هل تعتقد انه هناك عرق "أدنى" من البشر؟ وما دليلك على ذلك؟
- iouser234
- 2016-11-13T15:18:23+00:00
هذه المرة انا فعلاً اريد احدا يقنعني، ان فئة من البشر، هي ادنى من فئة أخرى، بأي شكل من الاشكال
ما ابحث عنه هو بالضبط، التالي:
من هو العرق الأدنى على الكرة الأرضية برأيك؟
لماذا هم كذلك؟ وكيف حكمت على ذلك؟
بناء على معيارك للقياس، من هو العرق الأعلى إذاً؟
ناقشني على الاساس التالي:
انا لا اؤمن بوجود عرق ادنى ولا اسمى في الكرة الارضية، كل البشر سيان
هناك أفرد أدنى وافراد اسمى في الجنس البشري، ويتخلف المعيار للحكم على هذا بحسب الشخص، مثلا بالنسبة لي المعيار هو الانجاز في الحياة، ربما يكون لآخر هو مساعدة الاخرين، وربما من نظرة دينية هو التقوى، ومن نظرة فكر آخر لها معنىً اخر...
الدليل على ذلك أنه وحتى في المجتمعات الاقل تحضراً، يخرج الكثير من البشر المميزين، وهو الدليل على ان جميع الامم قادرين على المنافسة "ان صح التعبير"
من هو العرق الأدنى على الكرة الأرضية برأيك؟
النياندرثول طبعا
لماذا هم كذلك؟ وكيف حكمت على ذلك؟
هؤلاء الحمقى انقرضوا
بناء على معيارك للقياس، من هو العرق الأعلى إذاً؟
homosapien master race
ا
حتى العنصري لديه دماغ.
هل تتكلم عن خبرة شخصية ؟ ام انك تعرف نفسك جيداً
و لكن انت عنصري و ليس لديك دماغ، اذا كلامي صحيح
اعذرني على المغالطة المنطقية فأنا لست اذكي من 85% من البشر مثلك، يا مستر عبقرينو
كنتُ منذ بداية هذا النقاش جادًا وموضوعيًا إلى أقصى حدٍ، ولم أبادر @mustafaihssan بالإهانة والسُخرية حتى أبتدرها هو. ولو أردتَ رأيي فالإنصاف هو نقل تعليقات مصطفى جميعها منذ تعليقه الأول، إلى مجتمع الخامسة ذاك، لأنها لا تمتّ بشيء إلى نضج العقل والفكر. وأسألك بالله إن وجدت أي صبيانية في تعليقاتي كالتي عند مصطفى، أن تَدلّني عليها؟
كما ذكـر @mustafaihssan تماماً ، العرق الأدنى هو العرق العنصـري المتقوقع حول نفسه ، والذي يعتبـر الآخر عدو لمجرّد أنه آخر .. والنتيجة أنه ينقرض تلقائياً ..
كتبت موضوعاً بخصوص النياندرتال والهوموسيبيان من ناحية النفس التطوّرية :
وبالتالي ، الكائن المنغلق هو الأدنى فعلاً ، والأدنى يختفي .. هذه قواعد اللعبة ..
لا، تصنيفُ الناس ليس خطأً، نحنُ نحاولُ -كعلماء تحديدًا- فعل هذا، أمّا العنصريّة فهي الاعتقادُ بوجود عنصرٍ أفضلَ أو أسوأ من عنصرٍ أو عناصر أُخرى، وهي ليست خطأً أيضًا، أمّا الخطأُ فهو التمييزُ العنصريّ، معاملةُ عناصر المجتمع بسوءٍ أو بِحُسنٍ بناءً على مُعتقداتنا العنصريّة.
ما دامت جزئيّةً لا تُضِرُّ الناس فلا بأس
معاملة الشخص على ما هو فهي عادلٌ دامًا، سواء أأضرّه هذا أو لم يضرّه.
ولكن عند مقارنة معاملة ما بعد التقييم العنصري، والمعاملة غير العنصرية، فيمكننا في بعض الحالات أن نعتبر أن معاملتك أضرت الطرف الآخر. فهل ستتخلى عن المعاملة العنصرية لمجرّد أنها أنقصت حسن معاملة شخص ما؟
الأمرُ يعتمِدُ على العُنصر الذي عاملتَهُ عليه، وهُنا يظهرُ لكَ المفهوم الذي أخطأتَ فيه، فنحنُ لا نتكلّمُ هُنا عن أيِّ عُنصر، بل عن المعاملة العنصريّةِ التي تعتمِدُ على عناصِرَ غير عادِلةً كالعناصر التي لا يُمكِنُ لنا التحكُّمُ فيها كاللون أو الجنسيّةِ أو العِرق.
من الأمور العجيبة التي لاحظتها
أن من يدعوا لتقبل الآخر، لاي تقبل من لا يتقبل الآخر!
نعم.. هذا تأكيد لفكرتك ليس إلا
عنصرية ضد العنصرية نعم .. كأن تقوم بقتــل القاتل ، انت ارتكبت نفس الفعـل ولكن في مستوى فوقي لا يجعلك مجرماً مثله ..
حالة أقرب للـ Bounty hunter الذي كان دوره هو قتـل المجرمين ، واحضارهم للمحكمة لينال جائزة كبيرة :D
يا أخي لو أستطيع لوزعت نقاطي على الجميع وأبقيت لي ١٠٠ نقطة فقط، من أجل أن ننتهي من مهزلة سؤال: مَنْ سَلَّبَنِي؟.
إن كان هذا ما سينهي مهزلة الإنزعاج من التسليب فأنا موافق.
لا يوجد أدنى ولا أعلى.
لكن لا أستبعد أن يكون عرق أذكى في المتوسط من عرق آخر جينيا بفارق صغير، فمثلا هناك أعراق تبني عضلات أجسامها بشكل أسهل من أخرى، هناك أعراق أسرع في المتوسط من أخرى، هناك أعراق أكثر مقاومة لطقوس من أخرى، وهناك أعرق أكثر مقاومة للكوليستيرول من أخرى... واللائحة طويلة...
العمل الجاد والوسط قد يساهمون بشكل أكبر في التفوق بين شخص وشخص ما يجعل الجينات غير مؤثرة بنفس القوة.
كل هذا ليس ضد التقسيم العرقي بل يدعمه إذ أولا يعطي مجتمعا متنوعا بقدرات مختلفة، وثانيا التقسيم العرقي أسوأ فكرة إن كان الهدف شعب أذكى فالأفضل التقسيم بالإعتماد على ال IQ، أو لو كان الهدف شعب أقوى عسكريا لربما يجب التمييز حسب الطول، أو شعب أكثر تفننا فليكن التقسيم حسب جمال الصوت والقدرة على الغناء... التقسيم حسب درجة تركيز الميلانين أغبى شيء في رأيي...
بالنسبة لي فالناس سواسية .
إذا كنت تريد المفاضلة فلا أقول أن هناك فئة أدنى من فئة لكن هناك فئة يرتبط وجودها بوجود مشكلات جسيمة تؤدي في الكثير من اﻷوقات لحدوث كوارث بشرية .
تلك الفئة هي اليهود .
حروب أهلية وثورات تقلب أنظمة الحكم المستقرة . (مثل انجلترا وفرنسا وروسيا)
التحكم باقتصاد البلدان وإحداث أزمات اقتصادية تعصف بتلك البلدان . (مثل ألمانيا)
الحرب العالمية اﻷولى والثانية .
ثم احتلال أرض مقدسة (في عقيدة الرسالات السماوية) وادعاء أن تلك اﻷرض هي وطنهم حصرا و تهجير وإبادة واستعباد من يسكنون في تلك اﻷرض .
بالطبع هناك يهود يعيشون بسلام في بلادنا وفي بلاد أخرى وهناك جماعات يهودية ضد فكرة الصهيونية لكن لا تأثير لهم على أرض الواقع .
من كان يقتل اﻷنبياء هم اليهود وليسوا الصهاينة .
هذه المشكلة "اليهودية" مرتبطة باليهود كأمة تظن أنها فوق البشر وأنهم شعب الله المختار وعلى ذلك اﻷساس فباقي البشر يعتبرونهم لخدمتهم فقط .
تطورت المشكلة لتخرج لنا الطائفة الصهيونية التي صبت تركيز اليهود على اﻹقامة بأرض فلسطين وتبرير ذلك بشكل ديني, أن ذلك المكان يحتوي على هيكل سليمان وبالتالي فوجودهم بتلك اﻷرض مرتبط بذلك الهيكل المزعوم .
الصهيونية يمكن اعتبارها "حزب" أو حركة سياسية تنطق بلسان اليهود عموما .
هذه المشكلة "اليهودية" مرتبطة باليهود كأمة تظن أنها فوق البشر وأنهم شعب الله المختار وعلى ذلك اﻷساس فباقي البشر يعتبرونهم لخدمتهم فقط.
المشكلة لا تكمن في أنهم شعب الله المُختار (فهم كذلك ولكن في العصيان والفساد)، بل في أنهم عصو أنبيائه وناكفوا شرعه.
أن ذلك المكان يحتوي على هيكل سليمان وبالتالي فوجودهم بتلك اﻷرض مرتبط بذلك الهيكل المزعوم .
تعقيب بسيط: كان يحوي فعلًا هيكل سُليمان، ولكنه نُسف نسفًا ولم يعد له وجود.
ولكن ألا تظن أن كل شعوب الأرض بلا اثتثناء مرت بتلك المرحلة في يوم من الأيام وخصوصا في السنوات المبكرة من عمر البشرية ، انا لا اتكلم عن أحصائيات ولكن من البديهي ان أي شعب بدائي سيعتبر نفسة الأفضل ويحاول استعباد الشعوب الأخري ،شخصيا أعتقد ان الأمر مرتبط بمستوي الرقي/الأنحطاط الفكري لشعب ما وليس لجنس معين ،اليهود يمتلكون عقيدة همجية من الناحية التي ذكرتها وربما نفس الأشخاص اذا وضعوا في مكان اخر مع عقائد اخري سيتصرفون بطريقة مختلفة ، الأمر لا علاقة لة بالجينات أو ماشابة ،وعموما ستلاحظ هذة النذعة الهمجية في كل شعوب الأرض حتي الأن ، الكل يظن نفسة الأفضل وعلي الأقل يسخر من الأخرين ولو في عقلة الباطن
في الواقع و رغم أني أعتبرهم سواسية في نهاية المطاف إلا أني أجد أن كل عرق يفلح في شيء لا يفلح فيه غيره بقدره.
فعلى سبيل المثال أنا أعتبر اليهوديين من أعلم الناس بل إني أعتبر الدولة بالأغلبية اليهودية أكثر دولة متقدمة علميا, و لا أقيسه على يومنا هذا بل على مر التاريخ.
إنه لكل عرق خاصياته الأساسية التي يبرز فيها عن الأعراق الأخرى.
هذه وجهة نظري و الله أعلم.
اليهود ليسوا بارعين في العلم بل دولتهم المزعومة هي من تدعم العلم كركيزة وشرط أساسي لضمان تفوقها على جيرانها,, هم لا يسعون مثلا لمنافسة الولايات المتحدة أو الصين .. بل يريدون التفوق بشكل كامل على أي منافس مجاور (وقد نجحوا في ذلك حتى اﻵن)
إذا كان اليهود بارعين في شيء فسيكون بالتأكيد الاقتصاد . دائما يستطيعون جني اﻷموال وإقراض الناس والحصول على أموال من الربا ..... إلى أن تجد عددا محدودا من اﻷشخاص يتحكمون في اقتصاد دولة كاملة .
كان لهم دور رئيسي في الحضارة الإسلامية و الغربية و الفرعونية بل ظهروا و برزوا في أوقات ذروتها فالأندس كان فيها الكثير من الأطباء و العلماء اليهود أما في الغرب فقد ظهروا فجأة في إيطاليا و فرنسا و أيضا يجب أن لا ننسى أن كثير من علمائهم غيروا مجرى الحضارات, بل يكفي أن تعلم أن اليهود يشكلون 0,2 من سكان العالم و حاصلين على أكثر من 20% من جائزات نوبل.
إني أرجح سبب تفوقهم الذهني لكون مبتغاهم النهائي بل أكثر ما يتمنونه هو بناء الجنة على الأرض و لذلك لعنهم الله بسلبهم أكثر ما يتمنونه.
إنهم أيضا من سلالة إسحاق و يعقوب المعروفين بعلمهما عليهما السلام.
لقراءة المزيد:
ما ذكرتَهُ لا يُعتبرُ أدِلّةً مع الأسف، فأغلبُ الأعراقِ إن لم يكُن كُلّها ساهمت في بناء حضاراتٍ بشريّة. أمّا علماؤهُم وحاصلوهم على جوائز نوبِّل فهي ليست بأدلّةٍ على ذكائهم، بل قد يعودُ هذا على عوامِلَ أُخرى ليست مُرتبِطةً بِعرقِهم، مثلَ أنّ الحكومة في أحد فترات حياتِهم شجّعت أكثرَ على الحصول على الجائزة، أو أنّ من أعطوا الجائزة كانوا متحيّزين، هذا غير أنّ العلم لا يرتبِطُ بالضرورةِ بالذكاء، بل بالاجتهاد والتفكير.
الدليلُ المطلوب هو دراسةٌ أو بحثٌ ما أجرى اختبارات ذكاء على جميع الأعراق وأظهرت نتائجُهُ تفوُّقَ اليهود. ولو أنّني لا أتوقّعُ إيجاد بحثٍ مُشابِه، فما أعرِفُهُ هو أنّ العرقَ يؤثِّرُ في شكل الإنسان وبعض طباعِهِ على الأكثر، لا على جيناتِهِ أو ذكائه.
للإشارة التفسير المعتمد هو أن الأشكناز على مر العقود في أوروبا وكونهم كانوا الوحيدين الذين لهم الحق في تسليف غيرهم بالربا (كانت حرام في المسيحية) فقد جمعوا ثروة من ذلك وكونهم لم يكن يحق لهم امتلاك أملاك فقد استثمروها في تعليم أبناءهم، فكان الإبن هو أكبر استثمار... وبقيت تلك ثقافة راسخة في الأشكناز.
الأكشناز ليسوا دليلا قويا كونهم لهم ثقافة تختلف عن الأوروبيين رغم عيشهم معهم. الدليل يجب أن يكون بين عرقين بنفس المقومات السوسيو-اقتصادية.
لا يوجد دنو مطلق ولا يوجد سمو مطلق
لكن قد يوجد دنو في أمور معينة مقابل سمو في أمور أخرى
لدي فرضيتي الشخصية,بالفعل أرى أن هناك عرق أدنى وأعلى , لن أخبر من هو العرق الأدنى لكي لا يشعر صاحبه بالإهانه !
العرق الأعلى جسمانيا
الزنوج , لون فخم و أجسام رياضية , ربما اثر الزمن في طبيعة اجسامهم وتركيبتهم البنيوة .كونهم صيادين إلى وقت قريب, وأقل عرضة للأمراض .
العرق الأعلى عقليا:
اليهود , شعب الله المختار ومن فضلهم على العالمين ! الذي تعرف عليهم في مجال دراسة أو عمل يعرف ذلك جيدا ! , بغض النظر ان كانت قدراتهم الذهنية في الخير أو الشر , المروءة أو الخسة , الا انهم اذكياء في مجالهم وجهابذة في التخطيط والمكر (مبرمجيهم أيضا لا يشق لهم غبار !)
خلقنا الله مختلفين ومتباينين , وهذا شيء جيد , لكن من الخطأ ان نميز بين بعضنا البعض ونتعامل بعنصرية وطبقية.
كلنا بشر سواسية في القدر , وكلنا نحتوي على نفخة من روح الله .
هذا_رأيي_فقط
من هو العرق الأدنى على الكرة الأرضية برأيك؟
الكرة الارضية تعج بمن هم أدنى ويحسبون علينا بشرًا !
لماذا هم كذلك؟ وكيف حكمت على ذلك؟
الأسباب كثيرة، حكمت لأنهم ليسوا بشر لا يعرفون عن الآدمية شيء..
بناء على معيارك للقياس، من هو العرق الأعلى إذاً؟
من يتمسك بإنسانيته حتى النفس الأخير ..
أولًا البشر ليسوا سواسية، وكل إنسان يختلف عن الآخر؛ فهناك الفطن والغبي، الجميل والدميم، القوي والضعيف، وهلمّ جرّ من الصفات...
وبما أن الصفات مورّثة بين أفراد العرق الواحد دون اختلافات كبيرة جدًا (مقارنة بالإختلافات بين الأعراق المختلفة)، فإننا يمكن - لو تواجدت عندنا أدوات القياس - أن نحدد من هو العرق الأدنى ومن الأعلى.
أما أفكار المساواة التي يقولها @mustafaihssan و @axok12 ويؤيّدها @EmadAboulFotoh ، وغيرهم...، فهي ضرب من ضروب السخافة التي ليس لها من الواقع إلا منابر الأمم المنتصرة ودُعاة حقوق الشيطان، وأي من يريد أن يكذّب الواقع المنظور (ودون أن يأتي بدليل مضاد)، ففيه شيء من التشدد والتنطّع. والعجيب في الأمر أن كثيرًا من مؤيدي المساواة (لا سيما في الغرب) هم من مُصدقي نظرية التطوّر التي تنص على أن البقاء للعناصر المتفوقة، وأنا أسأل هنا من أين أتت تلك العناصر المتوّقة إن كان البشر (وبالتالي جلّ الحيوانات فيما بينهم) سواسية؟
أنا لا أعرف من هم المتفوّقون ومن هم الأدنى (فلم أدرس هذا الأمر بعد)، ولكني أطلب ممن أدعو أن البشر سواسية أن يؤتوا ببرهان إن كانوا صادقين؟، وإلا فكلّ ما يُقدم ويُطرح بلا دليل، ينفى بلا دليل.
برأيي كلامك فيه مغالطة أظنها غير مقصودة
ذكرت بعض الصفات المتفاوتة بين البشر مثل الفطن والغبي، الجميل والدميم، القوي والضعيف وهلمّ جرّ من الصفات...
ثم ذكرت أن الصفات مورثة بين أفراد العرق الواحد
وهذه مغالطة
فالصفات البشرية بعضها صفات وراثية لكن كثير من الصفات هي صفات مكتسبة لا تورث أصلاً
وكذلك حتى الصفات الوراثية فالوسائل العلمية الحديثة يمكن أن تتدخل فيها بتضعيفها أو تقويتها أو حتى بإخفائها أو إيجادها
ومن جهة أخرى ففي المنظور الإسلامي وهو الحق إن شاء الله كل البشر من آدم فالأعراق المختلفة ترجع إلى أصل واحد أصلاً
وكل هذا يدحض دعواك في وجود عرق متفوق وعرق دني
والصواب في هذا الأمر حسب فهمي هو ما استخلصه وأفهمه من قول الحق جل في علاه
وَنَفسٍ وَما سَوّاها (7) فَأَلهَمَها فُجورَها وَتَقواها (8) قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها (9) وَقَد خابَ مَن دَسّاها (10)
الآيات 7 -- 10 من سورة الشمس
ومفاد الآيات الكريمة يقطع أن النفوس (البشر) متساويين في إلهام الفجور والتقوى (التفوق والدنو) وأن التزكية ( التفوق) والدس (الدنو) أمر اختياري مكتسب يفعله الفرد فيمكنه أن يكون من المتفوقين كما يمكنه أن يكون من الدنيئين
والله أعلم
محبتي
فالصفات البشرية بعضها صفات وراثية لكن كثير من الصفات هي صفات مكتسبة لا تورث أصلاً
وكذلك حتى الصفات الوراثية فالوسائل العلمية الحديثة يمكن أن تتدخل فيها بتضعيفها أو تقويتها أو حتى بإخفائها أو إيجادها
نعم هناك صفات فردية (مثل: الأمانة، والأخلاق، والإجتهاد، وغيرها...)، ولكن هناك أيضًا صفات مورّثة تبقى دون تغيّر. وهناك أيضًا صفات مورّثة ومُكتسبة (أي غير مورّثة) في نفس الوقت، مثل القوّة، والجمال (الجمال الظاهري الذي يمكن زيادته بالزيّ والحلي (بالنسبة للنساء))، وغيرها...
ومن جهة أخرى ففي المنظور الإسلامي وهو الحق إن شاء الله كل البشر من آدم فالأعراق المختلفة ترجع إلى أصل واحد أصلاً
نعم كلنّا من أصل واحد، ولكن هذا لا يعني تفاوتنا في كثير من الأشياء (التي نراها بأعيننا).
والصواب في هذا الأمر حسب فهمي هو ما استخلصه وأفهمه من قول الحق جل في علاه
وَنَفسٍ وَما سَوّاها (7) فَأَلهَمَها فُجورَها وَتَقواها (8) قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها (9) وَقَد خابَ مَن دَسّاها (10)
هذه الآية لا تدلّ بالضرورة على المساواة؛ نعم كلّ منا ملهم الفجور والتقوى، ولكن هذا لا يمنع وجود فروقات بين الأشخاص في ملكات أخرى. وثانيًا أنستدل بهذه الآية على ما لا يمكنها أن تدلّ عليه، أم نستدلّ بقوله تعالى: ("وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ") الآنعام الآية 165، والعلو المقصود في الآية هو العلو الشامل، سواء أمورّث، أو مكتسب، أو قدري.
أخي الكريم
1- لا أحد ينكر وجود تفاوت بين الناس فهذا مشاهد ومحسوس وإنما الخلاف حول ربط هذا التفاوت بالأعراق
2- كوننا كلنا على اختلاف أعراقنا نرجع إلى أصل واحد وهو سيدنا آدم عليه السلام فهذا في حد ذاته يدحض دعوى ربط التفاوت بالأعراق لأننا في الأخير نرجع إلى عرق واحد
3- الاية الكريمة التي أستدليت بها لا تفيد دعواك للأسباب التالية
أ- تذكر محل الخلاف بيننا هو في دعواك ربط التفاوت بالعرق وزعمك أن هنالك عرق عالي وعرق سافل والآية الكريمة ليس فيها ربط "الرفع" بالعرق
ب- الرفع في الاية منسوب إلى الله عز وجل وكل ما ينسب لله عز وجل يندرج تحت أحد قسمين إما الإرداة الكونية أو الإرادة الشرعية
فأما الإرداة الكونية فوقوعها حتمي
وأما الإرداة الشرعية فوقعها يعتمد على اختيار الإنسان
فإذا كان الرفع المذكور في الآية الكريمة يندرج ضمن إرادة الله الشرعية
فحينها سيكون معنى الاية أن الله عز وجل وضع للبشر درجات حسب التزامهم بأمره ونهيه فالإنسان (بغض النظر عن عرقه) بقدر ما يلتزم بأمر الله سيرتفع مكانه وبقدر ما يعصي الله سيقل مكانه وهذا المعنى ربما يكون هو المعنى المراد وتدل عليه الكثير من النصوص الأخرى كقوله تعالى يَرفَعِ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَالَّذينَ أوتُوا العِلمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ
وهذا المعنى لا يفيد دعواك في ربط الرفع بالعرق
وإذا كان الرفع المذكور في الآية الكريمة يندرج ضمن إرادة الله الكونية
فحينها سيكون معنى الآية أن الله عز وجل جعل جزء من البشر بمكانة رفيعة وجزء آخر من البشر بمكانة أدنى لكن هل الرفع هنا مرتبط بالعرق ؟؟ فليس في الأية ما يدل على ذلك
وكذلك كيف جعل الله بعض البشر أرفع من بعض؟
لا يلزم أن هذا الجعل على أساس جيني أو عرق جبري بل الصواب هو أنه بقدر الله وحكمته والذي يسر للخيرين من الناس اختيار ما يرفع مكانتهم
ومثال ذلك قوله تعالى
رَبَّنا وَاجعَلنا مُسلِمَينِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُب عَلَينا إِنَّكَ أَنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ (البقرة -- الآية 128)
فقوله تعالى على لسان سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل عليهما السلام واجعلنا مسلمين ليس معناه وأجعل جيناتنا مسلمة أو إجعلنا مسلمين لك بالجبر والقهر واسلبنا الاختيار وإنما المقصود وفقنا لاختيار الإسلام والإلتزام بما تأمر والتوفيق غير مرتبط بالعرق
ومثلا عبارة
الله جعلك مسلماً هي عبارة سليمة
لكن ليس معناها أن الله غير من جيناتك أو تدخل في عرقك ولذلك صرت مسلماً بل الجعل هنا هو أن الله أوجد لك طريق الإسلام ووفقك إليه وأنت بنفسك اخترت أن تسلم
وبالمثل قوله تعالى ورفع بعضكم فوق بعض درجات لا يعني أن الله اختار جينات بشرية معينة أو عرق بشري معين وجعلها جينات رفيعة وعرق رفيع
والله تعالى أعلم
لا أدري هل استطعت إيضاح مرادي أتمنى ذلك
محبتي
كوننا كلنا على اختلاف أعراقنا نرجع إلى أصل واحد وهو سيدنا آدم عليه السلام فهذا في حد ذاته يدحض دعوى ربط التفاوت بالأعراق لأننا في الأخير نرجع إلى عرق واحد
كلامك هذا لا ينفي التفاوت بين الأعراق فقط، بل ينفي وجودها من أصله!
وهذا بالتأكيد غير صحيح. صحيح أن أصلنا واحد، ولكن تفرّق الناس بعدها إلى أعراق شتى؛ مثل ساميين واحاميين ويافثيين، وخرج من هؤلاء أعراق شتى، وكلّ عرق ينقسم في داخله إلى قبائل، وكلّ قبيلة إلى بطون، وكلّ بطن إلى أفخذ، وكلّ فخذ إلى عشائر، وكلّ عشيرة إلى فصائل، وهكذا...
وبما أن هناك كثير من الصفات المورّثة فإن أفراد عرق ما، هم الأولى بالتشابه فيما بينهم من ما سواهم في هذه الصفات المورّثة. وهذا أمر منظور إذ يمكنك أن تجد شعوبًا بأكملها ذات بشرة سوداء، وشعوبًا أخرى ذات بشرة بيضاء. وهذه صفة واحدة، وهناك الكثير من الصفات الأخرى المورّثة.
الرفع في الاية منسوب إلى الله عز وجل وكل ما ينسب لله عز وجل يندرج تحت أحد قسمين إما الإرداة الكونية أو الإرادة الشرعية
المُراد من الآية - والله أعلم - هو كلاهما معًا، أو الكونية دون الأخرى؛ لأن الرفع ليس على التخيير في تلك الآية، أو على سبيل الأمر للناس، بل على سبيل القضاء الكوني المحض.
فحينها سيكون معنى الآية أن الله عز وجل جعل جزء من البشر بمكانة رفيعة وجزء آخر من البشر بمكانة أدنى لكن هل الرفع هنا مرتبط بالعرق ؟؟ فليس في الأية ما يدل على ذلك
نعم الآية لم تتحدث عن الأعراق بل الأفراد (أو هذا هو ما فَهمتهُ من الآية)، ولكن الإختلاف بين الأعراق هو ما نراه بأعيننا.
وبقية ما استددلت به ليس دليلًا داحضًا لقولي، بل هي أمثلة لأحداث أخرى جرت على غير ما أقوله (وهذا طبعًا لا ينفي ما أقوله).
لا يا طيب كلامي لا ينفي وجود الأعراق
لكن المقصود
عندما كان البشر جميعا عرق واحد
وقتها هل كانوا متفاوتين في الرقي والدنو أم لا
إن قلت نعم (ولا جواب غيره فلا مجال لدعوى عدم تفاوت البشر قبل تفرقهم إلى أعراق وأظنك تتفق معي)
فهذا دليل أن التفاوت غير مرتبط بالعرق لأن أولئك البشر عرقهم واحد ومع ذلك متفاوتين
وهذا الدليل أن تفاوت البشر في الرقي والدنو ليس سببه العرق
طيب بعد تفرق البشر إلى أعراق شتى
على أي أساس جعلت عرق سين أرقى الأعراق؟ إن قلت لأن أفراد هذه العرق يشتركون في نفس الجد
فهذا كلام لا يستقيم ويتناقض مع المقدمة السابقة
لأن البشر قبل تفرقهم إلى أعراق شتى كانوا ايضا مشتركين مع نفس الجد آدم ومع ذلك تفاوتوا في الرقي فمثلما أن اشتراك البشر في آدم عليه السلام لا يجعل منهم في مرتبة رقي واحدة فكذلك اشتراكهم في عرق ما دون آدم من باب أولى لا يجعلهم في مرتبة رقي واحدة أعلى من غيرهم من الأعراق
أما مسألة توريث الصفات واشتراك أصحاب العرق الواحد بنفس الصفات الوراثية فاستدلالك به هو قفز على محل النزاع وأنت تستدل بنقطة الخلاف على صوابية رأيك ؟؟؟
فخلافنا معك اصلاً في دعواك أن الجنيات أو الصفات الوراثية هي محل أو معيار الرقي والدنو
ونحن قد سبق وأخبرناك أن الصفات الوراثية هذه الصفات الجينية لا تعطي صاحبها رقيا ولا دنوا لأنها لو كانت هي معيار الرقي والدنو لوجب أن يكون من تساوت صفاتهم الجينية بمرتبة واحدة في الرقي أو الدنو وهذا معلوم بطلانه لما سبق وذكرناه آنفا
أما تعليك أن الرفع في الآية الكريمة ليس على سبيل التخيير فتعليل ليس في محله
لأن الرفع التشريعي هو حتمي من جهة أن المؤمن حتما رفع الله درجته والفاسق والكافر درجته سفلى حتماً فلذلك معظم الايات التشريعية تأتي في سياق الحتمية ولا استخدمنا تعليلك هذا لجعلنا كل الايات التشريعية ايات كونية جبرية
وكذلك الاختلاف بين الأعراق الذي نراه بأعيينا ليس هو الإختلاف الذي يجعل عرق أفضل من عرق بل هو اختلاف تنوع وتفاوت
وأما ما نراه بأعيننا هو تفاوت الأفضلية داخل العرق الواحد وتفاوت في الأفضلية بين أفراد الأعراق المختلفة
فالأفضلية مردها الفرد وليس العرق لارتباطها بما يختاره ويفعله الفرد بغض النظر عن عرقه وجيناته
الحقيقة منطقك لاأراه يستقيم إلا عند من يؤمن بالعقيدة الجبرية التي تقول أن الإنسان مجبر لا خياره له في شيء وحينها وفق هذا المنطق يمكن أن نفهم كيف أن جين س أرقى وأفضل من جين ص
فهل تؤمن بالجبر؟؟
أبناء الأب والأم والواحدين يختلفون فيما بينهم، وأبناء العرق الواحد يتفاوتون أيضًا فيما بينهم، وهذا لا ينفي أن الأعراق فيما بينها لا تختلف، بل إن كلّ اختلاف سيكوّن مع مرور الوقت عرقًا قائم بذاته (إن كُتب له البقاء). ودعني أُعطك مثالًا: الإختلاف بين أبناء رجل سعودي - رغم أنها موجودة لكنها - أكبر بكثير من الإختلافات بينهم وبين أبناء رجل كوري.
فكذلك اشتراكهم في عرق ما دون آدم من باب أولى لا يجعلهم في مرتبة رقي واحدة أعلى من غيرهم من الأعراق
نعم هُم مُتفاوتون فيما بينهم، ولكنهم في المتوسّط أفضل من متوسّط عرق آخر.
لأنها لو كانت هي معيار الرقي والدنو لوجب أن يكون من تساوت صفاتهم الجينية بمرتبة واحدة في الرقي أو الدنو وهذا معلوم بطلانه لما سبق وذكرناه آنفا
نعم حتى من يتساوى في الصفات الوراثية، قد يختلف في غيرها فيكون أعلى أو أدنى ممن ناظره وراثيًا. ولكن هذا عمليًا مستحيل أن يتطابق اثنان في نفس جيناتهما الوراثية، حتى التوائم!
لأن الرفع التشريعي هو حتمي من جهة أن المؤمن حتما رفع الله درجته والفاسق والكافر درجته سفلى حتماً فلذلك معظم الايات التشريعية تأتي في سياق الحتمية ولا استخدمنا تعليلك هذا لجعلنا كل الايات التشريعية ايات كونية جبرية
القضاء الشرعي يجوز وُقوعه (أي قد يقع وقد لا يقع)، أما الكوني فهو حتمي؛ وهذا الموضوع قد يُفيدك:
وكذلك الاختلاف بين الأعراق الذي نراه بأعيينا ليس هو الإختلاف الذي يجعل عرق أفضل من عرق بل هو اختلاف تنوع وتفاوت
الإختلاف هو أصل التفاضل، فلا يوجد اختلاف بين شيئين إلا واستحسن الناس أحدهما.
إلا عند من يؤمن بالعقيدة الجبرية التي تقول أن الإنسان مجبر لا خياره له في شيء
وهل نشاء إلا أن يشاء الله؟
أخي الحبيب
متفقين أن ابناء الأب والأم يختلفون فيما بينهم
ومتفقين أن ابناء العرق الواحد يتفاوتون
ومتفقين أن الأعراق تختلف وتتفاوت
لكن هذا ليس محل النزاع بيننا
محل النزاع هي دعواك أن عرق أفضل من عرق
وأنت بنيت دعواك على أمرين
1- أن الصفات تورث وبالتالي فالعرق الذي ورث الصفات العليا سيصبح أفضل من العرق الذي يم يرث لك الصفات
2- أن الاختلاف بين الأعراق يوجب التفاضل لأن الناس ستستحسن أحد المختلفين
وهذا برأيي بناء ركيك وغير علمي
فأما
الأمر الأول:- فقد سبق وأخبرناك أن الصفات ليست كلها وراثية ووافقتني على ذلك
فيبقى السؤال هنا ما هو معيار التفاضل المطلق
أنا أزعم أن معيار التفاضل المطلق ليس في الصفات الوراثية بل هو في الصفات المكتسبة والأفعال الصادرة من الأفراد وهي التي تحدد علو أو دنو الفرد
وأنت تزعم أن التفاضل المطلق مبني على الصفات الوراثية أي على الجينات
أنا أستدليت عليك بقول الله تعالى
وَنَفسٍ وَما سَوّاها (7) فَأَلهَمَها فُجورَها وَتَقواها (8) قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها (9) وَقَد خابَ مَن دَسّاها (10)
ووجه الدلالة أن النفوس متساوية وأن بيد الفرد أن يجعلها تعلو (باختيار الفلاح) أو يجعلها تدنو (باختيار الخيبة)
فواضح أن الأمر لا علاقة له بالجينات والصفات الموروثة
وأضيف هنا قوله تعالى
يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ
ووجه الدلالة هنا أظهر
فالاية ذكرت تفاوت الناس إلى شعوب وقبائل (وبالتالي أعراق مختلفة) ومع ذلك فلا فضل عرقي لأحد ولا فضل جيني لأحد بل أكرم الناس (أفضلهم) أتقاهم والتقوى فعل اختيار يصدر من الإنسان وغير مرتبط بعرقه وجينه
ومثل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى
أنت في المقابل اعترضت
وذكرت الآية الكريمة
وَهُوَ الَّذي جَعَلَكُم خَلائِفَ الأَرضِ وَرَفَعَ بَعضَكُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجاتٍ لِيَبلُوَكُم في ما آتاكُم إِنَّ رَبَّكَ سَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ
ووجه الدلالة بزعمك هو أن الله رفع بعض الناس فوق بعض
وقد أخبرتك
أن الرفع هنا الأقرب هو أنه رفع تشريعي أي أن المرفوعين هم المؤمنين والعلماء والصالحين وغير ذلك من الصفات المكتسبة التي ليست مرتبطة بالجينات
وحتى لو كان الرفع هنا كونياً فهو لا يفيد أن الرفع على أساس جيني اصلاً بل هو رفع كوني لتحقيق الرفع الشرعي المتحقق (وهذا ما سأشرحه لك في الاسفل عند الرد على كلامك عن القضاء الشرعي)
طيب بقي الان
الأمر الثاني وهو دعواك أن الإختلاف يقتضي التفاضل وأن الناس لا بد أن تستحسن أحد المختلفين
وهذه دعوى غير واقعية لا يقبلها العقل ولا المنطق ولا الشرع
الاختلاف نوعان
اختلاف تنوع كاختلاف الفواكة تفاح وبرتقال
واختلاف تضاد كاختلاف الحق والباطل
فكلامك إن صح (من باب التسليم الجدلي) فهو لا يصح إلا في اختلاف التضاد
أما اختلاف التنوع فلا شرط للمفاضلة المطلقة بين المختلفات فيه نعم يمكن المفاضلة النسبية (الوهمية) بين المختلفات اختلاف تنوع بناء على الأذواق والهوى الشخصي
والاختلاف الواقع بين الأعراق هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد فلا يوجد مفاضلة حقيقية (مطلقة) بين الأعراق
ومن هنا فليس صحيح أن الناس لا بد أن تستحن أحد المختلفات (لا سيما في اختلاف التنوع)
فإنه يصح أن تجد شخص أو مجموعة أشخاص يحبون يفضلون على نفس القدر مجموعة أشياء مختلفة فيحبون مثلاُ الجوافة والتوت بنفس المقدار رغم اختلاف الجوافة عن التوت
وهذا الأمر واقع مشاهد نعيشه فإنكاره ضرب من المكابرة والعناد وكما يقال عنزة ولو طارت
ناتي الان إلى كلامك عن أن القضاء الشرعي يجوز وقوعه (أي قد لا يقع وقد لا يقع) أما الكوني فهو حتمي
هذه المسئلة يقع فيها خلط كثير وسؤ فهم وبعض الأحيان بعض طلبة العلم وبعض العلماء الذين لم يحققوا المسألة يقعون في هذا الخلط
وشخصيا لي تجربة عميقة جدا اثناء الحوار مع الزيدية ومع السلفية ومع أشاعرة ومعتزلة حول هذه المسائل جعلتني أقف على موضع سؤ الفهم والغلط فإن شاء الله كلامي عن بينة وبصيرة وسأحاول تبسيط الأمر
سؤ الفهم هو
أن البعض يظن أن هنالك دائرتين منفصلتين دائرة اسمها القضاء الكوني ودائرة اسمها القضاء الشرعي وعلى هذا التصور الخاطئ يظن هؤلاء أن القضاء الشرعي لا علاقة له بالقضاء الكوني ولا حتمية فيه
ويبدوا أنك واقع في هذا الخلط والغلط
والتصور الصحيح هو
أن القضاء الكوني دائرتان
دائرة حتمية الوقوع (ما قضى الله له بأن يكون)
دائرة حتمية عدم الوقوع ( ما قضى الله له بأن لا يكون)
ولذلك نقول عن القضاء الكوني ما شاء الله كان وما لم يشئ لم يكن
فكل ما وجد في الكون هو داخل القضاء الكوني حتمي الوقوع وكل ما لم يوجد في الكون فهو داخل القضاء الكوني حتمي عدم الوقوع
القضاء الشرعي هو دائرة داخل القضاء الكوني
وجزء من القضاء الشرعي داخل دائرة القضاء الكوني حتمي الوقوع وجزء آخر من القضاء الشرعي داخل دائرة القضاء الكوني حتمي عدم الوقوع
فمثلاً قوله تعالى
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
هذا قضاء شرعي لكن لا يعني هذا أنه ليس كوني
بل كل قضاء شرعي فهو قضاء كوني لأن القضاء الشرعي جزء من القضاء الكوني
فالبشر الذين اختاروا عبادة الله وحده هؤلاء داخل القضاء الشرعي الموجود في القضاء الكوني حتمي الوقوع
والبشر الذين اختاروا الشرك أو الإلحاد فهؤلاء داخل القضاء الشرعي الموجود في القضاء الكوني حتمي عدم الوقوع
والعلماء المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية الذين قالوا أن القضاء الشرعي يجوز وقوعه (أو عبارات من هذا القبيل) لا يقصدون أن القضاء الشرعي ليس من القضاء الكوني إنما قصدوا ما سبق وشرحته
وجواز الوقوع وعدمه هو من جهتنا نحن البشر الذين لا نعرف ما قدره الله
أما بالنسبة لله جل في علاه الذي يعلم الغيب ويعلم ما كان وما يكون فهو يعلم باختيارات الناس قبل وقوعها ولذلك القضاء الشرعي
جزء منه في القضاء الكوني حتمي الوقوع فيقع حتما ويتحقق باختيار الناس المتوافق لما شرعه الله
وجزء منه في القضاء الكوني حتمي عدم الوقوع ولا يقع حتما ويتحقق ذلك باختيار الناس المتعارض مع ما شرعه الله
ومن هنا نجد أن أكثر الايات التشريعية (في القضاء الشرعي والإرادة الشرعية) تاتي بصيغة حتمية
كقوله تعالى
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
وقوله تعالى
ورفع بعضكم فوق بعض درجات (الاية التي تستشهد بها)
والأمر يحتاج إلى تفصيل أكثر لكن ما سبق يعطي تصور كافي لتوضيح اللبس الذي تذكره في كلامك
أعتذر عن الإطالة
والله تعالى أعلم
محبتي
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.