْكُلُّ وَلَمْ يُولَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ، وَإِخْبَارُ الرُّسُلِ بِهِ يَحْصُلُ بِهِ الْيَقِينُ بِوُجُودِهِ .
هل يمكنك اضافة رأيك في الموضوع؟ @ZaidEd
السؤال يستحق التفكير والبحث والنقاش حقيقة .. الا انني اقبل نظرية الخلود في جهنم ولكن هل يجب ان نعتقد بان جهنم فقط نيران وبراكين وحرق فقط . على مستوى الحياة الدنيا هناك الاف الطرق للتعذيب كمنع الماء و الحرمان من اشياء النوم في العراء الاقامة داخل سجن لفترة طويلة هناك اصناف والنار هي احداها واما طرق العذاب الاخرى تركت مبهمة ولكنها مفهومة انا اشخصيا اعتقد بانواع من العذاب غير النار .ولكن يبقى السؤال ما هي لا احد يعرف هناك اشياء لا يستطيع العقل البشري ان يصل اليها حتى بمخيلته لانها غير موجودة وان وجد احداها فسيحتاج لعشرات السنين او مئات السنيين . مئات السنين حتى استطاح الانسان ان يعبر الغلاف الجوي وبقي حوالي 50 سنة حتى عرف انه يعيش ضمن مجرة من مليارات المجرات وكل مجرة تحتوي ترليونات من الكواكب والنجوم ؟
المسألة أكبر من أن نختصرها بجواب صغير على سؤال طرح في موقع افتراضي ظل العالم حوالي مئات السنين حتى وصل اليه كالهاتف وبعد الهاتف استغرف الامر حوالي 60 سنة لكي يكتشف طريقة لتواصل البشرية من خلالها في الانترنت .. لذلك هناك أشياء لم تصل الى مخيلة الانسان ولن نصل اليها جميعها لذلك العذاب هو امر موجب للظالمين الذين قتلو وشردو ويتمو واغتصبو ثم ماتو ميتة الكرام
ولكن ما الطريقة التي سيعذب بها؟ قد عرفنا الله سبحانه وتعالى عن الجحيم وعذاب جهنم ولكن ماذا بعد ؟ هنا السؤال والجنة ليست حكرا على الممسلمين يجب ان تعتقد بهذا كل مؤمن يؤمن بالخير ربما يدخل الجنة ما يدريك فكل شي يحكم عليه يوم القيامة بالنوايا وبما تسره القلوب
لا أعتقد أن عذاب النار دائم، لأن النار كلها ليست أزلية، هذا ما قاله عمر بن الخطاب وجزء من السلف.
"لابثين فيها أحقابا" أي حقب زمنية متتالية وتنتهي
"ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ" العذاب والخلود في النار والله أعلم من باب التخويف أكثر، مثلا ولله المثل الأعلى، أقول لابني اذا لم ترجع باكرا ساذبحك، وحينما يتأخر لن اذبحه بل اخوفه فقط، والله أعلم.
أيضا كما تفضلت لا يليق العذاب الدائم برحمة الله، ولا يتقبله العقل، ولن أطيل في هذه النقطة.
النقطة الأخيرة أن "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " جميع من عمل خير سيجازى، هنالك 3 الاف ديانة حول العالم وكل ديانة بحاجة الى 6 أشهر من التنقيب، كل عمر الإنسان لا يكفي لقراءة 20 دين منهم، ذلك الله أرحم منا، وقال هذه الآية، النصارى والصابئين والمسلمين كلهم لهم أجرهم من ربهم.
بخصوص موضوع الدين والإسلام، ليس كل الناس وصلهم الدين، وليس كل الناس وصلهم الدين بشكل سليم أيضا، أنا لا يمكنني أن أدعو بروفسور كبير في الإلحاد إلى الإسلام، البروفيسور بحاجة إلى شخص بمثل منزلته ليدعوه ليعرف كيف يرد على اجاباته.
وأخيرا أتركك مع هذا المقطع لمن يكون لا حجة لمن لم يسلم
"
قال لي صديقي البوذي: إن لم تعتنق البوذية فأنت في النار!
قلت له: وماذا إن كنت ولدت في سوريا ولم أسمع بالبوذية...؟؟!!!
قال: وكيف يمكن ألا تسمع عنها.. هل أنت جاهل؟
قلت له: حسنٌ، حتى لو سمعت عنها، هناك ثلاثة آلاف طائفة دينية في العالم كما تعلم، فكيف يمكن أن أقرأ عنها كلها وأتعرف عليها واحدةً واحدة لأقارن بينها وأصل إلى اختيار الدين الحق منها..؟؟!!!
قال لي: لابد أن تبلغك الرسالة بشكلٍ أو آخر فقد أصبح العالم قريةً صغيرة ولابد أن يمن الله عليك بالتعرف على بعض البوذيين ليهدوك إلى الطريق الصواب
قلت: وماذا إن كنت لم أرَ من البوذيين إلا التكفير والإرهاب والعمليات الانتحارية في بلادي..؟؟!! كيف يمكن أن أقتنع أن هذا الدين الحق؟
قال: عليك أن تقرأ وتبحث عن البوذية الحقيقية وهي تؤخذ من كتابنا وليس من أفعال "المتبوذين"
قلت: إذاً علي أن أتعلم اللغة السنسكريتية لأفهم البوذية الحقة بعيداً عن تحريف الناس ودعايات "البوذوفوبيا"
قال: نعم، رائع
قلت: وأنت، ربما عليك أيضاً أن تبحث في جميع عقائد أهل الأرض وتقارن بينها قبل أن تجزم بأن دينك هو وحده دين الحق..؟؟
قال: لا، لقد أكرمني الله أن ولدت على البوذية وهو دين الحق ونحن البوذيون وحدنا الفرقة الناجية يوم القيامة والباقون كلهم في النار
قلت معترضاً: هل إلهك الرحيم والحكيم الذي تؤمن به سوف يدخلك و٤٠٠ مليون شخص غيرك الجنة لأنكم ولدتم على البوذية فقط بينما علي أن أدرس عشرات اللغات وأطلع على مئات المذاهب وأكون ذكياً وفاهماً وواعياً ومحظوظاً بما فيه الكفاية لاختيار البوذية بينها..؟؟!!!
قال غاضباً: وهل من اعتراضٍ على مشيئة الله؟
قلت: لا لا، أشهد أني آمنتُ ببوذا والكارما والنيرڤانا والحقائق النبيلة الأربعة والجواهر الثلاثة! هل أدخل الجنة الآن؟
قال: نعم، نعم، لكن الحذر ومن ثم الحذر من مذهب الماهايانا فهو مذهبٌ شيطاني دخيل على البوذية وأتباعه أشرُّ من جميع طوائف الأرض!
قلتُ: شكراً لأنك هديتني للطريق القويم جعله بوذا في ميزان حسناتك!"
لا أعتقد أن عذاب النار دائم، لأن النار كلها ليست أزلية، هذا ما قاله عمر بن الخطاب وجزء من السلف.
اذا ماذا تقول في قوله تعالى ( لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ)
وقوله (يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)
وقوله (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ,) ؟
وقوله ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ) قال تعالى خالدين فيها ابدا اذا هل في الامكان ان يخلد احد ما في شيء يفنى ؟
حياك الله أخي الكريم...
هذا سؤال يطرأ على بال الكثير ضمن نطاق التفكير الصامت...
لكن في الحقيقة لو فكرت في الأمر لوهلة ألا ترى معي أن سبب هذه الفكرة هو ضعف إيماننا المحض ؟ وربما تداخلت معه شيء من العواطف ألا عادلة ؟!.
لو فكرت قليلا في حجم الجرم الذي ارتكبه غير المسلم على نفسه ابتداءً ، لزال عندك الشك ، ولو تمعنا في آيات القرآن كذلك لوجدنا البيان الواضح.
1- اقرأ الآيات التي يصف الله بها نفسه "الرحمن على العرش استوى" "له مافي السموات وما في الأرض" "تعالى الله" "الله خالق كل شيء" "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم" ، الله سبحانه يريد منك أن تستشعر العظمة هنا والملكوت والجبروت والقوة...إلخ
2- وفي ذات الجانب تجد أن الله سبحانه قال على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام في كلامه مع الكفار عن الله سبحانه "الذي هو يطعمني ويسقين" "وإذا مرضت فهو يشفين" ، وفي السورة العظيمة سورة الرحمن قال تعالى "الرحمن" "علم القرآن" "خلق الإنسان" "علمه البيان" "الشمس والقمر بحسبان" "والنجم والشجر يسجدان" "والسماء رفعها ووضع الميزان" لا أريد أن أطيل عليك في ذكر الآيات ، وقد فصلت كل آية بفاصل حتى تقف مع كل واحد منها بتمعن ، وأنا سأطلب منك أنك تقرأ الصفحيتن الأوائل فقط من سورة الرحمن وتقف مع كل آية لتعرف من هو الله أكثر ، ولذلك تجد بعد كل مقطع في السورة يقول الله تعالى "فبأي آلاء ربكما تكذبان".
قف بالله عليك معي عند هذه الآيات العظيمات في سورة النمل واستشعر حجم الظلم عندما يشرك أحد بالله أو يجحده ليتجه لغيره :
﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) ﴾ ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64)﴾
سأجيبك : لو لاحظت معي في المقاطع الثلاثة السابقة تحدثت معك حول "العظمة والقوة والملك" لله سبحانه ، وفي المقطع الثاني حول ربوبية الله سبحانه وأنه الخالق المتصرف المنعم علينا بكل شيء.
فبعدما علم كل هذا عن الله سبحانه وتعالى يأتي ويقول له أنت لست إلهي لوحدك وهناك من يشاركك في ملكك وإنعامك وقوتك وأفضالك ثم وبكل وقاحة يدعو هذا الكافر غير الله ويتوسل إليه في طلب حاجاته والنعم والرضا ! أليس هذا ظلم عظيم وإجحاف وجحود ؟!
الذي أريد أن أصل إليه أننا نعلم أن الشرك والكفر ظلم لكننا أحيانا لا نستشعر حقيقةً قول الله تعالى عن الشرك بأنه "ظلم عظيم" وإذا قال الله عن شيء أنه عظيم فهو عظيم ، ولذلك قال الله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقط افترى إثما عظيما".
وهؤلاء الذين وضع الله بين أيديهم العلم ممن ذكرت ، هم يجب أن يكونوا من أوائل الناس إيمانا بالله سبحانه لأنهم شاهدوا بأم أعينهم عظمة الله في خلق الكون والإنسان والطبيعة وكل شيء بأم أعينهم فكما قال الله سبحانه وتعالى "سنريهم آياتنا في ألآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد" "ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط".
فلا يهلك على الله ـ إذن ـ إلا هالك اختار أن يتنكب طريق الحق والهداية، وهؤلاء المارقون ينبغي أن لا تذهب نفسُك عليهم حسرات لأن الله عليم بما يصنعون.
وأنت قلت في بداية كلامك "عرفنا نعيم الجنة المؤبد لعباده الصالحين المؤمنين الذين استحقوها بجدارة..." وأنا سأكمل قائلاً : وكذلك عرفنا أن هؤلاء الجاحدين المشركين قد استحقوا هذا العذاب بجدارة.
وختاما :
ينبغي للمسلمين الذي عرفوا الإسلام وعرفوا مصير هؤلاء الكفار أن يحولوا قلقهم من مصير الكفار إلى عمل مثمر يفيدهم ويفيد الكفار، فينشطوا في دعوتهم إلى الله وبيان محاسن الإسلام لهم ويحدثوهم عن حياة الآخرة وأهوالها ونعيمها، وأن الإسلام هو الحل الوحيد للظفر بالسعادة في الدارين والأمن من العذاب، وأن يبينوا مثل ذلك للعصاة المؤمنين حتى يتوبوا وينيبوا إلى ربهم قبل الموت، وعليهم أن يستخدموا في ذلك ما تيسر من وسائل الإقناع العقلي والتأثير العاطفي فيرغبوهم ويرهبوهم ويحاوروهم ويجادلوهم بالتي هي أحسن، ويصبروا عليهم ويدعوا لهم ويرسلوا لهم رسائل مسموعة ومقروءة عبر وسائل الاتصال حتى يقرأها الواحد وهو منفرد بنفسه ويراجع نفسه في محتواها.
أميل للرأي القائل أن عذابها سيفنى، وسيدخل من كانوا فيها الجنة، حتى لو كانوا كفارًا، وملاحدة، والله أعلى وأعلم.
يمكنك رؤية هذين الفيديوهين؛ ففيهما الكثير من مخالفة السائد.
أرى وقد أكون مخطئا أن النقاش يدور في حلقة مفرغة ولن يتم الوصول إلى إجابة منطقية مالم يتم الخروج من هذة الحلقة المفرغة ومناقشة الأصول بدلا من مناقشة الفروع!!!
وللإجابة على سؤال السائل يحضرني مشهد من المسرحية الكوميدية للفنان الكبير محمد صبحي (الجوكر).
المشهد كان يجمع الفنان محمد صبحي والفنان محمود القلعاوي والفنانة هناء الشوربجي.
محمد صبحي يطلب من محمود القلعاوي ويقول له(شيل التعابين اللي على الأرض).
محمو القلعاوي يندهش من طلب محمد صبحي له, لأنه لايرى أى ثعابين على الأرض!!!.
محمد صبحي يتظاهر بأنه يتحدث مع احد الضباط ويقول له(خلاص ياحضرة الظابط هو هيشيل التعابين خلاص).
هناء الشوربجي خوفا من الضابط تنصح محمود القلعاوي وتقول له(خلاص بقى, ماتشيل التعابين).
وهنا ينفجر محمود القلعاوي وهو يصرخ متسائلا(هي فين التعابين؟هي فين التعابين؟هي فين التعابين؟...).
فينظر محمد صبحي الى محمود القلعاوي مستعجبا من إنكاره فقط لوجود الثعابين وتصديقه لوجود الضابط, فيقول له(وهو فين الظابط!!؟).
وأنا هنا أسأل صاحب السؤال ,كيف تنكر وجود الثعابين وتصدق بوجود الضابط!!؟
وأنا هنا أسأل صاحب السؤال ,كيف تنكر وجود الثعابين وتصدق بوجود الضابط!!؟
تعني كيف ينكر وجود عذاب جهنّم، ويُصدّق وجود الله؟
إن كان كذلك، فكلامك محمول على عواهنه!؛ فيمكن أن يكون الله موجودًا، ولكن لا وجود لجهنّم، لأن الأخبار عن جهنّم غير صحيحة.
ولكن على كلّ حال هو لا يُنكر عذاب جهنّم، بل يستفسر عن سبب كونه "قاسيًا" هكذا.
لكن في القوانين الوضعية أيضا يوجد الحكم بالسجن المؤبد ... هل من العدل أن يسجن القاتل مدى الحياة بينما جريمة القتل لم تدم إلا بضع ثواني ?!!!!!
هذه ليست حجّة!؛ فماذا لو وُضعت قوانين جديدة (وضعيّة أيضًا)، تكون عقوبة القاتل فيها سجنًا لمدّة ثواني (حسب مدّة القتل). هل يجعل هذا من عذاب الآخرة قاسيًا بعض الشيء؟!
العلم والأخلاق رزق من الله (شأن شأن سائر الأرزاق)، ولا فضل لمن ذكرتهم من لدن أنفسهم في هذا الأمر، بل هو من الله. أما بالنسبة للفائدة فهي من عند الله أيضًا؛ فلو لم يقم أولئك الذين تعتبرهم مفيدين بشيء بتاتًا، وأراد الله أن يفيد البشر لقام غيرهم بتلك الإفادات بدلًا عنهم.
أما بالنسبة هل هذا العذاب قاسٍ أم لا: فهذا أمر نسبي؛ فلا يمكن أن نقول أن هذا العذاب أو ذاك قاسٍ أو متهاون، إلا إذا أمكن تحديد ما هو العقاب المناسب (عقلًا لا عطفةً). وعلى العموم فمجرّد اختيار الإله لعذاب ما، يجعل اختيار ذاك العذاب هو صواب مطلق، وكلّ ما سواه خاطئ، وهذا الموضوع قد يفيدك:
ملاحظة: بالنسبة لآينشتان فأقل ما يُقال في أخلاقه، هو أنه سفيه. وبالنسبة لنظريّتيه اللتان اشتهر بهما (النسبيّة الخاصة والعامة)، فقد نشر علماء قبله (بوقت قليل) عن نفس تلك النظريتان، ولكن آينشتان أدعى أنه لم يطلع عليهما حين نشر كلامه عنهما. وهذا حدّ علمي عنه.
الجواب ببساطة أنك لم تخلق الناس حتى تتصرف كيفما تشاء .. الله تعالى ذكر في أكثر من موضع وقال (وما ربك بظلام للعبيد)، فبدلاً من طرح هذه التفاهات، آمن بكلمات الله وانتهى الموضوع، وتعلم الدين بدلاً من اتباع وساوس الشيطان.
اخي ارى ان ردك قاسياً الاخ سال سؤالً فلا تنفره. فانصح و اعلم انه مثل هذه الاسئله لا تعني بلضرورة قلة ايمان بل قد تكون بداية بناء الايمان
قال عليه الصلاة و السلام ان منكم منفرون. او كما قال
@nicePerson إذا انت معتنق للإسلام فقط لإعتناق آبائك اياه (ككفار قريش)، وليس بالبحث والتقصي واقتناعك الشخصي فيه؟!
*بالمناسبة وضعت الملاحظة ليس بسبب خوفي ان السؤال محرم علي، وانما للتخلص من الردود أمثال ردك..لكن للأسف لم أفلح.