25

فن استخدام ( لكــن ) العنصـرية في كلامنـا

مئات المرات في حياتي ، سمعت عبارات من نوع :

مصري ( لكن ) كريم ..

سعودي ( لكن ) متواضع للغاية..

سوري ( لكن ) موثوق فيه ..

مغربي ( لكن ) متدين ..

محجبة ( لكن ) أنيقة ..

غير محجّبــة ( لكن ) محترمة !

أسود ( لكن ) غني !

شيعي ( لكن ) طيب القلب ..

سنّي ( لكن ) طيب القلب ..

مسيحي ( لكن ) حسن الخُلق ..

هندي ( لكن ) ذكي !

جزائري ( لكن ) هادئ ودمث الأخلاق ..

صعيدي ( لكن ) سريع البديهـة ..

ملتحي ( لكن ) مبدع ..

لبناني ( لكن ) ملتزم أخلاقياً ..

منقّبــة ( لكن ) متعلّمة ..

=======

أتحداك ان تنكر هذه الظاهرة التنميطية أو ان تستغربها كأنها غير موجودة ولم تمرّ عليك من قبل ..

الـتنميط متوغّـل بداخل الوعي الجماعي العربي بشكل يذهلني كل يوم .. طوال الوقت نعامل بعضنا البعض بناءً على إنطباعات مسبقة غامضة متوارثة لا نعرف من أين جاءت ، او بناءً على تجربة شخصية فردية ضئيلة ، نبنى عليها تصوّر عن ( شعب ) كامل في لحظة !

هذه الحالة طبعاً ليست ( عربية ) بحتة طبعاً ، والكثير من الشعوب تمارسها طوال الوقت .. ولكنهم يطلقون عليها المسمى الصحيح تماماً ، وهو ( العنصرية )..

العنصرية هو أن تحمل شيئاً بداخلك تجاه قومية ، او لون ، أو دين آخر ، او منهجية حياة الآخرين ، بشكل عدائي .. او حتى ساخر ، أو بناءً على فكر متوارث لمجتمعك بخصوص مجتمع آخر ، أو حتى بناءً على تجربة شخصية فردية سيئة مررت بها ، فحكمت على مجتمع كامل بأنه سيئ ..

السؤال : هل نحن ( مجتمعات عنصـرية ) ؟ .. وعندما أقول مجتمعات ، فأنا لا أقصد التعميم بدوري ، وإنمـا أقصد الإشارة الى ( كثرة العنصـريين ) فيما بيننا ، بشكل أكبر من اللا عنصريين ..

هذه الـ ( لكن ) البغيضة التي في كل كلامنا ، لماذا تظهر طوال الوقت ؟

لدرجة أن جملة ( عربي ، ولكن ليس عنصـرياً ) قد تبدو منطقة للغاية في هذا السياق ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كتجربة شخصية وجدتُ أن استخدام التعميم "التنميط" يتناسب عكسياً مع التعلُّم (لا أعني الدرجة العلمية) و أرى أنّ هذه هي المشكلة.

ويكفي في هذا المقولة القائلة

كل تعميم خاطئ بما فيه هذا التعميم

هل نحن ( مجتمعات عنصـرية ) ؟

بالتأكيد ..

هذه الـ ( لكن ) البغيضة التي في كل كلامنا ، لماذا تظهر طوال الوقت ؟

لأن تصنيفنا للآخر -سواء كان ( قومية ، دين ، لون ) - ووضعه في إطار معين يعزز من الأنا لدينا، يمنحنا الشعور بالقوة وبالفهم (الكاذبين)، نشعر بأننا أعلى منزلة وأقوياء بشكل كافي لنصنف الآخرين ونضعهم في القوائم السخيفة التي صنعناها، وأننا بشكل ما أكبر من أن يتم تصنيفنا ..

what_the أضف ردا

لدرجة أن جملة ( عربي ، ولكن ليس عنصـرياً ) قد تبدو منطقة للغاية في هذا السياق ..

ربما سأقتبس هذه الجمله في حياتي اليومية (-_-)

هل نحن مجتمعات عنصريه؟ نعم و لا اجرؤ ان اقول غير هذا، هي حاله عالمية أيضاً..

لماذا؟ لان كل شخص يعطي تفسه الحق في ان يقيم سلوك غيره او مظهره او اتجاهاته...الى صحيحه و خاطئة.

سمه stereotyping او judgment او عنصريه...جميعها وجوه لعمله واحدة.

مررت بمواقف عديدة ، كنت اصاب فيها بذهول حقيقي من مستوى العنصرية الذي أراه وأسمعه طوال الوقت .. يتجاوز كثيراً مفهوم الـ ( لكن ) الى مفهوم السخرية المباشرة ، أو توجيه خطاب كراهية علني ومباشر ..

لا اعرف اسباباً ادت الى تنامي هذا النوع من العنصرية بهذا الشكل ، إلا انهيار التعليم وغياب الثقافة تماماً .. كل منهما يؤديان غياب القدرة على تصوّر أن كل شخص هو كيان مستقل في حد ذاته .. يعني حالة من ( الأبيض والأسود ) في رؤية كل شيء ..

الاساس هو غياب الضمير.

العنصريه بالنسبة لي فن تقبل الاخر بطريقة هزليه و كانه لا تعني فعلا انك تطري و تمدح كلياُ ..ولا تذم كلياُ (اعنى لكن العنصريه هنا)

هذه الجمل جميعها تترجم الي ( لو لم تكن -اسود.أسيوي.فتاة سمينه.محجبة.....- لأحببتك كلياُ لان هذا معياري لصلاحك و قيمتك رسبت باثارة اعجابي و تقبلي و لكن لانني منفتح الذهن لم يكن فشلك ذريعاً ، حاول مجدداً.)

العنصرية ؛ هو أحد الأمراض النفسية التي تجعل الشخص يبرر تفوقه على الآخر , فكل شخص لديه معتقد مختلف عن الآخر , فهذا طبيعي ظهور العنصرية .

فكل شخص يظن أن ما يملكه هو الحقيقة المطلقة , لهذا يستخدم العنصرية , ويستخدمها أيضا بسبب أفعال مرتبطة بمعتقداته .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أساساً كل شيء يحمل علئ العنصرية (السياسة ،الفكر ،العرق ،الجنس ، الجغرافية،....)إلا الدين (بصورته النقية في صدر الاسلام "قبل ان يفصلون داخل الدين أدياناً علئ مقاسهم ") أذاب كل تلك الفروق وصهرها ووحد مجتمعاتها .

إذاً الخطأ في فهمنا وتطبيقنا للإسلام في هذا العصر والحل بالتطبيق الصحيح .

والأغرب من هذا كله أننا ننتقد بشدة عنصرية الآخر علينا ونحن من أكبر العنصريين على بعضنا البعض..

حسنا انا كشخص اؤمن بهذا : من حقي ان احمل عداء او فكر ساخر نحو نمط معين من الاشخاص ولكن ليس من حقي بتاتا ان اعاملك علي اساسوة واظن ايضا ان من يفكر بغير هذا هو منافق مع طبعا ان انكر نظرية التعميم بمعني

انا اري ان من ينفذ اعمال ارهابية هو شخص مريض علي اقل تقدير فعندما اتعامل مع شخص يؤيد هذة الافكار كيف احترمة داخليا وان احترمتة فهذا نفاق مثال اخر انا ملحدة واري ان الاسلام افكار كذا وكذا وبالتبعية اري ان من ينتمون الية بشكل عام كذا وكذا ولكن بلا تعميم فالبعض حقا جيد

ولكن علي كل انا لن اتعامل مع احد بناء علي افكاري بل بالعدل والديمقراطية